00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة الصافات 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ـ ج 2   ||   تأليف : السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي النجفي

" 37 "

 " سورة الصافات " " وما فيها من الآيات في الائمة الهداة "

 منها: قوله تعالى: أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون (22) من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم (23) وقفوهم إنهم مسئولون (24) معناه: أن الله سبحانه يقول (يوم القيامة) (1) للملائكة (أحشروا الذين ظلموا - آل محمد حقهم - وأزواجهم - أي اشباههم - وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم - قبل دخولهم النار - إنهم مسئولون) قال: عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام: 1 - لما رواه أبو عبد الله محمد بن العباس (2) رحمه الله، عن صالح بن أحمد، عن أبي مقاتل، عن الحسين بن الحسن، عن الحسين بن نصر بن مزاحم، عن القاسم بن عبد ] (3) الغفار، عن أبي الاحوص، عن مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس في قول الله

___________________________

 (1) ليس في نسخة " ج ".

 (2) في نسخة " ب " محمد بن عبد الله محمد بن العباس، وفي نسخة " م " أبو عبد الله بن العباس.

 (3) من نسختي " ب، م ".

 

[ 493 ]

عزوجل (وقفوهم إنهم مسئولون) قال: عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام (1). 2 - وروي مثله من طريق العامة عن أبي نعيم، عن ابن عباس (2). ومثله عن أبي سعيد الخدري (3). ومثله عن سعيد بن جبير كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله (4). 3 - ويؤيده: ما رواه عبد الله بن العباس، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا تزول قدم العبد يوم القيامة حتى يسئل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن حبنا أهل البيت (5). ويؤيده: معنى ما قلناه أولا وهو ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال: أما قوله تعالى (أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم - قال: الذين ظلموا آل محمد وأزواجهم قال (العالم) (6): أشباههم - وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسئولون) عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام (7). 4 - ويعضده: ما رواه محمد بن مؤمن الشيرازي (8) رحمه الله: في كتابه حديثا يرفعه باسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع، ويأمر (9) رضوان أن يزخرف الجنان الثمان، ويقول:

___________________________

(1) عنه البحار: 24 / 270 ح 44 والبرهان: 4 / 17 ح 5 ورواه فرات في تفسيره: 130.

 (2) رواه في شواهد التنزيل: 2 / 108 ح 789 باسناده عن ابن عباس.

 (3) رواه في شواهد التنزيل: 2 / 106 ح 786 باسناده عن أبي سعيد الخدرى.

 (4) رواه في شواهد التنزيل: 2 / 107 ح 788 باسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

 (5) أخرجه في البحار: 27 / 311 ح 1 عن مناقب ابن شهر اشوب: 2 / 153 عن تفسير الثعلبي: 3 / 303 وفي البرهان: 4 / 18 ح 13 عن تفسير الثعلبي مع اختلاف.

 (6) ليس في نسخة " أ " والمصدر.

 (7) تفسير القمى: 555 وصدره في البحار: 24 / 223 ح 9 والبرهان: 4 / 16 ح 1، وذيله في البحار: 36 / 27 ح 2 والبرهان: 4 / 18 ح 15.

 (8) في نسخة " م " عن الشيرازي.

 (9) في البحار: وأمر.

 

[ 494 ]

يا ميكائيل مد (1) الصراط على متن جهنم ويقول: يا جبرئيل أنصب ميزان العدل تحت العرش، ويقول: يا محمد قرب امتك للحساب ثم يأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ، وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك يسألون هذه الامة نساءهم ورجالهم على القنطرة الاولى عن ولاية أمير المؤمنين وحب أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله. فمن أتى به جاز القنطرة (2) كالبرق الخاطف، ومن لا يحب أهل بيته سقط على أم رأسه في قعر جهنم، ولو كان معه من أعمال البر عمل سبعين صديقا (3). 5 - وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مصباح الانوار: حديثا يرفعه بإسناده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين في صعيد واحد ونصب الصراط على شفير جهنم فلم يجز عليه إلا من كانت معه براءة من علي بن أبي طالب عليه السلام (4). 6 - وذكر أيضا في الكتاب المذكور [ حديثا يرفعه ] (5) بإسناده عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة أقف أنا وعلي على الصراط بيد كل واحد منا سيف فلا يمر أحد من خلق الله إلا سألناه عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فمن كان معه شئ منها نجا وفاز وإلا ضربنا عنقه وألقيناه في النار ثم تلا (وقفوهم إنهم مسئولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون) (6).

___________________________

(1) في نسختي " ب، م " هذا.

 (2) في نسخة " م " والبحار: القنطرة الاولى.

 (3) عنه البحار: 7 / 331 ح 12 وج 27 / 110 ح 82، وأخرجه في البرهان: 4 / 17 ح 6 عن مناقب ابن شهر اشوب: 2 / 3 عن كتاب الشيرازي مسندا عن ابن عباس.

 (4) مصباح الانوار: 106، وأخرجه في البحار: 8 / 67 ح 11 والبرهان: 4 / 17 ح 4 ونور الثقلين: 4 / 401 ح 14 عن أمالى الشيخ: 1 / 296 مع اختلاف.

 (5) من نسختي " ب، م ".

 (6) مصباح الانوار: 133 (مخطوط) وعنه البرهان: 4 / 17 ح 8، وفي البحار: 24 / 273 ح 56 عن التأويل، ورواه في بشارة المصطفى: 228.

 

[ 495 ]

وهذا التأويل: يدل على أن ولاية أمير المؤمنين مفترضة على الخلق أجمعين وإذا كان الامر كذلك فيكون افضل منهم ما خلا خاتم النبيين وسيد المرسلين. جعلنا الله وإياكم من الموالين المحبين له وذريته الطيبين، إنه أسمع السامعين وأرحم الراحمين. وقوله تعالى: وإن من شيعته لابراهيم (83) معنى تأويله: قال أبو علي الطبرسي رحمه الله: الشيعة الجماعة التابعة لرئيس لهم وصار بالعرف عبارة عن الامامية: 7 - لما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال للراوي: ليهنئكم (1) الاسم قال: قلت: وما هو ؟ قال: الشيعة قلت: إن الناس يعيرونا بذلك. قال: أوما تسمع قوله عزوجل (وإن من شيعته لابراهيم) ؟ وقوله (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه) ؟ (2) ومعنى " إن من شيعته لابراهيم) يعني (3) إن إبراهيم عليه السلام من شيعة محمد صلى الله عليه وآله كما قال سبحانه (وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون) (4) أي ذرية من هو أب لهم، فجعلهم ذريته (5) وقد سبقوا إلى الدنيا (6). 8 - وروي عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام انه قال: قوله عزوجل (وإن من شيعته لابراهيم) اي إن إبراهيم عليه السلام من شيعة النبي (7) صلى الله عليه وآله فهو من شيعة علي وكل من كان من شيعة علي فهو من شيعة النبي صلى الله عليهما وعلى ذريتهما الطيبين. ويؤيد هذا التأويل - أن إبراهيم عليه السلام من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه:

___________________________

(1) في نسخة " أ " لهينكم، وفي نسخة " ب " ليهينكم، وفي نسخة " م " ليهنكم.

 (2) سورة القصص: 15.

 (3) في نسخة " م " أي.

 (4) سورة يس: 41.

 (5) في نسختي " أ، م ": ذرية، وفي مجمع البيان: ذرية لهم.

 (6) مجمع البيان: 8 / 448 وعنه نور الثقلين: 4 / 405 ح 40.

 (7) في نسخة " م " على.

 

[ 496 ]

9 - ما رواه الشيخ محمد بن العباس (1) رحمه الله، عن محمد بن وهبان، عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم، عن العباس بن محمد قال: حدثني أبي، عن الحسن (2) ابن علي بن (أبي) (3) حمزة قال: حدثني أبي، عن أبي بصير يحيى بن (أبي) (4) القاسم قال: سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن تفسير هذه الآية: (وإن من شيعته لابراهيم) فقال عليه السلام: إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم عليه السلام كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش، فقال: إلهي ما هذا النور ؟ فقيل له: هذا نور محمد صفوتي من خلقي. ورأى نورا إلى جنبه فقال: إلهي وما هذا النور ؟ فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني. ورأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار فقال: إلهي ما هذه الانوار ؟ فقيل له: هذا نور فاطمة فطمت محبيها من النار، ونور ولديها الحسن والحسين ورأى تسعة أنوار قد حفوا (5) بهم فقال: إلهي ما هذه الانوار التسعة ؟ قيل: يا إبراهيم هؤلاء الائمة من ولد علي وفاطمة. فقال إبراهيم: إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلا عرفتني من التسعة ؟ قيل يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجة القائم ابنه. فقال إبراهيم: إلهي وسيدي ارى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصى عددهم إلا أنت. قيل: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

___________________________

(1) في نسخة أ " والبرهان: الحسن، والسند في البحار: 36 يختلف عن هذا، وفي نسخ " ب، ج، م " الحسين والصحيح ما أثبتناه موافقا لبحار: 85 وبقية موارد الكتاب.

 (2) في نسختي " أ، م " أبي الحسين.

 (3) ليس في نسختي " أ، م ".

 (4) ليس في نسخة " أ ".

 (5) في نسخة " ب " أحدقوا.

 

[ 497 ]

فقال إبراهيم: وبم تعرف شيعته ؟ قال: بصلاة إحدى وخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع، والتختم في اليمين، فعند ذلك قال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين قال: فأخبر الله في كتابه فقال (وإن من شيعته لابراهيم) (1). تنبيه: فإذا كان إبراهيم عليه السلام من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام فيكون افضل منه لان المتبوع افضل من التابع وهذا لا يحتاج إلى بيان ولا إلى دليل وبرهان. ومما يدل على أن إبراهيم وجميع الانبياء والرسل من شيعة أهل البيت عليهم السلام 10 - ما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: ليس إلا الله ورسوله ونحن وشيعتنا، والباقي في النار. فتعين أن جميع أهل الايمان من الانبياء والرسل وأتباعهم من شيعتهم (والملائكة) (2). 11 - ولقول النبي صلى الله عليه وآله: لو اجتمع الخلق على حب علي لم يخلق الله النار (3) فافهم ذلك. وقوله تعالى: وفديناه بذبح عظيم (107) الذبح: معناه المذبوح وليس هو الكبش الذي ذبحه إبراهيم عليه السلام لقوله " عظيم " ولكنما معناه ما رواه: 12 - الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله في عيون الاخبار: باسناده عن رجاله، عن الفضل بن شاذان قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: لما أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزل (4) عليه بمنى تمنى إبراهيم أن يكون

___________________________

(1) عنه البحار: 36 / 151 ح 131 وج 85 / 80 ح 20 والبرهان: 4 / 20 ح 2 والمستدرك: 1 / 279 ب 17 ح 11 واثبات الهداة: 3 / 85 ح 787.

 (2) عنه البرهان: 4 / 20 ح 3، وما بين القوسين ليس في نسخة " م ".

 (3) أخرجه في البحار: 39 / 248 ذح 10 عن كشف الغمة: 1 / 99 عن مناقب الخوارزمي: 28 وفي ص 249 ح 10 عن بشارة المصطفى: 91 باسناده عن ابن عباس.

 (4) في نسخة " ب " أنزله.

 

[ 498 ]

قد ذبح ابنه بيده وانه لم يؤمر أن يذبح مكانه الكبش ليرجع (1) إلى قلبه ما يرجع (2) إلى قلب الوالد الذي يذبح أعز ولده بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب، فأوحى الله تعالى إليه: يا إبراهيم من أحب خلقي إليك ؟ فقال: يا رب ما خلقت خلقا هو أحب إلي من حبيبك محمد صلى الله عليه وآله. فأوحى الله تعالى إليه يا إبراهيم هو أحب إليك أم نفسك ؟ فقال: بل هو أحب إلي من نفسي قال: فولده أحب إليك أم ولدك ؟ قال: بل ولده قال: فذبح ولده ظلما على يد أعدائه أوجع لقلبك أم ذبح ولدك في طاعتي ؟ قال يا رب (بل) ذبح ولده على يد أعدائه أوجع لقلبي قال: يا إبراهيم فان طائفة تزعم أنها من أمة محمد صلى الله عليه وآله ستقتل ولده الحسين من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ويستوجبون [ بذلك ] (4) سخطي قال: فجزع (5) إبراهيم لذلك وتوجع قلبه واقبل يبكي فأوحى الله تعالى إليه: يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب. وهذا معنى قوله (وفديناه بذبح عظيم) (6). وقوله تعالى: سلام على آل ياسين (130) 13 - تأويله: قال محمد بن العباس رحمه الله: حدثنا محمد بن القاسم، عن الحسين بن حكم (7)، عن الحسين بن نصر بن مزاحم، عن أبيه، عن أبان بن (أبي) (8)

___________________________

(1) في نسخة " ب " ليوجع.

 (2) في نسخة " ب " يوجع.

 (3) ليس في نسخة " ج ".

 (4) من المصدر.

 (5) في نسختي " ج، م " فحزن.

 (6) عيون الاخبار: 1 / 166 ح 1 وعنه الجواهر السنية: 251 وفي البحار: 12 / 125 ملحق ح 1 وج 44 / 225 ح 6 والبرهان: 4 / 30 ح 6 وعنه وعن الخصال: 58 ح 79.

 (7) في نسخة " أ " حكيم.

 (8) ليس في نسخة " م ".

  

[ 499 ]

عياش، عن سليم بن قيس، عن علي عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله اسمه " ياسين " ونحن الذين قال الله (سلام على آل ياسين) (1). 14 - وقال أيضا: حدثنا محمد بن سهل العطار، عن الخضر بن أبي فاطمة البلخي عن وهب (2) بن نافع، عن كادح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام في قوله عزوجل (سلام على آل ياسين) قال: ياسين محمد ونحن آل محمد (3). 15 - وقال أيضا: حدثنا محمد بن سهل، عن (إبراهيم بن معمر) (4)، عن إبراهيم بن داهر (5)، عن الاعمش، عن يحيى بن وثاب (6)، عن أبي عبد الرحمان الاسلمي، عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ سلام على آل ياسين " قال: على آل محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين (7). 16 - وقال أيضا: حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الاعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله عزوجل (سلام على آل ياسين) قال: نحن (هم) (8) آل محمد (9).

___________________________

(1) عنه البحار: 23 / 168 ح 2، والبرهان: 4 / 34 ح 7، وأخرجه في البحار: 16 / 86 ح 7 عن تفسير فرات: 131.

 (2) في نسخ " أ، ج، م " وهيب، وفي نسختي " أ، ب " كادح بن جعفر، وفي نسختي " ج، م " كادخ بن جعفر، وما أثبتناه من البحار والمعاني.

 (3) عنه البرهان: 4 / 34 / ح 8 وأخرجه في البحار: 23 / 168 ح 7 عن أمالى الصدوق: 381 ح 1 ومعانى الاخبار: 132 ح 2، وفي البار: 16 / 87 ح 11 عن المعاني وروى في روضة الواعظين: 318.

 (4) ليس في نسخة " ب "، وفي نسخ " أ، ج، م " إبراهيم بن معن، وما أثبتناه من البحار والمعاني.

 (5) في نسخة " ب " زاهر.

 (6) في نسخة " ج " ثابت.

 (7) عنه البرهان: 4 / 34 ح 9، وأخرجه في البحار: 23 / 170 ح 11 عن معاني الاخبار: 123 ح 5 مع اختلاف.

 (8) ليس في نسخة " ج " والبرهان.

 (9) عنه البحار: 23 / 168 ح 3، والبرهان: 4 / 34 ح 10.

 

[ 500 ]

17 - وقال أيضا: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن زريق بن مرزوق البجلي، عن داود بن علية (1)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله عزوجل (سلام على آل ياسين) قال: أي على آل محمد (2). وإنما ذكر الله عزوجل أهل الخير وأبناء الانبياء وذراريهم وإخوانهم. 18 - وجاء في عيون الاخبار: في مسائل سأل عنها المأمون الرضا عليه السلام بحضرة العلماء منها قال: قال الرضا عليه السلام: وأما الآية السابعة قول الله تعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) (3). وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال: تقولون " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟ قالوا: لا. فقال المأمون (4): فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: نعم، أخبروني عن قول الله عزوجل (يس والقرآن الحكيم) (5) فمن عنى بقوله ياسين ؟ قالت العلماء: ياسين محمد صلى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد، فقال أبو الحسن عليه السلام: فان الله أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، وذلك أن الله عزوجل لم يسلم على أحد إلا على الانبياء (6). فقال (سلام على نوح في العالمين) (سلام على إبراهيم) (سلام على موسى وهارون) ولم يقل: سلام على آل نوح ولا آل إبراهيم ولا (7) آل موسى وهارون

___________________________

(1) كذا في نسخ " أ، م "، وفي البرهان والبحار ونسخة " ج ": وعلية، وفي نسخة " ب " و (ج خ ل -) وعله.

 (2) عنه البحار: 23 / 168 ح 4 والبرهان: 4 / 34 ح 11، وأخرجه في البحار: 23 / 169 ح 9 عن معاني الاخبار: 122 ح 4 وأمالى الصدوق: 381 ح 3. 3) سورة الاحزاب: 56.

 (4) في المصدر هكذا، هذا مما لا خلاف فيه أصلا وعليه اجماع الامة.

 (5) سورة يس: 1 و 2.

 (6) في نسخة " ب " آل أحد من الانبياء بدل " أحد إلا على الانبياء ".

 (7) في نسخة " م " ولا على.

 

[ 501 ]

وقال (سلام على آل ياسين) يعني آل محمد صلى الله عليه وآله. فقال المأمون: قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه (1) والصلاة على - من أعلى الله مكانه ورفع قدره وشأنه - محمد وآله المؤمنين (2) التابعين، أنصاره وأعوانه المظهرين دليل الحق وبرهانه. وقوله تعالى: وإنا لنحن الصافون (165) وإنا لنحن المسبحون (366) 19 - تأويله: قال محمد بن العباس رحمه الله: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن (3) عمر بن يونس الحنفي اليمامي (4)، عن داود بن سليمان المروزي، عن الربيع بن عبد الله الهاشمي، عن اشياخ من آل علي بن أبي طالب عليه السلام قالوا: قال علي عليه السلام في بعض خطبه (5): إنا آل محمد كنا أنوار حول العرش، فأمرنا الله بالتسبيح فسبحنا فسبحت الملائكة (6) بتسبيحنا، ثم أهبطنا إلى الارض فأمرنا الله بالتسبيح فسبحنا فسبحت أهل الارض بتسبيحنا " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون " (7). 20 - ومن ذلك ما روى مرفوعا إلى محمد بن زياد قال: سال ابن مهران عبد الله بن العباس رضي الله عنه عن تفسير قوله تعالى (وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون) فقال ابن عباس: إنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام. فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله تبسم في وجهه وقال: مرحبا بمن خلقه الله قبل آدم بأربعين ألف

___________________________

(1) عيون الاخبار: 1 / 185 وعنه الوسائل: 18 / 139 ح 34 والبحار: 16 / 87 ح 9 وج 25 / 229 وج 23 / 167 ح 1 وج 94 / 51 ح 16 ونور الثقلين: 4 / 300 ح 213 والبرهان: 4 / 34 ح 6 ورواه الصدوق في الامالى: 426 ح 1 والطبري في بشارة المصطفى: 287.

 (2) في نسختي " ب، ج " والمؤمنين.

 (3) في نسخة " م " بن.

 (4) في نسخة " ج " اليماني وهو غمر بن يونس بن القاسم اليمامى راجع تقريب التهذيب: 2 / 64.

 (5) في نسختي " ج، م " خطبته.

 (6) في نسخة " ج " أهل السماء.

 (7) عنه البحار: 24 / 88 ح 3 والبرهان: 4 / 39 ح 3.

 

[ 502 ]

عام. فقلت: يا رسول الله أكان الابن قبل الاب ؟ قال: نعم، إن الله تعالى خلقني وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة خلق نورا فقسمه نصفين فخلقني من نصفه وخلق عليا من النصف الآخر قبل الاشياء كلها. ثم خلق الاشياء فكانت مظلمة فنورها من نوري ونور علي. ثم جعلنا عن يمين العرش ثم خلق الملائكة، فسبحنا فسبحت الملائكة وهللنا فهللت الملائكة، وكبرنا فكبرت الملائكة وكان ذلك من تعليمي وتعليم علي، وكان ذلك في علم الله السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي ولا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي. ألا وإن الله عزوجل خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوءة من ماء الحياة (1) من الفردوس فما أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين تقي نقي مؤمن بالله فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق ماء الجنة فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي (2) يشرب منها فيشرب به فبذلك (3) الماء ينبت (4) الايمان في قلبه كما ينبت الزرع، فهم على بينة من ربهم ومن نبيهم ومن وصيه على ومن ابنتي (5) الزهراء ثم الحسن ثم الحسين ثم الائمة من ولد الحسين. فقلت: يا رسول الله ومن هم الائمة ؟ قال: أحد عشر مني وأبوهم علي بن أبي طالب ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: الحمد لله الذي جعل محبة علي والايمان سببين يعني سببا لدخول الجنة وسببا للنجاة (6) من النار (7).

___________________________

(1) في نسخة " ب " الحيوان.

 (2) في نسخة " ب " انائه الذي، وفي نسخة " ج " آنية التى، وفي البحار: الانية.

 (3) في الاصل: ذلك.

 (4) في نسختي " ج، ب " فينبت.

 (5) في نسخة " أ " ابنته.

 (6) كذا في البحار، وفي نسخة " ب " للفرز وفي نسخ " أ، ج، م " للفوز.

 (7) عنه البحار. 24 / 88 ح 4 وج 35 / 29 ح 25 والبرهان: 4 / 309 ذح 3 وأخرجه في البحار: 26 / 345 ح 18 عن ارشاد القلوب: 404 واورده في المحتضر: 165.

 




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 200

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 8908659

  • التاريخ : 10/08/2020 - 14:52

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net