00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة الروم 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ـ ج 1   ||   تأليف : السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي النجفي

(30)

(سورة الروم) (وما فيها من الايات في الائمة الهداة)

 منها: قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الم [ 1 ] غلبت الروم [ 2 ] في أدنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون [ 3 ] 1 - تأويله: باطن وظاهر فالظاهر ظاهر. وأما الباطن فهو: ما رواه محمد بن العباس، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن (1) بن القاسم قراءة، عن (2) علي بن إبراهيم بن المعلى (3)، عن فضيل ابن إسحاق، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية (4)، عن علي عليه السلام قال: قوله عزوجل * (الم غلبت الروم) * هي فينا وفي بني امية (5). 2 - وقال أيضا: حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور القمي (6)، عن أبيه، عن جعفر ابن بشير الوشا (7)، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تفسير (الم غلبت الروم) قال: هم بنو امية وإنما أنزلها الله عزوجل * (الم غلبت الروم - بنو امية - في أدنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) * عند قيام القائم (8). وقوله تعالى: فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التى فطر الناس عليها

_____________________________

1) في نسخة (ج) الحسين.

 2) في نسخة (ج) على بدل (عن).

 3) في نسخة (ج) عن المعلى، وفى نسخة (أ) على بن إبراهيم المعلى.

 4) في نسخة (أ) عبادة (عباية خ ل)، وفى نسخة (ج) عبادة وهو تصحيف.

 5) عنه البحار: 8 / 379 (طبع الحجر) والبرهان: 3 / 257 ح 1.

 6) في نسخة (أ) العمى.

 7) في نسخة (ب) عن الوشا، وفى البحار: جعفر بن بشير.

 8) عنه البحار: 8 / 379 (طبع الحجر) والبرهان: 3 / 257 ح 2. (*)

[ 435 ]

معنى قوله * (فأقم وجهك - أي قصدك - للدين حنيفا) * أي مائلا إليه وثابتا عليه. وقوله * (فطرت الله التي فطر الناس عليها) * أي خلق الناس عليها وهي الاسلام والتوحيد والولاية على ما ذكره محمد بن العباس (ره) قال: 3 - حدثنا أحمد بن (الحسن المالكي، عن محمد بن عيسى، عن) (1) الحسن (2) ابن سعيد، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن قول الله عزوجل * (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها) * قال: هي الولاية (3). 4 - وروى محمد بن الحسن الصفار، بإسناده، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل * (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها) * قال: فقال: على التوحيد وأن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين (4). صلوات الله عليهما وعلى ذريتهما الطيبين صلاة دائمة إلى يوم الدين. وقوله تعالى: فئات ذا القربى حقه 5 - قال: محمد بن العباس: حدثنا علي بن العباس المقانعي (5)، عن أبي كريب (6) عن معاوية بن هشام، عن فضل بن مرزوق (7)، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت * (فلت ذا القربى حقه) * دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام وأعطاها فدكا (8)، والقصة مشهورة.

_____________________________

1) ليس في البحار: 2) في البحار والبرهان: الحسين.

 3) عنه البحار: 23 / 365 ح 27 والبرهان: 3 / 262 ح 23، ورواه في الكافي: 1 / 418 ح 35 4) بصائر الدرجات: 78 ح 7 وعنه البحار: 67 / 132 ح 4 والبرهان: 3 / 262 ح 24.

 5) في نسختي (أ، ب) المعانقى، وفى نسختي (ج، م) المقانقى، وما أثبتناه من البحار وهو الصحيح، راجع رجال الشيخ.

 6) في نسخة (ج) كريت، وفى البحار: كرب.

 7) في نسخة (ب) فضيل بن مروان.

 8) عنه البحار: 8 / 92 (طبع الحجر) والبرهان: 3 / 264 ح 3. (*)

[ 436 ]

(31)

(سورة لقمان) (وما فيها من الآيات في الائمة الهداة)

 منها: قوله تعالى: ووصينا الانسن بولديه حملته أمه وهنا على وهن وفصله في عامين أن اشكر لى ولولديك إلى المصير [ 14 ] تأويله: قوله تعالى * (ووصينا الانسان بوالديه) *. 1 - قال في ذلك محمد بن العباس (ره): حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن سليمان قال: شهدت جابر الجعفي عند أبي جعفر عليه السلام وهو يحدث أن رسول الله وعليا عليهما السلام الوالدان. قال عبد الله بن سليمان: وسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: منا الذي أحل الخمس ومنا الذي جاء بالصدق (ومنا الذي صدق به) (1) ولنا المودة في كتاب الله عزوجل وعلي ورسول الله صلى الله عليهما الوالدان، وأمر الله ذريتهما بالشكر لهما (2). 2 وقال أيضا: حدثنا أحمد بن إدريس (3)، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن النضر، بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن عبد الواحد بن المختار قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال: أما علمت أن عليا أحد الوالدين الذين قال عزوجل * (اشكر لي ولوالديك) * ؟ قال زرارة: فكنت لاأدري أي آية هي ؟ التي في بني إسرائيل أو التي في لقمان ؟ قال: فقضي لي أن حججت فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فخلوت به فقلت: جعلت فداك

_____________________________

1) ليس في البرهان وغاية المرام.

 2) عنه البحار: 36 / 12 ح 14 والبرهان: 3 / 274 ح 3 وغاية المرام: 545 ح 2.

 3) في نسخة (م) و (ج - خ ل -) درست والصحيح ما أثبتناه راجع كتب الرجال. (*)

[ 437 ]

حديثا جاء به عبد الواحد قال: نعم. قلت: أي آية هي ؟ التي في لقمان أو التي في بني إسرائيل ؟ فقال: التي في لقمان (1). 3 - وقال أيضا: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن شمر، عن المفضل، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول (ووصينا الانسان بوالديه) رسول الله وعلي. صلوات الله عليهما (2). 4 - وقال أيضا: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن بشير الدهان أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: رسول الله صلى الله عليه وآله أحد الوالدين. قال: قلت: والآخر ؟ قال: هو علي بن أبي طالب عليه السلام (3). فعلى هذا التأويل معنى قوله * (ووصينا الانسان بوالديه) * أي نوع الانسان بطاعة والديه، وهما النبي والوصي عليهما الصلاة والسلام، وإنما كني عنهما بالوالدين لان الوالد هو السبب الاقوى في إنشاء الولد، ولولا الوالد لم يكن الولد، وكذلك محمد وعلي سلام الله عليهما وآلهما - لولاهما لم يكن إنسان ولا حيوان ولا دنيا ولا آخرة. 5 - لما جاء في الدعاء (سبحان من خلق الدنيا والآخرة، وما سكن في الليل والنهار لمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله) (4). 6 - وجاء في الحديث القدسي (لولاك لما خلقت الافلاك) (5). 7 - وجاء في حديث آخر:

_____________________________

1) عنه البحار: 36 / 12 ح 15 والبرهان: 3 / 274 ح 4.

 2) عنه البحار: 36 / 13 ح 16 والبرهان: 3 / 274 ح 5.

 3) عنه البحار: 36 / 13 ذح 16 والبرهان: 3 / 274 ح 6.

 4) عنه البحار: 24 / 399 ذح 124.

 5) أخرجه في البحار: 57 / 199 عن كتاب الانوار لابي الحسن البكري: 5. (*)

[ 438 ]

أنه سبحانه قال لآدم عليه السلام: لولا شخصان اريد أن أخلقهما منك لما خلقتك (1) والشأن في هذا البيان واضح، وله معنى آخر وهو أنهما الوالدان في العلم والهدى والدين الذي هو سبب حياة الانسان، ولولاه لكان ميتا وكان الوالد يغذي الولد بالثدي والشراب والطعام فكذلك (2) النبي والامام يغذيان الانسان بالعلم والبيان فلهذا صارا كالوالدين له البرين به فعليهما وعلى ذريتهما أفضل الصلاة والسلام ما دار في الحنك اللسان وقلبت الانامل والاقلام. وقوله تعالى: وأسبغ عليكم نعمه ظهرة وباطنة 8 - تأويله: ما رواه علي بن إبراهيم (ره): عن أبيه، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن يحيى بن آدم عن شريك، عن جابر قال: قرأ رجل عند أبي جعفر عليه السلام (وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة) (فقال أبو جعفر عليه السلام: هذه قراءة العامة، وأما نحن فنقرأ: وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) (3). فأما النعمة الظاهرة فهو النبي صلى الله عليه وآله، وما جاء به من معرفة الله وتوحيده وأما النعمة الباطنة فموالاتنا (4) أهل البيت وعقد مودتنا (5). ويؤيده: قوله تعالى * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) * (6) فالنعمة التي نتمها سبحانه النعمة الظاهرة وهي النبي صلى الله عليه وآله، وما جاء به كانت هذه نعمة من الله ظاهرة للناس ولكن كانت ناقصة، فلما فرض ولاية أمير المؤمنين وذريته الطيبين قال سبحانه * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) * فكانت ولاية

_____________________________

1) أخرجه في الجواهر السنية: 273 و 292 عن مناقب الخوارزمي: 227، إلا أن فيهما كذلك: لولا عبدان اريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك.

 2) في نسخة (م) فذلك.

 3) مابين القوسين ليس في المصدر والبحار والبرهان ونسخة (أ).

 4) في المصدر: فولايتنا.

 5) تفسير القمى: 509 مع اختلاف وعنه البحار: 24 / 52 ح 7 والبرهان: 3 / 276 ح 1 ونور الثقلين: 4 / 212 ح 83.

 6) سورة المائدة: 3. (*)

[ 439 ]

أهل البيت عليهم السلام النعمة الباطنة التي بها كمل الدين وتمت نعمة رب العالمين. وقوله تعالى: ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عقبة الامور [ 22 ] 9 - تأويله: قال أبو علي الطبرسي (ره): إن معنى (ومن يسلم وجهه إلى الله) أي ومن يخلص دينه ويقصد في أفعاله التقرب إليه، وقيل إن إسلام الوجه إلى الله هو الانقياد إليه في أوامره ونواهيه، وذلك يتضمن العلم والعمل (وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى) أي الوثيقة التي لا يخشى انفصامها (1). وتأويل (العروة الوثقى) 10 - قال محمد بن العباس (ره): حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام في قوله عزوجل * (فقد استمسك بالعروة الوثقى) * قال: مودتنا أهل البيت (2). 11 - وقال أيضا: حدثنا أحمد بن محمد، (عن أحمد بن الحسين) (3)، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن هارون بن سعيد، عن زيد بن علي عليه السلام قال (العروة الوثقى) المودة لآل محمد صلى الله عليه وآله (4). وقوله تعالى: ولو أنما في الارض من شجرة أقلم والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمت الله إن الله عزيز حكيم [ 27 ] 12 - تأويله: ذكره صاحب كتاب الاحتجاج قال: إن يحيى بن أكثم سأل

_____________________________

1) مجمع البيان: 8 / 321 والبحار: 70 / 223.

 2) عنه البحار: 24 / 85 ح 7 والبرهان: 3 / 278 ح 1.

 3) ليس في نسخة (م).

 4) عنه البحار ر: 24 / 85 ح 8 والبرهان: 3 / 278 ح 2. (*)

[ 440 ]

مولانا (أبا الحسن العسكري) (1) عليه السلام عن مسائل منها تأويل هذه الآية فقال يحيى: ما هذه السبعة أبحر ؟ وما الكلمات التي لاتنفد ؟ فقال له (2) الامام عليه السلام أما الابحر فهي عين الكبريت وعين اليمن وعين البرهوت وعين طبرية وعين ماسيدان وحمة (3) إفريقية وعين باجروان (4). وأما الكلمات فنحن الكلمات التي (لاتنفد علومنا و) (5) لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى (6). ويدل على أنهم الكلمات قوله عزوجل: * (فتلقى آدم من ربه كلمات) * (7) وقوله تعالى: فقال له (2) الامام عليه السلام أما الابحر فهي عين الكبريت وعين اليمن وعين البرهوت وعين طبرية وعين ماسيدان وحمة (3) إفريقية وعين باجروان (4). وأما الكلمات فنحن الكلمات التي (لاتنفد علومنا و) (5) لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى (6). ويدل على أنهم الكلمات قوله عزوجل: * (فتلقى آدم من ربه كلمات) * (7) وقوله تعالى: * (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات) * (8) فهم الكلمات التامات من إله الارض والسماوات. عليهم أفضل الصلاة وأكمل التحيات في كل الاوقات فيما غبر وما هو آت. انتهى الجزء الاول ويليه الجزء الثاني والحمد لله رب العالمين * (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى ولدى وأن أعمل صلحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصلحين) * (السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الابطحي الاصفهاني)

_____________________________

1) في نسخة (أ) أبا الحسن على بن محمد الهادى (الحسن العسكري - خ ل -).

 2) من نسختي (ج، م).

 3) في الاصل: جمة، أي مكان كثير الماء.. وحمة بفتح الحاء وتشديد الميم: كل عين فيها ماء حار ينبع يستشفي بها الاعلاء، ذكره الفيروز آبادي.

 4) في ضبطها اختلاف بين النسخ والكتب. و (باجروان) مدينة من نواحى باب الابواب قرب شروان، عندها عين الحياة التى وجدها الخضر. معجم البلدان: 1 / 313.

 5) ليس في المصدر والبرهان.

 6) الاحتجاج: 2 / 258 وعنه البحار: 4 / 151 ح 3 والبرهان: 3 / 279 ح 4 ونور الثقلين: 4 / 216 ح 92 وفى البحار: 24 / 174 ح 1 عنه وعن المناقب: 3 / 508 وتحف العقول: 479، 7 - 8) سورة البقرة: 37، 124. (*)

 




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (11)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 201

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 10108296

  • التاريخ : 28/07/2021 - 17:17

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net