00989338131045
 
 
 
 
 
 

 الباب الأول ما آخره ألف أو همزة وهو أنواع  

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير غريب القرآن   ||   تأليف : فخر الدين الطريحي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل القرآن وسيلة لنا إلى أشرف منازل الكرامة، وسلما نعرج فيه إلى محل السلامة، وسببا نرجو به النجاة في عرصة القيامة، وذريعة نقدم بها نعم دار المقامة، والصلاة على سيدنا محمد المظلل بالغمامة، المحبو من ربه بالسعادة والكرامة، وعلى آله وأصحابه الذين أذهب الله عنهم الدنس واللئامة. فيقول الفقير إلى الله الغني فخر الدين بن محمد علي طريح النجفي: إني لما عثرت بكتاب غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب وفرحة المكروب تأليف أبي بكر محمد بن عزيز السجستاني وتأملته وإذا هو كتاب فائق رائق عجيب غريب إلا أن المطلوب منه يعسر تناوله في القصور في ترتيبه، والخلل في تبويبه فاستخرت الله على تغيير ذلك الترتيب على وجه له فيه رضى، فشرعت فيه رتبته على أبواب الحروف الهجائية، وجعلت كل باب على أنواع منها، كذلك ترتيبا يسهل تناوله على الطالبين ولا يستصعب تعاطيه على الراغبين وأضفت إلى ذلك غير ما في المتن ما لم يشتمل عليه من اللغة والتفسير وأفردت بابا في آخره لذكر ما يناسبه الانفراد، مشتملا على فوائد لطيفة، وفرائد شريفة، ليتم بذلك المقصود إنشاء الله تعالى، فجاء بعون الله كتابا لطيفا حسنا تهش إليه عقول ذوي البصائر، وترتاح إليه أبصار ذوى الضمائر، وسميته بنزهة الخاطر وسرور الناظر وتحفة الحاضر ومتاع المسافر، وإن شئت ترجمته بربيع الاخوان الموضح لكلمات القرآن، وها أنا ذا أشرع به مستعينا بالله متوكلا عليه سائلا منه أن يجعله رضى له، وذخيرة يوم ألقاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل.

[ 5 ]

الباب الأول ما آخره ألف أو همزة وهو أنواع

النوع الاول

(ما أوله همزة)

(أبا) * (ملة أبيكم ابرهيم) * (1) جعل ابراهيم أبا للامة كلها، لأن العرب من ولد اسماعيل عليه السلام، وأكثر العجم من ولد اسحاق، ولأنه أبو رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو أب لأمته، فالأمة في حكم الولد، ومثله قوله: * (آبائك إبرهيم إسمعيل) * (2) اضيف الأب إليه لأنه من نسلهما، واصل الأب أبو بالتحريك لأن جمعه آباء مثل: قفا وأقفاء. والعرب تجعل العم أبا والخالة اما، قال تعالى: * (ورفع أبويه على العرش) * (3) يعني أباه وخالته، وكانت أمه راحيل قد ماتت. (أتى) * (فأتت أكلها ضعفين) * (4) أي أعطت ثمرتها ضعفي غيرها من الأرضين. * (وآتوا الزكوة) * (5) أعطوها يقال آتيته أي أعطيته، وأتيته بغير مد أي جئته، ويقال أيضا آتاه بالمد أي أتى به، قال تعالى: * (آتنا غداءنا) * (6) أي ائتنا به. * (واتوهم ما أنفقو) * (7) أي واعطوا أزواجهن ما أنفقوا أي ادفعوا اليهن من المهر، وآتاهم تقواهم أي جاز لهم. * (أتى أمر الله) * (8) أي جاء أمر الله وعدا فلا تستعجلوا وقوعا، فإن العرب تقول: آتاك الأمر، وهو متوقع. * (فأتى الله بنيانهم

____________________________

(1) الحج: 78.

(2) البقرة: 133.

(3) يوسف: 100.

(4) البقرة 265.

(5) الكهف: 63.

 (6) الممتحنة: 10.

 (7) النحل: 1.

 (8) النحل: 26. (*)

[ 6 ]

من القواعد) * (1) أي أتى مكرهم من أصله، وهو تمثيل لاستئصالهم، والمعنى إنهم سووا حيلا ليمكروا الله بها فجعل الله هلاكهم في تلك الحيل كحال قوم بنوا بنيانا وعمدوه بالأساطين وأتى البنيان من الأساطين بأن ضعفت فسقط عليهم أعلى السقف وهلكوا. في تفسير أراد صرح نمرود. * (واتوا به متشابها) * (2) أي يشبه بعضه بعضا فجائز أن يشبهه في اللون والخلقة، ويختلف بالطعم، وجائز أن يشبه بالنبل والجهودة. فلا يكون فيه ما ينفي ولا ما يفضله غيره. (أخا) * (يا أخت هرون) * (3) شبيهة هارون في الزهد والصلاح، وكان رجلا عظيم الذكر في زمانه، وقيل كان لمريم أخ يقال له هارون * (أخا عاد) * (4) هو هود عليه السلام و * (أخاهم هودا) * (5) لأنهم يجتمعون الى أب واحد، ومنه يا أخا العرب للواحد منهم و * (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) * (6) يريد المشاكلة لأن الاخوة إذا كانت في غير الولادة كانت المشاكلة والاجتماع في الفعل كقولك: هذا الثوب أخو هذا الثوب أي يشبهه، قال تعالى: * (وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها) * (7) أي من التي تشبهها وتواخيها. (أذا) الأذى هو ما يكره ويغتم به * (قل هو أذى) * (8) أي الحيض مستقذر يؤذي من قربه نفرة منه، و * (أذى من رأسه) * (9) كجراحة وقمل، و * (لن يضركم إلا أذى) * (10) أي الاضرار يسير كطعن وتهديد و * (كالذين آذوا موسى) * (11) قيل هو اتهامهم اياه بقتل هارون، وقد كانا صعدا الجبل فمات هارون

____________________________

(1) البقرة: 48.

(2) البقرة: 25.

(3) مريم: 48.

(4) الأحقاف 31.

(5) الأعراف: 64.

 (6) اسرى: 64.

 (7) الزخرف: 48.

 (8) البقرة: 222.

 (9) البقرة: 196.

 (10) آل عمران: 111. 1

(11) الأحزاب: 69.

[ 7 ]

فحملته الملائكة، ومروا به على بني إسرائيل ميتا حتى عرفوا انه قد مات، وقيل رموه بعيب في جسده من برص أو ادرة فاطلعهم الله على انه برئ * (آذوهما) * (1) قيل إن اذاهما التغيير والتوبيخ، قيل ان الآية نزلت قبل آية الحبس، وكان الأذى أولا ثم الحبس ثم الجلد والرجم، و * (يؤذون الله ورسوله) * (2) أي قالوا اتخذ الله ولدا، وقيل يؤذون أوليائه * (فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) * (3) أي فإذا أصابه أذى من الكفار في الله أي في ذات الله، وبسبب دين الله رجع عن الدين، وهو المراد بفتنة الناس يعني بصرفهم ما مسه من أذاهم عن الايمان، كما ان عذاب الله يصرف المؤمنين عن الكفر. (أسا) * (فلا تأس على القوم الفاسقين) * (4) أي لا تحزن، واسوة أي إيتمام وإتباع. (الاء) * (الآء الله) * (5) أي نعم الله واحدها ألى بالحركات الثلاث، وألى إذا حلف، قال تعالى: * (للذين يؤلون من نسائهم) * (6) وإلا، ولازمة الال الحلف والعهد. وآلاء الله عز وجل، والآل الجوار * (ولا يأتل أولوا الفضل) * (7) يفتعل من الآلية أي يحلف، ويقال أيضا يفعل من قولهم ما آلوت جهدا أي ما قصرت و * (لا يألونكم خبالا) * (8) لا يقصرون لكم في الفساد. (أنا) * (غير ناظرين أناه) * (9) أي بلوغ وقته أي إدراكه ونضجه يقال: أنى يأنى كعلم يعلم وان يأين كباع يبيع إذ انتهى بمنزلة حان يحين * (ألم يأن للذين آمنوا) * (10) أي ألم يأت وقت ذلك، من أنى الأمر إذا جاء أناه أي وقته، والمعنى

____________________________

(1) النساء: 15.

(2) الأحزاب: 57.

(3) العنكبوت: 10.

(4) المائدة: 27.

(5) الأعراف: 68، 73.

 (6) البقرة " 26.

 (7) النور: 22.

 (8) آل عمران: 118.

 (9) الأحزاب: 53.

 (10) الحديد: 16. (*)

[ 8 ]

ألم يحن للمؤمنين أن تلين قلوبهم * (وبين حميم آن) * (1) أي ساخن منتهى الحر. من قولهم: انى الماء إذا سخن وانتهى حره، وعين آنية قد انتهى حرها، و * (آناء الليل) * (2) ساعاته واحدها أنى وإنى وأنى. (أوا) * (تؤي اليك) * (3) تضم، و * (آوى إليه أخاه) * (4) أي ضم إليه أخاه بنيامين، و * (آوى إلى ركن شديد) * (5) أي انضم الى عشيرة منيعة. (آياء) آيات: علامات وعجائب، وآية من القرآن كلام متصل الى انقطاعه. وقيل جماعة حروف، من قولهم: خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم (6) وقوله تعالى: * (وجعلنا ابن مريم وأمه آية) * (7) ولم يقل آيتين لأن قصتهما واحدة، وعن الأزهري (8) : لأن الآية فيهما معا وهي الولادة بغير فحل. قال تعالى: * (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) * (9) .

____________________________

الرحمن: 44.

(2) طه: 130.

(3) الأحزاب: 51.

(4) يوسف: 69.

(5) المؤمنون: 51.

 (6) قال الشاعر: - خرجنا من النبعيين لاحي مثلنا * بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا. - أي بجماعتنا ولم يدعوا وراءهم شيئا.

 (7) هود: 80.

 (8) الأزهري: محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة اللغوي، له التهذيب في عشر مجلدات، ولد بسنة 282 للهجرة وتوفى سنة 370.

 (9) يوسف: 7.

[ 9 ]

النوع الثاني

(ما أوله باء)

 (بدأ) بدأ بالأمر: مهموز، وبداه بمعنى قال تعالى: * (كما بدأنا أول خلق نعيده) * (1) و * (فبداء بأوعيتهم) * (2) و * (بادئ الرأي) * بالهمزة أول الرأي وبغير همز ظاهر الرأي، قال أبو اسحاق (4) : أي في بادئ الرأي فحذفت في. ويجوز أن يكون اتباعا ظاهرا وكلهم قرأ بغير همز غير أبي عمرو (5) ، و * (وما يبدئ الباطل) * (6) يعني ابليس، وإبداء الشئ ظهوره. قال تعالى: * (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) * (7) ومنه سميت البادية لظهورها، ومنه * (ثم بدا لهم) * (8) وباد من البلد، وقال تعالى: * (سوآء العاكف فيه والباد) * (9) وبادون في الأعراب خارجون الى البدو.

____________________________

(1) الأنبياء: 104.

(2) أي بتفتيشها قبل وعاء أخيه لنفي التهمة. يوسف: 76

(3) هود: 27.

(4) أبو اسحاق، عمرو بن عبد الله بن علي الكوفي الهمذاني السبيعي من أعيان التابعين، وكان من ثقاة الامام علي بن الحسين " ع " ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان وتوفى سنة 127 للهجرة وقيل السنة 128 وقيل سنة 119 للهجرة.

(5) أبي عمرو: أبو عمرو بن العلاء المازني البصري، قيل ان كنيته اسمه وقيل اسمه زبان بن العلاء وهو أحد القراء السبعة، كان أعلم الناس بالقرآن والعربية والشعر والنحو، وكان من أشراف العرب ووجوهها، توفي سنة 154 للهجرة. ودفن بالكوفة.

 (6) النور: 31.

 (7) سبأ: 49.

 (8) يوسف: 35.

 (9) الحج: 25. (*)

[ 10 ]

(برا) البرية: الخلق مأخوذ من براء الله الخلق أي خلفهم فترك همزها إذ العرب تترك الهمزة في خمس: البرية من براء، والنبي من انبياء، و الذرية من ذراء، والروية من رواء، والأخبية من خباء، ومنهم من يجعلها من إبرأ، وهو التراب لخلق آدم منه، والخالق الباري المصور، قيل الخالق المقدر لما يوجد، والبارئ المميز بعضه عن بعض الأشكال المختلفة، والمصور الممثل، وقوله: * (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها) * (1) . نبراها للنفس أو المصيبة والمراد بالمصيبة في الأرض مثل القحط ونقص الثمار، وفي الأنفس مثل الأمراض والثكل بالأولاد، والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ، ثم بين تعالى وجه الحكمة في ذلك بقوله: * (لكيلا تأسوا على ما فاتكم) * (2) من نعم الدنيا * (ولا تفرحوا بما أتيكم) * (3) الله، والمعنى: إنكم إذا علمتم أن كل شئ مقدر مكتوب عند الله قل حزنكم على الفائت وفرحكم على الآتي، وكذا إذا علمتم أن شيئا منها لا يبقى لم تهتموا لأجله، واهتممتم لأمور الآخرة التي تدوم ولا تبعيد، وبراء بالضم أي بريئون، وقرئ أنا براء بالفتح ومما تعبدون. (بطاء) * (وإن منكم لمن ليبطئن) * (4) المبطئون المنافقون الذين تثاقلوا وتخلفوا عن الجهاد من بطاء بمعنى أبطأ. (بغا) البغى: المرأة الفاجرة، وقال تعالى * (وما كانت أمك بغيا) * (5) والبغي الزناء، وبغيت الشئ طلبته. قال تعالى: * (أ فغير دين الله يبغون) * (6) و * (بغيا أن ينزل الله) * (2) أي طلبا أن ينزل، وباغ طالب. وقوله: * (غير

____________________________

(1) الحديد: 22.

(2) الحديد: 23.

(3) الحديد: 23.

(4) النساء: 71.

(5) مريم: 28.

 (6) آل عمران: 83.

 (7) البقرة: 90. (*)

[ 11 ]

باغ ولا عاد) * (1) أي لا يبغي الميتة ولا يطلبها وهو يجد غيرها: ولا عاد أي لا يعدو شبعه، وأصل البغي الحسد، سمي الظالم بغيا لأن الحاسد ظالم، ومنه * (بغى عليه) * (2) والبغي الفساد، و * (بغيكم على أنفسكم) * (3) أي فسادكم عليها، و * (فبغى عليهم) * (4) ترفع عليهم وجاوز المقدار * (وما ينبغي للرحمن) * (5) أي ما يتأتى للرحمن إتخاذ الولد ولا يصلح له ذلك، يقال: ما ينبغي لك أن تفعل كذا، أي ما يصلح لك ذلك. (بقا) * (بقية الله خير لكم) * (6) أي ما أبقى الله لكم من الحلال ولم يحرمه عليكم فيه مقنع ورضى فذلك خير لكم * (وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون) * (7) أي في التابوت ما تكسر من الالواح التي كتب الله لموسى عليه السلام وعصى موسى وثيابه وعمامة هارون، و * (أولوا بقية) * (8) تميزا وطاعة، وفي فلان بقية أي فضل مما يمدح به والباقي من صفات الله تعالى لذاته، ومعناه الموجود لم يذل (9) * (فهل ترى لهم من باقية) * (10) أي بقية، أو من نفس باقية، أو من بقاء مصدر كالعافية * (والباقيات الصالحات) * (11) الصلوة الخمس، ويقال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. (بكا) * (بكيا) * (12) جمع باك وأصله بكويا على فعول فأدغمت الواو في الياء * (فما بكت عليهم السماء والأرض) * (13) عن ابن عباس (14) ما من مؤمن إلا

____________________________

(1) الأنعام: 145.

(2) الحج: 60.

(3) هود: 86.

(4) القصص: 76.

(5) مريم: 93.

 (6) يونس: 23.

 (7) البقرة: 248.

 (8) هود: 117.

 (9) وهو من لا ينتهي تقدير وجوده في الاستقبال الى آخر ينتهي إليه.

 (10) الحاقة: 8 1

(11) هود: 47. 1

(12) مريم: 58. 1

(13) الدخان: 29. 1

(14) ابن عباس: عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب، كان حبر هذه الامة وترجمان القرآن، له تفسير مطبوع كف بصره في أواخر عمره وتوفي بالطائف سنة 68 للهجرة. (*)

[ 12 ]

ويبكي عليه - إذا مات - مصلاه وباب ارتفاع عمله، وقيل أهل السماء فحذف. وقيل العرب تقول إذا هلك العظيم فيها بكت عليه السماء وكسفت لموته الشمس. (بلا) البلاء: الاسم من بلاه يبلوه إذا اختبره، قال تعالى: * (إن هذا لهو البلاء المبين) * (1) أي الاختبار، وقيل أي النعمة من أبلاه، والبلاء على ثلاث أوجه نعمة واختبار ومكروه، وتبلوه تخبره، ولنبلون لنختبرن * (وإذا أبتلى إبراهيم ربه بكلمات) * (2) إختبره بما تعبده به من السنين، وقيل هي عشر خصال، خمس في الرأس، وهي: الفرق، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب. وخمس في البدن: الختان، وحلق العانة، والاستنجاء، وتقليم الأظافر، نتف الابط. * (فأتمهن) * (3) عمل بهن ولم يدع منهن شيئا. (بنا) * (بنيان مرصوص) * (4) البنيان الحائط و * (أبنوا عليهم بنيانا) * (5) عن ابن عباس بنوا له حائطا من حجارة طوله في السماء ثلاثون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا وملؤه نارا وألقوه فيها. (بوا) * (وبائوا بغضب) * (6) انصرفوا بذلك ولا يقال إلا بالشر ويقال باء بكذا إذا أقر به و * (تبوء بإسمي وإسمك) * (7) تنصرف بهما يعني باثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك فتكون من أصحاب النار. قوله: * (ولقد بوانا بني إسرائيل) * (8) أي أنزلناهم ويقال جعلنا لهم مباء وهو المنزل الملزوم وتبوأ الدار لزمها

____________________________

(1) الصافات: 106.

(2) البقرة: 124.

(3) البقرة: 4 12

(4) الصف: 4.

(5) الكهف: 21.

 (6) البقرة: 61.

 (7) المائدة: 32.

 (8) يونس: 92. (*)

[ 13 ]

واتخذها مسكنا، و * (ولنبوئنهم في الدنيا حسنة) * (1) قيل معناه لنبوئهم مباءة حسنة وهي المدينة أو اهم الأنصار ونصروهم * (والذين تبوؤا الدار) * (2) أي المدينة، و * (تبوأ لقومكما بمصر بيوتا) * (3) أي اتخذا بناء، و * (تبوى المؤمنين مقاعد للقتال) * (4) أي تنزلهم أو تسوي، وتهئ لهم * (يتبوأ منها حيث يشآء) * (5) أي ينزل من بلدها حيث يهوى.

____________________________

(2) النحل: 41.

(2) الحشر: 9.

(3) يونس: 87.

(4) آ

(5) يوسف: 56. (*)

[ 14 ]

النوع الثالث

(ما أوله تاء)

(تكا) متكأ: نمرقا يتكأ عليه، وقيل مجلسا يتكأ عليه، وقيل طعاما، وقرئ متكا، و * (متكئين) * (1) قاعدين كالملوك على فرش بطائمها من استبرق. (تلا) * (واتبعوا ما تتلو الشياطين) * أي اتبعو كتب السحرة التي تقرأها أو تتبعها الشياطين من الجن، ومنها * (على ملك سليمن) * (3) أي عهده قيل كانوا يسترقون السمع، ويضمون الى ما سمعوا أكاذيب، ويلقونها الى الكهنة وهم يدونونها ويعلمون الناس، وفشى ذلك في عهد سليمان عليه السلام حتى قيل ان الجن تعلم الغيب وان ملك سليمان تم بهذا العلم، وان سليمان يسخر بالسحر الانس والجن والريح، وتتلوا تقرأ تتبع أيضا قال الله تعالى * (والقمر إذا تليها) * (4) أي تبعها، وقرئ * (هنالك تتلو كل نفس ما أسفلت) * (5) بمعنى تتبع، وقيل تتلو كتاب حسناتها وسيآتها، وتلوة القرآن تلاوة قال تعالى * (يتلو عليهم آياته) * (6) وعلى الوجهين يفسر قوله تعالى * (يتلونه حق تلاوته) * (7) قيل يقرؤنه، وقيل يتبعونه، وسمي القاري تاليا لأنه تتبع ما يقرأ، و * (فالتاليات ذكرا) * (8) قيل الملائكة، وجائز غير هم.

____________________________

(1) الدهر: 13.

(2) البقرة: 102.

(3) البقرة 102.

(4) الشمس: 2.

(5) يونس: 10 حيث انها وردت في القرآن: تبلو كل نفس، الآية.

 (6) آل عمران 164.

 (7) البقرة: 121.

 (8) الصافات: 3. (*)

[ 15 ]

النوع الرابع

(ما أوله ثاء) (ثبا)

* (ثبات) * (1) جماعات متفرقة جمع ثبة من ثبيت على فلان ثبية إذا ذكرت متفرق محاسنه، وتجمع أيضا على ثبين. (ثرا) * (الثرى) * (2) التراب الندي الظاهر من وجه الأرض. (ثنا) * (ثاني عطفه) * أي عادلا جانبه، والعطف الجانب، يعني معرضا متكبرا، و * (يثنون صدورهم) * (4) أي يطوون ما فيها، قيل إن قوما من المشركين قالوا إذا أغلقنا أبوابنا وأرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وثنينا صدورنا على عداوة محمد كيف يعلم بنا، فأنبأه الله تعالى عما كتموه فقال: * (ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون) * (5) و * (سبعا من المثاني) * (6) يعني سورة الحمد، وهي سبع آيات، وسميت مثاني لأنها تثنى في كل صلوة، وسمي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص تثني فيه، أو سبع سور وهي السبع الطوال، والسابعة الأنفال وبراءة لأنهما في حكم سورة واحدة، و * (مثنى وثلث ورباع) * (7) يعني اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعا أربعا. (ثوا) * (ثاويا) * (8) مقيما، و * (أكرمي مثويه) * (9) أي اجعلي مقامه عندنا كريما حسنا، و * (مثوى لهم) * (10) منزل لهم.

____________________________

(1) النساء: 70.

(2) طه: 6.

(3) الحج: 9.

(4) هود: 5.

(5) هود: 5

 (6) الحجر: 87.

 (7) النساء: 3.

 (8) القصص: 45.

 (9) يوسف: 21.

 (10) فصلت: 24، محمد: 12. (*)

[ 16 ]

النوع الخامس

(ما أوله جيم) (جبا)

* (ثم اجتبه) * أي إصطفاه ربه وقربه إليه، و * (لولا اجتبيتها) * (2) قيل هلا إخترتها لنفسك، وقيل هلا تقبلتها من ربك، وقيل هلا أتيتنا بها من قبل نفسك * (واجتبيناهم) * (3) إخترناهم، ومثله * (يجتبيك ربك) * (4) وقيلت الماء وجيوب الخراج، وجبيته جمعته، و * (يجبى) * (5) يجمع، قال تعالى: * (يجبى إليه ثمرات كل شئ) * (6) كلهم قرأ بالياء من تحت غير نافع (7) فانه قرأ بالتاء على التأنيث، والجوابي: الحياض الكبار جمع جابية لان الماء يجئ فيها أي يجمع. (جثا) * (جثيا) * (8) أي على الركب لا يستطيعون القيام بما هم فيه، واحدهم جاث وتلك جلسة المخاصم والمجادل، ومنه قول علي عليه السلام: أنا أول من يجثو للخصومة ومنه: * (وترى كل أمة جاثية) * (10) وقيل جاثية مجتمعه والاول أعرف. (جذا) * (جذوة من النار) * (11) بالحركات الثلاث، قطعه غليظة من الحطب فيها نار بغير لهب.

____________________________

(1) طه: 122.

(2) الأعراف: 202.

(3) الأنعام: 78.

(4) يوسف: 6.

(5) القصص: 57.

 (6) القصص: 57.

 (7) نافع: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أبي رويم، أحد القراء السبعة، أصله من اصبهان. كان زاهدا جوادا صلى في مسجد النبي " ص " ستين سنة، توفي سنة 169 وقيل 167 وقيل 157 وقيل 150.

(8) القصص: 57.

 (9) الجاثية: 27.

 (10) القصص: 29. (*) .

[ 17 ]

(جرا) * (مجريها) * (1) أي اجرأها، وقرئ مجراها بالفتح أي جريها وممرها والمجرى: الممر، والجاريه: السفينة. قال تعالى: * (حملنا كم في الجارية) * (2) والجواري السفن، قال تعالى: * (ومن آياته الجوار في البحر) * (3) قراءة نافع باثبات المياه في الوصل خاصة، وابن كثير (4) في الحالين، والباقون بحذفها فيهما. (جزا) يجزي يغني عنه، ويقضى عنه، ويجزى عنه (5) بضم أوله يكفي عنه و * (لا تجزي نفس عن نفس شيئا) * (6) أي لا تقضي عنها شيئا، من قوله جزى فلان دينه قضاه، وتجازى فلان دين فلان تقاضاه، والمتجازي: المتقاضي، وجزء: نصيبا. وقيل بنات، يقال: أجزأت المرأة إذا ولدت أنثى (7) وجاء في التفسير ان مشركي العرب قالوا إن الملائكة بنات الله تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وجازاه بفعله إذا كافاه، قال تعالى: * (وهل تجازي إلا الكفور) * (8) قرئ بالنون ونصب الكفور وقرئ بالياء ورفع الكفور أي وهل يجازى بمثل جزائهم إلا الكفور، وقوله: * (من وجد في رحله فهو جزاؤه) * (9) قيل هكذا كان في شرع يعقوب عليه السلام و * (الجزية) * (10) الخراج المجعول على رأس الذي يأخذه الامام عليه السلام في كل عام والجمع أجزاء، وسميت جزية لأنه قضاية منهم لما عليهم ومنه: * (لا تجزي نفس) * (11) الآية.

____________________________

(1) هود: 41.

(2) الحاقة: 11.

(3) الشورى: 32.

(4) ابن كثير: أبو معبد عبد الله بن كثير أحد القراء السبعة كانت وفاته بمكة المكرمة سنة 120 للهجرة.

(5) المؤمن: 40، الأنعام: 160.

 (6) البقرة: 48.

 (7) قال الشاعر: - إن أجزأت حرة يوما فلا عجب * قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا -

 (8) ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟.

 (9) يوسف: 75.

 (10) التوبة: 30. 1

(11) البقرة 48، 123 (*)

[ 18 ]

(جفا) * (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) * (1) ترتفع وتنبوه عن الفراش، يقال: تجافى جنبه عن الفراش إذا لم يستقر عليه من خوف أو وجع أو هم، والجفاء: الباطل الذي ليس بشئ، قال تعالى: * (فأما الزبد فيذهب جفآء) * (2) والجفاء ما رمى به السيل، والقدر من الزبد. (جلا) تجلى الشئ إذا انكشف، قال تعالى: * (والنهار إذ تجلى) * (3) و * (تجلى ربه للجبل) * (4) ظهر بآياته التي احدثها بالجبل، والتجلي هو الظهور و * (جليها) * (5) يعني الظلمة وان لم يجر لها ذكر، مثلها انها اليوم بارزة يريد الغداة، والجلاء: الخروج عن الوطن والبلد وقد جلو عن أوطانهم، وجلوتهم انا يتعدى ولا يتعدى. (جنا) جنيا: غضا، ويقال جنيا أو مجنيا طريا * (وجنى الجنتين) * (6) ما يجتنى منها (جوا) الجو: ما بين السماء والأرض، و * (جو السماء) * (7) الهواء البعيد عن الأرض. (جيا) * (فأجاءها المخاض) * (8) أي جاة بها، ويقال ألجأها.

____________________________

(1) السجدة: 16.

(2) الرعد: 19.

(3) الليل: 2.

(4) الأعراف: 142.

(5) الشمس: 3.

 (6) الرحمن: 54.

 (7) النحل: 79.

 (8) مريم: 22. (*)

[ 19 ]

النوع السادس

ما أوله حاء

(حرا) * (تحروا رشدا) * (1) توخوا، وتعمدوا، والتحري والتوخي القصد للشئ (حصا) الإحصاء يكون علما ومعرفة، ويكون اطاقة، وأحصى الشئ إذا عده كله، قال تعالى: * (وأحصى كل شئ عددا) * (2) وإن تعدو نعمت الله لا تحصوها) * (3) . (حفا) * (يسئلونك كأنك حفي عنها) * (4) أي يسئلونك منها كأنك حفي بها. والحفي المستقصي بالسؤال، والحفي العالم بالشئ. والمعنى كأنك أكثرت السؤال عنها حتى علمتها، يقال: أحفي فلان في المسألة إذا ألح فيها وبالغ، و * (فيحفكم) * (5) أي يلح عليكم ويجهدكم، يقال: أحفي وألحف وألح واحد، والحفي البار، و * (كان بي حفيا) * (6) أي بارا معينا. (حلا) * (من حليهم) * (7) هو اسم لكل ماتزين به من الذهب والفضة أو متاع حديد وصفر ونحاس ورصاص. (حمأ) * (حمإ) * (8) جمع حمأة، وهو الطين الأسود المتغير، وال‍ * (مسنون) * (9) المصور، وقيل هو المصبوب المفرغ كأنه أفرغ حتى صار صورة، و * (حمئة) * (1) بالهمز

____________________________

(1) الجن: 14.

(2) الجن: 28.

(3) ابراهيم: 34.

(4) الأعراف: 186.

(5) محمد: 37.

 (6) مريم: 47.

 (7) الأعراف: 47. 8،

 (9) ؟ ؟: 26، 28، 33.

 (10) الكهف: 86. (*)

[ 20 ]

ذات حمأة، وحامية بلا همز أي حارة، و * (حمية الجاهلية) * (1) قولهم قد قتل محمد أبناءنا واخواننا ويدخلون علينا في منازلنا لا تتحدث العرب بذلك، وال‍ * (حام) * (2) الفحل إذا ركب ولد ولده، ويقال: أنتج من صلبه عشرة ابطن، قالوا: هي ظهره فلا يركب، ولا يمنع من كلاء ولا ماء. (حوا) * (الحوايا) * (3) المباعر، ويقاتل: ما تحوي البطن من الأمعاء (4) ، ويقال: الحوايا بنات اللبن وهي محتوية أي مستديرة واحدتها: حاوية وحوية وحاوياء. (حيا) * (يستحيون نسائكم) * (5) يستفعلون من الحياة أي يبتغوهن * (ولكم في القصاص حيوة) * (6) أي منفعة عن أبي عبيدة (7) وعن ابن عرفة (8) إذا علم القاتل انه يقتل كف عن القتل، ويقال: ليس بفلان حياة، أي لا خير فيه، و * (لا يستحيي أن يضرب مثلا) * (9) أي لا يترك ضرب المثل ترك من يستحي، والحياء: إنقباض النفس عن القبيح مخافة الذم * (ومحياي ومماتي لله) * (10) قد يفسران بالخيرات التي تقع في حال الحياة منجزة. والتي تصل الى الغير بعد الموت كالوصية للفقراء بشئ. والتحية: بمعنى

____________________________

(1) الفتح: 26.

(2) المائدة: 106.

(3) الأنعام: 146.

(2) قال الشاعر: - وأطوي على الحمض الحوايا كأنها * خيوطة ما رمى تغار وتفتل -

(5) البقرة: 49.

 (6) البقرة: 179.

 (7) أبي عبيدة: معمر بن مثنى البصري النحوي اللغوي، كان متبحرا في علم اللغة وأيام العرب وأخبارها توفى سنة 209 للهجرة وقيل سنة 211، وبلغ نحوا من مائة سنة.

 (8) ابن عرفة: ابراهيم بن محمد بن عرفة ابن سليمان بن المغيرة الأزدي، والواسطي النحوي الغوي الثعلبي، الملقب نفطويه، كان عالما بالعربية واللغة والحديث، وحافظا للقرآن، فقيها مؤرخا، جلس للاقراء أكثر من خمسين سنة، له مصنفات كثيرة. ولد بواسط سنة 244 للهجرة، ومات يوم الأربعاء 12 ربيع الأول سنة 322 للهجرة.

 (9) البقرة: 26.

 (10) الأنعام: 163. (*)

[ 21 ]

السلم، و * (فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله) * (1) أي ثابتة مشروعة بأمره مشروعة من لدنه لأن التسليم طلب سلامة المسلم عليه والتحية طلب حياة المحيى من عند الله ووصفها بالبركة والطيب لأنها دعوة مؤمن لمؤمن يرجى بها من عند الله زيادة الخير. وطيب الرزق، ومنه قوله عليه السلام: سلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، و * (تحية) * (2) منصوب بسلموا لأنها في معنى تسليما مثل حمدت شكرا، وقيل معنى حياك الله ملكك: والتحية الملك، وعلى ذلك يصير قوله تعالى: * (تحيتهم فيها سلام) * (3) وقيل تحية بعضهم لبعض فيها سلام أي سلام مما أصاب أهل النار. و * (على استحياء) * (4) في موضع الحال أي مستحية، و * (حيوك بما لم يحيك به الله) * (5) يقولون في تحيتك السام عليك، والسام الموت، وتحية الله تعالى: * (وسلام على عباده الذين اصطفى) * (6)

____________________________

(1) النور: 61.

(2) النور: 61.

(3) يونس: 10.

(4) القصص: 25.

(5) المجادلة: 8.

 (6) النحل: 59. (*)

[ 22 ]

النوع السابع

ما أوله خاء

(خبا) خبت النار تخبو إذا سكنت، قال تعالى: * (كلما خبت زدناهم سعيرا) * (1) و * (الخب) * (2) المخبو سماه بالمصدر، وهو النبات للارض، والمطر للسماء، وغيرهما مما خبأه الله تعالى من غيوبه، وقرئ * (الخب) * (3) بتخفيف الهمزة بالحزف. (خزا) * (أخزيته) * (4) أهلكته وقيل باعدته من الخير من قوله تعالى * (لا يخزي الله النبي) * (5) و * (مخزي الكافرين) * (6) يهلكهم، ويقال: أخزاه الله، أي مقته. (خسا) * (اخسؤا فيها) * (7) أي ابعدوا وهو ابعاد بمكروه، و * (خاسئين) * (8) باعدين ومبعدين، يقال: أخسأت الكلب وخسأ الكلب، و * (خاسئا وهو حسير) * (9) مبعدا وهو كليل. (خشا) الخشية: الخوف، قال تعالى: * (من خشية ربهم مشفقون) * (10) والخشية: الكراهة، قال تعالى: * (فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا *) (11) أي كرهنا وقيل خشينا علمنا، والخشية العلم ومنه قول جرير (12) :

____________________________

(1) اسرى: 97.

(2) النحل: 25.

(3) النحل: 25.

(4) آل عمران: 192.

(5) التحريم: 8.

 (6) التوبة: 2.

 (7) المؤمنون، 109.

 (8) البقرة: 65.

 (9) الملك: 4.

 (10) المؤمنون: 58. 1

(11) الكهف: 81. 1

(12) جرير: أبو حزرة جرير بن عطية بن الخطفي التميمي اليربوعي أحد فحول الشعراء الاسلاميين وبلغاء المداحين الهجائين له ديوان مطبوع. ولد باليمامة سنة 42 ومات فيها 110 للهجرة (*)

[ 23 ]

- ولقد خشيت بأن من تبع الهدى * سكن الجنان مع النبي محمد - (خطا) * (خاطئين) * (1) قال أبو عبيدة: خطئ، وأخطاء بمعنى واحد، وقال غيره: خطأ في الدين، والخطأ في كل شئ إذا سلك سبيل خطأ عامدا أو غير عامد. ويقال خطأ: تعمد، وأخطاء: لم يتعمد، و * (خطأ كبيرا) * (2) إثما عظيما، يقال: خطي إذا أثم، وأخطاء: إذا فاته الصواب، ويقال: ان الخطأ: العدول عن الصواب بعمد بخلاف أخطأ، فانه العدول عن الصواب بسهو، فالخطأ: ما فيه إثم، والإخطاء: ما لا إثم فيه. وخطأ الرجل خطأ: إذا أتى بالذنب متعمدا فهو خاطي بالهمز، قال تعالى * (لا يأكله إلا الخاطئون) * (3) و * (الخاطئة) * (4) مقدور الخطو ما بين قدمي الخاطي. والخطوة: المرة من الخطو: واتبع خطواته ووطى، على عقبه: في معنى اقتدى به واستن بسنته، و * (خطوات الشيطان) * (5) قيل أعماله، وقيل خطاياه (6) وقرئ بضم الطاء وسكونها. (خفا) * (أخفيها) * (7) أسترها، أو أظهرها وهو من الأضداد، والخفية الاسم من الاستخفاء: قال تعالى: * (تضرعا وخفية) * (8) وقرئ بكسر الخاء، وخفى الشي خفاء إذا استتر: قال تعالى: * (لا تخفى منكم خافية) * (9) وقرئ بالياء لأنه تأنيث غير حقيقي، وأخفى الشئ إذا كتمه، قال تعالى: * (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) * (10) . (خلا) * (تخلت) * تففلت من الخلوة، وخلا الرجل الى الرجل إذا اجتمعا

____________________________

(1) يوسف: 97، القصص: 8.

(2) اسرى: 31.

(3) الحاقة: 37.

(4) الحاقة: 9، العلق: 16.

(5) النور: 21، البقرة: 168، 208، الأنعام: 142.

 (6) وقيلى خطراته التي تخطر بالبال.

 (7) طه: 15.

 (8) الأنعام: 63.

 (9) الحاقة 18.

 (10) سجدة: 17. 1

(1) الانشقاق: 4. (*)

[ 24 ]

في خلوة، قال تعالى * (وأذا خلا بعضهم إلى بعض) * (1) ، * (وإذا خلو إلى شياطينهم) * (2) * (وقد خلت القرون) * (3) أي مضت، و * (خلت من قبلكم سنن) * (4) . (خوا) الخاوي، الساقط من خوى النجم إذا سقط أو خالية: من خوى المنزل إذا خلا من أهله، وكل مرتفع أظللك من سقف أو بيت أو ظلة أو كرم فهو عرش، فقوله: * (على عروشها) * (5) في قوله: * (خاوية على عروشها) * (6) تعلق بخاوية، فالمعنى انها ساقطة بأن سقطت سقوفها على الأرض، ثم سقطت حيطانها عليها، وان كان خبرا بعد خبر، فالمعنى هي خاوية وهي مظلة على عروشها، على معنى ان العروش سقطت على الأرض وبقيت الحيطان مشرفة عليها.

____________________________

(1) البقرة 76.

(2) البقرة 14.

(3) الأحقاف: 17.

(4) آل عمران 137.

(5) البقرة: 259، الكهف: 43، الحج: 45. (*)

[ 25 ]

النوع الثامن

 (ما أوله دال)

 (دحا) * (دحيها) * (1) بسطها. (درا) * (فاداراتم) * (2) أصله تدارأتم أي تدافعتم واختلفتم في القتل أي ألقى بعضكم الى بعض، فأدغمت التاء في الدال لأنهما من مخرج واحد فلما اذغمت سكنت فاجتلب لها ألف وصل للابتداء، وكذلك * (اداركوا) * (3) و * (اثاقلتم) * (4) و * (اطيرنا) * (5) وما أشبهه، و * (فادرؤا عن أنفسكم) * (6) أي إدفعوا عنها، و * (يدرؤن) * (7) يدفعون * (ولا أدريكم به) * (8) أي ولا أعلمكم به. (دعا) * (أدعياءكم) * (9) من تبنيتموه، ولا يكون الرجل الواحد دعيا لرجل وإبنا له لأن الابن هو المعروف في النسب. والدعي: اللاصق في التسمية لا غير، ولا يجتمع في الشئ أصيل وغير أصيل، و * (تدعو من أدبر) * (10) قال المبرد (11) تعذب وأنكر قول ثعلب (12) تنادي لأنه كان يرى انها لا تتكلم. قال الخليل (13) قال أعرابي

____________________________

(1) النازعات: 30.

(2) البقرة: 72.

(3) الأعراف: 37.

(4) التوبة: 39

(5) النمل: 47.

 (6) آل عمران: 168.

 (7) الرعد: 24.

 (8) يونس: 16.

 (9) الأحزاب: 4.

 (10) المعارج: 17. 1

(11) المبرد: أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الاكبر الأزدي الثمالي البصري النحوي اللغوي، توفي في بغداد سنة 285 للهجرة 1

(12) ثعلب: أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد النحوي الشيباني، ولد سنة 204 للهجرة توفي في بغداد سنة 291 للهجرة. 1

(13) الخليل: خليل بن أحمد بن عمرو بن تميم = (*)

[ 26 ]

لآخر: دعاك الله، أي عذبك. وقال ثعلب: أماتك، واحتج بقول ابن عباس: نار جهنم تناديهم يوم القيامة بلسان فصيح، و * (دعويهم فيها سبحانك اللهم) * (1) أي قولهم وكلامهم، عن ابن عباس كلما اشتهى أهل الجنة شيئا قالوا سبحانك اللهم فيجيئهم كلما يشتهون فإذا طعموا قالوا: * (الحمد لله رب العالمين) * (2) والدعوى: الدعاء والادعاء أيضا. ودعا: استغاث، و * (ادعوني أستجب لكم) * (3) و * (تدع مثقلة إلى حملها) * (4) * (وادعوا شهداءكم) * (5) كان الكل بمعنى السؤال، و * (دعوة الحق) * (6) شهادة أن لا إله إلا الله، * (يوم يدع الداع) * (7) عني اسرافيل، و * (إلى شئ نكر) * (8) أي منكر فضيع، و * (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) * (9) عن مجاهد (10) أمروا أن يدعوه في لين وتواضع، وقيل دعاءه إياكم الامر والنهي أ لا تراه يقول: * (قد يعلم الله المعوقين) * (11) الآية * (ولهم ما يدعون) * (12) يتمنون، وادعي علي: أي اقترح، ومنه * (كنتم به تدعون) * (13) . (دفا) * (دف) * (14) ما استدفئ به من الاكسية والاخبئة وغير ذلك، وعن ابن عباس الدف نسل كل دابة. وعن الاموي (15) نتاج الابل والانتفاع بها.

____________________________

= الفراهيدي، ويقال الفرهودي الازدي اليحمدي البصري اللغوي العروضي النحوي توفي سنة 175 وقيل 170 وقيل 160 للهجرة وله أربع وسبعون سنة.

(1) يونس: 10.

(2) يونس: 10.

(3) المؤمن: 60.

(4) الفاطر: 18.

(5) البقرة: 23.

 (6) الرعد: 15.

 (7) القمر: 6.

 (8) القمر: 6.

 (9) النور 63.

 (10) مجاهد: أبو الحجاج مجاهد بن جبر المخزومي مولاهم المقري المفسر الحافظ ولد سنة 21 للهجرة وتوفي في مكة سنة 102 وقيل سنة 103 للهجرة. 1

(11) الاحزاب 18. 1

(12) يس: 57. 1

(13) الملك: 27. 1

(14) النحل: 5. 1

(15) الأموي: عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله أبو الحسين بن أبي ربيع القرشي = (*)

[ 27 ]

(دلا) * (فدليهما بغرور) * (1) قيل قربهما الى المعصية. وقيل من الجنة الى الارض وقيل أطعمهما. وعن الازهري: أصله العطشان يدلي في البئر فلا يجد ماء فيكون مدلا بالغرور فوضعت التدلية موضع الاطماع فيما لا يجدي نفعا. وقيل جرأهما والاصل دللهما من الدل. وهي الجرأة والدالة مثلها وقيل أضلهما و * (فأدلى دلوه) * (2) أرسلها ليملأها ودلا بها أخرجها و * (فتدلى) * (3) تعلق عليه في الهواء وهو مثل في القرب و * (تدلوا بها إلى الحكام) * أي تلقوه حكومة الاموال الى الحكام. والادلاء الالقاء. (دنا) * (في أدنى الأرض) * (5) قيل في أطراف الشام أي في أدنى أرض العرب وقيل هي أرض الجزيرة وهي أدنى أرض الروم الى فارس و * (عرض هذا الأدنى) * (6) حطام الشئ والادنى يعني الدنيا وهي من الدنو بمعنى القرب لانه عاجل قريب و * (يدنين عليهن من جلابيبهن) * (7) يرخينها ويغطين بها وجوههن وأعطافهن. وقوله * (ثم دنا) * (8) يعني جبرئيل عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله * (فتدلى) * (9) فتعلق عليه في الهواء، وهو مثل في القرب كما سبق،

____________________________

= الاموي العثماني الاشبيلي: ولد في رمضان سنة 599 وتوفي سنة 688 للهجرة

(1) الاعراف: 21.

(2) يوسف: 19.

(3) النجم: 8.

(4) البقرة: 188.

(5) الروم: 3.

 (6) الاعراف: 168.

 (7) الاحزاب: 59. 8،

 (9) النجم: 8. (*)

[ 28 ]

النوع التاسع

 (ما أوله ذال)

 (ذرا) * (تذروه الرياح) * (1) تطيره، وتفرقه، وذرته الريح صفته * (ذرءكم) * (2) خلقكم، وكذلك * (ذرأنا لجهنم) * (3) أي خلقنا، و * (يذرؤكم) * (4) يخلقكم، و * (ذريته) * (5) الاولاد، وأولاد الاولاد. قال بعض النحويين أصله ذرورة على وزن فعلولة فلما كثر التضعيف أبدلت الراء الاخيرة ياء فصارت ذروية (6) فأدغمت الواو في الياء (7) فصارت ذرية، وقيل ذرية (8) فعولة من ذرأ الله الخلق فأبدلت الهمزة باء كما ابدلت في نبئ. و * (ذرية من حملنا مع نوح) * (9) نصب على الاختصاص، وقيل على البداء. المعنى: قلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلا يا ذرية من حملنا مع نوح، ومن ذرية من حمل مع نوح عزير، وعيسى، كان المراد لا تجعلوهم أربابا * (والذاريات ذروا) * (10) الرياح (ذكا) * (ذكيتم) * (11) قطعتم الاوداج، وأنهرتم (12) دمه، وذكرتم اسم الله عليه إذا ذبحتموه. وأصل الذكاة في الغة تمام الشئ يقال: ذكيت النار إذا أتممت إشعالها و * (إلا ما ذكيتم) * (13) إلا ما أدركتم دبحه على التمام.

____________________________

(1) الكهف: 46.

(2) المؤمنون: 80، الملك: 24.

(3) الاعراف: 178

(4) الشورى: 11.

(5) الأنعام: 84، العنكبوت: 27. اسرى: 62، مريم: 51 الصافات: 77.

 (6) ثم قلبت الواو ياء

 (7) ثم كسر ما قبل الياء

 (8) الذرية: أصلها ذريئة بالهمزة فخففت همزتها والزمت التخفيف ووزنها فعيلة

 (9) اسرى: 17.

 (10) الذاريات: 1. 1

(11) المائدة: 4. 1

(12) أنهرتم: اسلمتم 1

(13) المائدة: 4. (*)

[ 29 ]

النوع العاشر

 (ما أوله الراء)

 (راء) * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم) * (1) قال ابن عرفة: ألم تعجب. وقال سيبويه (2) : سألت الخليل عن * (ألم تر) * (3) فقال: معناه التنبيه كأنه قال ألم تسمع * (ورءيا) * (4) بهمزة ساكنة قبل الياء ما رأيت من شارة وهيئة وان شئت قلت المنظر الحسن، وريا بغير همز يجوز أن يكون من الري أي منظرهم مرتو من النعمة. وزيا بالزاي المعجمة يعني هيئة ومنظرا وقرئت بهذه الثلاثة أوجه * (وأرنا مناسكنا) * (5) أي عرفنا والرؤية بمعنى العلم، قال تعالى: * (لأرينا كهم) * (6) فهو يرى * (وما جعلنا الرءيا التي أريناك فتنة للناس) * (7) قيل: هي رؤية العين المذكورة من الاسراء الى بيت المقدس، والمعارج، والفتنة الامتحان وشدة التكليف ليعرض المصدق بذلك لجزيل الثواب، والمكذب لأليم العقاب، وقيل الرؤيا التي في قوله: * (لقد صدق الله رسوله الرءيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام) * (8) رأى رسول الله و هو بالمدينة حين

____________________________

(1) البقرة 243.

(2) سيبويه: عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي البيضاوي العراقي البصري الملقب بسيبويه النحوي توفي في البيضاء، وقيل في شيراز، وقيل في طريقه الى خراسان سنة 180 وقيل توفي بالبصرة سنة 186 وقيل سنة 188، وقال ابن الجوزي مات بساوة سنة 194 للهجرة، وكان عمره 32 سنة، وقيل نيف على الاربعين.

(3) البقرة: 243.

(4) مريم: 74.

(5) البقرة: 128.

 (6) محمد 30

 (7) اسرى: 60.

 (8) الفتح: 27. (*)

[ 30 ]

صده المشركون، وإنما كانت فتنة لما دخل على بعض المسلمين من الشبهة و الشك لما تراخى الدخول الى مكة حتى العام القابل، وقيل: هي رؤيا في منامه ان قرودا تصعد منبره وتنزل، وعلى هذا التأويل قيل: ان الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية، و * (أ رأيتم إن كنت) * (1) أي اخبروني عن هذا، و قيل * (أ رأيتكم) * (2) هو استفهام تعجب والكاف حرف خطاب أكد به الضمير للتأكيد لا محل له من الأعراب لأنك تقول: أ رأيك زيدا ما شأنه ! فلو جعلت الكاف مفعولا كما قال الكوفيون: عديت الفعل الى ثلاث مفاعيل، وللزم أن تقول: أ رأيتموكم بل الفعل معلق عن العمل بالاستفهام أو المفعول محذوف تقديره أرأيتكم آلهتكم تنفعكم إذا تدعونها. (ربا) * (أربى من أمة) * (3) أي أزيد عددا، ومن هذا سمي الرباء ويربو يزيد * (وربت) * (4) انتفخت، و * (زبدا رابيا) * (5) عاليا، و * (أخذة رابية) * (6) شديدة زائدة في الشدة كما زادت قبائحهم في القبح، و * (ربوة ذات قرار ومعين) * (7) قيل هي دمشق، والربوة مثلثة الراء الارتفاع من الأرض، وذات قرار يستقر فيها الماء للعمارة. ومعين ماء طاهر جار، و * (ربا) * (8) أصله الزيادة لأن صاحبه يزيد على ماله، ومنه أربى فلان إذا زاد عليه في القول. (رجا) * (و الملك على أرجائها) * (9) أي جوانبها واحدها رجى مقصور يعني ان السماء تتشقق وهي مسكن الملائگة فيفيضون الى أطرافها وحافاتها، و * (ترجي) * (10) بهمز وغير همز تؤخر، وتؤوي، تضم يعني تترك مضاجعة من تشاء منهن أو تطلق من تشاء وتمسك من تشاء، ولا تقسم لأيتهن شئت، وكان صلى الله عليه وآله يقسم بين

____________________________

(1) هود: 28، 63، 88.

(2) الأنعام: 40، 47.

(3) النحل: 92.

(4) الحج: 5.

(5) الرعد: 19.

 (6) الحاقة: 10.

 (7) المؤمنون: 51.

 (8) الروم: 29.

 (9) الحاقة: 17.

 (10) الأحزاب: 51. (*)

[ 31 ]

أزواجه فأبيح له ترك ذلك، و * (مرجعون) * (1) مؤخرون و * (أرجه) * أي إحبسه وآخر أمره. (رخا) * (رخاء حيث أصاب) * (3) أي رخوة لينة * (حيث أصاب) * (4) حيث أراد، ويقال: أصاب الله بك خيرا، أي أراد الله بك خيرا، نقل ان الريح كانت مطيعة لسليمان إذا أراد أن تعصف عصفت وإذا أراد أن ترخي أرخت، وهو معنى قوله: * (رخاء حيث أصاب) * (5) . (ردا) * (ردءا يصدقني) * (6) أي معينا، يقال: ردأته على عدوه، أي أعنته عليه ورداء: زيادة. وعن الفراء (7) العرب تقول: الابل تردى على مائة، أي تزيد عليها و * (أرديكم) * (8) أي أهلككم، وكذلك * (تردى) * (9) فانه تفعل من الودى أعني الهلاك، ويقال: سقط على رأسه، من قولهم: تردى فلان من رأس الجبل إذا سقط أي مات فسقط في قبره * (والمتردية) * (10) التي تردت وسقطت من جبل أو حائط أوفي بئر وما تدرك ذكاتها. (رسا) * (قدور راسيات) * (11) يعني ثابتات في أماكنها لا تزلزل لعظمها، ويقال: أثافيها ومراسيها، أي ارساؤها أي افراءها، وقرئ * (مرسيها) * (12) بالفتح أي استقرارها، وقرئ * (مجريها ومرسيها) * (13) بالياء، و * (أيان مرسيها) * (14) أي متى مثبتها من أرساها الله أثبتها، أي متى الوقت التي تقوم فيه القيامة، وليس من القيام

____________________________

(1) التوبة: 107.

(2) الأعراف: 110، الشعراء: 36. 3،

(4) ص 36

(5) ص 36.

 (6) القصص: 34.

 (7) الفراء أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله ابن مروان الديلمي النحوي اللغوي، الملقب بالفراء توفى بطريق مكة سنة 207 للهجرة عن سبع وستين سنة.

 (8) فصلت: 23.

 (9) الليل: 11.

 (10) المائدة: 4 1

(11) سبأ: 13.

(12و13) هود: 11. 1

(14) الاعراف: 186. (*)

[ 32 ]

على الرجل وإنما هو كقولك: قام الحق، أي خلا وثبت، و * (رواسي) * (1) ثوابت معنى * (والجبال أرسيها) * (2) أثبتها. (رعا) * (الرعاء) * (3) جمع الراع، و * (راعنا) * (4) من الرعى، وهو حفظ العين لمصحلة، يقال: رعيت الرجل إذا تأملته وحفظته وتعرفت أحواله، ومنه * (راعون) * (5) فكان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وآله: راعنا، وكان اليهود يقولونها وهي بلغتهم سب، فأمر الله المؤمنين أن لا يقولوها، وعن الأزهري: الظاهر ان معنى راعنا أرعنا سمعك، وكان اليهود يذهبون بها الى الرعونة وهي الحمق، قوله * (واسمع غير مسمع وراعنا) * (6) أي انظرنا نكلمك أو نفهم كلامك (7) . (رقا) رقاء. صاحب رقية، وقوله: * (وقيل من راق) * (8) أي هل من طبيب يرقى، وقيل. معنى من راق يرقى بروحه ملائكة، أو ملائكة العذاب، و * (ترقى في السماء) * (9) أي في معارج السماء فحذف المضاف * (ولن نؤمن لرقيك) * (10) أي لأجل رقيك، وقوله: * (فليرتقوا في الأسباب) * (11) أي فليصعدوا في معارج السماء وطرقها التي يتوصل بها الى العرش ويدبر أوامر العالم. (رها) * (رهوا) * (12) أي ساكنا كهيئته بعد أن ضربه موسى عليه السلام. وذلك ان موسى عليه السلام لما سأل ربه يرسل البحر خوفا من فرعون أن يعبر في

____________________________

(1) الحجر: 19، الرعد: 3، النحل: 15، الأنبياء: 31، النمل 61، المرسلات: 27.

(2) النازعات: 32.

(3) القصص: 23.

(4) البقرة: 104، النساء: 45.

(5) المؤمنون: 8.

 (6) النساء: 45.

 (7) في مجمع البحرين: أي ارعنا سمعك من أرعية سمعي أي أصغيت إليه والياء ذهبت للامر.

 (8) القيامة: 27 9،

 (10) اسرى: 93. 1

(11) ص: 10. 1

(12) الدخان: 24. (*)

[ 33 ]

أثره، قال تعالى: * (واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون) * (1) ويقال: رهوا منفرجا، ورهوا حال من موسى أي على هيئتك، ويجوز ان يكون من البحر أي دعه ساكنا، وقيل رهوا طريقا واسعا، وعن ابن الاعرابي (2) واسعا، وقيل دمثا وهو السهل الذي ليس برمل.

____________________________

(1) الدخان: 24.

(2) ابن الأعرابي: أبو عبد الله محمد بن زياد الكوفى المشتهر بابن الأعرابي ولد في رجب سنة 150 للهجرة وتوفي في شعبان سنة 231 للهجرة. (*)

[ 34 ]

النوع الحادى عشر

(ما أوله زاي)

(زجا) * (مزجية) * (1) يسيرة قليلة من قولك: فلان يزجي العيش أي يقنع بالقليل ويكتفى به. المعنى * (جئنا ببضاعة) * (2) إنما يدافع بها، وليس مما يتسعى بها و * (يزجى سحابا) * (3) أي يسوق و * (يزجي لكم الفلك) * (4) أي يسير. وهو يجري * (لكم الفلك في البحر) * (5) . (زرا) * (تزدري أعينكم) * (6) من ازدراه، وازدرى به إذا احتقره. والازدراه: افتعال من زرى عليه إذا عاب عليه فعله، المعنى استرزلتموهم لفقرهم (زكى) * (تزكى) * (7) تطهر من الذنوب بالعمل الصالح، وزكاة: طهارة، وإنما قيل لما يجب في الاموال من الصدقة زكاة لأن تأديتها تطهر الاموال مما يكون فيها من الاثم والحرام إذا لم يؤد حق الله تعالى منها:، وتنميها وتزيد فيها البركة، وتقيها من الآفات، وزاكية و * (زكية) * (8) قرئ بهما جميعا، فالزاكية قيل نفس لم تذنب قط. والزكية إذا أذنبت ثم غفر لها، و * (أزكى طعاما) * (9) أطيب وأحل، و * (غلاما

____________________________

(2) يوسف: 88.

(3) النور: 43. 4،

(5) اسرى: 66.

 (6) هود: 31.

 (7) طه: 76، النازعات: 18، الفاطر: 18، الأعلى: 14.

 (8) الكهف: 75.

 (9) الكهف: 19. (*)

[ 35 ]

زكيا) * (1) أي طاهرا من الذنوب، وقيل: تاما في أفعال الخير، و * (أفلح من زكيها) * (2) أي ظفر من طهر نفسه بالعمل الصالح، يقال: أفلح من زكاة الله و * (ما زكى منكم من أحد) * (3) لم يكن زاكيا وزكاه الله جعله زاكيا.

____________________________

(1) مر ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟.

(2) الشمس: 9.

(3) النور: 21. (*)

[ 36 ]

النوع الثاني عشر

 (ما أوله سين)

(سبا) أبو عرب اليمن كلها، وهو سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ثم سميت مدينة مأرب بسبا، وهي قرب اليمن بينهما وبين صنعاء مسيرة ثلاث ليال، قال تعالى: * (لقد كان لسبإ في مسكنهم) * (1) قرئ بالهمز منونا وغير منون على منع الصرف، وسبا بالألف فمن جعله اسما للقبيلة لم يصرفه، ومن جعله إسما للحى أو للاب الاكبر صرفه. (سجا) * (واليل إذا سجى) * (2) إذا سكن واستوت ظلمته، ومنه بحر ساج وطرف ساج أي ساكن. (سدى) سدى: مهمل، قال تعالى: * (أيحسب الإنسان أن يترك سدى) * (3) . (سرا) * (فأسر بأهلك) * (4) سر بهم ليلا، يقال: سرى بهم وأسرى، و * (سريا) * (5) نهرا تشربين منه وتتطهرين، وقيل: السري الشريف الرفيع ويعني عيسى عليه السلام، و * (إسرائيل) * (6) اسم يعقوب عليه السلام، واسري اسم يقال انه مضاف الى إيل، ومعناه بلسانهم صفوة الله، وعن الأخفش (7) انه يهمز ولا يهمز

____________________________

(1) سبأ: 15.

(2) الضحى: 2.

(3) القيامة 36.

(4) هود: 81.

(5) مريم: 23.

 (6) آل عمران: 93.

 (7) الأخفش: أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء البلخي توفي سنة 215 للهجرة. (*)

[ 37 ]

ويقال في لغتهم اسرين بالنون كجبرين واسماعين، وسرا، وأسرى بمعنى واحد وقوله: * (أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) * (1) المعنى: انه أسرى به في ليلة من جملة الليالي من مكة الى الشام مسيرة أربعين ليلة، وقد عرج الى السماء من بيت المقدس في تلك الليلة وبلغ البيت المعمور وبلغ سدرة المنتهى. وقيل: الاسراء الى السموات في المنام لا بجسده، والحق الذي عليه الجمهور انه أسري بجسده. (سطا) * (يسطون) * (2) يتداولونهم بالمكروه ويبطشون بهم من شدة الغيظ. (سعا) * (فاسعوا إلى ذكر الله) * (3) بادروا بالنية والجد، ولم يرد العدو والاسراع في المشي، والسعي يكون عدوا ومشيا وقصدا وعملا، ويكون تصرفا في الصلاح والفساد * (فلما بلغ معه السعي) * (4) أي الحد الذي يقدر فيه على السعي، وقيل: وكان إذ ذاك ابن ثلاثة عشر سنة (5) . (سقا) * (سقيها) (6) شربها، و * (السقاية) * (7) مكيال يكال به، ويشرب فيه و * (سقاية الحاج) * (8) أي أهل سقاية الحاج، وهذا إنكار تشبيه المسلمين بالمشركين. و * (استسقى موسى لقومه) * (9) أي دعالهم بالسقيا لما عطشوا، و * (فاسقينا كموه) * (10) تقول لما كان في يدك الى فيه سقيته، فإذا جعلته له شربا أو عرضته لأن يشرب بفيه قلنا أسقيته، ويقال: سقى وأسقى، بمعنى واحد. (سلا) * (السلوى) * (11) طائر يشبه السماني لا واحد له، والفراء يقول سمانات. (سما) * (لم نجعل له من قبل سميا) * (12) أي مثيلا ونظيرا مثل * (هل تعلم له

____________________________

(1) اسرى: 1.

(2) الحج: 72.

(3) الجمعة 9.

(4) الصافات: 102.

(5) يقصد اسماعيل عليه السلام.

 (6) الشمس: 13.

 (7) يوسف: 70.

 (8) التوبة 20.

 (9) البقرة: 60.

 (10) الحجر: 22. 1

(11) البقرة: 57، الأعراف: 159 طه: 80. 1

(12) مريم: 6. (*)

[ 38 ]

سميا) * لأن كل متشابهين يسمى كل واحد باسم شبيهه، فكل واحد منهما سمى بصاحبه، وقال ابن عباس: لم يسم أحد قبل بيحيى، وفي الخبر عن الصادق عليه السلام وكذلك الحسين عليه السلام لم يكن له من قبل سمى، ولم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا قيل: له وما كان بكاؤها ؟ قال: كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء، وكان قاتل يحيى عليه السلام ولد زنا، وكان قاتل الحسين عليه السلام ولد زنا، و * (بدين إلى أجل مسمى) * (2) أي معلوم بالأيام والأشهر لا بالحصاد وقدوم الحاج. (سوى) * (استوى إلى السماء) * (3) قصد، وكل من فرغ من شئ وعمد الى غيره فقد استوى إليه، وعن ابن عباس صعد أمره، وقوله: * (الرحمن على العرش استوى) * (4) أي استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ كذا في الخبر أو استولى كما يقال: استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق، و * (ذو مرة فاستوى) * (5) يعني جبرئيل عليه السلام استقام على صورته الحقيقية دون الصورة التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحي، وكان يأتيه بصورة الآدميين فأحب رسول الله صلى الله عليه وآله أن يراه في صورته التي جبل عليها فاستوى له * (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسويها) * (6) أي أرجف الأرض بهم، يعني: حركها فسواها عليهم، وقيل: فسوى الأمة بانزال العذاب صغيرها وكبيرها بمعنى ساوى بينهم، و * (سوآء السبيل) * (7) وسط الطريق، وقصد الطريق، ومثله * (سوآء الصراط) * (8) و * (سوآء للسائلين) * (9) تمام، مثله * (إلى كلمة سوآء) * (10) أي ذات استواء لا تختلف فيها الكتب السماوية.

____________________________

(1) مريم: 65.

(2) البقرة: 282.

(3) البقرة 29، فصلت: 11.

(4) طه: 5.

(5) النجم: 5.

 (6) الشمس: 15.

 (7) البقرة: 108، المائدة: 13، الممتحنة: 1، القصص: 22، المائدة: 63، 80.

 (8) ص: 22.

 (9) فصلت: 10

 (10) آل عمران: 64. (*)

[ 39 ]

ومثله * (صراطا سويا) * (1) و * (سوآء عليهم) * أي ذو استواه، وقيل إسم وضع موضع مستو، والصراط السوي: الدين المستقيم، وسوى إذا كسر أوله وضم: قصر وإذا فتح: مد كقوله * (إلى كلمة سوآء) * (3) و * (مكانا سوى) * (4) وسوى أي وسطا بين الموضعين تستوي مسافته على الفريقين * (فإذا سويته) * (5) أي عدلت خلقته واكملتها وهيأتها لنفخ الروح فيها * (ونفخت فيه من روحي) * (6) معناه أحييته وليس ثم نفخ ولا منفوخ فيها وإنما هي تمثيل، و * (كل ذلك كان سيئه) * (7) السيئة: الخصلة التي تسوء صاحبها عاقبتها، وسيئه باضافة سئ الى ضمير كل أي اثمه وذنبه، و * (سوأة أخيه) * (8) فرج أخيه، و * (ثلث ليال سويا) * (9) أي وأنت سوى من غير بأس ولا خرس، و * (سئ بهم) * (10) فعل بهم السوء، و * (سوء الحساب) * (11) أن يؤخذ العبد بخطاياه كلها لا يغفر له منها شئ، و * (سوء الدار) * (12) النار تسوء داخلها، والسوء: مصدر الشر، وسوء الفعل قبحه، و * (ليسوءا وجوهكم) * (13) أي ليجعلوا وجوهكم تبدوا آثار المساءة والكآبة، و * (كان عاقبة الذين أساؤا السوآي) * (14) والسواى: يعني النار، كما ان عاقبة الذين * (احسنوا الحسنى) * (15) والحسنى يعني الجنة * (وإن تصبهم سيئة) * (16) يعني جدب * (ويستعجلونك بالسيئة) * (17) أي العقوبة، وأصل السيئة: سيوءه فقلبت الواو ياء وأدغمت، و * (مطر السوء) * (18) الحجارة.

____________________________

(1) مريم: 43.

(2) البقرة: 6.

(3) آل عمران: 64.

(4) طه: 58. 5،

 (6) الحجر: 29.

 (7) اسرى: 38.

 (8) المائدة: 34.

 (9) مريم: 9.

 (10) هود: 77، العنكبوت: 33. 1

(11) الرعد: 20، 23. 1

(12) الرعد: 20، المؤمن: 52. 1

(13) اسرى: 7. 1

(14) الروم: 10. 1

(15) يونس: 26. 1

 (16) البقرة: 77، الأعراف: 130، الروم: 36، الشورى: 48. 1

 (17) الرعد: 7. 1

 (18) الفرقان: 40. (*)

[ 40 ]

النوع الثالث عشر

ما أوله شين

(شرا) * (شرو به أنفسهم) * (1) باعوا به أنفسهم، ومثله * (وشروه بثمن بخس) * (2) أي باعوه، و * (لمن اشتريه) * (3) أي استبدل، و * (ماتتوا الشياطين) * (4) بكتاب الله. (شطا) * (شطئه) * (5) فراخه وصغاره، يقال: أشطا الزرع إذا أفرخ، وهذا مثل ضربه الله عز وجل للنبى صلى الله عليه وآله إذ خرج وحده ثم قواه الله تعالى بأصحابه و * (شاطئ الواد) * (6) شطئه وجانبه، وتقول شاطئ الأودية ولا تجمع (7) . (شفا) * (شفا جرف هار) * (8) شفا الجرف، وشفا البئر، والوادي، والقبر، وما أشبهها، وشفيره أيضا جرفه (9) . (شقا) * (إذ انبعث أشقيها) * (10) هو قداد بن سالف عاقر ناقة رسول الله " ص " (شكا) * (كمشكوة) * (11) كوة غير نافذة، وعنه عليه الصلوة والسلام المشكاة فاطمة عليها السلام فيها * (مصباح) * (12) الحسن عليه السلام * (المصباح في زجاجة) * (13) الحسين عليه السلام * (ألزجاجة كأنها كوكب دري) * (14) فاطمة عليها السلام كأنها

____________________________

(1) البقرة: 102.

(2) يوسف: 20. 3،

(4) البقرة: 102.

(5) الفتح 29.

 (6) القصص: 30.

 (7) وفي مجمع البحرين يجمع على أشطاء.

 (8) التوبة: 110

 (9) حافته.

 (10) الشمس: 12.

 (11و12و13و14) النور: 35. (*)

[ 41 ]

* (كوكب درى) * (1) بين نساء أهل الدنيا * (يوقد من شجرة مباركة) * (2) ابراهيم عليه السلام * (زيتونة لاشرقية ولا غربية) * (3) لا يهودية ولا نصرانية * (يكاد زيتها يضئ) * (4) يكاد العلم يتفجر منها نور على نور، إمام منها بعد إمام. (شنا) * (شنآن قوم) * (5) محركة النون بغضاء قوم، وبسكون النون بغض قوم قرئ بهما، وهما شاذان، أما شذوذ التحريك فمن جهة المعنى لأن فعلان محركا، إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب كالضربان والخفقان، واما التسكين لأنه لم يجئ شئ من المصادر عليه، هذا مذهب البصريين. ويقال شنان وشنان، وهو مذهب الكوفيين. (شوى) الشوى جمع شواة، وهي جلدة الرأس، وقيل * (نزاعة للشوى) * (6) الأطراف من اليد والرجل وغيرهما، والشئ: أعم لوقوعه على كل ما يصح أن يعلم ويخبر عنه قال تعالى * (أي شئ أكبر شهادة) * (7) وأصلا قوله * (قل الله شهيد بينى وبينكم) * (8)

____________________________

1، 2، 3،

(4) النور: 35.

(5) المائدة: 3، 9.

 (6) المعارج: 16 7،

 (8) الأنعام: 19. (*)

[ 42 ]

النوع الرابع عشر

(ما أوله صاد)

(صبأ) * (أصب إليهن) * (1) أميل اليهن، يقال: أصباني فصبوت، أي حملني على الجهل وما يفعل الصبي ففعلت، و * (الصابئين) * (2) الخارجين من دين الى دين. يقال: صبأ فلان خرج من دينه الى دين آخر، وصبأت النجوم: خرجت من مطالعها قيل: أصل دينهم دين نوح عليه السلام، وعن قتادة (3) : الأديان ستة خمسة للشيطان وواحد للرحمن، الصابئون يعبدون الملائكة، ويصلون الى القبلة، ويقرؤون الزبور. والمجوس يعبدون الشمس والقمر. والذين أشركوا يعبدون الأوثان. واليهود والنصارى. وصبي: لم يعقل * (وأتينه الحكم صبيا) * (4) أي الحكمة والنبوة وهو ابن ثلاث سنين (5) . (صدا) * (تصدية) * (6) تضعيف تفعله من الصدى، وهو أن يضرب باحدى * (

(1) يوسف: 33.

(2) الحج: 17.

(3) قتادة: أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن عزنين، وقيل ابن عزيز بن عمر بن ربيعة بن عمرو بن الحرث بن سدوس السدوسي البصري الضرير الأكمه. ولد سنة 60 للهجرة وتوفي بواسط سنة 117. وقيل: سنة 118 للهجرة.

(4) مريم: 11.

(5) يقصد يحيى عليه السلام.

 (6) الأنفال: 35. (*)

 

[ 43 ]

يديه على الاخرى فيخرج بينهما صوت، و * (تصدى) * (1) تعرض. يقال: تصدى له، إذا تعرض إليه. (صغا) * (لتصغى إليه) * (2) تميل إليه، و * (صغت قلوبكما) * (3) أي مالت. (صفا) * (اصطفى) * اختار، و * (الصفا والمروة) * (5) جبلان بمكة، و * (صفوان) * (6) حجر أملس، وهو اسم واحد معناه جمع، واحده صفوانة، وصفوة مثلثة الصاد. والصفي أحدها قاله أبو عمرو، ومنها * (صنوان) * (7) غلتان أو غلات يكون أصلها واحد. (صلا) الصلاة على أربعة أوجة: الصلوة المعروفة (8) . والترحمة كقوله تعالى: * (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) * (9) أي ترحم، والدعاء كقوله: * (أن صلاتك سكن لهم) * (1) أي دعائك سكون وتثبيت. وصلاة الملائكة (10) للمسلمين استغفار لهم. والدين كقوله: * (أ صلوتك تأمرك) * أي دينك، وقيل كان شعيب عليه السلام كثير الصلاة وقالوا له، وقوله: * (لهدمت صوامع وبيع وصلوات) * (13) الصوامع للرهبان، والبيع للنصارى، والصلاة لليهود، وسميت الكنيسة: صلاة، لأنه

____________________________

(1) عبس: 6.

(2) الأنعام: 113.

(3) التحريم: 4.

(4) البقرة: 132، آل عمران: 33، النمل، 59، الصافات: 153.

(5) البقرة: 158.

 (6) البقرة 264.

 (7) الرعد: 4.

 (8) كقوله تعالى: " إن الصلوة كانت على المؤمنين كتابا " النساء: 102.

 (9) البقرة: 157.

 (10) التوبة: 104. 1

(1) كقوله تعالى: " إن الله وملئكته يصلون على النبي " الأحزاب: 56. 1

(2) هود: 86. 1

(3) الحج: 40. (*)

[ 44 ]

يصلى فيها وقرأ الصادق عليه السلام كما روي عنه: صلاة. بضم الصاد واللام. وفسرها بالحصون: والاطام، وهي حصون لأهل المدينة، و * (تصطلون) * (1) تسخنون، و * (إصلوها) * (2) إحترقوا بها، يقال: صليت النار، وبالنار: إذا نالك حرها.

____________________________

(1) النمل: 7، القصص، 29.

(2) يس: 64، الطور: 16. (*)

[ 45 ]

النوع الخامس عشر

(ما أوله الضاد)

 (ضحا) * (تضحى) * (1) تبرز للشمس فتجد الحر، يقال لكل من كان بارزا في غير ما يكنه ضاح، و * (ضحيها) * (2) إمتداد ضوء الشمس، وانبساطه، وإشراقه. وضحيت الشمس: برزت * (وأخرج ضحيها) * (3) بعدها * (والضحى) * (4) مؤنثة وتصغيرها ضحتا ومنها * (يضاهئون) * (5) يشابهون، والمضاهات: معارضة الفعل بمثله، يقال ضاهيته: إذا فعلت مثل فعله.

____________________________

(1) طه: 119.

(2) الشمس: 1، النازعات: 29، 46.

(3) النازعات: 29.

(4) الضحى: 1.

(5) التوبة: 30. (*)

[ 46 ]

النوع السادس عشر

(ما أوله الطاء)

(طحا) * (طحيها) * (1) بسطها ووسعها. (طغا) * (تطغوا في الميزان) * (2) تجاوز القدر والعدل، و * (الطاغوت) * (3) هو كلما يعبدون من دون الله تعالى، وقيل ان الطاغوت اسم للشيطان، والطاغوت من الانس والجن: شياطينهم، ويكون واحدا أو جمعا، و * (طغى) * (4) ترفع وعلا حتى جاوز الحد، ومنه * (لما طغا الماء) * (5) أي علا، و * (الطاغية) * (6) مصدر كالعافية والداهية قال تعالى: * (فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية) * (7) وقيل أي بالذنوب عن مجاهد * (بطغويها) * (8) يعني طغيانها، و * (في طغيانهم يعمهون) * (9) أي في غيهم وكفرهم يتحيرون ويترددون. (طفا) * (يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم) * (10) هو تهكم بهم لارادتهم إبطال الاسلام بقولهم في القرآن: هذا سحر، فأشبهت حالهم حال من ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه.

____________________________

(1) الشمس: 6.

(2) الرحمن: 8.

(3) البقرة: 257، المائدة: 63، النحل 36، الزمر: 17، البقرة: 256، النساء: 50، 59، 57.

(4) طه: 24، 43 الفجر: 11، النازعات: 17، 37، الحاقة: 11 النجم: 17.

(5) الحاقة: 11. 6،

 (7) الحاقة: 5.

 (8) الشمس: 1.

 (9) البقرة: 15، الانعام: 110، الأعراف 185، يونس: 11، المؤمنون: 76.

 (10) الصف: 8. (*)

[ 47 ]

(طوى) * (طوى) * (1) وطوى (2) يقرآن جميعا بالتنوين وعدمه فمن جعله إسم أرض لم يصرفه، ومن جعله اسم الوادي صرفه لأنه مذكرا، وكذا من جعله مصدرا كقوله: * (ناديه بالواد المقدس طوى) * (3) وثنى: أي مرتين، قيل: سمي به الوادي لأنه قدس مرتين فكأنه طوى بالبركة كرتين * (والسموات مطويات بيمينه) * (4) هو تصوير لجلاله وعظم شأنه لا غير، من غير تصور قبضته، وبيمينه لا حقيقة ولا مجازا.

____________________________

(1) طه: 12، النازعات: 16.

(2) و: طى.

(3) النازعات: 16.

(4) الزمر: 67. (*)

[ 48 ]

النوع السابع عشر

(ما أوله الظاء)

(ظما) * (ظمأ) * (1) عطش.

____________________________

(1) التوبة: 121. (*)

[ 49 ]

النوع الثامن عشر (ما أوله العين) (عبا) * (قل ما يعبؤ بكم ربي) * (1) ما يبالي بكم ربي، ولم يعتد بكم لولا دعاؤكم أي عبادتكم، وقيل: لولا دعائكم إياه إذا مسكم الضر رغبة إليه وخضوعا، وفي هذا دلالة على ان الدعاء من الله تعالى بمكان، وقيل: معناه ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إياكم الى الاسلام. (عتا) * (عتوا) * (2) تكبروا أو تجبروا، والعاتي: الشديد الدخول في الفساد وعن المبرد: الذي لا يقبل موعظة، و * (عتت عن أمر ربها) * (3) يعني عتا أهلها عن أمر ربهم أي تكبروا، والريح * (عاتية) * (4) و عتيا بمعنى واحد. وقوله: * (بلغت من الكبر عتيا) * (5) أي يبسا في المفاصل، والعتي: اليبس في المفاصل. (عثا) * (تعثوا) * (6) العثي، والمعثوا، والعثوا: أشد الفساد * (ولا تعثوا في الأرض) * (7) لا تفسدوا. (عدا) * (العداوة) * (8) تباعد القلوب بالنيات، و * (عدوا) * (9) إعتداء، ومنه: * (فيسبوا الله عدوا بغير علم) * (10) و * (يعدون في السبت) * (11) يتعدون ويتجاوزون

____________________________

(1) الفرقان: 77.

(2) الأعراف: 76.

(3) الطلاق: 8.

(4) القلم: 6.

(5) مريم: 7. 6،

 (7) البقرة: 60، الأعراف: 73، هود: 84، الشعراء: 183، العنكبوت: 36.

 (8) المائدة: 15، 67، 94، الممتحنة: 4. 9، 10 الأنعام: 6. 1

(11) الأعراف: 162. (*)

[ 50 ]

ما أمروا به، و * (عدوان) * (1) تعد وظلم، وقوله: * (فلا عدوان إلا على الظالمين) * (2) أي فلا جزاء ظلم ظالم إلا على الظالمين، و * (عاد) * (3) في قوله: * (غير باغ ولا عاد) * (4) أي لا يعدوا شبعه، وعن ابن عرفة: غير متعمد ماحد له * (فأولئك هم العادون) * (5) أي هم الكاملون في العدوان، والمتناهون فيه، وقوله: * (إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم) * (6) أي سبب الى معاصي الله، و * (بالعدوة) * (7) بكسر العين وضمها شاطئ الوادي، و * (الدنيا) * (8) و * (القصوى) * (9) تأنيث الأدنى والاقصى. (عرا) * (اعتريك بعض الهتنا بسوء) * (10) قصدك بسوء من عراه يعروه إذا أصابه، و * (بالعراء) * (11) فضاء اليتوارى فيه بشجر ولا غيره، ويقال: العراء: وجه الأرض، و * (بالعروة الوثقى) * (12) بالعقل الوثيق، وهي ستورة للمتمسك المحق من النظر الصحيح والرأي القويم. (عزا) * (عن اليمين وعن الشمال عزين) * (13) جماعات متفرقين فرقة فرقة، جمع عزة، وأصلها عزوة لأن كل فرقة تعزى الى غير ما تعزى إليه الاخرى، وكانوا يحدقون بالنبي صلى الله عليه وآله يستمعون الى كلامه ويستهزؤن، ويقولون: إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد دخلناها قبلهم. (عشا) * (بالعشي والأبكار) * (14) العشي من بعد زوال الشمس الى غروبها. وصلاة العشاء: صلاة الظهر والعصر، أو الغروب الى ذهاب صدر الليل * (ومن يعش

____________________________

(1) البقرة: 193، القصص: 28.

(2) الأعراف: 162. 3،

(4) الأنعام: 145، سبق تفسيرها أيضا صفحة 11.

(5) المؤمنون: 7، المعارج: 31.

 (6) التغابن: 14. 7، 8،

 (9) الأنفال: 42.

 (10) هود 54. 1

(11) الصافات: 145، القلم: 49. 1

(12) البقرة: 256، لقمان: 22. 1

(13) المعارج: 37. 1

(14) آل عمران: 41، المؤمن: 55. (*)

[ 51 ]

عن ذكر الرحمن) * (1) أي يظلم بصره عنه كأن عليه غشاوة، يقال: عشوت الى النار أعشو فأنا عاش إذا استدللت ببصر ضعيف، ومن قرأ يعش بفتح الشين معناه أي يعمى عنه، يقال: عشى الرجل، فهو أعشى، إذا لم يبصر بالليل، وقيل معنى * (يعش عن ذكر الرحمن) * (2) يعرض عنه. (عصا) * (وعصى ادم ربه فغوى) * (3) أي خالف ما أمر به ربه، والمعصية مخالفة الأمر سواء كان الأمر واجبا أو مندوبا * (فغوى) * (4) أي خاب من الثواب الذي كان يستحقه على فعل المأمور به، أو خاب مما كان يطمع فيه بأكل الشجرة من الخلود و * (فنادو صاحبهم) * (5) وهو قداد بن سالف (6) أو حمير ثمود * (فتعاطى فعقر) * (7) أي فأجرئ على تعاطي الأمر العظيم غير مبال به، فأحدث العقر بالناقة، أو فتعاطى السيف فعقرها، وعن الليث (8) تعاطيه: جريئة. (عفا) * (خذ العفو) * (9) أي الميسور من أخلاق الناس، ولا تستقصي عليهم، و * (عفا الله عنك) * (10) أي محا عنك ذنوبك، ومثله: * (عفونا عنكم) * (11) وقوله:

____________________________

(2) الزخرف: 36. 3،

(4) طه: 121.

(5) القمر: 29.

 (6) السالف الذكر صفحة 40.

 (7) القمر: 29.

 (8) الليث بن المظفر بن نصر بن يسار الخراساني كان كاتبا للبرامكة بارعا في الكتابة والأدب بصيرا بالشعر والغريب والنحو عاشر الخليل فوجده بحرا فأغناه وأحب الخليل أن يهدي إليه هدية تشبهه فصنف كتاب " العين " وأهداه إليه فوقع منه موقعا عظيما وعوضه مائة الف درهم واعتذر إليه فأكب عليه ليله ونهاره حتى حفظ نصفه وأحرقت الكتاب ابنة عمه لغيرة داخلتها من جارية اشتراها فكتب الليث نصف كتاب العين من حفظه، وجمع ادباء زمانه على أن يمثلوا النصف الباقي فعملوا له ما هو الموجود بأيدي الناس.

 (9) الاعراف: 198.

 (10) التوبة: 44. 1

(11) البقرة: 52.

[ 52 ]

* (ماذا ينفقون قل العفو) * (1) أي ماذا يتصدقون ويعطون * (قل العفو) * (2) أي يعطون عفوا أموالهم فيتصدقون مما فضل من أقواتهم، وأقوات عيالهم، وقوله: * (فمن عفي له من أخيه شئ) * (3) من العفو كأنه قيل: * (فمن عفي) * (4) له عن جنايته من جهة أخيه، يعني ولي الدم * (شئ) * (5) * (فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) * (6) أي فالأمر إتباع، والمراد به وصيته، العافي: بأن يطالب بالدية * (بالمعروف) * (7) والمعفو عنه بأن يؤديها إليه * (بإحسان) * (8) وقوله: * (حتى عفوا) * (9) أي كثروا عددا، يقال، عفا النبات إذا كثر. (علا) * (العلى) * (10) جمع العياء، و * (عليون) * (11) في أعلى الامكنة، وعن مجاهد: السماء السابعة، وقوله: * (تلك الدار الأخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا) * (12) فتلك: تعظيم للدار وتفخيم لها أي تلك التي بلغك صفتها علق الوعد بترك إرادة العلو والفساد كما علق الوعيد بالركون في قوله: * (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا) * (13) وروى عن علي عليه السلام انه قال: ان الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها، وعن الفضيل (14) انه قرأها ثم قال: ذهبت الأماني ههنا.

____________________________

(1و2) البقرة: 219. 3، 4، 5، 6، 7،

 (8) البقرة: 178.

 (9) الأعراف: 94.

 (10) طه: 4، 75. 1

(11) المطففين: 19. 1

(12) القصص: 83. 1

(13) هود: 114. 1

(14) الفضيل بن يسار النهدي عربي صميم جليل القدر ثقة في أصحابنا روى عن الباقر والصادق عليهما السلام، ومات في أيام أبي عبد الله عليه السلام، وقد أجمعت العصابة على صدقه والاقرار له بالفقه. (*)

[ 53 ]

(عمى) * (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى) * (1) أي أعمى القلب عن الحق فهو أشد عمى في الأخرة، و * (قوما عمين) * أي عمي القلوب غير مستبصرين. (عنا) * (عنت الوجوه) * (3) أي خضعت وذلت.

____________________________

(1) اسرى: 72.

(2) الأعراف: 63.

(3) طه: 111. (*)

[ 54 ]

النوع التاسع عشر (ما أوله الغين) (غثاء) هلكى كالغثاء، وهو ما علا السيل من الزبد والقشاش لأنه يذهب ويتفرق وقوله: * (فجعلنا هم غثاء) * (1) أي جعلنا هم لا بقية لهم، و * (غثاء أحوى) * (2) أي اخرج المرعى * (أحوى) * (3) أخضر غضا يضرب الى السواد من شدة الخضرة والري فجعله بعد خضرته * (غثاء) * (4) يابسا، وقيل: * (فجعله غثاء) * (5) أي يابسا لأن الغثاء ما يبس من النبت فحملته الأودية والمياه و * (أحوى) * (6) أي أسود من قدمه واحتراقه. (غدا) * (بالغدو والاصال) * (7) أي بالغدوات والآصال التي هي جمع أصيل وهو العشي، وقد مر بيانه، و * (غدوها شهر) * (8) أي جريها بالغداد مسيرة شهر * (ورواحها شهر) * (9) أي جريها بالعشي كذلك، و * (لغد) * (10) في قوله تعالى. * (ولتنظر نفس ما قدمت لغد) * (11) أراد به يوم القيامة ونكره لتعظيم أمره، وعن الحسن (12) لم يزل يقربه حتى جعله كالغدو نحوه في تقريب الزمان، كقوله: * (كأن لم تغن بالأمس) * (13) .

____________________________

(1) المؤمنون: 41. 2، 3، 4، 5،

 (6) الاعلى: 5.

 (7) النور 36 8،

 (9) سبأ: 12.

(10و11) الحشر: 18. 1

(12) الحسن بن أبي الحسن بن يسار البصري أبو سعيد مولى الانصار وامه خيرة مولاة ام سلمة ولد لتسنتين بقيتا من خلافة عمر ونشأ بوادي القرى. 1

(13) يونس: 24. (*)

[ 55 ]

(غرا) * (فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء) * (1) أي هيجناها بينهم، ويقال: أغرينا، أي ألصقنا بهم ذلك مأخوذ من الغراء، وغرى: بالكسر أي أولع به (2) و * (لنغرينك بهم) * (3) المعنى: إن لم ينته * (المنافقون) * (4) عن عداوتهم لنأمرنك أن تفعل بهم ما يسؤهم ويضطر هم الى طلب الجلاء عن * (المدينة) * (5) فسمي ذلك إغراء وهو التحريش على سبيل المجاز. (غزا) * (غزى) * (6) جمع غاز. (غشا) * (فأغشيناهم فهم لا يبصرون) * (7) أي جعلنا على أبصارهم غشاوة أي غطاء يقال غشيت المتاع إذا غطيته * (واستغشوا ثيابهم) * (8) تغطوا بها و * (تغشيها) * (9) و * (غاشية من عذاب الله) * (10) مجللة من عذاب الله، وقوله: * (ومن فوقهم غواش) * (11) يعني ما يغشاهم فيغطيهم من أنواع العذاب، و * (هل أتيك حديث الغاشية) * (12) يعني القيامة لأنها تغشاهم، و * (فغشيها) * (13) ألبسها من العذاب * (ما غشى) * (14) وهو تهويل لما صب عليها من العذاب ومطر عليها من الحجارة المسومة (15) و * (يغشي الليل النهار) * (16) أي يلحق الليل بالنهار، والنهار بالليل بأن يأتي أحدهما عقيب الآخر، والإغشاء: إلباس الشئ. (غلا) * (لا تغلوا في دينكم) * (17) لا تتجاوزوا الحد، وتترفعوا عن الحق بأن ترفعوا عيسى عليه السلام الى أن تدعوا له الإلهية.

____________________________

(1) المائدة: 15.

(2) وفي مجمع البحرين: مغرى مولع به.

(3و4و5) الأحزاب: 60.

 (6) آل عمران: 159.

 (7) يس: 9.

 (8) نوح: 7.

 (9) الاعراف: 188.

 (10) يوسف: 107. 1

(11) الاعراف: 40. 1

(12) الغاشية: 1.

(13و14) النجم: 54. 1

(15) يقصد المؤتفكة وهي قرى قوم لوط المخسوفة. 1

 (16) الاعراف 53، الرعد: 3. 1

 (17) النساء: 170، المائدة: 80. (*)

[ 56 ]

(غنا) * (يغنوا فيها) * (1) يقيموا فيها، ويقال: ينزلوا فيها، ويقال: يعيشوا فيها مستغنين، والمغاني: المنازل واحدها مغنى، وقوله: * (كأن لم تغن بالأمس) * (2) أي كأن لم تغن زرعها فحذف أي لم تنبت، وعن الحسن كأن لم يغن بالياء على ان الضمير للمضاف المحذوف الذي هو الزرع، و * (بالامس) * (3) مثل للوقت القريب كأنه قيل كأن لم توجد من قبل، و * (شان يغنيه) * (4) عن الاهتمام بغيره، و * (مغنون عنا) * (5) دافعون عنا.

____________________________

الأعراف: 91، هود: 68، 96. 2،

(3) يونس: 24.

(4) عبس: 37.

(5) ابراهيم: 21، المؤمن: 47. (*)

[ 57 ]

النوع العشرون (ما أوله الفاء) (فاء) * (فاءوا) * (1) رجعوا، و * (أفاء الله) * (2) أرجع، والفيئ: ما لم تجب عليه الخيل، والغنيمة ما أحلت عليه، و * (يتفيؤا ظلاله) * (3) ترجع من جانب الى جانب و * (إلى فئة) * (4) الجماعة المنقطعة من غيرها، والهاء عوض عن الياء التي نقصت من وسطه لأن أصله فيئ، وهو من فاوت رأسه بالسيف: أي قطعه، و * (في المنافقين فئتين) * (5) فرقتين نصب على الحال، و * (تراءت الفئتان) * (6) أي تلاقى الفريقان. (فتا) * (فاستفتهم) * (7) سلهم، واستخبرهم، و * (تفتؤا تذكر يوسف) * (8) أي لا تزال تذكر يوسف وجواب القسم لا المضمرة التي تأويلها * (تالله) * (9) لا * (تفتوءا) * (10) و * (فتيان) * (11) مملوكان لأن العرب تسمي المملوك شابا كان أو شيخا: فتى، ومنه * (تراود فتيها) * (12) أي عبدها، وفي الخبر الفتى المؤمن، وان أصحاب الكهف كانوا شيوخا فسماهم الله تعالى * (ألفتية) * (13) لايمانهم. (فجا) * (فجوة) * (14) متسع، ويقال: موضع لا تصيبه الشمس.

____________________________

(1) البقرة: 226.

(2) الحشر: 6، 7، الأحزاب: 50.

(3) النحل: 48.

(4) الأنفال: 16.

(5) النساء: 87.

 (6) الأنفال: 49.

 (7) الصافات: 11، 149. 8، 9،

 (10) يوسف: 85. 1

(11) يوسف: 36. 1

(12) يوسف: 30. 1

(13) الكهف: 10. 1

(14) الكهف: 17. (*)

[ 58 ]

(فرأ) * (افتراء) * (1) العظيم من الكذب، و * (افتريه) * (2) إفتعل من الفرية اختلقه: و * (فريا) * (3) عجيبا، ويقال عظيما. (فضا) * (أفضى بعضكم إلى بعض) * (4) انتهى إليه فلم يكن بينهما حاجز عن الجماع، وقيل: الافضاء أن يخلو الرجل والمرأة إن جامعها أو لم يجامعها.

____________________________

(1) الأنعام: 138: 140.

(2) يونس: 10، هود: 13، الفاطر: 32، السجدة: 3، الاحقاف: 8.

(3) مريم: 27.

(4) النساء: 20. (*)

[ 59 ]

النوع الواحد والعشرون

(ما أوله القاف)

 (قدا) * (مقتدون) * (1) متبعون، و * (فبهديهم أقتده) * (2) يريد به طريقهم في الأيمان بالله وتوحيده وعدله وفي اصول الدين دون الشرائع. (قرا) * (من القريتين عظيم) * (3) يعني مكة والطائف، و * (ادخلوا هذه القرية) * (4) بيت المقدس، وقيل: أريحا، بفتح الهمزة وكسر الراء وبالحاء المهملة، قرية قريبة من بيت المقدس، و * (القرية التي كانت حاضرة البحر) * (5) أي قريبة منه إيله بين مدين والطور، وقيل مدين، وسميت القرية لأن الماء يقرى فيها أي يجمع و * (القرية التي أمطرت مطر السوء) * (6) قيل: هي سدوم من قرى قوم لوط وكانت خمسا أهلك الله أربعا منها وبقيت واحدة، و * (مطر السوء) * (7) الحجارة، و * (القرية) * (8) في قوله: * (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية) * (9) انطاكية، وكانوا عبدة أوثان والقرآن: إسم كتاب الله عز وجل خاصة لا يسمي غيره، إنما سمي قرآنا لأنه يجمع السور فيضمها، ويكون القرآن مصدرا كالقراءة، يقال: فلان يقرأ قرآنا حسنا أي قراءة حسنة، وقوله: * (وقرآن الفجر) * (10) أي ما يقرأ في صلاة الفجر و * (قروء) * (11)

____________________________

(1) الزخرف: 23.

(2) الأنعام: 90.

(3) الزخرف: 31.

(4) البقرة: 58.

(5) الأعراف: 162.

 (6) الفرقان: 40.

 (7) الفرقان: 40. 8،

 (9) يس: 13

 (10) اسرى: 78. 1

(11) البقرة: 228. (*)

[ 60 ]

جمع القرء والقرء عند أهل الحجاز: الطهر: وعند أهل العراق الحيض، وكل قد أصاب لأن القرء: خروج من شئ الى شئ فخرجت من الحيض الى الطهر، ومن الطهر الى الحيض هذا قول أبي عبيدة: وقال غيره الوقت يقال: رجع فلان لقرئه ولقارئه أيضا أي لوقته الذي كان يرجع فيه، فالحيض يأتي لوقت، والطهر يأتي لوقت، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله في المستحاضة تقعد أيام أقرائها أي أيام حيضها، وقوله: * (إن علينا جمعه وقرانه) * (1) أي جمعه في صدرك، وإثبات قرائته في لسانك * (فإذا قرأناه) * (2) جعل قراءة جبرئيل عليه السلام قرأته، والقرآن: القراءة، وقوله تعالى: * (فاتبع قرانه) * (3) أي فكن مقفيا له فيه ولا تنسى فنحن في ضمان تحفيظه لك. (قسا) * (قست قلوبكم) * (4) يبست وصلبت، يقال: قلب قاس وجاس وعاص وعات، أي صلب حاق عن الذكر غير قابل له. (قصا) * (قصيا) * (5) بعيدا، و * (القصوى) * (6) تأنيث الأقصي: البعيدة، و * (المسجد الأقصا) * (7) بيت المقدس لأنه لم يكن وراءه حينئذ مسجد. (قصا) * (اقصوا ألي لا تنظرون) * (8) أي امضوا إلى ما في أنفسكم من إهلاكي ولا تؤخرون، و * (فاقضي ما أنت قاض) * (9) أي فامض ما أنت ممص، وقضا: في اللغة على وجوه مرجعها انقطاع الشئ وتمامه منها * (قضى أجلا) * (10) ختم وأتم * (وقضينا إلى بني إسرائيل) * (11) أعلمناهم إعلاما قاطعا، ومثله * (وقضينا إليه ذلك الأمر) * (12)

____________________________

(1) القيامة: 17. 2،

(3) القيامة: 18.

(4) البقرة: 74، الأنعام: 43

(5) مريم: 21.

 (6) الأنفال: 42.

 (7) اسرى: 1.

 (8) يونس: 71.

 (9) طه: 72.

 (10) الأنعام: 2. 1

(11) اسرى: 4. 1

(12) الحجر: 66. (*)

[ 61 ]

ومنه قضى القاضى: أي فصل و * (يقضى بينهم) * (1) و * (إذا قضى أمرا) * (3) أي أحكمه، و * (قضى ربك) * (3) أي أمر أمرا مقطوعا، و * (فقضهن سبع سموآت) * (4) خلقهن وصنعهن، و * (ليقضى علينا ربك) * (5) أي ليقضى الموت ومثله * (لا يقضى عليهم) * (6) و * (فقضى عليه) * (7) أي قضى نحبه، و * (من قبل أن يقضى إليك وحيه) * (8) أي ينتهى اليك بيانه، و * (وقال الشيطان لما قضي الأمر) * (9) أي احكم وفرغ منه ودخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، و * (يا ليتها كانت القاضية) * (10) أي القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها ولم ألق ما لقيت. (قفا) * (لا تقف ما ليس لك به علم) * (11) أي لا تتبع ما لا تعلم * (وقفينا) * (12) اتبعنا وأصله من القفا تقول قفوت الرجل إذا سرت في أثره. (قلا) * (القالين) * (13) مبغضين يقال قليته أقليته قلا إذا أبغضته، ومنه قوله * (ما ودعك ربك) * (14) أي ما تركك * (وما قلى) * (15) . (قنا) * (أقنى) * (16) أي جعل لك قنية أي أصل مال و * (قنوان) * (17) جمع قنو وهى عذوق النخل. (قوا) * (علمه شديد القوى) * (18) يعني جبريل عليه السلام، وأصل القوى من

____________________________

(1) يونس: 97، النمل: 78، الجاثية: 16.

(2) البقرة: 118، آل عمران: 47، مريم، 35، المؤمن: 68.

(3) اسرى: 13.

(4) السجدة: 12.

(5) الزخرف: 77.

 (6) الفاطر: 36.

 (7) القصص: 15.

 (8) طه: 114.

 (9) ابراهيم: 22.

 (10) الحاقة: 27. 1

(11) اسرى: 36. 1

(12) البقرة: 87، المائدة 49، الحديد: 27. 1

(13) الشعراء: 168.

(14و15) الضحى: 3. 1

 (16) النجم: 48. 1

 (17) الأنعام: 99. 1

 (18) النجم: 5. (*)

[ 62 ]

قوى الحبل وهي طاقته واعتدها قوة، و * (من قوة) * (1) من سلاح وعدة وخيل وروي مرفوعا إنه الرمي، و * (فخذها بقوة) * (2) بعزيمة وجد، و * (للمقوين) * (3) للمسافرين سموا بذلك لنزولهم القواء أي القفر، يقال المقوين: الذين لازاد لهم ولامال والمقوي أيضا كثير المال من الأضداد.

____________________________

(1) الأنفال: 61.

(2) الأعراف: 144.

(3) الواقعة: 73. (*)

[ 63 ]

النوع الثاني والعشرون

(ما أوله الكاف)

 (كدا) * (أكدى) * (1) قطع عطيته، ويأس من خيره، من كدية الركية وهو أن يحفر الحافر فيبلغ الكدية، وهي الصلابة من حجر أو غيره فلا يعمل معموله شيئا فييأس. (كفا) * (ولم يكن له كفوا أحد) * (2) أي مثيل ونظير، وفيه ثلاث قراءات قرأ نافع، وحمزة (3) وخلف (4) * (كفوا) * (5) ساكنة الفاة مهموزة الواو، وقرأ حفص (6)

____________________________

(1) النجم: 34.

(2) الإخلاص: 4.

(3) حمزة: حمزة بن حبيب بن عمارة بن اسماعيل الكوفي التيمي مولاهم وقيل من صميمهم، الزيات ولد سنة 80 للهجرة إنتهت إليه القراءة بعد عاصم والأعمش. توفي سنة 156 للهجرة وقبره بحلوان.

(4) خلف: خلف بن هشام بن ثعلب بن هشيم بن ثعلب بن داود بن مقسم بن غالب أبو محمد الأسدي ابزار البغدادي أصله من فم الصلح ولد سنة 150 للهجرة أحد القراء العشرة كان يأخذ بمذهب حمزة إلا انه خالفه في مائة وعشرين حرفا وذلك باختياره توفي ببغداد سنة 229 للهجرة وهو مختف من الجهمية.

(5) الاخلاص: 4.

 (6) حفص: حفص بن سليمان بن المغيرة أبو عمر بن أبي داود الأسدي الكوفي الغاضري البزاز، كان ابن زوجة عاصم ولد سنة 90 للهجرة ونزل بغداد فأقرأ بها وجاور بمكة وأقرأ بها وأخذ عن عاصم ولم يخالفه في الحروف إلا في الروم فانه يقرأه بالضم وعاصم بالفتح توفى سنة 180 للهجرة.

[ 64 ]

عن عاصم (1) * (كفوا) * (2) بضم الفاء، وفتح الواو، وقرأ الباقون * (كفوأ) * (3) بضم الفاء، وبالهمزة. (كلا) * (يكلؤكم) * (4) أي يحفظكم، و * (كلا) * أي ليس الأمر كما ظننت، وهو ردع وزجر، وسيأتي بيانها في باب الحروف المفردة.

____________________________

(1) عاصم: عاصم بن أبي النجود بهدلة مولى بني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين ابن أسد، وبهدلة امه، إنتهت إليه رئاسة الاقراء بالكوفة وكان عثمانيا توفي بالكوفة وقيل بالسماوة سنة 127 للهجرة. 2،

(3) الاخلاص: 40.

(4) الأنبياء: 42.

(5) المعارج: 39 وهو بعد قوله تعالى: * (أيطمع كل امرى منهم أن يدخل جنة نعيم) * 38. (*)

[ 65 ]

النوع الثالث والعشرون

* (ما أوله اللام) *

(لئا) اللائي واحدها التي، والذي جميعا، و * (اللواتي) * (2) واحدها التي. (لجا) * (يجدون ملجا) * (3) أي مكانا يلجئون إليه متحصنين به من رأس جبل أو قلعة. (لظا) * (تلظى) * (4) تلهب، و * (لظى) * (5) إسم من أسماء جهنم محذوف منه إحدى التائين. (لغا) * (الغوا فيه) * من اللغو، وهو الهجر في الكلام الذي لا نفع فيه. وقوله * (لا يؤاخذ كم الله باللغو في أيمانكم) * (7) يعني بما لم تعتقدوه يمينا ولم توجبوه على أنفسكم نحو: لا والله، وبلى والله، واللغو أيضا الباطل من الكلام كقوله: * (وإذا مروا باللغو مروا كراما) * (8) واللغو: الفحش: واللغو أيضا المسقط الملغى تقول الغيت الشئ أي طرحته وأسقطته، و * (لاغية) * (9) قائلة لغوا.

____________________________

(1) قال الشاعر: - من اللائي لم يحججن يبغين حسبة * ولكن ليقتلن البرئ المغفلا -

(2) النساء: 14. قال الشاعر: - من اللواتي والتي واللاتي * زعمن إنى كبرت لداتي -

(3) التوبة: 58.

(4) الليل: 14.

(5) المعارج: 15.

 (6) فصلت: 26.

 (7) البقرة: 225: المائدة: 92.

 (8) الفرقان: 72.

 (9) الغاشية: 11. (*)

[ 66 ]

(لفا) * (ألفينا) * (1) وجدنا، و * (ألفيا سيدها لدا الباب) * (2) أي صادفها زوجها. (لقا) * (يلقها) * (3) يعلمها ويوفق لها، و * (ألقيا في جهنم) * (4) الخطاب لمالك (5) وحده لأن العرب تأمر الواحد والجمع كما تأمر الاثنين، و * (فتلقى ادم من ربه كلمات) * (6) أي إستقبلها بالأخذ والقبول، وروي انه سأله بحق محمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام، وروي غير ذلك أيضا و * (إنك لتلقى القرآن) * (7) أي تؤتاه، وتلقنه من لدن حكيم عليم، و * (تلقونه) * (8) تقبلونه بأن يأخذ بعضكم من بعض يقال: تلقى القول وتلقنه وتلقفه بمعنى، والأصل تتلقونه، وقرئ تولقونه من الولق وهو استمرار اللسان بالكذب، و * (تلقاء أصحاب النار) * (9) تجاه أصحاب النار، ونحو أهل النار، ومثله * (تلقاء مدين) * (10) و * (من تلقاى نفسي) * (11) من عند نفسي، و * (ألقى السمع وهو شهيد) * (12) سمع كتاب الله وهو شاهد القلب ليس بغافل ولا ساه، و * (يوم التلاق) * (13) يوم يلتقي فيه أهل الأرض والسماء، و * (فالملقيات ذكرا) * (14) الملائكة تلقي ذكرا الأنبياء عذرا للمحقين ونذرا للمبطلين. (لوا) * (يلون ألسنتهم بالكتاب) * (15) يحرفون ويقلبون، و * (ليا بألسنتهم) * (16) أي فتلا بها وتجريفا، أي يفتلون بألسنتهم الحق الى الباطل حيث يضعون * (راعنا) * (17) موضع إنظرنا * (ولا تلون على أحد) * (18) أي لا يقف أحد لأسد ولا ينتظره، و * (لووا رؤسهم) * (19) عطفوها وأمالوها إعراضا عن ذلك واستكبارا.

____________________________

(1) البقرة: 170.

(2) يوسف: 25.

(3) فصلت: 35، القصص: 80.

(4) لمالك: يقصد خازن النار.

(5) ق: 24.

 (6) البقرة: 37.

 (7) النمل: 6.

 (8) النور: 15.

 (9) الأعراف: 46.

 (10) القصص: 22. 1

(11) يونس: 15. 1

(12) ق: 37. 1

(13) المؤمن: 15. 1

(14) المرسلات: 5. 1

(15) آل عمران: 78

 (16و17) النساء: 45. 1

 (18) آل عمران: 153. 1

 (19) المنافقون: 5. (*)

[ 67 ]

(لها) * (لاهية قلوبهم) * (1) ساهية غافلة أي قلوبهم مشغولة بالباطل عن الحق وتذكره، و * (تلهى) * (2) تتشاغل محذوف إحدى التائين يقال: تلهيت عن الشئ ولهيت عنه إذا شغلت عنه وتركته، و * (تلهيهم تجارة) * (3) أي تشغلهم يقال: ألهاني عنه أشغلني عنه، و * (لهو الحديث) * (4) باطله وما يشغل عن الخير، وقيل هو الغناء: و * (الهيكم التكاثر) * (5) أشغلكم التفاخر والتباهي في كثرة المال ذكر الأخرة.

____________________________

(1) الأنبياء: 3.

(2) عبس: 10.

(3) النور: 37.

(4) لقمان: 6.

(5) التكاثر: 1. (*)

[ 68 ]

النوع الرابع والعشرون

(ما أوله الميم)

 (محا) * (فمحونا اية الليل) * (1) أي جعلنا الليل محوا لضوء النهار مظلما، أو * (فمحونا اية الليل) * (2) التي هي القمر حيث لم نخلق له شعاعا. (مرا) * (فلا تمار فيهم) * (3) لا تجادل فيهم أي أصحاب الكهف * (إلا مراء ظاهرا) * (4) بحجة ودلالة تقص عليهم ما أوحى اليك وهو قوله تعالى * (وجاد لهم بالتي هي أحسن) * (5) و * (أقمارونه) * (6) تجادلونه، والتماري في الشئ، والإمراء: الشك فيه قال تعالى * (فبأى الآء ربك تتمارى) * (7) أي تشكك أيها الانسان، و * (الممترين) * (8) الشاكين، و * (مرية) * (9) شك، و * (المروة) * (10) حجارة بيضاء براقة يقدح منها النار الواحدة مروة، ومنها سميت المروة بمكة قاله الأصمعي (11) والإمرء: الرجل قال تعالى * (أن امرؤ هلك) * (12) والامرأة: الانثى، وقوله * (إني وجدت امرأة) * (13)

____________________________

 (1و2) اسرى: 12.

(3و4) الكهف: 23.

(5) النحل: 125.

 (6) النجم: 12.

 (7) النجم: 55.

 (8) البقرة: 147، الانعام: 114، يونس: 94 آل عمران: 60.

 (9) هود: 17، 110. الحج: 55، السجدة: 23، فصلت 54

 (10) البقرة 158. 1

(11) الاصمعي: أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك، ابن علي بن أصمع الباهلي البصري، ولد سنة 123 للهجرة. ونشأ بالبصرة فأخذ العربية والحديث والقراءة عن أئمتها، واكثر الخروج الى البادية وشافه الأعزاب وساكنهم، وله مؤلفات كثيرة، توفي سنة 216. 1

(12) النساء: 175. 1

(13) النمل: 23.

[ 69 ]

هي بلقيس بنت شراحيل، وكان أبوها ملك أرض اليمن كلها، ملكة سبا إبنة الهدهاد ابن شرح بن شرحبيل بن ذي سخر من المثامنة من ملوك حمير، وهي التي قص تعالى قصتها مع سليمان بن داود عليه السلام، وروي إنه كان أولوا مشورتها الف قيل تحت كل قيل الف مقاتل، وبلقيس إسمان جعلا إسما واحدا مثل حضرموت، وذلك إن بلقيس لما ملكت الملك بعد أبيها قال بعض حمير لبعض ما سيرة هذه الملكة من سيرة أبيها ؟ فقالوا: بلقيس، أي بالقياس فسميت بالقيس، ولما وفدت على سليمان عليه السلام قال لها: لا بد لكل إمرأة مسلمة من زوج، فقالت: إن كان و لا بد فدو تبع، تعني الملك ذا تبع الأصغر فتزوجها فولدت له أصبع، وأنوف، وشمس الصغرى أم تبع الأقرن، وهو ذو القرنين، وقيل: إن سليمان عليه السلام تزوجها ولم يصح (1) * (امرأت فرعون) * (2) آسية بنت مزاحم آمنت حين سمعت يتلقف عصا موسى الأفك فعذبها فرعون فأوتد يديها ورجليها بأربعة أوتاد، واستقبل بها الشمس، وأضجعها على ظهرها ووضع رحى على صدرها ولما قالت: * (رب ابني لي عندك بيتا في الجنة) * (3) أويت بيتها في الجنة يبنى. (مشا) * (امشوا واصبروا) * (4) قيل: هو دعاء لهم بالنماء، من قولهم: مشى الرجل وأمشى إذا كثرت ماشيته. (مطا) * (يتمطى) * (5) يتبختر. يقال: جاء المطيطا، وهي مشية يتبخر فيها الانسان، وهي أن يلقي بيديه وبكتفيه، والأصل يتمطط فقلبت إحدى الطائين ياء كما قالوا: يتظنى، وأصله يتظنن، وقيل: * (يتمطى) * (6) يتبختر فيها ويمد خطاه في مشيته ويقال: يلوي مطاه يتبختر، والمطى: الظهر (7) .

____________________________

(1) وفي مجمع البحرين: ليس ببعيد. 2،

(3) التحريم: 11.

(4) ص: 2 5،

 (6) القيامة: 33.

 (7) وزان عسى والجمع أمطاء. (*)

[ 70 ]

(معا) * (فقطع أمعاءهم) * (1) هي جمع واحدها معاء، وفي الحديث: المؤمن يأكل بمعاء واحد، والكافر في سبعة أمعاء لأن المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقى الشبهة والحرام، والكافر لا يبالي ما أكل ومن أين أكل وكيف أكل. (مكا) * (مكاء) * (2) صفير من قولهم: مكاء ممكو إذا صفر، والمكا: صفير كصفير المكاء وهو طائر بالحجاز له صفير. (ملا) * (نملي لهم) * (3) نطيل لهم المدة. و * (الملاء من قومه) * (4) الذين يملئون العين والقلب وما أشبه هذا، و * (بالملاء الأعلى) * (5) هم أصحاب القصة المذكورة بعد من الملائكة وآدم وابليس لأنهم كانوا في السماء، وكان التنافس بينهم، * (مليا) * (6) حينا، أي عشت حينا. (منا) * (تمنون) * (7) من المني وهو الماء الغليظ الذي يكون منه الولد: و * (يمنى) * (8) أي يدفق في الرحم، وقيل: * (تمنى) * (9) تقدر وتخلق، ومثله: * (أفرأيتم ما تمنون) * (10) أي تدفقون في الأرحام: و * (الأماني) * (11) جمع أمنية وهي التلاوة، قال تعالى: * (لا يعلمون الكتاب إلا أماني) * (12) وقوله: * (إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) * (13) أي إذا تلى ألقى الشيطان في تلاوته ما يوهم من جملة الوحي فيرفع الله ما ألقاه بمحكم كتابه، وقيل: إنما ألقى ذلك بعض الكفار فأضيف ذلك الى الشيطان، وعن مجاهد قال: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا تأخر عنه الوحي تمنى أن ينزل فيلقي الشيطان في أمنيته بما يوسوس فينسخ الله ذلك ويبطله بما يرشده الله، وقيل قوله: * (تلك

____________________________

 (1) محمد: 15.

(2) الأنفال: 35.

(3) آل عمران: 178.

(4) الأعراف 59، المؤمنون: 33.

(5) ص: 69.

 (6) مريم: 46.

 (7) الواقعة: 14.

 (8) القيامة: 37.

 (9) النجم: 46.

 (10) الواقعة: 14. 1

(11) الحديد: 14. 1

(12) البقرة: 78. 1

(13) الحج: 52. (*)

[ 71 ]

الغرانيق) * (1) إشارة الى الملائكة أي هم الشفعاء لا الأصنام، و * (الأماني) * (2) الأكاذيب أيضا، و * (الأماني) * (3) ما يتمناه الانسان ويشتهيه، و * (منوة) * (4) إسم صنم كان من حجارة في جوف الكعبة. (موا) * (والله خلق كل دابة من ماء) * (6) بتنكير الماء لأن المعنى على ما قيل ان الله خلق كل دابة من نوع من الماء مختصة بتلك الدابة.

____________________________

(1) وهي ليست من القرآن إنما روى ان رسول الله " ص " كان في الصلاة فقرأ سورة النجم في المسجد الحرام وقريش يستمعون لقراءته فلما انتهى الى قوله تعالى: " أفرأيتم اللات والعزى ومنوة الثالثة الاخرى " أجرى الله على لسانه: الغرانيق الاولى فان شفاعتهن لترجى، ففرحت قريش وسجدوا. الخ. 

(2و3) الواقعة: 14.

(4) النجم: 20.

(5) النور: 45. (*)

[ 72 ]

النوع الخامس والعشرون

(ما أوله النون)

 (ناء) * (لتنوء بالعصبة) * (1) تنهض بها وهو من المقلوب، معناه ما ان العصبة لتنوء بمفاتحه أي ينهضون بها، ويقال: ناء بحمله إذا تهض به متثاقلا، وعن الفراء: ليس هذا بمقلوب، ومعناه ما ان مفاتحه لتنئ بثقلها فلما انفتحت التاء دخلت الباء كما قالوا: يذهب بالبوس، ويذهب البوس، و * (ناء بجانبه) * (2) تباعد بناحيته وقربه أي تباعد عن ذكر الله عز وجل، والنائي: البعيد، ويقال: الفراق وان لم يكن ببعيد، و * (ينئون عنه) * (3) يتباعدون عنه ولا يؤمنون به. (نباء) النبأ: واحد الأنباء وهي الأخبار، و * (النبا العظيم) * (4) هو نبأ يوم القيامة، والبعث أوامر الرسالة ولوازمها، و * (يستنبؤنك) * (5) يستخبرونك، والنبي الذي يرى في منامة ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك. (نجا) * (يتناجون) * (6) أي يسر بعضهم الى بعض، و * (نجويهم) * (7) أسرار هم و * (نجيا) * (8) مصدر وصف به كعدل ورضى يكون للواحد والجمع وعن الأزهري جمع

____________________________

(1) القصص: 76.

(2) اسرى: 83.

(3) الأنعام: 26.

(4) النباء: 2.

(5) يونس: 53.

 (6) المجادلة: 8.

 (7) النساء: 113، التوبة: 79، الزخرف 80.

 (8) يوسف: 80، مريم: 52. (*)

[ 73 ]

أنجية، و * (إذ هم نجوى) * (1) أي يتناجون كان يسار بعضهم الى بعض، و * (فقدموا بين يدي نجويكم صدقة) * (2) أي مناجاتكم، روى ان الناس أكثروا مناجاة رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أملوه فأمر الصدقة قبل المناجاة فلما رأوا ذلك إنتهوا عن مناجاته فلم يناجه إلا علي عليه السلام قدم دينارا فتصدق به، و * (ننجيك ببدنك) * (3) أي نلقيك على نجوة من الأرض. إرتفاع من الأرض وببدنك أي وحدك، ويقال: إنما ذكر البدن دلالة على خروج الروح منه، أي ننجيك ببدن لا روح فيه ويقال: ببدنك أي بدرعك والبدن الدرع. (ندا) * (يوم التناد) * (4) يوم ينادى فيه أهل الجنة وأهل النار، و * (نادى أصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيميهم) * (5) و * (التناد) * (6) بتشديد الدال من ندا البعير إذا مضى على وجهه، و * (نديا) * (7) مجلسا، وناديكم) * (8) مجلسكم، و * (ناديه) * (9) مجلسه وجمعه النوادي والمعنى أهل ناديه مثل: * (وسئل القرية) * (10) أي أهل القرية. (نسا) * (نسيا منسيا) * (11) النسي: الشئ الحقير إذا القي نسي ولم يعبأ به ولم يلتفت إليه، والنسى زيادة في الكفر هو تأخير هم تحريم المحرم، وكانوا يؤخرون تحريمه سنة ويحرمون غيره مكانه لحاجتهم الى القتال فيه ثم يردونه الى التحريم في سنة اخرى كأنهم يستنسون ذلك ويستقرضونه، وهو مصدر كالنذر، ولا يجوز أن يكون فعيلا بمعنى المفعول لأنه لو حمل على ذلك كان معناه إنما المؤخر زيادة والمؤخر الشهر وليس كذلك بل تأخير حرمة الشهر الى شهر آخر، و * (نسوا الله فنسيهم) * (12) تركوا الله

____________________________

(1) أسرى: 47.

(2) المجادلة: 12. 13.

(3) يونس: 92.

(4) المؤمن: 32.

(5) الأعراف: 47.

 (6) المؤمن: 32.

 (7) مريم: 73.

 (8) العنكبوت 29.

 (9) العلق: 17.

 (10) يوسف: 94. 1

(11) مريم: 22. 1

(12) التوبة: ؟ ؟. (*)

[ 74 ]

فتركهم، و * (منسئاته) * (1) ومنسأته بهمز وغيره عصاه وهي مفعلة من نسئات البعير إذا ضربته بالمنسأة، و * (نسوة) * (2) اسم لجمع امرأة وتأنيثه بهذا الاعتبار غير حقيقي. (نشا) * (أنشأكم) * (3) ابتدأكم وخلقكم، ومثله: * (ينشئ السحاب الثقال) * (4) و * (النشأة الآخرة) * (5) الخلق الثاني للبعث يوم القيامة. و * (ناشئة الليل) * (6) ساعاته من نشأت إبتدأت، و * (المنشئات) * (7) يعني السفن اللواتي ابتدأن، وقوله: * (أو من ينشؤ في الحلية) * (8) أي يربى في الحلي يعني النبات. (نصا) * (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها) * (9) أي إلا هو مالك لها قادر عليها يصرفها على ما يريد بها والأخذ بالنواصي تمثيل لذلك، وعن الضحاك (10) في قوله * (فيؤخذ بالنواصي والأقدام) * (11) يجمع بين ناصيته وقدمه بسلسلة من وراء ظهره وقيل: يسحبون تارة بأخذ النواصي وتارة بالأقدام. (نها) * (النهى) * (12) عقول واحدتها نهية لأن صاحبها ينتهي إليها عن القبائح. وقيل: ينتهي الى اختياراته العقلية، و * (المنتهى) * (13) موضع الانتهاء، و * (سدرة المنتهى) * (14) الذى ينتهى إليها علم الملائكة وسيأتي بيانها في باب سدر.

____________________________

(1) سبأ: 14.

(2) يوسف: 30.

(3) الأنعام: 98، الملك: 23، 133، هود، 61، النجم: 32.

(4) الرعد: 13.

(5) العنكبوت: 20.

 (6) المزمل 6.

 (7) الرحمن: 24.

 (8) الزخرف: 18.

 (9) هود: 56.

 (10) الضحاك: أبو قاسم بن مزاحم بن يزيد الهلالي المفسر الخراساني كان يقيم ببلخ وبمرو وببخارى وسمرقند ويعلم الصبيان إحتسابا، له التفسير الكبير والصغير مات ببلخ سنة 102 وقيل 105، وقيل 106 للهجرة. 1

(11) الرحمن: 41. 1

(12) طه: 54، 128. 1

(13) النجم: 14، 42. 1

(14) النجم: 14. (*)

[ 75 ]

النوع السادس والعشرون

 (ما أوله الواو)

(وحا) * (أوحى لها) * (1) وأوحى إليها واحد أي ألهمها وفي التفسير أوحى إليها أمرها، و * (أوحيت إلى الحواريين) * (2) أي القيت في قلوبهم، و * (أوحى ربك إلى النحل) * (3) ألهمها، وعن أبي عمرو أوحى كلمة مشافهة كقوله: * (فأوحى الى عبده ما أوحى) * (4) و * (أوحينا إلى أم موسى) * (5) قيل: ألقى في قلبها. * (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم) * (6) أي ليوسوسون لأوليائهم من الكفار. (ودا) * (فسألت أودية) * (7) جمع واد وهو الموضع الذى يسيل فيه الماء بكثرة فاتسع واستعمل للماء الجارى و * (واد النمل) * (8) هو وادى بالشام أو بالطائف كثير النمل، و * (في كل واد يهيمون) * (9) مثل إذهابهم في كل شعب من القول وقلة مبالاتهم بالغو في النطق ومجاوزة حد القصد فيه وقذف التقي وبهت البرئ. (وراء) * (وراءهم ملك) * (10) أي أمامهم ويكون أيضا خلفا وهو من الأضداد. ومعناه ما توارى عنك واستتر، قال النابغة (11) : وليس وراء الله للمرء مذهب

____________________________

(1) الزلازل: 5.

(2) المائدة: 114.

(3) النحل: 68.

(4) النجم: 10.

(5) القصص: 7.

 (6) الأنعام: 121.

 (7) الرعد: 19.

 (8) النمل: 18.

 (9) الشعراء: 225.

 (10) الكهف: 80. 1

(11) النابغة: أبو أمامة زياد بن = (*)

[ 76 ]

أي بعد الله * (ويكفرون بما وراءه.) * (1) أي بما سواه ومثله * (فمن ابتغى وراء ذلك) * (2) أي طلب سوى الأزواج وملك اليمين * (فأولئك هم العادون) * (3) الكاملون في العدوان، و * (يتوارى من القوم) * (4) يستخفي من أجل * (سوء) * (5) المبشر به ويحدث نفسه وينظر * (أيمسكه على هون) * (6) وذل * (أم يدسه في التراب) * (7) حيا، و * (ما وري من سواتهما) * (8) ما عفى عنهما من عوراتهما وكانا لا يريانهما من أنفسهما ولا أحدهما من الأخر، والتورية معناها الضياء والنور قال البصريون أصلها ورية فوعلة من ورى الزند بالفتح وورى بالكسر لغتان أي خرجت ناره ولكن الاولى قلبت تاء كما في تولج والياء قلبت ألفا لتحركها ووانفتاح ما قبلها. وقال الكوفيون: أصلها تورية على تفعلة إلا أن الياء قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. و * (توارت بالحجاب) * (9) إستترت بالليل يعني الشمس أضمرها ولم يجر لها ذكر والعرب تفعل ذلك إذا كان في الكلام ما يدل على المضر. و * (تودون) * (10) تستخرجون النار بقداحكم من الزنود والعرب تقدح بعودين بحك احداهما على الآخر. ويسمى الأعلى الزند والأسفل الزندة

____________________________

= معاوية النابغة الذبياني أحد فحول الطبقة الاولى من شعراء الجاهلية وزعيمهم بعكاظ ولقب بالنابغة لنبوغه في الشعر فجأة وهو كبير بعد أن امتنع عليه وهو صغير، وهو من أشراف ذبيان، اتصل بملوك الحيرة ومدحهم وطالت صحبته للنعمان بن المنذر فأدناه منه الى أن وشى به عند النعمان أحد بصانته فغضب عليه وهم بقتله فعرب النابغة الى ملوك غسان في الشام وأخذ يراسل النعمان متنصلا إليه بقصائد عطفت عليه قلبه منها قوله:

- حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء الله للمرء مذهب

- وعمر النابغة طويلا. ومات قبيل البعثة.

(1) البقرة: 91.

(2و3) المؤمنون: 7. 4، 5، 6،

 (7) النحل: 59.

 (8) الأعراف: 19.

 (9) ص: 32.

 (10) الواقعة: 71. (*)

[ 77 ]

ومنه: * (فالموريات قدحا) * (1) وهو ما ينقدح من حوافرها صا كا ت الحجارة والايراء إخراج النار. (وشا) * (لاشية فيها) * (2) لا لون فيها يخالف لون جلدها وهي في الأصل مصدر وشاه شية ووشيا إذا خلط بلونه لونا آخر فلحقها من النقص ما لحق عدة. (وطا) * (أشد وطا) * (3) أي أثبت قياما يعني إن * (ناشئة الليل) * (4) وهي ساعاته أوطأ للقيام وأسهل للمصلي من ساعات النهار لأن النهار خلق لتصرف العباد فيه والليل خلق للنوم والراحة من العمل فالعبادة فيه أسهل، ويقال: * (أشد وطأ) * (5) أي أشد على المصلي من صلاة النهار لأن الليل خلق للنوم فإذا اريد غير ذلك ثقل على العبد ما يتكلفه فيه، وكان الثواب أعظم من هذه الجهة ويقال: * (أشد وطأ) * (6) مواطاة أي أجدر أن يواطئ اللسان للقلب والقلب للعمل، و * (ولم تعلموهم أن تطؤهم) * (7) الوطاء: عبارة عن الايقاع والابادة، و * (ليواطئوا عدة ما حرم الله) * (8) يعني إذا حرموا من الشهور عدد الشهور المحرمة لم يبالوا أن يحلوا الحرام ويحرموا الحلال. (وعا) * (يوعون) * (9) يجمعون في صدورهم من التكذيب بالنبي صلى الله عليه وآله كما يوعى المتاع في الوعاء، و * (فأوعى) * (10) جعله في الوعاء يقال: أوعيت المتاع في الوعاء إذا جعلته فيه، و * (تعيها أذن واعية) * (11) تحفظها اذن حافظة من قولك وعيت العلم إذا حفظته. (وفا) * (يتوفيكم ملك الموت) * (12) من توفى العدد واستيفائه تأويله أن يقبض أرواحهم أجمعين فلا يبقى واحد منهم كما تقول: استوفيت من فلان وتوفيت من فلان

____________________________

(1) العاديات: 2.

(2) البقرة: 71. 3، 4، 5،

 (6) المزمل: 6.

 (7) الفتح: 25.

 (8) التوبة: 38.

 (9) الانشقاق: 23.

 (10) المعارج: 18 1

(11) الحاقة: 12. 1

(12) السجدة: 11.

[ 78 ]

و * (يتوفى الأنفس) * (1) ينيمها والوفاة النوم: والوفاء ضد الغدر، يقال: وفى بعهده و * (أوفى بعهده) * و * (إنى متوفيك) * (3) مستوفي أجلك ومؤخرك الى أجلك المسمى عاصما إياك من قتلهم، أو قابضك من الأرض من توفيت ما لي قبضته، وقيل: أراد بالتوفي النوم لما روي انه رفع نائما. (وقا) تقية أو تقية بمعنى، و * (أهل التقوى وأهل المغفرة) * (4) أي أنا أهل أن اتقى إن عصيت وأنا أهل ان أغفر، و * (الاتقى) * (5) التقي قال تعالى: * (وسيجنبها الأتقى) * (6) والتقي: الخائف، قال تعالى: * (أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) * (7) أو تقيا تخاف الله تعالى وتتقيه، و * (لمسجد اسس على التقوى) * (8) مسجد قبا أسسه رسول الله صلى الله عليه وأله و * (فكيف تتقون إن كفرتم) * (9) أي كيف يكون بينكم وبين العقاب وقاية إذا جحدتم، وقوله: * (فإنها من تقوى القلوب) * (10) أي تعظيم شعائر الله من أفعال ذوى تقوى القلوب وإنما ذكرت القلوب لأنها مراكز التقوى فإذا تمكنت فيها ظهر أثرها في الجوارح. (ولا) * (فتولى بركنه) * (11) أي أعرض بجانبه، و * (أولى الناس بإبرهيم) * (12) يعني أحقهم به وأقربهم منه من الولي وهو القرب، و * (أولياءه) * (13) واحدهما الاولى والولاية بالفتح النصرة وبالكسر الامارة مصدر وليت، ويقال: هما لغتان بمعنى الدولة والدلالة، والولاية أيضا الربوبية، ومنه: * (هنا لك الولاية لله الحق) * (14) يعني يومئذ يتولون الله ويؤمنون به ويتبرؤن مما كانوا يعبدون، و * (ما لكم من ولايتهم من

____________________________

(1) الزمر: 42.

(2) آل عمران: 76، التوبة: 112.

(3) آل عمران: 55.

(4) المدثر: 56. 5،

 (6) الليل: 17.

 (7) مريم: 17.

 (8) التوبة: 109.

 (9) المزمل: 17.

 (10) الحج: 32. 1

(11) الذاريات: 39. 1

(12) آل عمران: 68. 1

(13) آل عمران: 175. 1

(14) الكهف: 45.

[ 79 ]

شئ) * (1) أي من توليتهم في الميراث وكان المهاجرون والأنصار يتوارثون بالهجرة والنصرة دون الأقارب حتى نسخ بآية أولي الأرحام، و * (تول عنهم) * (2) أي تنح عنهم الى مكان قريب تتوارى فيه ليكون ما يقولونه بمسمع منك، وال‍ * (وال) * (3) الولي وكل من ولى أمر واحد فهو وليه، ولما نزلت هذه الآية: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) * (4) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض: إن كفرنا بهذه الآية كفرنا بسائرها وان آمنا صارت في ما يقول ولكنا نتولاه ولا نطع عليا عليه السلام فيما أمر فنزلت * (يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها) * (5) و * (فأولى لهم) * (6) و * (أولى لك فأولى) * (7) تهديد ووعيد أي قد وليك شر فاحذره، و * (يؤلون) * (8) يحلفون على وطئ نسائهم من الالية وهي اليمين وكانت العرب في الجاهلية يكره الرجل منهم المرأة ويكره أن يتزوجها أحد فيحلف أن لا يطأها أبدا ولا يخلي سبيلها إضرارا بها فتكون معلقة حتى يموت أحدهما فأبطل الله تعالى ذلك الفعل وجعل الوقت الذي يعرف فيه ما عند الرجل للمرأة أربعة أشهر، و * (مولينا) * (9) ولينا والمولى على ثمانية أوجه المعتق بالكسر والمعتق بالفتح والولي والأولى بالشئ وابن العم والصهر والجار والحليف: و * (لبئس المولى) * (10) أي الناصر * (ولبئس العشير) * (11) أي الصاحب وموالي ورثاء، و * (خفت الموالي) * (12) وهم العمومة وبنو العم * (من وراثي) * (13) بعد موتي وقرأ علي بن الحسين، ومحمد بن علي عليهما السلام * (خفت الموالي) * (14) أي

____________________________

(1) الأنفال: 72.

(2) النحل: 28.

(3) الرعد: 12.

(4) المائدة: 58.

(5) النحل: 83.

 (6) محمد: 20.

 (7) القيامة: 34، 35.

 (8) البقرة: 226.

 (9) للبقرة: 286، التوبة: 52.

(10و11) الحج: 13. 12، 13، 14 مريم: 4. (*)

[ 80 ]

قلت بنو عمي وأهلي ومن أخلفه من بعدي، و * (فإن الله هو موليه) * (1) أي وليه والمتولي حفظه ونصرته بذاته وجبرئيل الذي هو رأس الكروبيين (2) وصالح المؤمنين الذي هو علي عليه السلام على ما هو المروي من طريقي العام والخاص. (ونا) * (ولا تنيا في ذكري) * (3) أي لا تفترا عن ذكري وتنسياني أو يريد بالذكر الرسالة، والوني: الفتور والتقصير. (وها) * (واهية) * (4) مسترخية ساقطة القوة بانتقاص بنيتها بعد أن كانت مستمسكة محكمة.

____________________________

(1) التحريم: 4.

(2) الكروبيين: سادة الملائكة والمقربون منهم.

(3) طه: 42.

(4) الحاقة: 16. (*)

[ 81 ]

النوع السابع والعشرون

(ما أوله الهاء)

(هبا) * (هباء منبثا) * (1) ما سقط من سنابك الخيل وهو من الهبوة، والهبوة: الغبار، و * (هباء منثورا) * (2) ما يدخل البيت من الكوة مثل الغبار وإذا طلعت الشمس ليس له مس ولا يرى في الظل، و * (هباء منثورا) * (3) أي ترابا منتشرا. (هدا) * (هدنا إليك) * (4) سكنا الى أمرك الواحد هايد، وقيل: هو التائب و * (هدنا إليك) * (5) تبنا، و * (إهدنا الصراط) * (6) أي إرشدنا ويقال: ثبتنا على الهدى، وهادوا تهودوا أي صاروا يهودا، و * (هادوا) * (7) تابوا بمعني واحد من قوله: هدنا، أي تبنا، و * (هديا) * (8) وال‍ * (هدي) * (9) ما أهدي الى البيت الحرام واحدته هدية وهدية، و * (هدى) * (10) رشدا وقوله: * (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى) * (11) أراد بالهدى الكتاب والشريعة، وعن ابن عباس: ضمن الله تعالى لمن اتبع القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقي في الآخرة ثم تلا الآية: * (وهدوا إلى الطيب من القول) * (12) أي ارشدوا الى قول لا اله إلا الله ويهدى أصله يهتدي أدغمت التاء في الدال.

________________________________

 (1) الواقعة: 6. 2، 3، الفرقان: 23. 4،

(5) الأعراف: 155

 (6) الفاتحة: 5.

 (7) البقرة: 62.

 (8) المائدة: 98.

 (9) المائدة: 100

 (10) البقرة: 1. 1

(11) طه: 123. 1

(12) الحج: 24. (*)

 

[ 82 ]

(هزء) * (ولا تتخذوا آيات الله هزوا) * (1) بالاعراض عنها والتهاون في العمل بما فيها من قولهم لمن لم يجد في الأمر إنما أنت هازئ. (هنا) * (هنيئا مريئا) * (2) طيبا سائغا يقال: هناني ومراني فإذا افردت قلت: أمراني بالألف. (هوا) ال‍ * (هواء) * (3) ما بين الارض والسماء محدود وكل متخرق فهو هواء * (وأفئدتهم هواء) * (4) أي خالية، وقيل: جوف لا عقول لها، وقيل: متخرقة لا تعي شيئا، * (ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى) * (5) أي هلك، وأصله أن يسقط من جبل كما قيل: هوى من رأس مرقية، وهي الموضع المشرف، أو سقط سقوطا لا نهوض بعده، * (والمؤتكفة أهوى) * (6) عن مجاهد أهوى بها جبرائيل عليه السلام أي ألقاها في هوة، بضم هاء وتشديد واو مفتوحه، وهي الوهدة العميقة، قيل: رفعها جبرائيل ثم أهواها الى الأرض أي ألقاها في هوة من هوى هوى سقط من علو الى سفل، والهوى في السير المضي، ومنه: * (تهوي به الريح) * (7) و * (فامه هاوية) * (8) من قولهم: إذا دعوا على رجل بالهلكة هوت أمه لأنه إذا هوى أي سقط وهلك فقد هوت أمه ثكلا وحزنا فكأنه قال: * (وأما من خفت موازينه) * (9) فقد هلك، وقيل: هاوية إسم من أسماء جهنم وكأنها النار العميقة لهوي أهل النار فيها مهوى بعيدا أي فمأواه النار لأنه يقال للمأوى أم على التشبيه لأن الأم مأوى الولد، وقيل: أم رأسه هاوية في قعر جهنم لأنه يطرح فيها منكوسا. و * (استهوته الشياطين) * (10) هوت به

____________________________

(1) البقرة: 231.

(2) النساء: 3. 3،

(4) ابراهيم: 43.

(5) طه: 81.

 (6) النجم: 53 و

 (7) الحج: 31.

 (8) القارعة: 9.

 (9) القارعة: 8

 (10) الأنعام: 71 (*)

[ 83 ]

وأذهبته وهوى النفس ما تميل إليه وتحبه و * (تهوى أنفسكم) * (1) تميل إليه، وقال تعالى: * (أفرأيت من اتخذ إلهه هويه) * (2) أي تميل إليه نفسه، و * (تهوي إليهم) * (3) تصدهم، و * (تهوي إليهم) * (4) تحبهم.

____________________________

(1) البقرة: 87.

(2) الجاثية: 22. 3،

(4) ابراهيم: 37. (*)

[ 84 ]

النوع الثامن والعشرون

(ما أوله الياء)

(يدا) * (عن يد) * (1) أي عن مقدرة منكم عليهم وسلطان من قولك: يدك علي مبسوطة، أي قدرتك وسلطانك، وقيل: * (عن يد) * (2) عن قهر وذل، وقيل: عن إنعام عليهم بذلك لأن أخذ الجزية منهم وترك أنفسهم عليهم نعمة عليهم وقوله: * (يد الله فوق أيديهم) * (3) أي يد رسول الله صلى الله عليه وآله تعلوا أيديهم إذ هو تعالى منزه عن صفات الأجسام والأيد: القوة، قال تعالى: * (والسماء بنيناها بأيد) * (4) وقرئ: * (أولي الأيدي) * (5) بغير ياء أي القوة، و * (أيديهم في أفواههم) * (6) أي عضوا على أطراف أصابعهم وأيديهم (7) و * (خلقت بيدى) * (8) أي توليت خلقه بنفسي من غير واسطة وذلك ان الانسان لما كان يباشر اكثر أعماله بيديه غلب العمل باليدين على سائر الأعمال التي بغيرها حتى قالوا في عمل القلب: هذا بما عملت يداك وقيل: ان العرب تطلق لفظ اليدين على القدرة والقوة كما مر وسيأتي للمعنى المتعلق باليد زيادة تحقيق انشاء الله تعالى في نوع بسط.

____________________________

(1و2) التوبة: 30.

(3) الفتح: 10.

(4) الذاريات: 47.

(5) ص: 45

 (6) ابراهيم: 9.

 (7) كما في قوله: " وإذا خلو عضوا عليكم الأنامل من الغيظ " آل عمران: 119.

 (8) ص: 75. (*)

[ 85 ]




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (11)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (108)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 214

  • عدد الأبواب : 96

  • عدد الفصول : 2011

  • تصفحات المكتبة : 21230353

  • التاريخ : 28/02/2024 - 16:54

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net