00989338131045
 
 
 
 
 
 

 الباب الرابع والعشرون ما آخره الميم وهو أنواع  

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير غريب القرآن   ||   تأليف : فخر الدين الطريحي

[ 487 ]

الباب الرابع والعشرون ما آخره الميم وهو أنواع

النوع الأول

(ما أوله الالف)

(اثم) * (أثاما) * (1) أي عقوبة، والاثام: الاثم أيضا، و * (كفار أثيم) * (2) أي متحمل للاثم، و * (طعام الأثيم) * (3) هو الكافر ههنا، وقوله * (والاثم والبغي) * (4) قيل: الاثم ما دون الحسد وهو ما يتاثم الانسان بفعله، والبغي: الاستطالة على الناس أي وحرم الاثم، وقيل الاثم: الخمر، والبغي: الفساد، يقال: شربت الاثم حتى ضل عقلي و * (إثمه) * (5) نسبة إلى الاثم قال تعالى: * (لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما) * (6) . (ارم) * (إرم) * (7) أبو عاد يقال هو عاد بن آدم بن سام بن نوح ويقال * (إرم) * (8) إسم بلدتهم التي كانوا فيها سميت بساكنها، ويقال: إنها حجبت عن الأبصار بها من أعمدة البناء ما ليس لغيرها، قال تعالى: * (إرم ذات العماد) * (9) ومعنى الآية على

____________________________

(1) الفرقان: 68.

(2) البقرة: 276.

(3) الدخان: 44.

(4) الأعراف: 32.

(5) البقرة: 181.

 (6) الواقعة: 25.

 (7و8و9) الفجر: 7. (*)

[ 488 ]

هذا التفدير * (ألم تر كيف فعل ربك بعاد) * (1) * (إرم ذات العماد) * (2) صاحبه إرم وقال بعضهم: هي دمشق، ويقال: هي الاسكندرية، وليس بشئ لأن عادا كانوا باليمن وحضرموت وآثارهم موجودة إلى اليوم، قال تعالى: * (إذ أنذر قومه بالاحقاف) * (3) والأحقاف: رمال بأعيانها في أسفل حضرموت. (ألم) * (عذاب أليم) * (4) أي مؤلم موجع، و * (يألمون كما تألمون) * (5) أي يجدون ألم الجراح ووجعها. (امم) * (امين البيت) * (6) عامرين البيت، و * (اميون) * (7) لا يكتبون واحدهم أي منسوب إلى الأمية التي هي على أصل ولادة امهاتها لم تتعلم الكتابة والقراة، وأمة على ثمانية أوجه، أمة جماعة قال تعالى: * (أمة من الناس يسقون) * (8) والأصل فيها المقصد وسمي بها الجماعة لأن الفرق تأتمها. وأمة: أتباع الأنبياء كما يقال: نحن من أمة محمد صلى الله عليه وآله، وأمة رجل جامع للخير يقتدى به قال: * (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله) * (9) وأمة: دين وملة قال تعالى: * (إنا وجدنا اباءنا على أمة) * (10) وقال تعالى: * (لولا أن يكون الناس أمة واحدة) * (11) أي لولا أن يجتمعوا على الكفر لجعلنا الآية، وأمة: حين وزمان قال تعالى: * (إلى أمة معدودة) * (12) وقال تعالى: * (وادكر بعد أمة) * (13) أي حين، وأمة قامة: يقال فلان حسن الأمة أي القامة، وامة: رجل منفرد بدينه لا يشركه فيه أحد، وامة: ام يقال ان الامهات للناس والامات للبهائم قال تعالى: * (يابنؤم لا تأخذ بلحيتي) * (14) وقال تعالى: * (وأزواجه

____________________________

(1) الفجر: 6.

(2) الفجر: 7.

(3) الأحقاف: 21.

(4) تكرر ذكرها.

(5) النساء: 103.

 (6) المائدة: 3.

 (7) البقرة: 78.

 (8) القصص: 22.

 (9) النحل: 120.

 (10) الزخرف: 22، 23.

(11) الزخرف: 33.

(12) هود: 8 1

(13) يوسف: 45.

(14) طه: 94. (*)

[ 489 ]

أمهاتهم) * (1) أي في تحريم النكاح كما قال * (ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا) * (2) وليس بامهات على الحقيقة وأصل كل شئ امه، و * (أم القرى) * (3) أصل القرى يعني مكة لأن الأرض دحيت من تحتها فكأنها تولدت منها ولأنها قبلة لأهل القرى ومحجهم ولأنها أعظم القرى شأنا، و * (لتنذر أم القرى) * (4) أي أهل ام القرى، و * (أم الكتاب) * (5) أصل الكتاب يعني اللوح المحفوظ، وام الكتاب: سورة الفاتحة وسميت أما لأنها أوله وأصله ولأن السور تضاف إليها ولا تضاف هي إلى شئ و * (في أمها رسولا) * (6) أي معظمها، ولم الطريق: معظمه، و * (فأمه هاوية) * (7) يعني جهنم سميت اما لان الكافر يأوي إليها فهي له كالام أي كالاصل، و * (جاعلك للناس إماما) * (8) أي يأتم بك الناس فيتبعوك ويأخذون عنك لأن الناس يؤمون أفعاله أي يقصدونها ويتبعونها، ويقال للطريق: إمام لانه يؤم أي يقصد ويتبع، قال تعالى: * (وإنهما لبإمام مبين) * (9) أي لبطريق واضح، والامام: الكتاب أيضا، ومنه قوله تعالى: * (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) * (10) أي بكتابهم، ويقال: بدينهم، ويقال بمن إئتموا به من نبي أو إمام أو كتاب، وفي الخبر عن الصادق عليه السلام: ألا تحمدون الله تعالى إذ كان يوم القيامة فدعى كل قوم إلى من يتولونه وفزعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وفزعتم الينا أين ترون يذهب بكم ؟ إلى الجنة ورب الكعبة قالها ثلاثا، و * (قطعناهم في الأرض أمما) * (11) أي فرقناهم في الأرض بحيث لا يكاد يخلو قطر منهم، وقوله * (ليفجر أمامه) * (12) أي ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الاوقات

____________________________

(1) الأحزاب: 6.

(2) الأحزاب: 53.

(3و4) الأنعام: 92، الشورى 7

(5) آل عمران: 7، الرعد: 41، الزخرف: 4.

 (6) القصص: 59.

 (7) القارعة: 9.

 (8) البقرة: 124.

 (9) الحجر: 79.

 (10) اسرى: 71.1

(11) الأعراف: 167.

(12) القيامة: 5. (*)

[ 490 ]

وفيما يستقبله من الزمان لا ينزع عنه، وعن سعيد بن جبير: يقدم الذنب ويؤخر التوبة يقول: سوف أتوب إلى أن يأتيه الموت على أسوأ أعماله، وقوله: * (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا) * (2) أي حگمنا لهم بالامامة وأصل أئمة: أءممة فألقيت حركة الميم الاولى على الهمزة وادغمت الميم في الميم وخففت الهمزة الثانية لئلا تجتمع الهمزتان في حرف واحد مثل: آدم، وآخر قال تعالى: * (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار) * (3) . (ايم) * (الأيامى) * (4) الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء واحدهم: أيم.

____________________________

(1) سعيد بن جبير: أبو عبد الله سعيد بن جبير الأسدي الكوفي التابعي ولد سنة 45 وقتله الحجاج بواسط سنة 95 للهجرة.

(2) السجدة: 24.

(3) القصص: 5.

(4) النور: 32. (*)

[ 491 ]

النوع الثاني

(ما أوله الباء)

(برم) * (أبرموا) * (1) أي أحكموا أمرا يقال: أبرم الأمر أي أحكمه. (بسم) التبسم أول الضحك وهو الذى لا صوت له قال تعالى: * (فتبسم ضاحكا من قولها) * (2) . (بكم) * (بكم) * (3) أي خرس، ويقال للذى لا يفصح: أبكم، قال تعالى * (صم بكم عمي) * (4) أي * (صم) * (5) عن إستماع الحق * (بكم) * (6) عن النطق به * (عمي) * (7) عن إبصاره وإن لم تكن لهم تلك الصفات هناك. (بهم) البهيمة: كل ما كان من الحيوان غير ما يعقل، ويقال أيضا البهيمة: كل ما استبهم عن الجواب أي إستغلق، والبهيمة: مبهمة في كل ذات أربع، و * (بهيمة الأنعام) * (8) هي الابل والبقر والضان والمعز.

____________________________

(1) الزخرف: 79.

(2) النمل: 19.

 (3و4و5و6و7) البقرة: 18، 171.

 (8) المائدة: 2، الحج: 28. (*)

[ 492 ]

النوع الثالث

(ما أوله التاء)

(تمم) * (تمت كلمت ربك) * (1) أي حقت ووجبت وأتممت الشئ أكملته و * (متم نوره) * (2) مكمله، والاتمام: القيام بالأمر: قال تعالى: * (وأتموا الحج والعمرة لله) * (3) أي قوموا بامورهما.

النوع الرابع

(ما أوله الثاء)

(ثمم) ثم بمعنى هناك وهو للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب قال تعالى: * (فأينما تولوا فثم وجه الله) * (4) وقال: * (وأزلفنا ثم الاخرين) * (5) وثم: حرف من حروف العطف يدل على الترتيب والتراضي (6) .

____________________________

(1) الانعام: 115، الاعراف: 136، هود: 119.

(2) الصف: 8.

(3) البقرة: 196.

(4) البقرة: 116.

(5) الشعراء: 65.

 (6) وربما ادخلوا عليها التاء كما قال الشاعر:

- ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمة قلت ما يعنيني - (*)

[ 493 ]

النوع الخامس

(ما أوله الجيم)

(جثم) * (جاثمين) * (1) بعض على بعض، و * (جاثمين) * (2) باركين على الركب أيضا والجثوم: للناس، والطير بمنزلة البروك للبعير. (جحم) * (الجحيم) * (3) ما اشتد لهبه من النيران. (جرم) * (إجرامي) * (4) أي وبالي مصدر أجرمت إجراما، و * (ولا جرم) * (5) أي لا شك، وقال الفراء: أصله لا محالة ولا بد، ويقال: لا جرم، بمعنى حقا، قال تعالى: * (لا جرم أن لهم النار) * (6) وقال تعالى * (لا جرم أنهم في الاخرة هم الأخسرون) * (7) ويقال: بمعنى كسب أي كسب لهم كفرهم الخسران و * (لا يجرمنكم شقاقي) * (8) أي يحملكم يقال: جرمني على بغضك فلان أي حملني، ويكسبكم معاداتي من قولهم: جرمت على أهلي أي كسبت، والمجرم: المنقطع عن الحق إلى الباطل، ومجرمين: مذنبين، قال تعالى: * (نحشر المجرمين يومئذ زرقا) * (9) . (جمم) الجم: الكثير، قال تعالى * (وتحبون المال حبا جما) * (10) أي كثيرا

____________________________

 (1و2) الأعراف: 77، 90، العنكبوت: 37. هود: 67، 95.

(3) تكرر ذكرها في القرآن الكريم.

(4) هود: 35.

(5) هود: 22، النحل: 23، 62، 109، المؤمن: 43.

 (6) النحل: 62.

 (7) هود: 22، النحل: 109.

 (8) هود: 89.

 (9) طه: 102.

 (10) الفجر: 20. (*)

[ 494 ]

النوع السادس

(ما أوله الحاء)

(حتم) * (حتما مقضيا) * (1) الحتم: الواجب المرغم عليه. (حرم) * (حروم) * (2) محرومون واحدهم حرم والأربعة الحرم (3) : واحد فرد وهو رجب وثلاثة سرد وهي: ذوالقعدة، وذو الحجة، والمحرم، و * (المحرمات قصاص) * (4) يقال: الآية تحكم بالقصاص على من نال من مسلم شيئا حرم عليه، و * (المحروم) * (5) والمحارف: واحد لأن المحروم الذي حرم الرزق والمحارف الذي حارفه الرزق أي انحرف عنه، وأصل التحريم: المنع، ومنه * (وحرمنا عليه المراضع) * (6) وله حرمة أي حق يمنع من ظلمه وقوله: * (لم تحرم ما أحل الله لك) * (7) قيل: أي من ملك اليمين، روى: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خلا بمارية في يوم عائشة وعلمت بذلك حفصة فقال لها: إكتمي علي وقد حرمت مارية على نفسي واستكتمها فلم تكتم وأخبرت عائشة الخبر وحدثت كل واحدة منهما أباها بذلك فاطلع الله نبيه على ذلك فطلقها واعتزل النساء ومكث تسعا وعشرين ليلة في بيت مارية، وقوله: * (إلا ما حرم إسرائيل على نفسه) * (8) روي إنه حرم لحوم الابل وألبانها لما اشتكى عرق النساء وهما لا يلائمانه.

____________________________

(1) مريم: 71.

(2) المائدة: 2، 98، التوبة: 37.

(3) في قوله تعالى: " منها أربعة حرم " التوبة: 37.

(4) البقرة: 194.

(5) الذاريات: 19، المعارج 25.

 (6) القصص: 12.

 (7) التحريم: 1.

 (8) آل عمران: 87. (*)

[ 495 ]

(حسم) * (حسوما) * (1) تباعا متوالية واشتقاقه من حسم الدواء وهو أن يتابع عليه بالمكواة حتى يبرأ فجعل مثلا فيما يتابع فحسوما: جمع حاسم كجلوس جمع جالس، وقيل * (حسوما) * (2) مصدر حسمتهم حسوما أي قطعتهم وتقديره ذات حسوم، وقيل الحسوم الشؤم، و * (حسوما) * (3) نحوسا وشؤما. (حطم) * (حطاما) * (4) فتانا، والحطام: ما يحطم من عيدان الزرع إذا يبس، و * (الحطمة) * (5) النار، سميت بذلك لأنها تحطم كل شئ أي تكسره وتأتي عليه، ويقال للرجل الأكول: إنه لحطمة، و * (لا يحطمنكم سليمن وجنوده) * (6) أي لا يحطمنكم جنود سليمان فجاء بما هو أبلغ، ونحوه: عجبت من نفسي ومن إشفاقها، والوجه في قولها ذلك مع إن الريح كانت تحملهم إحتمال إرادتهم النزول عنا منقطع الوادي لأنهم مادامت الريح تحملهم في الهواء لا يخاف حطمهم ويمكن أن يكون جنود سليمان كانوا ركبانا ومشاة في ذلك الوقت ولم تحملهم الريح أو كانت القصة قبل تسخير الريح له (حكم) * (منه ايات محكمات) * (7) في المحكم أقوال للمفسرين والأصح منها على ما قيل: ان المحكم ما هو واضح قائم بنفسه لا يفتقر إلى استدلال كقوله تعالى * (قل هو الله أحد) * (8) إلى آخر السورة، والمتشابه: ما يقابله، و * (أحكمت اياته) * (9) أي بالأمر والنهي ثم فصلت بالوعد والوعيد أو أحكمت عبارتها بأن حفظت من الاحتمال و الاشتباه، وحكم وحكمه، كما يقال: ذل وذله، وحكمة: إسم للعقل وإنما سمي حكمة لأنه يمنع صاحبه من الجهل، و * (بالحكمة) * (10) أي النبوة، و * (الموعظة الحسنة) * (11) أي القرآن، و * (اتيناه الحكمة) * (12) أي الزبور وعلم الشرائع،

____________________________

 (1و2و3) الحاقة: 7.

(4) الزمر: 21، الحديد: 20، الواقعة: 65.

(5) الهمزة: 4، 5.

 (6) النمل: 18.

 (7) آل عمران: 7.

 (8) الاخلاص: 1

 (9) هود: 1.

(10و11) النحل: 125.

(12) ص: 20. (*)

[ 496 ]

وقيل: كل كلام وافق الحق فهو حكمة، ويقال: الحكمة فهم المعاني، وسميت حكمة لأنها مانعة من الجهل قال تعالى: * (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) * (1) وفي الخبر * (ومن يؤت الحكمة) * (2) هي طاعة الله تعالى ومعرفة الامام عليه السلام ويقال في قوله: * (ويعلمه الكتاب والحكمة) * (3) أي الفقه والمعرفة و * (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) * (4) أي حاكم، و * (الحكيم) * (5) من صفات الله تعالى لذاته بمعنى العالم، ويجوز أن يكون من صفات الفعل، و * (القران الحكيم) * (6) أي المحكم قاله أبو عبيدة. (حلم) * (لأنت الحليم الرشيد) * (7) هو كناية عن إنهم قالوا أنت السفيه الجاهل وقيل: إنهم قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء، وقيل: هذا من أشد سباب العرب، ومثله * (ذق إنك العزيز الكريم) * (8) والحليم: الذي لا يعاجل بالعقوبة، ومنه * (أن الله غفور حليم) * (9) . (حمم) * (الحميم) * (10) الماء الحار، وعن ابن عباس: لو سقطت منه نقطة على جبال الدنيا لأذابتها، والحميم: القريب في النسب قال تعالى * (ولا يسئل حميم حميما) * (11) أي قريب قريبا، و * (ظل من يحموم) * (12) اليحموم: الدخان، واليحموم: الأسود البهيم أيضا.

____________________________

 (1و2) البقرة: 269.

(3) آل عمران: 48.

(4) النساء: 34.

(5) تكرر ذكرها في القرآن الكريم.

 (6) يس: 1.

 (7) هود: 87.

 (8) الدخان: 49.

 (9) البقرة: 235، آل عمران: 155.

 (10) الحج: 19، المؤمن: 72، الدخان: 46، 48، الواقعة: 54.

(11) المعارج: 10. 1

(12) الواقعة: 43. (*)

[ 497 ]

النوع السابع

(ما أوله الخاء)

(ختم) * (ختم الله على قلوبهم) * (1) أي طبع الله على قلوبهم، ومثله * (يختم على قلبك) * (2) والختم: الطبع، ومعناه: إنه ختم على قلوبهم أنها لا تؤمن بما علم من اصرارها على الكفر و ليس معناه منعهم من الايمان لأنه قد أمرهم به وذمهم على تركه، وعن علي ابن أبي طالب عليه السلام: سبق في علمه أنهم لا يؤمنون فختم على قلوبهم وسمعهم ليوافق قضاءه عليهم علمه فيهم ألا تسمع إلى قوله * (ولو علم خيرا لأسمعهم) * (3) و * (خاتم النبين) * (4) آخر النبيين، و * (ختامه مسك) * (5) آخر طعمه المسك ورائحته، يقال للعطار إذا اشتري منه العطر: إجعل ختامه مسكا، ويقال: ختامه مزاجه، وقيل: طعمه (6) (خرطم) * (الخرطوم) * (7) الأنف وهو أكرم موضع في الوجه كما أن الوجه أكرم موضع في الجسد، قال تعالى: * (سنسمه على الخرطوم) * (8) وسيأتي معنى الوسم في بابه. (خصم) * (خصيم) * (9) جيد الخصومة، والخصم: الخصماء وهو يقع على الواحد والجمع (10) كالضيف لأنه مصدر في الأصل، قال تعالى: * (خصمان بغى بعضنا على بعض) * (11) و * (يخصمون) * (12) أي يختصمون فأدغمت التاء في الصاد ثم ألقيت

____________________________

(1) البقرة: 7.

(2) الشورى: 24.

(3) الأنفال: 23.

(4) الأحزاب: 40.

(5) المطففين: 26.

 (6) وقرئ: خاتمه مسك. 7،

 (8) القلم: 16.

 (9) النحل: 3، يس: 77.

 (10) والذكر والانثى.

(11) ص: 23.

(12) يس: 49 (*)

[ 498 ]

حركاتها على الخاء، وقرئ بسكون الخاء وتخفيف الصاد، والخصم: الشديد الخصومة قال تعالى: * (هم قوم خصمون) * (1) وهو ألد الخصام، قال الخليل: الخصام هذا مصدر، وقال أبو حاتم (2) : جمع خصيم.

النوع الثامن

(ما أوله الدال)

(دمدم) * (فدمدم عليهم) * (3) أي أطبق عليهم العذاب، وقيل: دمدم غضب ويقال * (فدمدم عليهم ربهم) * (4) أرجف بهم الأرض يعني يحركها فسواها بهم. (دهم) * (مدهامتان) * (5) سوداوان من شدة الخضرة والري.

____________________________

(1) الزخرف: 58.

(2) أبو حاتم: سهل بن محمد بن عثمان السجستاني النحوي اللغوي المقري توفي بالبصرة في شهر رجب سنة 248 للهجرة.

(3و4) الشمس: 15.

(5) الرحمن: 64. (*)

[ 499 ]

النوع التاسع

(ما أوله الذال)

(ذأم) * (مذؤما) * (1) أي مذموما ما بلغ الذم. (ذمم) الذمة (2) : العهد، وقيل: ما يجب أن يحفظ ويحمى، وعن أبي عبيدة: الذمة: التذمم ممن لا عهد له وهو أن يلزم الانسان نفسه ذماما أي حقا يوجه عليه يجري مجرى المعاهدة من غير معاهدة ولا تحالف، والذمة (3) : ضمان، يقال: هو في ذمتي، ومنه: وأهل الذمة لأنهم دخلوا في ضمان المسلمين.

____________________________

(1) الأعراف: 17.

(2) في قوله تعالى " لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة " التوبة 9

(3) والذمام. (*)

[ 500 ]

النوع العاشر

(ما أوله الراء)

(رجم) * (الشيطان الرجيم) * (1) أي المرجوم بالكواكب، والمرجوم: الملعون و * (المرجومين) * (2) المقتولين، والرجم: القتل، والرجم: السب أيضا، والرجم: القذف قال تعالى * (لرجمناك) * (3) أي لقتلناك برمي الحجارة أو بأصعب وجه. (رحم) * (الأرحام) * (4) القرابات واحدها: رحم (5) والرحم: في غير هذا ما يشتمل على ماء الرجل من المرأة ويكون في الحمل، و * (الرحمن) * (6) ذو الرحمة ولا يوصف به غير الله، و * (رحيم) * (7) راحم عظيم الرحمة، و * (رحماء) * (8) رحمة وعطفا، و * (رحمت الله قريب) * (9) أي عفوه وغفرانه فلذلك لم يقل قريبة ولأن تأنيث الرحمة غير حقيقي لأنه مصدر، ومرحمة (10) أي رحمة. (رغم) * (مراغما) * (11) أي متحولا من سعة في الرزق من الأرض من الرغام وهو التراب وقيل: طريقا يراغم قومه بسلوكه أي يفارقهم على رغم أنوفهم وهو أيضا من الرغام.

____________________________

(1) آل عمران: 36، النحل: 98.

(2) الشعراء: 116.

(3) هود: 91.

(4) في قوله تعالى: " الذي تسألون به والأرحام " النساء: 1.

(5) بفتح الراء وكسر الحاء.

 (6و7) تكرر ذكرهما في القرآن الكريم.

 (8) الفتح: 29.

 (9) الأعراف: 55.

 (10) في قوله تعالى: " وتواصوا بالمرحمة " البلد: 17.

(11) النساء: 99. (*)

[ 501 ]

(رقم) * (الرقيم) * (1) لوح مكتوب فيه خبر أصحاب الكهف وأسماؤهم نصب على باب الكهف، والرقيم: الكتاب وهو فعيل بمعنى مفعول، ومنه * (كتاب مرقوم) * (2) أي مكتوب، ويقال: الرقيم إسم الوادي الذي فيه الكهف، وقيل: هم النفر الثلاثة الذين دخلوا في غار فانسد عليهم فدعى كل واحد منهم بما عمله خالصا ففرج عنهم. (ركم) * (ركاما) * (3) بعضه فوق بعض، و * (مركوم) * (4) كذلك و * (فيركمه) * (5) يجمع بعضه فوق بعض. (رمم) * (رميم) * (6) بال، يقال: رم العظم إذا بلى كقوله: * (من يحي العظام وهي رميم) * (7) أي بالية. (روم) * (الروم) * (8) هم من ولد الروم بن عيص يقال: رومي وروم، في مثل: زنجي وزنج، قال تعالى: * (غلبت الروم) * (9) * (في أدنى الأرض) * (10) أي غلبت فارس الروم، وفارس: مجوس، والروم: أهل كتاب، وأدنى الأرض قيل: أدنى أرض العرب منهم وهي أطراف الشام، وقيل أرض الجزيرة، وقد مر الكلام فيها (11) .

____________________________

(1) الكهف: 9.

(2) المطففين: 9، 20.

(3) النور: 43.

(4) الطور: 44.

(5) الأنفال: 38.

 (6و7) يس: 78.

 (8و9) الروم: 2.

 (10) الروم: 3.

(11) انظر ص 116. (*)

[ 502 ]

النوع الحادى عشر

(ما أوله الزاي)

(زعم) * (زعم) * (1) ضمين وكفيل، والزعيم يكون حقا وباطلا، قال تعالى: * (هذا لله بزعمهم) * (2) أي بباطلهم (3) . (زقم) * (الزقوم) * (4) إسم طعام فيه زبد وتمر، وعن ابن عباس: لما نزل قوله * (إن شجرت الزقوم) * (5) * (طعام الأثيم) * (6) قال أبو جهل: التمر بالزبد يتزقمه فأنزل الله: * (إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم) * (7) * (طلعها كأنه رؤس الشياطين) * (8) (زلم) * (الأزلام) * (9) القداح، واحدها: زلم (10) . وزلم (11) ، والقصة فيها إنهم إذا قصدوا فعلا ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أحدها: أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، والثالث: غفل (12) ، فان خرج الأمر مضوا على ذلك، وإن خرج الغفل أجالوها ثانيا فمعنى الاستقسام بالازلام (13) طلب معرفة ما يقسم لهم بها،

____________________________

(1) يوسف: 72، القلم: 40.

(2) الأنعام: 136.

(3) وقرئ بضم الزاي.

(4) الصافات: 62، الدخان: 43.

(5) الدخان: 43.

 (6) الدخان: 45.

 (7) الصافات: 64.

 (8) الصافات: 65.

 (9) المائدة: 93.

 (10) بفتح الزاي كجمل.

(11) بضم الزاي كصرد.

(12) لم يكتب عليه شئ.

(13) في قوله تعالى: " وان تستقسموا بالأزلام " المائدة: 4. (*)

[ 503 ]

وقيل: هو استقسام الجزور بالاقداح العشرة فالقد: له سهم، والنؤم: له سهمان، والمسبل: ثلاثة، والنافس: له أربعة، والحلس: له خمس، والرقيب: له ستة، والمعلى: له سبعة، والسفبح والمنيع والوغد: لا أنصباء لها (1) ، وكانوا يدفعون القداح إلى رجل يجيلها وكان ثمن الجزور على من تخرج له هذه الثلاثة التي لا أنصباء لها وهو القمار الذى حرمه الله تعالى وقيل: هي الشطرنج والنرد. (زنم) الزنيم (2) : المعلق بالقوم وليس منهم، وقيل: الزنيم له زنمة من الشعر يعرف بها كما تعرف الشاة بزنمتها، يقال: كبش زنيم إذا كان له زنمتان وهما الحلمتان المعلقتان في حلقه.

____________________________

(1) وقيل غير ذلك بالنسبة للسهام.

(2) في قوله تعالى: " عتل بعد ذلك زنيم " القلم: 13. (*)

[ 504 ]

النوع الثاني عشر

(ما أوله السين)

(سأم) * (تسئموا) * (1) تملوا، قال تعالى: * (ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا) * (2) . (سقم) * (فقال إني سقيم) * (3) أي سأسقم، ويقال: هو من معاريض الكلام وإنما نوى به ان من كان آخر أمره الموت سقيم، وفي الخبر عن الباقر والصادق عليهما السلام: إنمها قالا: والله ما كان سقيما وما كذب. (سلم) * (دار السلام) * (4) الجنة، ويقال: دار السلامة، والسلام: الله تعالى، ومنه * (السلام المؤمن) * (5) وصف سبحان مبالغة في وصف كونه سليما من النقائص أو في إعطاءه السلامة، والسلم والتسليم، يقال: سلمت سلاما وتسليما و * (إلا قيلا سلاما سلاما) * (6) مثل قوله: * (فسلام لك من أصحاب اليمين) * (7) أي فسلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين أي يسلمون عليك، و * (سبل السلام) * (8) طريق السلامة من العذاب، و * (سلام هي حتى مطلع الفجر) * (1) أي تسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى طلوع الفجر و * (ألقى إليكم

____________________________

 (1و2) البقرة: 282.

(3) الصافات: 89.

(4) الأنعام: 127، يونس: 25.

(5) الحشر: 23.

 (6) الواقعة: 26.

 (7) الواقعة: 91.

 (8) المائدة: 18.

 (9) القدر: 4. (*)

[ 505 ]

السلام) * (1) أي الاستسلام والانقياد، وقرئ السلام وهو بمعناه و * (ادخلوها بسلام) * (2) أي سالمين مسلمين من الآفات، وقوله: * (فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم) * (3) أي فابدأوا بالسلام على أهلها الذين منكم دينا وقرابة وقد مر الكلام فيه (4) . وأسلم واستسلم: إذا انقاد وخضع، قال تعالى: * (فلما أسلما) * (5) أي أسلم، هذا ابنه (6) ، وهذا نفسه (7) ، ويقال: إستسلما أي سلما لأمر الله تعالى وقرأ علي عليه السلام، وابن عباس: سلما، يقال: سلم لأمر الله تعالى، وسلم الشئ: خلص، ويقرأ سلما وسلما وهما مصدران وصف بهما وسلم له: لا يعترض عليه فيه أحد وهو مثل ضربه الله عز وجل لأهل التوحيد فمثل الذى عبد الآلهة: مثل صاحب الشركاء المتشاكسين المختلفين العسرين (8) ثم قال: * (لا يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون) * (9) و * (مستسلمون) * (10) معطون كتبهم بأيديهم، و * (أسلمت وجهي لله) * (11) أي أخلصت عبادتي لله عظمت نعمته، و * (مسلمة) * (12) أي سلمها الله من العيوب، وقوله تعالى: * (إن الدين عند الله الإسلام) * (13) أي لا دين عند الله مرضي سوى الاسلام وهو التوحيد: والسلم: المصعد الذى يصعد عليه قال تعالى * (أو سلما) * (14) أي مصعدا تصعد به إلى السماء فتنزل منها آية والسليم: السالم قال تعالى: * (إلا من أتى الله بقلب سليم) * (15) يقال: أي من حب الدنيا. (سمم) * (السموم) * (16) الريح الحارة التي تهب بالنهار وقد تكون بالليل،

____________________________

(1) النساء: 93.

(2) ق: 34.

(3) النور: 61.

(4) انظر ص: 444.

(5) الصافات: 103

 (6) يقصد ابراهيم عليه السلام.

 (7) يقصد اسحاق عليه السلام.

 (8و9) في قوله تعالى: " ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون " الزمر: 29.

 (10) الصافات: 26.

(11) آل عمران: 20.

(12) البقرة: 71.

(13) آل عمران: 19.

(14) الأنعام: 38.

(15) الشعراء: 89.

 (16) الحجر: 27، الطور: 27. (*)

[ 506 ]

* (الحرور) * (1) عكس ذلك، و * (نار السموم) * (2) قيل لجهنم: سموم، لسمومها نار يكون بين سماء الدنيا وبين الحجاب وهي النار التي تكون منها الصواعق قال تعالى: * (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) * (3) و * (سم الخياط) * (4) نقب الابرة (سنم) * (تسنيم) * (5) هو أرفع شراب أهل الجنة ويقال * (تسنيم) * (6) عين تجرى من فوقهم تنزل عليهم من عال يقال: تسنم الفحل الناقة إذا علاها. (سوم) * (تسيمون) * (7) ترعون إبلكم، و * (مسومين) * (8) معلمين بعلامة يعرفون بها في الحرب، و * (مسومة) * (9) معلمة في السماء وهي العلامة أو المرعية من أسام الدابة وصومها، وقيل * (المسومة) * (10) المطهمة أي المحسنة، والتطهيم: التحسن قال تعالى * (والخيل المسومة والأنعام) * (11) وقوله تعالى * (منضود مسومة) * (12) يعني حجارة معلمة عليها أمثال الخواتيم و * (سيماهم في وجوههم) * (13) أي علامتهم من السيماء وهي العلامة وهي في أهل النار: سواد الوجوه وزرقه العيون، وفي أهل الجنة: بياض الوجوه وحسن العيون، و * (يسومونكم سوء العذاب) * (14) أي يريدونه منكم ويطلبونه. (سهم) * (فساهم فكان من المدحضين) * (15) أي قارع فكان من المقروعين المغلوبين أي المقهورين.

____________________________

(1) الفاطر: 21.

(2و3) الحجر: 27.

(4) الأعراف: 39.

 (5و6) المطففين: 27.

 (7) النحل: 10.

 (8) آل عمران: 125.

 (9) هود: 82، الذاريات: 34.

(10و11) آل عمران: 14. 1

(12) هود: 82.

(13) الفتح 29.

(14) البقرة: 49، الأعراف: 140، ابراهيم: 6.

(15) الصافات: 141. (*)

[ 507 ]

النوع الثالث عشر

(ما أوله الشين)

(شام) * (المشئمة) * (1) من الشمال و * (أصحاب المشئمة) * (2) وهم الذين يعطون كتبهم بشمالهم، والعرب تسمي اليد اليسرى: الشومي: والجانب الأيسر: الأشام ومنه اليمن، والشؤمن فاليمن: كأنه ما جاء عن اليمن والشؤم: ما جاء عن الشمال ومنه اليمن والشام. لأنهما عن يمين الكعبة وشمالها. ويقال: * (أصحاب الميمنة) * (3) * (أصحاب المشئمة) * (4) أصحاب اليمن على أنفسهم وأصحاب المشائم على أنفسهم وقيل: ان العرب تنسب الفعل المحمود والحسن إلى اليمن والشمال ضده ويقال * (أصحاب الميمنة) * (5) أي المنزلة الرفيعة الجليلة ومثله * (وأصحاب اليمين) * (6) . (شرذم) * (لشردمة قليلون) * (7) طائفة قليلة، وثوب شراذم: مقطع

____________________________

(1و2) الواقعة: 9، البلد: 19.

(3و4و5) الواقعة: 9.

 (6) الواقعة 27.

 (7) الشعراء: 55. (*)

[ 508 ]

النوع الرابع عشر

(ما أوله الصاد)

(صرم) * (فأصبحت كالصريم) * (1) أي سوداء محترقة كالليل، ويقال: أصبحت وقد ذهب ما فيها من الثمر فكأنه قد صرم أي قطع وجذ. (صنم) * (أصنام) * (2) جمع صنم والصنم: ما كان مصورا من الحجر وصفرا ونحو ذلك، والوثن من غير صورة، وقيل: هما واحد (صوم) صوم: إمساك عن الطعام، والكلام، ونحوهما كقوله تعالى: * (إني نذرت للرحمن صوما) * (3) .

____________________________

(1) القلم: 20.

(2) الأعراف: 137.

(3) مريم: 26. (*)

[ 509 ]

النوع الخامس عشر

(ما أوله الطاء)

(طعم) * (الطعام) * (1) ما يؤكل وربما خص بالبر، قال تعالى: * (فلينظر الانسان إلى طعامه) * (2) وفي الخبر: علمه أي فلينظر إلى علمه الذي يأخذه عمن يأخذه، وطعم يطعم إذا أكل، قال تعالى: * (فإذا طعمتم فانتشروا) * (3) وقال تعالى: * (ومن لم يطعمه فإنه مني) * (4) أي من لم يذقه، واستطعمه: سأله أن يطعمه، قال تعالى: * (حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها) * (5) الآية. (طمم) * (الطامة الكبرى) * (6) يعني القيامة، والطامة: الداهية لأنها تطم كل شئ أي تعلوه وتغليه.

____________________________

(1) تكرر ذكرها في القرآن الكريم.

(2) عبس: 24.

(3) الأحزاب: 53.

(4) البقرة: 249.

(5) الكهف: 78.

 (6) النازعات: 34. (*)

[ 510 ]

النوع السادس عشر

(ما أوله الظاء)

(ظلم) الظلم: وضع الشئ في غير موضعه، ومنه يقال: من أشبه أباه فما ظلم أي فما وضع الشبه في غير موضعه، و * (ظلمات ثلاث) * (1) هي ظلمة المشيمة، وظلمة الرحم وظلمة البطن، وقوله: * (أو كظلمات في بحر لحي يغشيه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض) * (2) ظلمة البحر، وظلمة الموج، وظلمة السحاب، و * (ظلمات البر والبحر) * (3) شدايدهما، و * (مظلمون) * (4) داخلون في الظلام

النوع السابع عشر

(ما أوله العين)

(عجم) * (الأعجمين) * (5) جمع أعجم يقال: رجل أعجم، و * (أعجمي) * (6) إذا كان في لسانه عجمة (7) وإن كان من العرب، ورجل عجمي: منسوب إلى العجم وان كان فصيحا، و * (أءعجمي وعربي) * (8) أي قرآن أعجمي ونبي عربي.

____________________________

(1) الزمر: 6.

(2) النور: 40.

(3) الأنعام: 63.

(4) يس: 37.

(5) الشعراء: 198.

 (6) النحل: 103.

 (7) بضم العين وهي لكنة وعدم فصاحة.

 (8) السجدة: 44. (*)

[ 511 ]

(عرم) * (العرم) * (1) جمع عرمة، وهي سكر الأرض المرتفعة، ومنه * (سيل العرم) * (2) وقيل: عرم مسناة، وقيل: عرم الجرذ الذي نفب السكر، وقيل: عرم المطر الشديد. (عزم) * (عزمت) * (3) صححت رأيك في إمضاء الأمر، و * (عزما) * (4) رأيا معزوما عليه والعزم والعزمة: ما عقد عليه قلبك إنك فاعله ومنه * (أولوا العزم من الرسل) * (5) وهم خمسة: نوح عليه السلام، وابراهيم عليه السلام، وموسى عليه السلام وعيسى عليه السلام، ومحمد صلى الله عليه وآله فان كلا منهم أتى بعزم وشريعة ناسخة لشريعة من تقدمهم، و * (إن ذلك لمن عزم الأمور) * (6) أي من معزومات الامور التي يجب العزم عليها، وقوله: * (فإذا عزم الأمر) * (7) أي فإذا جد الأمر يقال: عزمت عليك أي أمرتك أمرا واحدا. (عصم) * (فاستعصم) * (8) إمتنع طالبا للعصمة، و * (يعصمك من الناس) * (9) يمنعك منهم فلا يقدرون عليك، وعصمة الله تعالى للعبد إنما هي منعه من المعصية، و * (لا عاصم اليوم من أمر الله) * (10) أي لا مانع أعصم به (11) وإعتصم: تمسك

____________________________

(1و2) سبأ: 16.

(3) آل عمران: 159.

(4) طه: 115.

(5) الأحقاف: 35.

 (6) الشورى: 43.

 (7) محمد: 21.

 (8) يوسف: 32.

 (9) المائدة: 70.

 (10) هود: 43.

(11) وقيل: يجوز أن يراد لا معصوم اي: لاذا عصمة فيكون فاعل بمعنى مفعول وعن بعض المفسرين في الآية أربعة أوجه، الاول: أن يكون العاصم بمعنى الفاعل ويكون ضمير رحم عايدا إلى الله أي: إلا من رحمه الله بمعنى: إلا المرحوم فيكون الاستثناء منقطعا لأن المرحوم معصوم لا عاصم، الثاني أن يكون العاصم بمعنى المعصوم ويكون ضمير رحم عائدا إلى من أي: لا معصوم إلا من رحم الخلق بمعنى: الراحم فيكون الاستثناء منقطعا أيضا، الثالث: أن يكون = (*)

[ 512 ]

واستمسك، وعصم: حبال، واحدها: عصمة، والعصمة: ما يعتصم به من عقد وسبب قال تعالى * (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) * (1) أي بحبالهن قرئ بالتخفيف والتشديد أي لا يكن بينهم وبين الكافرات عصمة ولا علقة زوجية سواء كن حربيات أو لا، و * (أسألوا ما أنفقتم) * (2) أي إسألوا أهل مكة أن يردوا عليكم مهور النساء اللاتي يخرجن اليكم من نسائهم. (عقم) المرأة العقيم (3) : التي لم تلد، و * (الريح العقيم) * (4) التي لا سحاب فيها ولا مطر، واليوم العقيم (5) : قيل: بدر وصفه بالعقم لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كأنهن عقم لم يلدن، وقيل: هو يوم القيامة وسماه عقيما لانه لا ليلة له، ويقال: * (عذاب يوم عقيم) * (6) أي عقم أن يكون فيه خير الكافرين. (علم) * (الذي عنده علم من الكتاب) * (7) وزير سليمان بن داود وابن أخته وهو آصف بن برخيا، وكان يعرف إسم الله الاعظم الذى إذا دعي به أجاب وهو قوله: يا إلهنا وإله كل شئ إلها واحدا لا إله إلا أنت، وقيل: هو يا حي يا قيوم، وبالعبرانية: اهيا شراهيا، وقيل: هو يا ذا الجلال والاكرام، وقيل: هو ملك أيد الله به سليمان، وقيل: هو جبرائيل، والكتاب: اللوح المحفوظ، و * (فوق كل ذي علم عليم) * (8) أرفع منه درجة حتى ينتهي الى الله تعالى العالم لذاته، والايام

____________________________

= العاصم بمعنى: الفاعل ويكون في رحم ضمير من، والرابع: أن يكون المفعول ويكون فيه ضمير الله والاستثناء في هذين متصل.

(1و2) الممتحنة: 10.

(3) في قوله تعالى: " وقالت عجوز عقيم " الذاريات 29.

(4) الذاريات: 41.

(5) في قوله تعالى: " عذاب يوم عقيم " الحج: 55.

 (6) الحج: 55.

 (7) النمل: 40.

 (8) يوسف: 76. (*)

[ 513 ]

المعلومات (1) : هي عشر ذى الحجة، وقوله: * (الحج أشهر معلومات) * (2) هي: شوال وذو القعدة، وعشر من ذا الحجة، أي: خذوا في أسباب الحج وتأهبوا له في هذه الاوقات من التلبية وغيرها، والأعلام: الجبال الطوال، واحدها: علم قال تعالى: * (في البحر كالأعلام) * (3) و * (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) * (4) قيل: تعلم سري ولا أعلم سرك، وقيل: غير ذلك وقدم الكلام فيه (5) ، و * (العالمين) * (6) بالفتح أصناف الخلق كل صنف منهم عالم جمع لا واحد له من لفظه.

النوع الثامن عشر

(ما أوله الغين)

(غرم) * (غراما) * (7) هلاكا، ويقال: عذابا ملازما، ومنه: الغريم وهو الذى عليه الدين لان الدين لازم له، والغريم أيضا الذى له الدين لانه يلزم الذى عليه الدين به، قال الحسن في قوله: * (إن عذابها كان عراما) * (8) كل غريم مفارق غريمه إلا النار، و * (الغارمين) * (9) الذين علاهم الدين ولا يجدون القضاء، و * (مغرما) * (10) أي

____________________________

(1) في قوله تعالى: " في أيام معلومات " الحج: 28.

(2) البقرة: 197.

(3) الرحمن: 24.

(4) المائدة: 119.

(5) انظر ص 313.

 (6) تكرر ذكرها في القرآن الكريم.

 (7و8) الفرقان: 65.

 (9) التوبة: 61.

 (10) التوبة: 99. (*)

[ 514 ]

غرما، والغرم: ما يلزم الانسان نفسه أو يلزم غيره وليس بواجب، والمغرم (1) الغرامة أي لم تطلب منهم أجرا على الهداية والتعليم فيثقل عليهم حمل الغرامات فثبطهم ذلك عن الايمان، وقوله: * (إنا لمغرمون) * (2) أي معذبون من قوله: * (إن عذابها كان غراما) * (3) وقيل: * (إنا لمغرمون) * (4) أي انا لمولع بنا. (غمم) * (أمركم عليكم غمة) * (5) مستورا، والغمة: الظلمة، وغمة وغم بمعنى واحد كما يقال: كربة وكرب، و * (الغمام) * (6) السحاب الابيض سمي بذلك لانه يغم السماء أي يسترها، ومنه * (أمركم عليكم غمة) * (7) . (غنم) * (مغانم) * (8) جمع مغنم، والمغنم والغنيمة: ما أصاب المحاربين.

____________________________

(1) في قوله تعالى: " أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون " القلم: 46، الطور: 40.

(2) الواقعة: 61.

(3) التوبة: 61.

(4) الواقعة: 66.

(5) يونس: 71.

 (6) البقرة: 57، 210، الأعراف: 159.

 (7) يونس: 71.

 (8) النساء: 93، الفتح: 15، 19، 20. (*)

[ 515 ]

النوع التاسع عشر

(ما أوله الفاء)

(فصم) * (انفصام) * (1) إنقطاع، قال تعالى: * (لا انفصام لها) * (2) والفصم: الانصداع ولا يبين. (فوم) * (فومها وعدسها) * (3) الفوم: الحنطة والخبز أيضا، يقال: فوموا أي إختبزوا ويقال: الفوم الحبوب، والفوم: الثوم أبدلت الثاء من الفاء كما يقال: جدث، وجدف للقبر (فهم) * (ففهمناها سليمن) * (4) الضمير للحكومة والفتوى حيث حكم داود بالغنم لصاحب الحرث فقال سليمان: وهو ابن أحد عشر سنة غير هذا يا نبي الله أرفق بالفريقين قال: وما ذاك ؟ قال: تدفع الغنم الى صاحب الحرث فينتفع بها، والحرث الى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان فقال القضاء ما قضيت وأمضى الحكم بذلك، والصحيح إنهما جميعا حكما بالوحي إلا ان حكومة سليمان نسخت حكومة داود لان الانبياء لا يجوز أن يحكموا بالظن والاجتهاد ولهم طريق الى العلم وفي قوله * (وكلا اتينا حكما وعلما) * (5) دلالة على ان كلا منهما كان مصيبا.

____________________________

(1و2) البقرة: 256.

(3) البقرة: 61.

(4و5) الأنبياء: 79. (*)

[ 516 ]

النوع العشرون

(ما أوله القاف)

(قحم) الاقتحام: الدخول في الشئ بكره وشدة وقوله * (فلا إقتحم العقبة) * (1) أي لم يقحمها ولم يجاوزها، ولا مع الماضي بمعنى لم مع المستقبل، وعن ابن عرفة: لم يقتحم الأمر العظيم في طاعة الله تعالى: وقدم الكلام في ذلك في باب عقب (2) و * (مقتحم معكم) * (3) داخلون معكم بكسرة. (قدم) * (لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) * (4) أي تتقدموا، وقيل: لا تعجلوا بأمر ونهي قبله، ومقدمون: معجلون الى النار، و * (قدم صدق عند ربهم) * (5) يعني عملا صالحا قدموه، وقيل: المنزلة الرفيعة، و * (من قدم لنا هذا) * (6) أي من سنه، وقوله: * (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين) * (7) أي ولقد علمنا من استقدم ولادة وموتا ومن استأخر، أو تأخر من الأولين والآخرين، أو من خرج من أصلاب الرجل ومن لم يخرج بعد، أو من تقدم في الاسلام أو في صف الجماعة. (قسم) * (تستقسموا) * (8) تستفعلوا من الاستقسام وهو طلب القسم بالأزلام، وقاسمه المال، وتقاسماه بمعنى، والاسم: القسمة مؤنثة وإنما قال تعالى: * (وإذا حضر

____________________________

(1) البلد: 11.

(2) انظر ص 113، 114.

(3) ص: 58.

(4) الحجرات: 1

(5) يونس: 2.

 (6) ص: 61.

 (7) الحجر: 24.

 (8) المائدة: 4. (*)

[ 517 ]

القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) * (1) لأنها في معنى الميراث، و * (قاسمهما) * (2) خلف لهما، و * (تقاسموا بالله لنبيتنه) * (3) أي حلفوا بالله لنهلكنه ليلا ومقتسمين (4) : متحالفين على غضب رسول الله صلى الله عليه وآله، وقيل: على تكذيبه وقيل * (المقتسمين) * (5) هم قوم من أهل الشرك قالوا لأصحابهم تفرقوا على أعقاب مكة حيث يمر بهم أهل المواسم فإذا سألوكم عن محمد فليقل بعضكم: هو كاهن، وبعضكم: هو ساحر، وبعضكم: هو مجنون، فمضوا فأهلكهم الله تعالى وسموا مقتسمين لأنهم اقتسموا طرق مكة. (قصم) * (قصمنا) * (6) أي أهلكنا، والقصم: الكسر. (قلم) * (أقلامهم) * (7) أي قداحهم يعني سهامهم التي كانوا يجيلونها عند العزم على الأمر، وقيل: اقترعوا بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة تبركا. (قوم) * (القيوم) * (8) إسم من أسماء الله تعالى أي القائم الدائم الذي لا يزول، وليس من قيام على الرجل، و * (قائم على كل نفس) * (9) رقيب عليها، و * (دينا قيما) * (10) فيعل من قام كسيد من ساد وهو أبلغ من المستقيم باعتبار الزنه، وقيم (11) : قائم، و * (لا تقم على قبره) * (12) أي لا تقف على قبره للدفن أو الزيارة، و * (أقاموا الصلوة) * (13) أداموها في مواقيتها، ويقال: إقامتها أن يؤتى بها بحقوقها كما فرض الله

____________________________

(1) النساء: 7.

(2) الأعراف: 20.

(3) النمل: 49.

(4) في قوله تعالى: " انزلنا على المقتسمين " الحجر: 90.

(5) الحجر: 90.

 (6) الأنبياء: 11.

 (7) آل عمران: 44.

 (8) البقرة: 255، آل عمران: 2، طه: 111.

 (9) الرعد: 35.

 (10) الأنعام: 162.

(11) في قوله تعالى: " فأقم وجهك للدين القيم " الروم: 43.

(12) التوبة: 85.

(13) البقرة: 277، الاعراف: 169، التوبة: 6، 12، الرعد: 24، الحج: 41، الفاطر: 18، 29، الشورى: 38. (*)

[ 518 ]

عز وجل من قام بالأمر وأقام إذا جاء به معطى حقوقه، و * (أقام الصلوة) * (1) أي اقامتها فالتاء في الاقامة عوض عن العين الساقطة إذ الأصل أقوام فلما أضيفت اقيمت الاضافة مقام حرف التعويض وأسقطت، و * (من اياته أن تقوم السماء والأرض بأمره) * (2) أي قيام السماوات والأرض واستمساكها بغير عمد بأمره أي بقوله: كونا قائمين، و * (دار المقامة) * (3) بالضم أي دار الاقامة، والمقامة: بالفتح المجلس و * (لا مقام لكم) * (4) أي لا موضع لكم، وقرئ بالضم (5) أي لا إقامة لكم و * (مستقرا ومقاما) * (6) أي موضعا، و * (الرجال قوامون على النساء) * (7) أي يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية، وقوام الأمر: نظامه وعماده يقال فلان قوام أهل بيته، وقيامهم وهو الذي يقيم شأنهم ومنه قوله تعالى: * (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) * (8) و * (إلا ما دمت عليه قائما) * (9) أي تطالبه بالحاح و * (أمة قائمة) * (10) مستقيمة عادلة، و * (أقوم قيلا) * (11) أي أصح قولا لهدأة الناس وسكون الأصوات وقوله * (ثم استقاموا) * (12) أي على الطاعة، وقيل: لم يشركوا به شيئا، و * (عذاب مقيم) * (13) أي دائم كعذاب النار، أو عذاب مقيم معهم في العاجل لا ينفكون منه، و * (قوم) * (14) رجال لا واحد له من لفظه يذكر ويؤنث قال تعالى: * (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء) * (15) و * (كذب به

____________________________

(1) البقرة: 176، التوبة: 19.

(2) الروم: 25.

(3) الفاطر: 35.

(4) الأحزاب: 13.

(5) كما وردت في مصحف حافظ.

 (6) الفرقان: 66، 76

 (7) النساء: 33.

 (8) النساء: 4.

 (9) آل عمران: 75.

 (10) آل عمران: 113

(11) المزمل: 6.

(12) السجدة: 30، الأحقاف: 13.

(13) هود: 39، الزمر: 40.

(14) تكرر ذكرها في القرآن الكريم.

(15) الحجرات: 11. (*)

[ 519 ]

قومك (1) و * (كذبت قوم نوح) * (2) والاستقامة: الاعتدال في الأمر قال تعالى * (فاستقيموا إليه) * (3) أي في التوجه إليه دون الآلهه، و * (ذلك دين القيمة) * (4) إنما أنثه لأنه أراد به الملة الحنيفية، والقوم: العدل، قال تعالى: * (وكان بين ذلك قواما) * (5) و * (منها قائم وحصيد) * (6) مر تفسيره (7) .

النوع الواحد والعشرون

(ما أوله الكاف)

(كرم) * (كتاب كريم) * (8) أي حسن، وقيل: يكرم صاحبه، وقيل: لابتدائه ببسم الله الرحمن الرحيم، و * (إنه لقران كريم) * (9) كثير الخير، و * (أجر كريم) * (10) يعني الجنة، والكريم: المحمود، وعن الأزهري: كل شئ كثير فقد كرم و * (أ رأيتك هذا الذي كرمت علي) * (11) أي أخبرني عن هذا الذي كرمت علي أي فضلته واخبرته علي وأنا خير منه، و * (كرمنا بني آدم) * (12) يعني كرمناهم بالنطق والعقل والتميز، والصورة الحسنة القائمة المعتدلة، وأمر المعاش، والمعاد وتسليطهم على ما في الارض

____________________________

(1) الانعام: 66.

(2) الشعراء: 105.

(3) السجدة: 6.

(4) البينة: 5

(5) الفرقان: 67.

 (6) هود: 101.

 (7) انظر ص 189.

 (8) النمل: 29.

 (9) الواقعة: 77.

 (10) الحديد: 11، 18.

(11) اسرى: 62.

(12) اسرى: 70. (*)

[ 520 ]

وتسخير سائر الحيوانات لهم. (كظم) كظم غيضه: تجرعه وهو قادر على الايقاع بعدوه فأمسك قال تعالى: * (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) * (1) أي الحابسينه، وال‍ * (كظيم) * (2) الحابس غيظه وحزنه لا يشكوه، وال‍ * (مكظوم) * (3) المملو كربا. (كلم) * (يكلم الناس في المهد وكهلا) * (4) أي يكلمهم صبيا في المهد آية ويكلمهم كهلا بالوحي والرسالة، وقوله * (بكلمة من الله) * (5) هو عيسى عليه السلام سمي بذلك لانه وجد بأمره تعالى من دون أب فشابه البدعيات، ومثله * (كلمته أتاها) * (6) قيل له كلمة الله لانه وجد في قوله: كن وروح منه لقوله تعالى * (فنفخنا فيه من روحنا) * (7) و * (جعلها كلمة باقية في عقبه) * (8) يعني ابراهيم عليه السلام جعل كلمة التوحيد التي تكلم بها كلمة باقية في ذريته، و * (كلمة سواء) * (9) هي كلما دعي الله تعالى فهو كلمة، و * (تمت كلمت ربك صدقا) * (10) أي بلغت الغاية أخباره، وأحكامه، ومواعيده فلا يزال فيهم من يوحد لله ويدعو الى توحيده صدقا وعدلا، و * (تمت كلمت ربك الحسنى) * (11) وهي * (نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) * (12) وقوله: * (أفمن حق عليه كلمة العذاب) * (13) وهي * (لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) * (14) و * (لولا كلمة سبقت من ربك) * (15) في تأخير العذاب عن قومك

____________________________

(1) آل عمران: 12.

(2) يوسف: 84، النحل: 58، الزخرف: 17.

(3) القلم: 48.

(4) آل عمران: 46.

(5) آل عمران: 39.

 (6) النساء: 170.

 (7) التحريم: 12.

 (8) الزخرف: 28.

 (9) آل عمران: 64.

 (10) الأنعام: 115.

(11) الأعراف: 136.

(12) القصص: 5.

(13) الزمر: 19.

(14) هود: 119، السجدة: 13.

(15) طه: 129. (*)

[ 521 ]

وهي قوله * (بل الساعة موعدهم) * (1) * (لكان لزاما) * (2) أي لكان مثل إهلاكنا عادا وثمود لازما لهؤلاء الكفرة، و * (لولا كلمة الفصل) * (3) في تأخير عذاب هذه الامة الى الآخرة * (لقضي بينهم) * (4) أي فرغ من عذابهم في الدنيا، و * (كلمة التقوى) * (5) الايمان، وقيل: هي لا إله إلا الله محمد رسول الله وقيل: بسم الله الرحمن الرحيم، وأضافها الى التقوى لأنها سبب لها وأساسها، و * (تمت كلمة ربك صدقا وعدلا) * (6) و * (كلمة الله هي العليا) * (7) وهي دعوته الى الاسلام، و * (كلمة الذين كفروا السفلى) * (8) وهي دعوتهم الى الكفر، و * (كلمات ربي) * (6) علم ربي وحكمته و * (لا تبديل لكلمات الله) * (10) أي لعلمه، وقوله: * (فتلقى ادم من ربه كلمات) * (11) قيل: هي ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، وفي الخبر عن أهل البيت عليهم السلام: هي أسماء أصحاب الكساء عليهم السلام، و * (لكلم) * (12) جمع كلمة نحو نبقة ونبق ولا يكون أقل من ثلاث كلمات قال تعالى * (إليه يصعد الكلم الطيب) * (13) و * (الكلم الطيب) * (14) تمجيد الله وتقديسه، وتحميده، وأطيب الكلام لا إله إلا الله، ومعنى الصعود القبول، وقد مر الكلام فيه (15) . (كمم) * (النخل ذات الأكمام) * (16) أي ذات الكم قبل ان يفتق، وغلاف كل شئ كمه، وكلما غطى شيئا فهو كمام

____________________________

(1) القمر: 46.

(2) طه: 129.

(3و4) الشورى: 21.

(5) الفتح: 26.

 (6) الأنعام: 115.

 (7و8) التوبة: 41.

 (9) الكهف: 110.

 (10) يونس 64.

(11) البقرة: 37.1

(12) الفاطر: 10، النساء: 45، المائدة: 14، 44

(13و14) الفاطر: 10. 1

(15) انظر ص 199. 1

 (16) الرحمن: 11 (*)

[ 522 ]

النوع الثاني والعشرون

(ما أوله اللام)

(لزم) * (لزاما) * (1) مصدر لازمته وقوله * (ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما) * (2) أي لولا أن جعل الجزاء يوم القيامة وسبقت بذلك كلمته كما مر (3) لكان العذاب لزاما أي ملازما لا يفارق، و * (كل إنسان ألزمناه طائره) * (4) أي كل ما عمل من خير وشر فهو لازم عنقه، ويقال: لكل ما لزم الانسان قد لزم عنقه، وقد مر الكلام في ذلك في الطائر (5) . (لمم) * (اللمم) * (6) صغار الذنوب، ويقال * (اللمم) * (7) أي بلم بالذنب ثم لا يعود و * (أكلا لما) * (8) يعني أكلا شديدا يقال لممت الشئ أجمع أي أتيت على آخره. (لوم) * (اللوامة) * (9) أي كثيرة اللوم يقال: ما من نفس برة ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها يوم القيامة إن كانت عملت خيرا هلا ازدادت منه، وإن كانت عملت شرا لم عملته، و * (ملوما محسورا) * (10) أي تلام على إتلاف مالك، ويقال: يلومك من لا تعطيه وتبقى محسورا منقطعا عن النفقة والتعرف بمنزلة البعير الحسير و * (مليم) * (11)

____________________________

(1و2) طه: 129.

(3) انظر ص 520، 521.

(4) اسرى: 13.

(5) انظر ص 255

 (6و7) النجم: 32.

 (8) الفجر: 19.

 (9) القيامة: 2.

 (10) اسرى: 29

(11) الذاريات: 40، الصافات: 142 (*)

[ 523 ]

من الائم الرجل أتى بما يلام عليه، و * (لو ما تأتينا بالملئكة) * (1) هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك، أو هلا تأتينا بالعقاب على تكذيبنا اياك.

النوع الثالث والعشرون

(ما أوله النون)

(نجم) * (والنجم إذا هوى) * (2) قيل: كان ينزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وآله نجوما أي نجما نجما فأقسم الله تعالى بالنجم إذا نزل، وقال أبو عبيدة: هو قسم في النجوم إذا هوى أي سقط في الغرب، وقوله * (والنجم والشجر يسجدان) * (3) أراد بالنجم ما تنبت الأرض ولم يكن له ساق كالعشب: والبقل من نجم: إذا طلع، والشجر: ما قام على ساق، وسجودهما: استقبالهما الشمس إذا طلعت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفئ، والسجود: من الموات الانقياد والاستسلام لما سخر له، و * (فنظر نظرة في النجوم) * (4) قيل: في بعض معانيها ليوهمهم (5) انه ينظر في ما ينظرون، وقيل النجوم ما ينجم الرأى، وقيل: رأى نجما * (فقال إني سقيم) * (6) أي ساسقم، وقد مر الكلام في ذلك (7) . (نعم) نعم: بقر، وغنم، وإبل، وهم جمع لا واحد له من لفظه، وجمع * (النعم) * (8)

____________________________

(1) الحجر: 7.

(2) النجم: 1.

(3) الرحمن: 6.

(4) الصافات: 88.

(5) يقصد ابراهيم عليه السلام.

 (6) الصافات: 89.

 (7) انظر ص 504.

 (8) المائدة: 98 (*)

[ 524 ]

أنعام، و * (أولي النعمة) * (1) أي التنعم في الدنيا وهم صناديد قريش كانوا أهل ثروة وترف، والنعمة بالكسر الانعام، وبالضم المسرة، و * (نعمة كانوا فيها فاكهين) * (2) أي تنعم وسعة في العيش، و * (ما أنت بنعمة ربك بمجنون) * (3) أي ما أنت بمجنون منعما عليك بذلك وهو جواب لقولهم: * (يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) * (4) فيكون * (بنعمة ربك) * (5) في محل النصب على الحال، و * (من يبدل نعمة الله) * (6) أي الدين، والاسلام، و * (يعرفون نعمت الله) * (7) أي نبوة محمد صلى الله عليه وآله، و * (خوله نعمة) * (8) يعني العاقبة. (نقم) * (نقموا) * (9) كرهوا غاية الاكراه، و * (تنقمون منا) * (10) تكرهون منا وتنكرون، والنقمة: الأخذ بالعقوبة. (نمم) * (مشاء بنميم) * (11) قتات نقال للحديث من قوم إلى قوم على وجه السعاية والافساد بينهم نميمة، والنميمة: السعاية. (نوم) * (منامك) * (12) نومك، قال تعالى: * (إذ يريكهم الله في منامك قليلا) * (13) و يقال * (في منامك) * (14) في عينك إذ العين موضع النوم.

____________________________

(1) المزمل: 11.

(2) الدخان: 27.

(3) القلم: 2.

(4) الحجر: 6.

(5) القلم: 2.

 (6) البقرة: 211.

 (7) النحل: 83.

 (8) الزمر: 8.

 (9) التوبة: 75، البروج: 8.

 (10) المائدة: 62. 1

(11) القلم: 11.

(12و13و14) الأنفال: 44. (*)

[ 525 ]

النوع الرابع والعشرون

(ما أوله الواو)

(وسم) * (سنسمه على الخرطوم) * (1) أي سنجعل له سمة أهل النار وهي أن نسود وجهه وإن كان الخرطوم هو الأنف قد خص بالتسمية لأنه في مذهب الوجه، لأن بعض الوجه يؤدى به عن بعض، وقوله: * (للمتوسمين) * (2) أي المتفرسين، يقال: توسمت فيه الخير أي رأيت ميسم ذلك فيه، والميسم، والسمة: العلامة.

النوع الخامس والعشرون

(ما أوله الهاء)

(هزم) * (فهزموهم) * (3) كسروهم، وأصل الهزم: الكسر. (هشم) الهشيم (4) : اليابس من النبت، وتهشم: تكسر، وهشمت الشئ: كسرته، ومنه سمي الرجل: هاشما.

____________________________

(1) القلم: 16.

(2) الحجر: 75.

(3) البقرة: 251.

(4) في قوله تعالى * (فأصبح هشيما) * الكهف: 46. (*)

[ 526 ]

(هضم) * (هضما) * (1) أي نقصا، يقول جل ثناؤه: * (فال يخاف ظلما ولا هضما) * (2) و * (طلعها هضيم) * (3) أي منضم بعضه على بعض قبل أن ينشق عنه القشر، وكذلك * (طلع نضيد) * (4) . (همم) * (هموا بما لم ينالوا) * (5) كان طائفة عزموا على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في سفره فوقفوا على طريقه فلما بلغه أمرهم تنحى عن الطريق وسماه رجلا رجلا. (هيم) * (في كل واحد يهيمون) * (6) يعني من أودية الأرض وهو مثل لقولهم الشعر كما يقال: أنا في واد وأنت في واد والمعنى يغلون في المدح فيكذبون ويذهبون على غير قصد كما يذهب الهائم على وجهه، وفي الذم فيظلمون، وإبل هيم: للتي يصيبها داء يقال له الهيام تشرب الماء فلا تروى، وقيل * (الهيم) * (7) الرمال فيكون جمع الهيام بفتح الهاء كسحاب.

____________________________

(1و2) طه: 112.

(3) الشعراء: 148.

(4) ق: 10.

(5) التوبة: 75

 (6) الشعراء: 225.

 (7) الواقعة: 55. (*)

[ 527 ]

النوع السادس والعشرون

(ما أوله الياء)

(يمم) * (تيمموا الخبيث) * (1) تعمدوا وتقصدوا الانفاق منه، ويممته: قصدته و * (فتيمموا صعيدا طيبا) * أي اقصدوا لصعيد طيب، ثم كثر استعمالهم هذه الكلمة حتى صار التيمم: مسح الوجه واليدين بالتراب. (يوم) * (اليوم) * (3) معروف واختلف في الأيام المعلومات (4) والمروي عن الباقر عليه السلام انها يوم النحر، و الثلاثة بعد أيام التشريق، والأيام المعدودات (5) عشر ذى الحجة، و * (ذكرهم بأيام الله) * (6) أي بنعمة أنجائهم (7) من آل فرعون، وظلل عليهم الغمام، وقيل: بنعمة الله التي انتقم الله بها من الامم السالفة، وأيام العرب: وقائعها

____________________________

(1) البقرة: 267.

(2) النساء: 42، المائدة: 7.

(3) تكرر ذكرها في القرآن الكريم.

(4) في قوله تعالى: * (ويذكروا اسم الله في ايام معلومات) * الحج: 28.

(5) في قوله تعالى * (واذكروا الله في ايام معدودات) * البقرة: 203

 (6) ابراهيم: 5.

 (7) قوم موسى عليه السلام. (*)




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (11)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (108)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 214

  • عدد الأبواب : 96

  • عدد الفصول : 2011

  • تصفحات المكتبة : 21230337

  • التاريخ : 28/02/2024 - 16:46

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net