00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة الفرقان 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ـ ج 1   ||   تأليف : السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي النجفي

(25)

(سورة الفرقان) (وما فيها من الآيات في الائمة الهداة)

 منها: قوله تعالى: وقال الظلمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا [ 8 ] 1 - تأويله: ذكره محمد بن العباس (ره): في تفسيره قال: حدثنا محمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن خالد، عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قرأ: (وقال الظلمون - لآل محمد حقهم - إن تتبعون إلا رجلا مسحورا) يعنون محمدا صلى الله عليه وآله فقال الله عزوجل لرسوله * (انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون - إلى ولاية علي - سبيلا) * وعلى هو السبيل (1). وقوله تعالى: لا تدعو ا اليوم ثبورا وحدا وادعوا ثبورا كثيرا [ 14 ] 2 - تأويله: رواه الشيخ (ره) في أماليه، عن محمد بن محمد قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، عن العباس بن بكر، عن محمد بن زكريا، عن كثير بن طارق قال: سألت زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام عن قول الله عزوجل * (لا تدعو ا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا) * فقال زيد: يا كثير إنك رجل صالح ولست بمتهم، وإني خائف عليك أن تهلك (إنه) إذا كان يوم القيامة أمر الله عزوجل الناس باتباع كل إمام جائر إلى النار فيدعون بالويل والثبور، ويقولون لامامهم: يامن أهلكنا هلم الآن فخلصنا مما نحن فيه. فعندها يقال لهم (لا تدعو ا اليوم ثبورا واحدا وادعو ثبورا كثيرا).

_____________________________

1) عنه البحار: 24 / 24 ح 53 والبرهان: 3 / 156 ح 3 ورواه السيارى في التحريف و التنزيل (مخطوط) عن محمد بن على مثله. (*)

[ 372 ]

ثم قال زيد: حدثني أبي، عن أبيه الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبى طالب عليه السلام: أنت يا علي وأصحابك في الجنة، أنت يا علي وأتباعك (1) في الجنة (2). وقوله تعالى وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا [ 20 ] 3 - تأويله: ذكره أيضا محمد بن العباس (ره) قال: حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار قال: حدثني مولاي أبو الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن أبي جعفر عليهم السلام قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأغلق عليه وعليهم الباب وقال: يا أهلي وأهل الله إن الله عزوجل يقرأ عليكم السلام، وهذا جبرئيل معكم في البيت يقول (3): إن الله عزوجل يقول: إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة، فما تقولون ؟ قالوا: نصبر يا رسول الله لامر الله وما نزل من قضائه حتى نقدم على الله عزوجل ونستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله، فبكى رسول الله حتى سمع نحيبه من خارج البيت، فنزلت هذه الآية * (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) * أنهم سيصبرون (أي سيصبرون) (4) كما قالوا، صلوات الله عليهم (5). وقوله تعالى: الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكفرين عسيرا [ 26 ] 4 - تأويله: رواه محمد بن العباس (ره) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي، عن أبيه الحسن، عن أبيه علي بن أسباط قال: روى أصحابنا في قول الله عزوجل

_____________________________

1) في نسخة (م) وأصحابك.

 2) أمالى الشيخ: 1 / 56 و 138 مع اختلاف، وعنه البحار: 7 / 178 ح 14 وج 23 / 101 ح 6 وج 24 / 270 ح 43 والبرهان: 3 / 157 ح 2 ونور الثقلين: 4 / 8 ح 29 وذيله في البحار: 40 / 27 ح 53 وج 68 / 22 ح 39 وأورده في بشارة المصطفى: 94.

 3) في نسختي (ج، م) ويقول.

 4) ليس في نسخة (ج).

 5) عنه البحار: 24 / 219 ح 16 وج 28 / 81 ح 41 والبرهان: 3 / 158 ح 1. (*)

[ 373 ]

* (الملك يومئذ الحق للرحمن) * قال: إن الملك للرحمن اليوم وقبل اليوم وبعد اليوم ولكن إذا قام القائم عليه السلام لم يعبد إلا الله عزوجل بالطاعة (1). وقوله تعالى: ويوم يعض الظالم على يديه يقول يليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا [ 27 ] معنى (عض الظالم على يديه ندامة يوم القيامة): قال في مجمع البيان: إنه يأكل يديه حتى تذهبا إلى المرفقين ثم تنبتان، ولا يزال هكذا كلما نبتت يده أكلها ندامة على ما فعل (2). 5 - وأما تأويله: قال محمد بن العباس: حدثنا أحمد (3) بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن خالد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: قوله عزوجل * (ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) * يعني علي بن أبي طالب عليه السلام (4). 6 - ويؤيده: ما رواه أيضا بالاسناد المذكور عن محمد بن خالد، عن محمد ابن علي، عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل * (ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) * يعني علي بن أبي طالب عليه السلام (5). ومعنى ذلك أنه هو السبيل إلى الهدى المتخذ مع الرسول، صلوات الله عليهما وعلى ذريتهما. 7 - وجاء في تفسير الامام العسكري عليه السلام بيان لذلك، قال العالم عليه السلام: عن أبيه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله قال: مامن عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين علي عليه السلام

_____________________________

1) عنه البرهان: 3 / 162 ح 1، وأورده في الزام الناصب: 1 / 79 عن محمد بن الحسن عن على بن أسباط، وفيه: لم نعبد إلا الله عزوجل.

 2) مجمع البيان: 7 / 168 وعنه البرهان: 3 / 162 ح 1.

 3) في نسخة (ج) محمد (خ ل - أحمد).

 4) عنه البحار: 24 / 17 ح 28 والبرهان: 3 / 162 ح 2.

 5) عنه البحار: 24 / 18 ح 29 والبرهان: 3 / 162 ح 3. (*)

[ 374 ]

في الظاهر، ونكثها في الباطن، وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه ملك الموت لقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه، وتمثلت له النيران وأصناف عقاربها (1) لعينيه وقلبه ومقاعده من مضائقها، وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه، ووفى بيعته. فيقول له ملك الموت: انظر إلى تلك الجنان التي لايقادر قدر سرائها وبهجتها وسرورها إلا الله رب العالمين كانت معدة لك، لو كنت بقيت على ولايتك لاخ محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء ولكن نكثت وخالفت فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها، وعقاربها الناصبة أذانبها، وسباعها الشائلة (2) مخالبها، وسائر أصناف عذابها هو لك، وإليها مصيرك. فعند ذلك يقول: (يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) وقبلت ما أمرني به ربي والتزمت من موالاة على ما ألزمني (3). وقوله تعالى: يويلتى ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا [ 28 ] 8 - تأويله: ما رواه محمد بن إسماعيل (ره) باسناده، عن جعفر بن (محمد) (4) الطيار، عن أبي الخطاب (5) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: والله ماكنى الله في كتابه حتى قال * (يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا) * وإنما هي في مصحف علي عليه السلام (يا ويلتى ليتني لم أتخذ - الثاني - خليلا) وسيظهر يوما (6). فمعنى هذا التأويل: أن الظالم العاض على يديه الاول والحال بين لا يحتاج إلى بيان. 9 - ويؤيده: ما رواه محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن

_____________________________

1) في البحار: عفاريتها.

 2) في نسخة (ب) السائلة.

 3) تفسير الامام: 44 وعنه البحار: 24 / 18 ح 30 والبرهان: 3 / 165 ح 8 وج 1 / 65 ح 2.

 4) ليس في نسخة (ج).

 5) هو محمد بن أبى زينب الاسدي.

 6) عنه البحار: 8 / 222 (طبع الحجر) وج: 24 / 18 ح 31 وفيه (في مصحف فاطمة) والبرهان: 3 / 162 ح 4. (*)

[ 375 ]

رجل، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال (يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا) قال: يقول الاول للثاني (1). 10 - ويؤيده: ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (ره)، عن رجاله، عن جابر بن يزيد قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: يابن رسول الله أرمضني (2) إختلاف الشيعة في مذاهبها، فأجابه، إلى أن بلغ - قوله ان أمير المؤمنين خطب الناس فقال في خطبته: ولئن تقمصها دوني الاشقيان، ونازعاني فيما ليس لهما بحق، وركباها ضلالة، واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ولبئس مالانفسهما مهدا، يتلاعنان في دورهما، ويتبرأ كل [ واحد ] (3) من صاحبه يقول لقرينه إذا التقيا (ياليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين) (4) فيجيبه الاشقى على رثوثة (5) (يا ليتني لم أتخذك خليلا لقد أضللتني (6) عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا) فأنا الذكر الذي عنه ضل، والسبيل الذي عنه مال، والايمان الذى به كفر، والقرآن الذي إياه هجر، والدين الذي به كذب والصراط الذي عنه نكب. ولئن رتعا في الحطام المنصرم، والغرور المنقطع، وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود في أخبث وقود (7)، والعن مورود يتصارخان باللعنة ويتناعقان بالحسرة، مالهما من راحة، ولا عن عذابهما مندوحة (8). وقوله تعالى: ولقد صرفنه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا [ 50 ] 11 - تأويله: ما رواه محمد بن علي، عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة

_____________________________

1) عنه البحار: 8 / 222 (طبع الحجر) وج 24 / 19 ح 32 والبرهان: 3 / 162 ح 5.

 2) أي أحرقني وأوجعني، وفى نسخة (ب) أمرضني، وفى نسخه (م) أمرضى ؟ 3) من نسخة (ج).

 4) الزخرف: 38.

 5) الرثاثة: البذاذة ومن اللباس: البالى، وفى نسخة (م) والوافى: (وثوبه).

 6) في نسخة (م) اضليتني.

 7) في الكافي: أخيب وفود.

 8) الكافي: 8 / 27 ح 4 وعنه البحار: 24 / 19 ح 33 ونور الثقلين: 3 / 549 ح 99 والبرهان: 3 / 163 ح 7 وج 4 / 143 ح 2. (*)

[ 376 ]

عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا (فأبى أكثر الناس - من امتك بولاية علي - إلا كفورا) (1). وقوله تعالى: وهو الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا [ 54 ] معناه وتأويله: أن الله سبحانه (خلق من الماء - الذي هو النطفة - بشرا) وهو الانسان. وقوله * (فجعله نسبا وصهرا) * فالنسب ما يرجع إليه من ولادة قريبة، والصهر خلط يشبه القرابة، وقيل: النسب الذي لا يحل نكاحه، والصهر الذي يحل نكاحه كبنات العم والعمة والخال والخالة. والمعني بذلك أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وهذه فضيلة عظيمة ومنقبة جسيمة تفرد بها دون غيره حيث أبان الله سبحانه فضله فيها بقوله * (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) * تفرد بخلقه وأفرده عن خلقه وجعله نسبا لرسول الله صلى الله عليه وآله أخا وابن عم وصهرا وزوج ابنته عليهما السلام. 12 - كما ورد من طريق العامة عن ابن سيرين أنه قال: نزلت هذه الآية في النبي صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام: زوجه فاطمة ابنته، وهو ابن عمه وزوج ابنته، فكان (نسبا وصهرا) (2). 13 - ويؤيده: ما رواه محمد بن العباس (ره) قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفى، عن أحمد بن معمر (3) الاسدي، عن الحسن

_____________________________

1) عنه البرهان: 3 / 169 ح 1.

 2) أخرجه في البحار: 43 / 106 ضمن ح 22 عن مناقب ابن شهر اشوب: 2 / 29 عن تفسير الثعلبي - مخطوط - في تفسير الاية باسناده عن ابن سيرين وفى فضائل الخمسة: 1 / 290 عن نور الابصار: 124 عن تفسير الثعلبي.

 3) في نسخة (ج) أحمد بن محمد بن معمر. (*)

[ 377 ]

ابن محمد الاسدي، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس قال: قوله عزوجل * (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) * نزلت في النبي وعلي (1) صلوات الله عليهما زوج النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ابنته وهو ابن عمه، فكان له (نسبا وصهرا) (2). 14 - وقال أيضا: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، عن رجاء بن سلمة، عن نائل بن نجيح، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله عزوجل * (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) * قال: الله خلق (3) آدم وخلق نطفة (4) من الماء فمزجها (بنوره، ثم أودعها آدم، ثم أودعها ابنه شيث، ثم أنوش (5)، ثم قينان) (6) ثم أبا فأبا حتى أودعها إبراهيم عليه السلام (ثم أودعها إسماعيل عليه السلام) (7) ثم اما فاما وأبا فأبا من طاهر الاصلاب إلى مطهرات الارحام حتى صارت إلى عبد المطلب، ففرق ذلك النور فرقتين: فرقة إلى عبد الله فولد محمدا صلى الله عليه وآله وفرقة إلى أبي طالب فولد عليا عليه السلام. ثم ألف الله النكاح بينهما، فزوج الله عليا بفاطمة عليهما السلام. فذلك قول الله عزوجل * (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) * (8). 15 - ويؤيده: ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه (ره) في أماليه باسناده

_____________________________

1) في البحار: حين بدل (على عليه السلام).

 2) عنه البحار: 35 / 361 ح 3 والبرهان: 3 / 170 ح 3.

 3) من قوله: نزلت في حديث 13 إلى هنا ليس في نسخة (ب).

 4) في البرهان هكذا: لما خلق الله آدم خلق نطفة.

 5) في نسخة (م) أنونش.

 6) في نسخة (ب) قينه، وفى نسخة (م) فتيان، وما بين القوسين ليس في البحار.

 7) ليس في البحار.

 8) عنه البحار: 35 / 361 ح 4 والبرهان: 3 / 170 ح 4. (*)

[ 378 ]

إلى أنس بن مالك قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان، فنزل، وقال: يا أنس خذ البغلة، وانطلق إلى موضع كذا وكذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى فاقرأه مني السلام واحمله على البغلة وأت به إلي. قال أنس: فذهبت ووجدت عليا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله (1) فحملته على البغلة وأتيت به إليه، فلما بصر برسول الله صلى الله عليه وآله (2) قال (علي عليه السلام) (3): السلام عليك يا رسول الله. قال: وعليك السلام يا أبا الحسن، اجلس فان هذا مكان (4) جلس فيه سبعون مرسلا، ما جلس فيه أحد من الانبياء إلا وأنا خير منه وقد جلس في موضع كل نبي أخ له، ما جلس من الاخوة أحد إلا وأنت خير منه. قال أنس: فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما، فمد النبي صلى الله عليه وآله يده إلى السحابة فتناول (منها) (5) عنقود عنب، فجعله بينه وبين علي، وقال: كل يا أخي فهذه هدية من الله تعالى إلي ثم إليك. قال أنس: فقلت: يا رسول الله علي أخوك ؟ قال: نعم علي أخي. قلت: يا رسول الله صف لي كيف علي أخوك ؟ قال: إن الله عزوجل خلق ما تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في (6) غامض علمه إلى أن خلق آدم فلما أن خلق آدم، نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه الله ثم نقله إلى صلب شيث، فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر حتى صار إلى عبد المطلب فشقه الله نصفين: فصار نصفه في أبي: عبد الله، ونصفه في أبي طالب، فأنا من نصف الماء، وعلي من النصف الآخر، فعلي أخي في الدنيا والآخرة.

_____________________________

1) في نسخة (ج) (فجئته، فرأيته كما وصف لى).

 2) في نسخة (ج) بصره رسول الله صلى الله عليه وآله.

 3) ليس في نسخة (م).

 4) في البحار: موضع.

 5) ليس في المصدر.

 6) في نسخة (ج) من. (*)

[ 379 ]

ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) (1). 16 - وفي المعنى: ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن جعفر الحائري (2) في كتابه (كتاب ما اتفق فيه من الاخبار في فضل الائمة الاطهار) حديثا مسندا يرفعه إلى مولانا علي بن الحسين عليهما السلام قال: كنت أمشي خلف عمي الحسن وأبي الحسين عليهما السلام في بعض طرقات المدينة وأنا يومئذ غلام قد ناهزت (3) الحلم أو كدت، فلقيهما جابر بن عبد الله الانصاري وأنس بن مالك وجماعة من قريش والانصار، فسلم هنالك (4) جابر حتى انكب على أيديهما وأرجلهما يقبلهما، فقال له رجل من قريش كان نسيبا لمروان: أتصنع هذا يا أبا عبد الله وأنت في سنك وموضعك من صحبة رسول الله ؟ وكان جابر قد شهد بدرا. فقال له: إليك عني، فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما ومكانهما ما أعلم لقبلت ما تحت أقدامهما من التراب. ثم أقبل جابر على أنس، فقال: يا أبا حمزة أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله فيهما بأمر ما ظننت أنه يكون في بشر. فقال له أنس: وما الذي أخبرك به يا أبا عبد الله ؟ قال علي بن الحسين عليهما السلام: فانطلق الحسن والحسين ووقفت أنا أسمع محاورة القوم. فأنشأ جابر يحدث قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم في المسجد وقد خف من حوله إذ قال لي: يا جابر ادع لي إبني حسنا وحسينا عليهما السلام وكان شديد

_____________________________

1) أمالى الطوسى: 1 / 319 وعنه البحار: 15 / 13 ح 16 ح 16 وج 17 / 361 ح 18 وج 39 / 122 ح 6 ونور الثقلين: 4 / 23 ح 77 والبرهان: 3 / 170 ح 6.

 2) في نسخة (م) الجابري، وهو تصحيف.

 3) في نسختي (ب، م) باهرت.

 4) في البرهان: فما تمالك. (*)

[ 380 ]

الكلف (1) بهما، فانطلقت فدعوتهما وأقبلت أحمل هذا مرة وهذا مرة حتى جئته بهما فقال لي: - وأنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من حنوني عليهما - أتحبهما يا جابر ؟ قلت: وما يمنعني من ذلك فداك أبي وامي، ومكانهما منك مكانهما ؟ فقال: ألا اخبرك من فضلهما ؟ قلت: بلى فداك أبي وامي. قال: إن الله تبارك لما أحب أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء طيبة فأودعها صلب آدم، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح وإبراهيم عليهما السلام ثم كذلك إلى عبد المطلب لم يصبني من دنس الجاهلية شئ، ثم افترقت تلك النطفة شطرين: إلى أبي: عبد الله، وإلى أبي طالب، فولدني أبي: عبد الله، فختم الله بي النبوة وولد عمي أبو طالب عليا، فختمت به الوصية. ثم اجتمعت النطفتان مني ومن علي (وفاطمة) (2) فولدنا (الجهر والجهيرة) (3) فختم الله بهما أسباط النبوة وجعل ذريتي منهما وأمرني بفتح مدينة - أو قال: مدائن - الكفر، وأقسم ربي ليظهرن منهما (4) ذرية طيبة تملا الارض عدلا بعد ما ملئت جورا فهما طهران مطهران، وهما سيدا شباب أهل الجنة. طوبى لمن أحبهما وأباهما وامهما وويل لمن عاداهم وأبغضهم (5). فهذه لذوي البصائر تبصرة، ولذوي الالباب تذكرة إذا فكر فيها ذو اللب وجدها منقبة لأمير المؤمنين صلوات الله عليه في المناقب فاضلة، ومنزلة في المنازل سامية عالية (6). ومن ههنا صارت نفس النبي صلى الله عليه وآله المقدسة نفسه، ولحمه لحمه، ودمه دمه، وهو شريكه

_____________________________

1) في نسخة (ب) (اللطف).

 2) ليس في البرهان.

 3) في نسخة (أ) الحسن والحسين بدل (الجهر والجهيرة)، وفى البرهان: الجهر والجهيرة الحسنان.

 4) في نسخة (ج) منها.

 5) أخرجه في البرهان: 3 / 171 ح 7، 8 عن كتاب ما اتفق فيه من الاخبار وعن أمالى الشيخ: 2 / 113 وفى البحار: 22 / 110 ملحق ح 76 وج 37 / 44 ح 22 عن الامالى.

 6) في نسخة (ج) غالية. (*)

[ 381 ]

في أمره، ونظيره في نجره (1) وطاهر كطاهرته، ومعصوم كعصمته، وللنبي صلى الله عليه وآله النبوة والزعامة، وله الاخوة والوصية والامامة. صلى الله عليهما وعلى ذريتهما صلاة دائمة إلى يوم القيامة. وقوله تعالى: وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وإذا خاطبهم الجهلون قالوا سلما [ 63 ] 17 - تأويله: قال محمد بن العباس (ره): حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد ابن عيسى، عن يونس، عن المفضل (2) بن صالح، عن محمد الحلبي، عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل * (وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) * قال: هذه الآيات للاوصياء إلى أن يبلغوا (حسنت مستقرا ومقاما) (3). 18 - ويؤيده: ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (ره)، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن سلام قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل * (وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا) * قال: هم الاوصياء من مخافة عدوهم (4). ومعنى قوله * (وعباد الرحمن) * هذه (5) إضافة تخصيص وتشريف، والمراد أفاضل عباده * (الذين يمشون على الارض هونا) * أي بالسكينة والوقار والطاعة غير أشرين ولا مرحين، ولا متكبرين ولا مفسدين.

_____________________________

1) في نسختي (ب، ج): بحره، والنجر: الطبع والاصل.

 2) في نسخة (أ) الفضل، وفى نسخة (م) بن الفضل.

 3) عنه البحار: 24 / 136 ح 10 والبرهان: 3 / 173 ح 4.

 4) الكافي: 1 / 427 ح 78 وعنه البحار: 24 / 357 ح 74 والبرهان: 3 / 173 ح 1 و أخرجه في البحار: 69 / 260 عن تفسير القمى: 467 بسند آخر.

 5) في نسختي (ب، ج) هذا تخصيص. (*)

[ 382 ]

وقال أبو عبد الله عليه السلام: الرجل يمشي بسجيته التي جبل عليها، لا يتكلف ولا يتبختر (1). وهذه الصفة وما بعدها من الصفات في هذه الآيات لا توجد إلا في الائمة الهداة، عليهم أفضل الصلاة وأكمل التحيات. وقوله تعالى: إلا من تاب وءامن وعمل عملا صلحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنت وكان الله غفورا رحيما [ 70 ] معناه: إلا من تاب من ذنبه وآمن بربه وعمل صالح الاعمال وهي: ولاية أهل البيت عليهم السلام لما يأتي بيانه، والتبديل محو السيئة، وإثبات الحسنة بدلها. ويدل على هذا التأويل: 19 - ما رواه مسلم في الصحيح، عن أبي ذر (رض) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: أعرضوا عليه صغار ذنوبه وتخبأ كبارها، فيقال له: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا ؟ وهو مقر لا ينكر، وهو مشفق من الكبائر، فيقال: أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة. فيقول الرجل حينئذ: إن لي ذنوبا ما أراها ههنا. قال: ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ضحك حتى بدت نواجده (2). 20 - وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي (ره) في أماليه حديثا يرفعه باسناده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن قول الله عزوجل * (فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) * فقال عليه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب، فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه ولا يطلع على حسابه أحد من الناس، فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله عزوجل لملائكته (3): بدلوها حسنات، وأظهروها للناس. فيقول الناس حينئذ: ما كان لهذا العبد من سيئة واحدة، ثم يأمر الله به إلى الجنة.

_____________________________

1) في نسخة (ب، يتجبر، وفى نسخة (م) يتختر، أخرجه في البحار: 69 / 26 والبرهان: 3 / 173 ح 5.

 2) عنه البرهان: 3 / 176 ح 2 وأخرجه في البحار: 7 / 286 عن صحيح مسلم: 1 / 177 ح 314.

 3) في نسختي (ج، م) للكتبة. (*)

[ 383 ]

فهذا تأويل الآية، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة (1). 21 - ويؤيده: ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (ره) [ عن عدة من أصحابنا ] (2)، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله سبحانه مثل لي امتي في الطين، وعلمني أسماءهم كما علم آدم الاسماء كلها، فمربي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته، وإن ربي وعدني في شيعة علي خصلة، قيل: يا رسول الله وما هي ؟ قال: المغفرة لمن آمن منهم (ولم يغادر لهم صغيرة ولا كبيرة، إلا غفرها لهم ويبدل) (3) السيئات حسنات (4). 22 - وفي (هذا) (5) المعنى: ما رواه الشيخ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (ره) باسناده إلى رجاله، عن منيع، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أهون ما يكسب زائر (6) الحسين عليه السلام في كل حسنة ألف ألف حسنة والسيئة واحدة، وأين الواحدة من ألف ألف. ثم قال: يا صفوان أبشر فإن لله ملائكة معها قضبان من نور فإذا أراد الحفظة أن تكتب على زائر الحسين عليه السلام سيئة، قالت الملائكة للحفظة: كفي فتكف فإذا عمل حسنة قالت لها: اكتبي (فاولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) (7).

_____________________________

1) أمالى الطوسى: 1 / 70 وعنه البحار: 7 / 261 ح 12 وج 68 / 100 ح 4 والبرهان: 3 / 175 ح 3 ورواه في بشارة المصطفى: 8 والمفيد في أماليه: 298 ح 8.

 2) من الكافي.

 3) في الكافي: وان لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة ولهم تبدل.

 4) الكافي: 1 / 443 ح 15 وعنه البرهان: 3 / 175 ح 6 والبحار: 17 / 154 ح 60 وفى ص 153 ح 59 عن بصائر الدرجات: 85 ح 11.

 5) ليس في نسخة (م)، وفى نسخة (ج) (ويؤيده) بدل (وفى هذا المعنى).

 6) في نسخة (ب) يكتب لزائر.

 7) كامل الزيارات: 330 ح 5 وعنه البحار: 101 / 74 ح 22 والمستدرك: 2 / 203 ح 41 والبرهان: 3 / 175 ح 7. (*)

[ 384 ]

23 - وفي أمالي الطوسي (ره): ما نقله باسناده عن الرضا عليه السلام [ عن أبيه، عن جده، عن آبائه عليهم السلام ] (1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ويضاعف الحسنات، وإن الله تعالى ليتحمل عن محبنا أهل البيت ما عليهم (2) من مظالم العباد، إلا ماكان منهم [ فيها ] على إصرار وظلم للمؤمنين، فيقول: للسيئات كوني حسنات (3). وقوله تعالى: والذين يقولون ربنا هب لنا من أزوجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما [ 74 ] 24 - تأويله: قال محمد بن العباس (ره): حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن حريث بن محمد الحارثي، عن إبراهيم بن الحكم بن (4) ظهير، عن أبيه، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس قال: قوله * (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا) * الآية، نزلت في علي بن ابي طالب عليه السلام (5). 25 - وقال: حدثنا محمد بن الحسين، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن كثير ابن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل * (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) * أي هداة يهتدى بنا، وهذه لآل محمد صلى الله عليه وآله خاصة (6). 26 - وعن محمد بن جمهور، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز (7) عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام (واجعلنا للمتقين إماما)، قال: لقد سألت ربك

_____________________________

1) من المصدر.

 2) في الاصل: ما عليه.

 3) أمالى الطوسى: 1 / 166 وعنه البحار: 68 / 100 ح 5 والبرهان: 3 / 176 ح 8 و نور الثقلين: 4 / 34 ح 121.

 4) في نسختي (ب، م) عن، وهو تصحيف.

 5) عنه البحار: 24 / 134 ح 6 والبرهان: 38 / 177 ح 4.

 6) عنه البحار: 24 / 135 ح 7 والبرهان: 39 / 177 ح 5.

 7) في الاصل: الحذاء، وهو تصحيف. (*)

[ 385 ]

عظيما، إنما هي، واجعل لنا (1) من المتقين إماما، وإيانا عنى بذلك (2). [ وروى علي بن إبراهيم مثل ذلك ] (3). فعلى هذا التأويل تكون القراءة الاولى: (واجعلنا للمتقين - يعني الشيعة - إماما) (إن) (4) القائلين هم الائمة عليهم السلام. والقراءة الثانية: وهو قوله عزوجل * (واجعل لنا من المتقين (وهم الائمة عليهم السلام - إماما) * نأتم به، فيكون القائل والداعي هم) (5) الشيعة الامامية، وقد استجاب الله سبحانه من أئمتهم ومنهم بأن جعلهم أئمة لهم في الباطن والظاهر وفي الدنيا وفي اليوم الآخر. 27 - وقال أيضا محمد بن العباس (ره): حدثنا محمد بن القاسم بن سلام، عن عبيد بن كثير، عن الحسين (بن نصر) (6) بن مزاحم، عن علي بن زيد الخراساني، عن عبد الله بن وهب الكوفي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري في قول الله عزوجل * (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) * قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجبرئيل عليه السلام: من (أزواجنا) ؟ قال: خديجة، قال (وذرياتنا) ؟ قال: فاطمة، قال (قرة أعين) قال: الحسن والحسين، قال (واجعلنا للمتقين إماما) ؟ قال: علي بن أبي طالب (7). صلوات الله عليهم أجمعين صلاة باقية إلى يوم الدين. [ وروى علي بن إبراهيم مثله ] (8).

_____________________________

1) في نسختي (ج، م) واجعلنا.

 2) عنه البحار: 24 / 135 ح 8 والبرهان: 3 / 177 ح 6، مع اختلاف متنا.

 3) تفسير القمى: 468 مرسلا نحوه وعنه البرهان: 3 / 177 ح 1 وما بين المعقوفين أثبتناه من نسخة (أ).

 4 - 5) ليس في نسخة (ج).

 6) ليس في نسخة (م) والبحار.

 7) عنه البحار: 24 / 135 ح 9 والبرهان: 3 / 177 ح 7.

 8) تفسير القمى: 469 وعنه البحار: 24 / 134 ح 5 والبرهان: 3 / 177 ح 2 بسند آخر عن أبى عبد الله عليه السلام، وما بين المعقوفين اثبتناه من نسخة (أ). (*)

[ 386 ]




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (11)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 201

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 10108172

  • التاريخ : 28/07/2021 - 16:37

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net