• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم / المكتبة .
              • الكتاب : تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ـ ج 1 ، تأليف : السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي النجفي .
                    • الموضوع : سورة الشعراء .

سورة الشعراء

(26)

(سورة الشعراء) (وما فيها من الايات في الائمة الهداة)

 منها: قوله تعالى: إن نشأ ننزل عليهم من السماء ءاية فظلت أعنقهم لها خضعين [ 4 ] معناه (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية) أي دلالة وعلامته تلجؤهم (1) وتضطرهم إلى الايمان، وقوله (فظلت أعناقهم) أي فظل أصحاب الاعناق لتلك الآية (خاضعين) (فحذف المضاف واقيم المضاف إليه) (2) مقامه لدلالة الكلام عليه. 1 - وتأويله: قال محمد بن العباس (ره): حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد، عن أحمد بن معمر الاسدي، عن محمد بن فضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله عزوجل * (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) * قال: هذه نزلت فينا وفي بني امية، تكون لنا دولة تذل أعناقهم لنا بعد صعوبة، وهوان بعد عز (3). 2) وقال أيضا: حدثنا أحمد بن الحسن بن علي قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل * (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) * قال: نزلت في قائم آل محمد، صلوات الله عليهم، ينادى باسمه من السماء (4). 3 - وقال أيضا: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس،

_____________________________

1) في نسخة (م) تلجمهم.

 2) في نسختي (ب، م) فحذف المضاف إليه وأقام المضاف.

 3) عنه البحار: 52 / 284 ح 12 والبرهان: 3 / 180 ح 8 والايقاظ من الهجعة: 297 ح 126 وأخرجه في البحار: 53 / 109 ح 1 عن مختصر البصائر: 206 عن التأويل.

 4) عنه البحار: 52 / 284 ح 13 والبرهان: 3 / 180 ح 9 واثبات الهداة: 7 / 126 ح 642. (*)

[ 387 ]

بعض أصحابنا [ عن أبي بصير ] (1)، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: * (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) * قال: تخضع لها رقاب بني امية قال: ذلك بارز عند زوال الشمس، قال: وذلك (2) علي بن أبي طالب عليه السلام يبرز عند زوال الشمس وتركت الشمس على رؤوس الناس (ساعة) (3) حتى يبرز وجهه ويعرف الناس حسبه ونسبه، ثم قال: إن بني امية ليختبأ الرجل منهم إلى جنب شجرة فتقول: خلفي رجل من بني امية فاقتلوه (4). [ وروى علي بن إبراهيم مثله ] (5). 4 - وقال أيضا: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن أبي عثمان، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: انتظروا الفرج في ثلاث، قيل وما هن ؟ قال: اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات السود من خراسان، والفزعة في شهر رمضان. فقيل له: وما الفزعة (6) في شهر رمضان ؟ قال: أما سمعتم قول الله عزوجل في القرآن * (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) * قال: إنه تخرج الفتاة من خدرها ويستيقظ النائم ويفزع اليقظان (7). وقوله تعالى: ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما وجعلني من المرسلين [ 21 ]

_____________________________

1) من نسخة (ب) والبحار: 53 والمختصر، وفى الايقاظ: يونس، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام.

 2) في نسخة (م) وذاك.

 3) ليس في نسخة (ج).

 4) عنه البرهان: 3 / 180 ح 10 وأخرجه في الايقاظ من الهجعة: 382 ح 151 والبحار: 53 / 109 ح 2 والبرهان: 3 / 181 ح 13 عن مختصر البصائر: 206 عن التأويل.

 5) تفسير القمى: 469 مع اختلاف وعنه البحار: 23 / 207 ح 6 والبرهان: 3 / 179 ح 2 وما بين المعقوفين نقلناه من نسخة (أ).

 6) في نسخة (ج) الفزع.

 7) عنه البحار: 52 / 285 ح 14 والبرهان: 3 / 180 ح 11. (*)

[ 388 ]

5 - تأويله: ذكره الشيخ المفيد (ره) في كتابه الغيبة: باسناد عن رجاله، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا قام القائم عليه السلام تلا هذه الآية مخاطبا للناس * (ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين) * (1). فمعنى قوله (فوهب لي ربي حكما) (فذلك حقيقة لان الله تعالى وهب له حكما) (2) عاما في الدنيا لم يهبه لاحد قبله، ولا لاحد بعده، وعليه تقوم الساعة. وقوله: (وجعلني من المرسلين) على سبيل المجاز اي جعلني من أوصياء سيد المرسلين وخاتم أوصياء خاتم النبيين صلوات الله عليهم أجمعين صلاة دائمة في كل عصر وفي كل حين متواترة إلى يوم الدين وقوله تعالى: واجعل لى لسان صدق في الاخرين [ 84 ] معناه أن إبراهيم عليه السلام سأل ربه أن يجعل له (لسان صدق)، أي ولدا ذا لسان (صدق) (3) يلفظ بلسانه الصدق أبدا. والمراد أن يكون معصوما (في الآخرين) أي في آخر الامم وهي امة النبي صلى الله عليه وآله. 6 - علي بن إبراهيم (ره) في قوله تعالى * (واجعل لي لسان صدق في الآخرين) *. قال: هو أمير المؤمنين عليه السلام (4). 7 - وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه أراد به النبي صلى الله عليه وآله. 8 - وروي عنه عليه السلام أنه أراد به عليا عليه السلام قال: إنه عرضت على إبراهيم ولاية

_____________________________

1) عنه اثبات الهداة: 7 / 124 ح 639 وفى البرهان: 3 / 183 ح 2 عن غيبة المفيد ولم نجد الرواية في غيبة المفيد الموجودة عندنا، نعم روى النعماني في غيبته: 174 ح 11، 12 مسندا عن المفضل بن عمر، وعنهما البحار: 52 / 293 ح 39 وملحقه فيحتمل كون المراد من المفيد محمد بن ابراهيم النعماني لا محمد بن محمد بن النعمان، وأخرجه في البحار: 52 / 281 ح 8 عن كمال الدين: 1 / 328 ح 10.

 2) ليس في نسخة (ب).

 3) ليس في نسخة (ج).

 4) تفسير القمى: 473 وعنه البحار: 36 / 57 ح 2 والبرهان: 3 / 184 ح 4، والحديث نقلناه من نسخة (أ). (*)

[ 389 ]

علي بن أبي طالب عليه السلام قال: اللهم اجعله من ذريتي. ففعل الله ذلك (1). وقد تقدم هذا المعنى في سورة مريم في قوله عزوجل * (وجعلنا لهم لسان صدق عليا) * (2) وهو علي، وعلى هاتين الروايتين فالفضل فيهما لعلي عليه السلام من غير شك ولامين (3) لانه (إن) (4) كان المراد به النبي صلى الله عليه وآله فقد قال: والفضل بعدي لك يا علي، وإن كان هو المراد فالفضل له على كل التقادير لانه البشير النذير، نظير ونفس وأخ مواس له ووزير وعون وناصر ومؤيد وظهير، فصلوات الله السميع العليم البصير عليهما وعلى المعصومين من ذريتهما الاول منهم والاخير. وقوله تعالى: فما لنا من شفعين [ 100 ] ولا صديق حميم [ 101 ] 9 - تأويله: قال محمد بن العباس (ره): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن الحسين الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن عبد الله بن زيدان، عن الحسن (5) بن محمد بن أبي عاصم، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا وذلك أن الله سبحانه يفضلنا ويفضل شيعتنا حتى إنا لنشفع ويشفعون، فإذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) (6). 10 - وقال أيضا: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي، عن رجل عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام (عن قول الله عزوجل * (فمالنا من شافعين ولا صديق حميم) * فقال: لما يرانا هؤلاء وشيعتنا نشفع يوم القيامة يقولون (فمالنا من شافعين ولا صديق حميم)) (7)، يعني بالصديق المعرفة،

_____________________________

1) رواه في كشف الغمة: 1 / 320.

 2) سورة مريم: 50.

 3) المين: الكذب.

 4) ليس في نسخة (م).

 5) في نسخة (ب) الحسين.

 6) عنه البحار: 24 / 258 ح 6 والبرهان: 3 / 186 ح 6.

 7) مابين القوسين ليس في نسخة (ج)، ومن قوله: لما يرانا إلى هنا ليس في البحار والبرهان. (*)

[ 390 ]

وبالحميم القرابة (1). 11 - وروى البرقي، عن ابن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن خالد قال: كنا عند أبى عبد الله فقرأ (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) وقال: والله لنشفعن ثلاثا، ولتشفعن شيعتنا ثلاثا حتى يقول عدونا (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) (2). [ علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام مثله ] (3). 12 - وذكر أبو علي الطبرسي (ره) في تفسيره قال: وروى [ العياشي ] (4) بالاسناد عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: والله لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) (فلو أن لناكرة فنكون من المؤمنين) (5). وفي رواية اخرى حتى يقول عدونا (6). 13 - وعن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن المؤمن ليشفع يوم القيامة لاهل بيته، فيشفع فيهم حتى يبقى خادمه، فيقول ويرفع سبابتيه: يا رب خويدمي كان يقيني الحر والبرد فيشفع فيه (7). 14 - وفي خبر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمن ليشفع لجاره، وماله حسنة

_____________________________

1) عنه البحار: 24 / 258 ح 7.

 2) عنه البرهان: 3 / 186 ح 8 وأخرجه في البحار: 8 / 43 ح 38 عن مناقب ابن شهر اشوب: 2 / 14 إلا أن فيه: حتى يقول الناس.

 3) تفسير القمى: 473 وعنه البحار: 8 / 37 ح 15 والبرهان: 3 / 187 ح 10، وما بين المعقوفين نقلناه من نسخة (أ).

 4) من مجمع البيان والبحار.

 5) الشعراء: 102.

 6) مجمع البيان: 7 / 195 وعنه البرهان: 3 / 187 ح 11 والبحار: 7 / 153، وفى مجمع البيان هكذا: لنشفعن لشيعتنا مرتين.

 7) مجمع البيان: 7 / 195 وعنه البرهان: 3 / 187 ح 12 ونور الثقلين: 4 / 61 ح 68. (*)

[ 391 ]

فيقول: يا رب إن جاري كان يكف عني الاذى. فيشفع فيه، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا (1). 15 - ويؤيده: ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (ره)، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن عمر ابن أبان، عن عبد الحميد الوابشي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها، حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها. فقال: سبحان الله وأعظم ذلك (2) ألا اخبرك بمن هو شر منه ؟ (فقلت: بلى. فقال: الناصب لنا شر منه) (3) أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت (4) فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره، وغفر الله له ذنوبه كلها إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الايمان وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب، وإن المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة، فبقول: يا رب جاري كان يكف عني الاذى. فيشفع فيه، فيقول الله تبارك وتعالى: أنا ربك وأنا أحق من كافئ عنك. فيدخله الجنة وماله من حسنة، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا، فعند ذلك يقول أهل النار (فمالنا من شافعين ولا صديق حميم) (5). وقوله تعالى: نزل به الروح الامين [ 193 ] على قلبك لتكون من المنذرين [ 194 ] بلسان عربي مبين [ 195 ] وإنه لفى زبر الاولين [ 196 ] 16 - تأويله: قال محمد بن العباس (ره): حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن ابن محمد بن سماعة، عن حنان بن سدير، عن أبي محمد الحناط (6) قال: قلت لابي جعفر

_____________________________

1) مجمع البيان: 7 / 195 وعنه نور الثقلين: 4 / 61 ح 69.

 2) في نسخة (م) أو عظم ذاك عليك ؟ 3) ليس في نسخ (م، أ، ب).

 4) في نسخة (ب) أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله.

 5) الكافي: 8 / 101 ح 72 وعنه البحار: 8 / 56 ح 70 والبرهان: 3 / 185 ح 2.

 6) في نسخة (م) الخياط. (*)

[ 392 ]

عليه السلام قول الله عزوجل * (نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وإنه لفي زبر الاولين) * قال: ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام (1). [ وذكر علي بن إبراهيم مثله ] (2). معنى تأويل قوله * (نزل به - أي بالقرآن و - الروح الامين - جبرئيل عليه السلام - على قلبك - يا محمد - لتكون من المنذرين - أي المخوفين لقومك به - وإنه لفي زبر الاولين) * أي الكتب المنزلة على النبيين. يعني أن هذا الامر الذي نزل به إليك في ولاية علي عليه السلام منزل في كتب الانبياء الاولين عليهم السلام كما هو منزل في القرآن. 17 - ويؤيد هذا: ما رواه محمد بن يعقوب (ره)، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: ولاية علي عليه السلام مكتوبة في جميع صحف الانبياء، ولم (3) يبعث الله رسولا إلا بنبوة محمد ووصية علي (4). صلوات الله عليهما وعلى ذريتهما الابرار صلاة باقية ما بقي الليل والنهار. وقوله تعالى: أفرءيت إن متعنهم سنين [ 205 ] ثم جاءهم ما كانوا يوعدون [ 206 ] ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون [ 207 ] 18 - تأويله: قال محمد بن العباس (ره): حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد ابن عيسى، عن يونس، عن صفوان بن يحيى، عن أبي عثمان، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل * (أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون - قال: خروج القائم عليه السلام - ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون) *.

_____________________________

1) عنه البحار: 24 / 372 ح 95 والبرهان: 3 / 188 ح 6، الكافي: 1 / 412 ح 1.

 2) تفسير القمى: 474 وعنه البحار: 37 / 120 ح 10 والبرهان: 3 / 188 ح 1 وما بين المعقوفين نقلناه من نسخة (أ).

 3) في الكافي: ولن.

 4) الكافي: 1 / 437 ح 6 والبرهان: 4 / 148 ح 7 وص 451 ح 2، واخرجه في البحار: 26 / 280 ح 24 عن بصائر الدرجات: 72 ح 1. وفى نسخ الاصل (وولاية وصيه) بدل (ووصية على عليه السلام). (*)

[ 393 ]

قال: هم بنو امية الذين متعوا في دنياهم (1). وقوله تعالى: وأنذر عشيرتك الاقربين [ 214 ] 19 - تأويله: قال محمد بن العباس (ره): حدثنا عبد الله بن زيدان بن يزيد عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي وعلي بن محمد (بن) (2) مخلد الدهان، عن الحسن ابن علي بن عفان، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم السمسار (3)، عن محمد بن عبد الله بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، عن أبيه، عن جده أبي رافع قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بني عبد المطلب في الشعب وهم يومئذ ولد عبد المطلب لصلبه وأولادهم أربعون رجلا، فصنع لهم رجل شاة، ثم ثرد لهم ثردة وصب عليها ذلك المرق واللحم، ثد قدمها إليهم فأكلوا منها حتى تضلعوا، ثم سقاهم عسا واحدا (من لبن) (4) فشربوا كلهم من ذلك العس حتى رووا منه. فقال أبو لهب: والله إن منا لنفرا يأكل أحدهم الجفرة وما يسلخها (5) ولا تكاد تشبعه ! ويشرب الفرق (6) من النبيذ وما يرويه ! وإن ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا منها، إن هذا لهو السحر المبين !. قال: ثم دعاهم فقال لهم: إن الله عزوجل قد أمرني أن انذر عشيرتي الاقربين ورهطي المخلصين، وأنت عشيرتي الاقربون ورهطي المخلصون وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووارثا ووزيرا ووصيا، فأيكم يقوم يبايعني (على) (7) أنه أخي ووزيري ووارثي دون أهلي ووصيي وخليفتي في أهلي ويكون مني بمنزلة

_____________________________

1) عنه البحار: 24 / 372 ح 96 والبرهان: 3 / 189 ح 3.

 2) ليس في نسخة (م)، وفى البرهان: محمد بن خالد.

 3) في نسخة (م) الشمسار.

 4) ليس في نسختي (م، ج).

 5) في نسخة (ج) الجفنة وما يصلحها.

 6) في نسخة (م) والبحار: الظرف، والفرق: مكيال، وقيل هو أربعة أرباع وقيل هو ستة عشر رطلا، لسان العرب: 10 / 305.

 7) ليس في نسخ (أ، ج، م). (*)

[ 394 ]

هارون من موسى، غير أنه لانبي بعدي ؟ فأسكت القوم فقال: والله ليقومن قائمكم أو ليكونن في غيركم، ثم لتندمن. قال: فقام علي عليه السلام وهم ينظرون إليه كلهم، فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه، فقال له: ادن مني فدنا منه، فقال له: افتح فاك، ففتحه فنفث فيه من ريقه، وتفل بين كتفيه وبين ثدييه. فقال أبو لهب: بئس ما حبوت (1) به ابن عمك أجابك لما دعوته إليه فملات فاه ووجهه بزاقا، فقال رسول الله عليه السلام: بل ملاته علما وحكما (2) وفقها (3). وقال أبو علي الطبرسي (ره) في تفسيره: اشتهرت هذه القصة بذلك عند الخاص والعام. 20 - وفي الخبر المأثور عن البراء بن عازب أنه قال: لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر عليا عليه السلام برجل شاة فأدمها (4)، ثم قال لهم: ادنوا، بسم الله. فدنا القوم عشرة عشرة، فأكلوا حتى صدروا. ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة، ثم قال لهم: اشربوا بسم الله، فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فسكت صلى الله عليه وآله يومئذ ولم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب، ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال: يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عزوجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ثم قال: من يؤاخيني ويؤازرني على هذا الامر ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ فسكت القوم، فأعادها ثلاثا، كل ذلك يسكت القوم ويقول علي عليه السلام: أنا، فقال له في المرة الثالثة: أنت هو. فقام القوم وهم يقولون لابي طالب: أطع ابنك فقد امر عليك.

_____________________________

1) في البحار: لبئس ما جزيت.

 2) في نسخة (ج) حلماو فهما.

 3) عنه البحار: 38 / 249 ح 43 والبرهان: 3 / 190 ح 4 واثبات الهداة: 3 / 594 ح 716.

 4) في البحار عن الطرائف: أن يدخل شاة، وفى نسخة (ب) فأقدمها. (*)

[ 395 ]

أورده الثعلبي في تفسيره قال: وفي قراءة عبد الله بن مسعود وأنذر عشيرتك الاقربين ورهطك منهم المخلصين، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام هذا بلفظه (1). 21 - ويؤيده: ما رواه محمد بن العباس (ره): عن محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب، عن الحسن بن حماد عن ابي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الاقربين ورهطك منهم المخلصين (2): علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وآل محمد. صلوات الله عليهم أجمعين خاصة (3). ثم قال سبحانه * (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فان عصوك - من بعد (4) - فقل إني برئ مما تعملون) * ومعصية الرسول وهو ميت كمعصيته وهو حي. وقوله تعالى: وتوكل على العزيز الرحيم [ 217 ] الذى يريك حين تقوم [ 218 ] وتقلبك في السجدين [ 219 ] 22 - معنى تأويله: قال أبو علي الطبرسي (ره): قوله تعالى * (وتوكل على العزيز الرحيم) * أي فوض أمرك إلى العزيز المنتقم من أعدائه، الرحيم بأوليائه (الذي يراك حين تقوم) في صلاتك، عن ابن عباس وقيل: حين تقوم بالليل لانه لا يطلع عليه أحد غيره، وقيل: حين تقوم للانذار وأداء الرسالة (وتقلبك في الساجدين) أي ويرى تصرفك في المصلين بالركوع والسجود والقيام والقعود. عن ابن عباس، والمعنى: يراك حين تقوم إلى الصلاة منفردا وتقلبك في الساجدين، إذا صليت في جماعة (5).

_____________________________

1) مجمع البيان: 7 / 206 وعنه البرهان: 3 / 191 ح 7 وح 8 عن تفسير الثعلبي: 3 / 163 وأخرجه في البحار: 38 / 251 ح 46 عن الطرائف: 20 ح 13 عن تفسير الثعلبي وله تخريجات اخر يلاحظ الطرائف وغيره.

 2) في نسخ (أ، ب، م) عن أبى جعفر عليه السلام في قوله عزوجل (ورهطك منهم المخلصين) قال: على الخ.

 3) عنه البحار: 25 / 213 ح 1 والبرهان: 3 / 191 ح 6.

 4) في نسخة (م) بعدك.

 5) مجمع البيان: 7 / 207 وعنه البرهان: 3 / 194 ح 9، 10. (*)

[ 396 ]

23 - وعلى هذا المعنى ذكر محمد بن العباس (ره) تأويل (وتقلبك في الساجدين). قال: حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل * (وتقلبك في الساجدين) * قال: في علي وفاطمة والحسن والحسين وأهل بيته عليهم السلام (1). 24 - قال أبو علي الطبرسي (ره): وقيل معناه وتقلبك في أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا. عن ابن عباس وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: تقلبه في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه، من نكاح، غير سفاح من لدن آدم عليه السلام (2). 25 - ومثله ما رواه محمد بن العباس (ره)، عن الحسين بن هارون، عن إبراهيم بن مهزيار (3)، عن أخيه، عن علي بن أسباط، عن عبد الرحمن بن حماد المقري، عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل * (وتقلبك في الساجدين) * قال: يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السلام (4). [ وروى علي بن إبراهيم مثله ] (5). 26 - ومما يؤيد أن عبد الله وأبا طالب (كانا) من الموحدين ما رواه الشيخ في أماليه: باسناده عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليهم أجمعين):

_____________________________

1) عنه البحار: 24 / 372 ح 97 وج 25 / 213 ح 2 والبرهان: 3 / 194 ح 4.

 2) مجمع البيان: 7 / 207 وعنه البحار: 71 / 118 والبرهان: 19 3 ح 8 ونور الثقلين: 4 / 69 ح 97.

 3) في البحار والبرهان: على بن مهزيار.

 4) عنه البحار: 15 / 3 ح 2 والبرهان: 3 / 193 ح 5.

 5) تفسير القمى: 474 وعنه البحار: 71 / 118 والبرهان: 3 / 192 ح 1، وما بين المعقوفين من نسخة (أ). (*)

[ 397 ]

قال: كان ذات يوم جالسا في الرحبة والناس حوله مجتمعون، فقال إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنك بالمكان الذي أنزلك الله [ به ] وأبوك يعذب بالنار ؟ ! فقال له: (مه) (1) فض الله فاك، والذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الارض لشفعه الله فيهم، أبي يعذب بالنار وابنه قسيم (الجنة و) (2) النار ؟ ! ثم قال: والذي بعث محمدا بالحق [ نبيا ] (3) إن نور أبي طالب عليه السلام يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلا خمسة أنوار: نور محمد ونوري ونور فاطمة ونور الحسن ونور الحسين (4) ومن ولده من الائمة. لان نوره من نورنا الذي خلقه الله عزوجل من قبل خلق آدم بألفي عام (5). وقد جاء في ابتداء خلق نوره الكريم نبأ عظيم لا يحتمله إلا ذوالقلب السليم والدين القويم، والطريق المستقيم، ينبئ عن فضله وفضل أهل بيته عليهم أفضل الصلاة والتسليم. 27 - وهو ما نقله الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه: عن الشيخ أبي محمد الفضل بن شاذان باسناده، عن رجاله، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الامام العالم موسى بن جعفر الكاظم صلوات الله عليهما قال: إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله من نور إخترعه (6) من نور عظمته وجلاله وهو نور لاهوتيته (7) الذي تبدى (8)

_____________________________

1 - 2) ليس في نسخة (م).

 3) من الامالى.

 4) في نسخة (م) (فاطمة ونورى الحسن والحسين) بدل (ونور فاطمة، ونور الحسن، ونور الحسين).

 5) أمالى الطوسى: 1 / 311 وج 2 / 312 وعنه البرهان: 3 / 231 ح 4 وفى ص 193 ح 6 عنه التأويل وفى البحار: 35 / 69 ح 3 عن الامالى والاحتجاج: 1 / 340 ورواه في بشارة المصطفى: 249 والمأة منقبة: 98.

 6) في البحار (اختراعه) بدل (نور اخترعه).

 7) أصله (لاه) بمعنى اله وقد زيدت فيه الواو والتاء للمبالغة، وفى نسخة (م) لاهو 8) في نسخة (ج) ابتدأ. (*)

[ 398 ]

(من لاه أي من إلاهيته من إنيته (1) الدي تبدئ (2) منه) (3) وتجلى لموسى بن عمران عليه السلام في طور سيناء، فما استقر له ولا أطاق موسى لرؤيته، ولا ثبت له حتى خر صعقا (4) مغشيا عليه وكان ذلك النور نور محمد صلى الله عليه وآله. فلما أراد أن يخلق محمدا منه قسم ذلك النور شطرين: فخلق من الشطر الاول محمدا، ومن الشطر الآخر علي بن أبي طالب عليه السلام، ولم يخلق من ذلك النور غيرهما خلقهما الله بيده ونفخ فيهما بنفسه من نفسه (لنفسه) (5) وصورهما على صورتهما وجعلهما امناء له وشهداء على خلقه، وخلفاء على خليقته، وعينا له عليهم، ولسانا له إليهم قد استودع فيهما علمه، وعلمهما البيان، واستطلعهما على غيبه (وعلى نفسه) (6) وجعل أحدهما نفسه والآخر روحه، لا يقوم واحد بغير صاحبه، ظاهرهما بشرية وباطنهما لاهوتية، ظهروا للخلق على هياكل الناسوتية حتى يطيقوا رؤيتهما، وهو قوله تعالى * (وللبسنا عليهم ما يلبسون) * (7) فهما مقاما رب العالمين وحجابا خالق الخلائق أجمعين بهما فتح الله، بدء الخلق، وبهما يختم الملك والمقادير. ثم اقتبس من نور محمد فاطمة عليهما السلام ابنته كما اقتبس (نور علي) (8) من نوره واقتبس من نور فاطمة وعلي الحسن والحسين كاقتباس المصابيح، هم خلقوا من الانوار وانتقلوا من ظهر إلى ظهر، وصلب إلى صلب، ومن رحم إلى رحم في الطبقة العليا من غير نجاسة، بل نقلا بعد نقل، لامن ماء مهين، ولا نطفة خشرة (9) كسائر خلقه، بل أنوار

_____________________________

1) في نسخة (ج) في انيته، وفى نسخة (م) من أينيته.

 2) في نسخة (ج) ابتدأ.

 3) مابين القوسين ليس في نسخة (ب) والبحار، وفى غاية المرام: 1 / 30 هكذا: الذى تبدى الاه (أي من إلهيته من إنيته الذى تبدأ منه).

 4) في نسخ (ب، ج، م) صاعقا.

 5) ليس في نسخة (ج).

 6) ليس في نسخة (م).

 7) سورة الانعام: 9.

 8) في نسخة (م) نوره.

 9) في نسخة (م) جشرة. (*)

[ 399 ]

انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات، لانهم صفوة الصفوة، اصطفاهم لنفسه وجعلهم خزان علمه وبلغاء عنه إلى خلقه، أقامهم مقام نفسه، لانه لا يرى ولا يدرك ولاتعرف كيفيته ولا إنيته (1)، فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه، المتصرفون في أمره ونهيه، فبهم (2) يظهر قدرته، ومنهم ترى آياته ومعجزاته، وبهم ومنهم عرف عباده نفسه (3)، وبهم يطاع أمره، ولولاهم ما عرف الله ولا يدرى كيف يعبد الرحمان فالله يجري أمره كيف يشاء (4) فيما يشاء (لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون) (5) قوله تعالى: والشعراء يتبعهم الغاون [ 224 ] ألم ترأنهم في كل واد يهيمون [ 225 ] وأنهم يقولون مالا يفعلون [ 226 ] 28 - تأويله: ما رواه محمد بن جمهور، باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل * (والشعراء يتبعهم الغوون) * فقال: من رأيتم من الشعراء يتبع. إنما عنى هؤلاء الفقهاء الذين يشعرون قلوب الناس بالباطل، فهم الشعراء الذين يتبعون (6) 29 - ويؤيده: ما ذكره أبو علي الطبرسي (ره) في تفسير قال: وقيل: إنهم القصاص [ الذين يكذبون في قصصهم ويقولون ما يخطر ببالهم، وفي تفسير علي بن إبراهيم: أنهم ] (7) الذين يغيرون دين الله تعالى ويخالفون أمره، ولكن هل رأيتم شاعرا قط تبعه أحد ؟ إنما عنى بذلك الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك (8). 30 - وروى العياشي بالاسناد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هم قوم تعلموا وتفقهوا بغير علم، فضلوا وأضلوا (كثيرا) (9) (ألم تر أنهم في كل واد يهيمون) أي في كل فن

_____________________________

1) في نسختي (ج، م) أينيته وفى غاية المرام: 1 / 30 هكذا: ولا تعرف كيفية إنيته.

 2) في نسخة (أ، ب، ج) فيهم.

 3) في البحار: عبادة نفسه.

 4) في نسخة (أ) كيف شاء.

 5) عنه البحار: 35 / 28 ح 24 والبرهان: 3 / 193 ح 7 والآية الاخيرة من سورة الانبياء: 23.

 6) عنه البرهان: 3 / 194 ح 2.

 7) من المجمع، وفى نسختي (ب، ج) (القضاة) بدل (القصاص).

 8) مجمع البيان: 7 / 208، تفسير القمى: 474.

 9) ليس في نسخة (ب) والمصدر. (*)

[ 400 ]

من الكذب يتكلمون، وفي (كل) (1) لغو يخوضون كالهائم على وجهه في كل واد يعن له فالوادي مثل لفنون الكلام (وإنهم يقولون مالا يفعلون) أي يحتون على أشياء لا يفعلونها وينهون عن أشياء يرتكبونها (2). 31 - ويعضده: ما ذكره علي بن إبراهيم (ره) في تفسيره قال: وأما قوله تعالى: * (والشعراء يتبعهم الغاون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يفعلون) * قال أبو عبد الله عليه السلام: نزلت في الذين غيروا دين الله وتركوا ما أمر الله، ولكن هل رأيتم شاعر أقط تبعه أحد ؟ إنما عنى بهم الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك يقولون بأفواههم مالا يفعلون ويعظون ولا يتعظون، وينهون عن المنكر ولا ينتهون ويأمرون بالمعروف وبه لا يعملون، وهم الذين حكى الله عنهم في قوله * (ألم ترأنهم في كل واد يهيمون - أي في كل مذهب يذهبون - وأنهم يقولون مالا يفعلون) *. ثم ذكر الذين ظلمهم (3) هؤلاء الشعراء فقال * (الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا) * وهم أمير المؤمنين وولده عليهم السلام. ثم قال تعالى * (وسيعلم الذين ظلموا - آل محمد حقهم - أي منقلب ينقلبون) * كذا نزلت من عند الله في الذين غيروا دين الله وبدلوا حكمه، وعطوا حدوده، وظلموا آل محمد حقهم (4).

_____________________________

1) ليس في نسخة (م).

 2) مجمع البيان: 7 / 208 عن العياشي، وعنه البرهان: 3 / 194 ح 3 وقطعة منه في وسائل الشيعة: 18 / 96 ح 24.

 3) في نسخ (أ، ج، م) ظلموهم.

 4) تفسير القمى: 474، إلى قوله كذا نزلت، وعنه البرهان: 3 / 194 ح 4، ونور الثقلين: 4 / 72 ح 116، وصدره في البحار: 2 / 298 ح 21. (*)

[ 401 ]


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/books/index.php?id=1394
  • تاريخ إضافة الموضوع : 0000 / 00 / 00
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 10 / 19