00989338131045
 
 
 
 
 
 

 ...تتمة سورة آل عمران 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير العياشي ( الجزء الأول )   ||   تأليف : المحدث الجليل ابى النضر محمد بن مسعود بن عياش السل

من سورة آل عمران...القسم الثاني

87 - عن عمر بن يزيد قال: كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام اسأله عن رجل دبر مملوكه هل له أن يبيع عتقه؟ قال: كتب " كل الطعام كان حلا لبنى اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه "(1) .

88 - عن حبابة الوالبية قال: سمعت الحسين بن على (ع) يقول: ما أعلم أحدا على ملة ابراهيم الا نحن وشيعتنا، قال صالح: ما أحد على ملة ابراهيم، قال جابر: ما أعلم احدا على ملة ابراهيم(2) .

89 - عن عبدالصمد بن سعد قال: طلب أبوجعفر ان يشترى من اهل مكة بيوتهم ان يزيده في المسجد فأبوا فأرغبهم فامتنعوا فضاق بذلك، فاتى أبا عبدالله عليه السلام فقال له: انى سئلت هؤلاء شيئا من منازلهم وأفنيتهم(3) لنزيد في المسجد وقد منعونى ذلك فقد غمنى غما شديدا فقال أبوعبدالله (ع) أيغمك ذلك وحجتك عليهم فيه ظاهرة فقال وبما احتج عليهم؟ فقال: بكتاب الله، فقال: في أى موضع فقال: قول الله: " ان اول بيت وضع للناس للذى ببكة " قد أخبرك الله ان أول بيت وضع للناس هو الذى ببكة، فان كانوا هم تولوا قبل البيت فلهم أفنيتهم، وان كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه، فدعاهم أبوجعفر فاحتج عليهم بهذا فقالوا: اصنع ما أحببت(4) 90 - عن الحسن بن على بن النعمان قال: لما بنى المهدى في المسجد الحرام

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 298.

(2) البحار ج 5 (ج 1): 125. البرهان ج 1: 298.

(3) الافنية جمع الفناء: الساحة امام البيت.

(4) البحار ج 21: 19. البرهان ج 1: 300. الوسائل ج 2 ابواب مقدمات الطواف باب 11 (*)
[
186]

بقيت دار في تربيع المسجد، فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء فكل قال له: انه لا ينبغى ان يدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا فقال له على بن يقطين: يا امير المؤمنين لو (انى خ ل) كتبت إلى موسى بن جعفر عليه السلام لاخبرك بوجه الامر في ذلك، فكتب إلى والى المدينة ان يسئل موسى بن جعفر عن دار أردنا ان ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها فكيف المخرج من ذلك؟ فقال: ذلك لابى الحسن عليه السلام، فقال ابوالحسن عليه السلام: ولا بد من الجواب في هذا؟ فقال له: الامر لا بد منه، فقال له اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ان كانت الكعبة هى النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها، وان كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها فلما أتى الكتاب إلى المهدى اخذ الكتاب فقبله ثم أمر بهدم الدار فاتى أهل الدار أبا الحسن عليه السلام فسألوه ان يكتب لهم إلى المهدى كتابا في ثمن دارهم فكتب اليه ان أرضخ لهم(1) شيئا فأرضاهم(2) .

91 - عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان الله تبارك وتعالى كما وصف نفسه، وكان عرشه على الماء والماء على الهواء والهواء لا يجرى ولم يكن غير الماء، خلق والماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد الله أن يخلق الارض أمر الرياح الاربع، فضربن الماء حتى صار موجا، ثم أزبد زبدة واحدة فجمعه في موضع البيت، فأمر الله فصار جبلا من الزبد ثم دحا الارض من تحته، ثم قال: " ان اول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين "(3) .

92 - عن زرارة قال: سئل أبوجعفر عليه السلام عن البيت أكان يحج اليه قبل أن يبعث النبى عليه السلام؟ قال: نعم لا يعلمون ان الناس قد كانوا يحجون ونخبركم ان آدم ونوحا وسليمان قد حجوا البيت بالجن والانس والطير ولقد حجه موسى على جمل أحمر يقول: لبيك لبيك فانه كما قال الله تعالى " ان اول بيت وضع للناس للذى

___________________________________

(1) ارضخ للرجل: اعطاه قليلا من كثير.

(2) البحار ج 21: 19. البرهان ج 1: 300. الوسائل ج 2 ابواب مقدمات الطواف باب 11 .

(3) البرهان ج 1: 300. الصافى ج 1: 278. (*)
[
187]

ببكة مباركا وهدى للعالمين "(1) .

93 - عن عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: مكة جملة القرية، و بكة موضع الحجر الذى تبك الناس(2) بعضهم بعضا(3) .

94 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام ان بكة موضع البيت، وان مكة الحرم، وذلك قوله " فمن دخله كان آمنا ".(4) .

95 - عن الحلبى عن أبيعبد الله عليه السلام قال: سألته لم سميت مكة بكة؟ قال: لان الناس تبك بعضهم بعضا بالايدى(5) .

96 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان بكة موضع البيت وان مكة جميع ما اكتنفه الحرم(6) .

97 - عن الحلبى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: انه وجد في حجرين (حجر خ ل) من حجرات البيت مكتوبا انى انا الله ذو بكة (مكة خ ل) خلقتها يوم خلقت السموات و الارض ويوم خلقت الشمس والقمر وخلقت الجبلين وحففتهما سبعة املاك حفا (حفيفا خ ل) وفى حجر آخر هذا بيت الله الحرام ببكة، تكفل الله برزق أهله من ثلثة سبل منازل (مبارك خ) لهم في اللحم والماء اول من نحله ابراهيم(7) .

98 - عن على بن جعفر بن محمد عن أخيه موسى (ع) قال: سألته عن مكة لم سميت بكة؟ قال: لان الناس تبك بعضهم بعضا بالايدى، يعنى يدفع بعضهم بعضا بالايدى في المسجد حول الكعبة(8).

99 - عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله " فيه آيات بينات " فما هذه الآيات البينات؟ قال: مقام ابراهيم حين قام عليه فأثرت قدماه فيه، والحجر

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 300. البحار ج 21: 15.

(2) اى تزاحم وتدافع .

(3 - 4) البرهان ج 1: 300. البحار ج 21: 18.

(5 - 8) البحار ج 21: 18. البرهان ج 1: 300. (*)
[
188]

ومنزل اسمعيل(1) .

100 - عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوله: " ومن دخله كان آمنا " قال: يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله، ينبغى أن يؤخذ به، قلت فيأمن فيه من حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا؟ قال: هو مثل الذى نكر بالطريق(2) فيأخذ الشاة او الشئ فيصنع به الامام ما شاء، قال: وسألته عن طائر(3) يدخل الحرم؟ قال: يؤخذ ولا يمس لان الله يقول: " ومن دخله كان آمنا "(4)

___________________________________

(1) البرهان ج: 301. الصافى ج 1: 280.

وقال الفيض " ره " في شرحه: اما كون المقام آية فلما ذكرو لارتفاعه بابراهيم (ع) حتى كان اطول من الجبال كما يأتى ذكره في سورة الحج انشاء الله واما كون الحجر الاسود آية فلما ظهر منه للانبياء والاوصياء من العجائب اذ كان جوهرة جعله الله مع آدم في الجنة واذ كان ملكا من عظماء ملئكته القمه الله الميثاق واودعه عنده ويأتى يوم القيامة وله لسان ناطق وعينان يعرفه الخلق يشهد لمن وافاه بالموافاة و لمن ادى اليه الميثاق بالاداء وعلى من جحده بالانكار إلى غير ذلك كما ورد في الاخبار عن الائمة الاطهار ولما ظهر من تنطقه لبعض المعصومين كالسجاد (ع) حيث نازعه عمه محمد بن الحنفية في امر الامامة كما ورد في الروايات ومن عدم طاعته لغير المعصوم في نصبه في موضعه كما جرب غير مرة.

واما كون منزل اسمعيل آية فلانه انزل به من غير ماء فنبع له الماء وانما خص المقام بالذكر في القرآن وطوى ذكر غيره لانه اظهر آياته اليوم للناس قيل سبب هذا الاثر انه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة فغاضت فيه قدماه وقيل انه لما جاء زائرا من الشام إلى مكة فقالت له امرأة اسمعيل انزل حتى نغسل رأسك فلم ينزل فجائته بهذا الحجر فوضعته على شقه الايمن فوضع قدمه عليه حتى غسلت شق رأسه ثم حولته إلى شقه الايسر حتى غسلت الشق الاخر فبقى اثر قدميه عليه .

(2) وفى نسخة الوسائل " مثل من مكر " وفى البرهان " يكن " بدل " نكر " .

(3) وفى نسخة " خائن " بدل " طائر " ولعله من تصحيف النساخ.

(4) الوسائل (ج 2) ابواب مقدمات الطواف باب 14. البحار ج 21: 17. البرهان ج 1: 301.

الصافى ج 1: 281. (*)
[
189]

101 - عن عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قلت أرأيت قوله " ومن دخله كان آمنا " البيت عنى أو الحرم؟ قال: من دخل من الناس مستجيرا به فهو آمن، ومن دخل البيت من المؤمنين مستجيرا به فهو آمن من سخط الله، ومن دخل الحرم من الوحش والسباع والطير فهو آمن من أن يهاج او يؤذى حتى يخرج من الحرم(1) .

102 - عن هشام بن سالم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: من دخل مكة المسجد الحرام يعرف من حقنا وحرمتنا ما عرف من حقها وحرمتها غفر الله له ذنبه وكفاه ما أهمه من امر الدنيا والآخرة وهو قوله " ومن دخله كان آمنا "(2) .

103 - عن المثنى عن ابى عبدالله عليه السلام وسألته عن قول الله " ومن دخله كان آمنا " قال: اذا أحدث السارق في غير الحرم ثم دخل الحرم لم ينبغ لاحد أن يأخذه، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يكلم، فانه اذا فعل ذلك به أوشك ان يخرج فيؤخذ، واذا أخذ أقيم عليه الحد فان أحدث في الحرم أخذ واقيم عليه الحد في الحرم انه من جنى في الحرم اقيم عليه الحد في الحرم(3).

104 - وقال عبدالله بن سنان: سمعته يقول: فيما ادخل الحرم مما صيد في الحل قال: اذا دخل الحرم فلا يذبح، ان الله يقول: " ومن دخله كان آمنا "(4) .

105 - عن عمران الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام في قوله: " ومن دخله كان آمنا " قال عليه السلام اذا احدث العبد في غير الحرم ثم فر إلى الحرم لم ينبغ أن يوخذ ولكن يمنع منه السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم، فانه اذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيؤخذ، وان كانت احداثه في الحرم اخذ في الحرم(5) 106 - عن عبدالخالق الصيقل قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله: " ومن

___________________________________

(2) البرهان ج 1: 301. الصافى ج 1: 281.

(1 - 5) الوسائل ج 2 ابواب مقدمات الطواف باب 14. البحار ج 21: 17 البرهان ج 1: 301.

الصافى ج 1: 281. (*)
[
190]

دخله كان آمنا " فقال: لقد سألتنى عن شئ ما سألنى عنه (احد ظ) الا ما شاء الله ثم قال: ان من ام هذا البيت وهو يعلم انه البيت الذى امر الله به، وعرفنا اهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا والآخرة(1) .

107 - عن على بن عبدالعزيز قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام جعلت فداك قول الله " آيات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان آمنا " وقد يدخله المرجئ والقدرى و الحرورى(2) والزنديق الذى لا يؤمن بالله؟ قال: لا ولا كرامة، قلت: فمن جعلت فداك؟ قال: ومن دخله وهو عارف بحقنا كما هو عارف له خرج من ذنوبه وكفى هم الدنيا والاخرة.(3) .

108 - عن ابراهيم بن على عن عبدالعظيم بن عبدالله بن على بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبيطالب عليه السلام عن الحسن بن محبوب عن معوية بن عمار عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: " ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا " قال: هذا لمن كان عنده مال وصحة، فان سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك وان مات(4) على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام، اذا ترك الحج وهو يجد ما يحج به، وان دعاه أحد إلى أن يحمله فاستحيى فلا يفعل(5) فانه لا يسعه الا ان يخرج ولو على حمار أجدع ابتر وهو قول الله " ومن كفر فان الله غنى عن العالمين " قال: ومن ترك فقد كفر قال: ولم لا يكفر وقد ترك شريعة من شرايع - الاسلام؟ يقول الله: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " فالفريضة التلبية والاشعار والتقليد فاى ذلك فعل فقد فرض

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 301. الصافى ج 1: 281.

(2) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حرورى - بالقصر والمد - موضع قرب الكوفة كان اول اجتماعهم فيه.

(3) البرهان ج 1: 301. الصافى ج 1: 281.

(4) وفى رواية الشيخ " ره " في التهذيب " فان مات " وهو الظاهر.

(5) وفى رواية التهذيب " فلم يفعل " وهو الظاهر. (*)
[
191]

الحج ولا فرض الا في الشهور التى قال الله: " الحج اشهر معلومات "(1) .

109 - عن زرارة قال: قال أبوجعفر عليه السلام: بنى الاسلام على خمسة اشياء على الصلوة والزكوة والصوم والحج والولاية، قال: قلت فاى ذلك أفضل؟ قال: الولاية أفضلهن لانها مفتاحهن والوالى هو الدليل عليهن، قال: قلت: ثم الذى يلى من الفضل؟ قال: الصلوة ان رسول الله صلى الله عليه واله قال: الصلوة عمود دينكم، قال: قلت: الذى يليها في الفضل؟ قال: الزكوة لانه قرنها بها وبدء بالصلوة قبلها.

وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: الزكوة تذهب الذنوب، قال: قلت: فالذى يليها في الفضل؟ قال: الحج لان الله يقول: " ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين ".

وقال رسول الله صلى الله عليه واله: لحجة متقبلة خير من عشرين صلوة نافلة، ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه اسبوعه وأحسن ركعتيه غفر له، وقال يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال، قال: قلت: ثم ماذا يتبعه؟ قال: ثم الصوم قال: قلت: ما بال الصوم آخر ذلك أجمع؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: الصوم جنة من النار، قال ثم قال: ان أفضل الاشياء ما اذا كان فاتك لم يكن لك منه التوبة دون أن ترجع اليه فتؤديه بعينه، ان الصلوة والزكوة والحج والولاية ليس ينفع شئ مكانها دون أدائها، وان الصوم اذا فاتك او أفطرت او سافرت فيه اديت مكانه اياما غيرها، وفديت ذلك الذنب بفدية ولا قضاء عليك، وليس مثل تلك الاربعة شئ يجزيك مكانها غيرها(2).

110 - عن عمر بن اذينة(3) قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام في قوله: و " لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا " يعنى به الحج دون العمرة، قال: ولكنه

___________________________________

(1) البحار ج 21: 25. البرهان ج 1: 304 الوسائل ج 2 ابواب وجوب الحج باب 6 .

(2) البحار ج 15 (ج 1): 194. البرهان ج 1: 303.

(3) وفى نسخة البحار " عمر بن يزيد " (*)
[
192]

الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان(1) .

111 - عن عبدالرحمن بن سيابة عن ابى عبدالله عليه السلام في قول الله: " ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا " قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه(2) له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج(3).

112 - وفى حديث الكنانى عن أبى عبدالله قال: وان كان يقدر أن يمشى بعضا ويركب بعضا فليفعل " ومن كفر " قال ترك(4) .

113 - عن أبى الربيع الشامى قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن قول الله " ولله على على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا " فقال: ما يقول الناس؟ فقيل له: الزاد والراحلة، قال: فقال أبوعبدالله عليه السلام: سئل ابوجعفر عليه السلام عن هذا؟ فقال: لقد هلك الناس اذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغنى به عن الناس ينطلق اليهم فيسئلهم اياه ويحج به لقد هلكوا اذا، فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال اذا كان يحج ببعض ويبقى ببعض، يقوت به عياله أليس الله قد فرض الزكوة فلم يجعلها الا على من يملك مائتى درهم(5) .

114 - عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل عرض عليه الحج فاستحيى ان يقبله أهو ممن يستطيع الحج؟ قال: نعم مره(6) فلا يستحيى ولو على حمار

___________________________________

(1) البحار ج 21: 77. البرهان ج 1: 303.

(2) السرب: الطريق.

(3 - 4) الوسائل ج 2 ابواب وجوب الحج باب 8. البحار ج 21: 25. البرهان ج 1: 303.

الصافى ج 1: 282.

(5) البحار ج 21: 25. البرهان ج 1: 303. الصافى ج 1: 282 وقال الفيض " ره " معنى الحديث لئن كان من كان له قدر ما يقوت به عياله فحسب وجب عليه ان ينفق ذلك في الزاد والراحلة ثم ينطلق إلى الناس يسئلهم قوت عياله لهلك الناس اذا.

(6) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة الوسائل لكن في جملة من النسخ " مرة " بدل " مره " (*)
[
193]

أبتر وان كان يستطيع ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليفعل(1).

115 - عن ابى اسامة زيد الشحام عن ابى عبدالله عليه السلام في قوله " ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا " قال: سألته ما السبيل؟ قال: يكون له ما يحج به قلت ارأيت ان عرض عليه مال يحج به فاستحيى من ذلك؟ قال: هو ممن استطاع اليه سبيلا، قال: وان كان يطيق المشى بعضا والركوب بعضا فليفعل قلت: ارأيت قول الله: " ومن كفر " أهو في الحج؟ قال: نعم، قال: هو كفر النعم(2) وقال: من ترك في خبر آخر(3) .

116 - عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت لابى عبدالله قول الله: " من استطاع اليه سبيلا " قال: تخرج اذا لم يكن عندك تمشى، قال: قلت: لا يقدر على ذلك؟ قال: يمشى ويركب احيانا قلت لا يقدر على ذلك؟ قال: يخدم قوما ويخرج معهم(4) .

117 - عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قوله " ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا " قال: الصحة في بدنه والقدرة في ماله(5) .

118 - وفى رواية حفص الاعور عنه قال: القوة في البدن واليسار في المال(6) .

119 - عن الحسين بن خالد قال: قال أبوالحسن الاول كيف تقرأ هذه الاية " يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون " ماذا؟ قلت: مسلمون فقال: سبحان الله توقع عليهم الايمان فسميتهم مؤمنين ثم يسئلهم الاسلام، و

___________________________________

(1 - 3) الوسائل ج 2 ابواب وجوب الحج باب 9. البرهان ج 1: 304. البحار ج 21: 25.

(2) لان امتثال امر الله شكر وترك المأمور به كفر لنعمته .

(4) البحار ج 21: 25. البرهان ج 1: 304.

(5) الوسائل ج 2 ابواب وجوب الحج باب 8. البحار ج 21: 25. البرهان ج 1: 304.

(6) البرهان ج 1: 304 -. البحار ج 21: 25. (*)
[
194]

الايمان فوق الاسلام؟ قلت: هكذا يقرأ في قراء‌ة زيد قال انما هى في قراء‌ة على عليه السلام وهو التنزيل الذى نزل به جبرئيل على محمد عليهما الصلوة والسلام " الا وانتم مسلمون لرسول الله صلى الله عليه واله ثم الامام من بعده ".(1) .

120 - عن أبى بصير: قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله " اتقوا الله حق تقاته " قال: يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر(2) .

121 - عن أبى بصير قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله " اتقوا الله حق تقاته " قال: منسوخة قلت: وما نسختها؟ قال: قول الله: " اتقوا الله ما استطعتم "(3) .

122 - عن ابن يزيد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله: " واعتصموا بحبل الله جميعا " قال: على بن أبيطالب عليه السلام حبل الله المتين(4) .

123 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: آل محمد عليهم السلام هم حبل الله الذى امرنا بالاعتصام به، فقال: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "(5) .

124 - عن محمد بن سليمان البصرى الديلمى عن أبيه عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله " و كنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها " محمد(6) صلى الله عليه واله وسلم(7) .

125 - عن أبى الحسن على بن محمد بن ميثم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: أبشروا بأعظم المنن عليكم قول الله " وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها " فالانقاذ من الله هبة والله لا يرجع من هبته(8) .

126 - عن ابن هرون(9) قال: كان أبوعبدالله عليه السلام اذا ذكر النبى صلى الله عليه واله وسلم قال: بأبى وامى ونفسى وقومى وعترتى عجب للعرب كيف لا تحملنا على رؤسها،

___________________________________

(1 - 3) البرهان ج 1: 305. الصافى ج 1: 285.

(4) البرهان ج 1: 305. الصافى ج 1: 285. البحارج 8: 86.

(5) البرهان ج 1: 305. الصافى ج 1: 285 البحار ج 7: 108. اثبات الهداة ج 3: 45.

(6) كذا في النسخ لكن في رواية الكافى " بمحمد " وهو الصحيح.

(7 - 8) البحار ج 7: 102. البرهان ج 1: 307 .

(9) لعله تصحيف " ابى هرون ". (*)
[
195]

والله يقول في كتابه " وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها " فبرسول الله والله انقذوا(1) .

127 - عن أبى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله عليه السلام قال في قوله " ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " قال: في هذه الاية تكفير أهل القبلة بالمعاصى، لانه من لم يكن يدعو إلى الخيرات ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من المسلمين فليس من الامة التى وصفها [ الله ] لانكم تزعمون ان جميع المسلمين من امة محمد وقد بدت هذه الاية وقد وصفت امة محمد بالدعاء إلى الخير و الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، ومن لم يوجد فيه الصفة التى وصفت بها فكيف يكون من الامة وهو على خلاف ما شرطه الله على الامة ووصفها به.(2) .

128 - عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله عليه السلام قال: في قراء‌ة على عليه السلام " كنتم خير أئمة اخرجت للناس " قال: هم آل محمد صلى الله عليه واله(3) .

129 - وأبوبصير عنه قال: انما أنزلت هذه الاية على محمد صلى الله عليه واله [ فيه و ] في الاوصياء خاصة، فقال: " كنتم خير أئمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " هكذا والله نزل بها جبرئيل وما عنى بها الا محمدا وأوصيائه صلوات الله عليهم.(4) .

130 - عن أبى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: " كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " قال: يعنى الامة التى وجبت لها دعوة ابراهيم عليه السلام، فهم الامة التى بعث الله فيها ومنها واليها، وهم الامة الوسطى وهم خير امة اخرجت للناس.(5)

___________________________________

(1) البحار ج 7: 102. البرهان ج 1: 308.

(2) البرهان ج 1: 308 - 309.

(3 - 4) البرهان ج 1: 309. اثبات الهداة ج 3: 46. البحار ج 7: 122. الصافى ج 1: 289 .

(5) البرهان ج 1: 309. البحار ج 7: 212 الصافى ج 1: 289. (*)
[
196]

131 - عن يونس بن عبدالرحمن عن عدة من أصحابنا رفعوه إلى ابى عبدالله عليه السلام في قوله: " الا بحبل من الله وحبل من الناس " قال: الحبل من الله كتاب الله، والحبل من الناس هو على بن ابيطالب (ع).(1) 132 - عن اسحق بن عمار عن أبى عبدالله عليه السلام وتلا هذه الاية " ذلك بانهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الانبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " قال: و الله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم باسيافهم، ولكن سمعوا أحاديثهم واسرارهم فاذاعوها(2) فاخذوا عليها فقتلوا. فصار قتلا واعتداء‌ا ومعصية.(3) .

133 - عن أبى بصير قال: قرأت عند أبى عبدالله عليه السلام " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم اذلة " فقال: مه ليس هكذا أنزلها الله انما انزلت وأنتم قليل(4).

134 - عن عبدالله بن سنان عن أبيعبد الله عليه السلام قال: سأله أبى عن هذه الآية " لقد نصركم الله ببدر وأنتم اذلة " قال: ليس هكذا أنزله الله ما أذل الله رسوله قط انما انزلت وانتم قليل(5). عن عيسى عن صفوان ابن سنان مثله(6) .

135 - عن ربعى بن حريز عن أبيعبد الله عليه السلام انه قرأ " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم ضعفاء " وما كانوا اذلة ورسول الله فيهم عليه وعلى آله السلام(7) .

136 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: كانت على الملئكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر(8) .

137 - عن اسمعيل بن همام عن أبى الحسن عليه السلام في قول الله " مسومين(9) " قال

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 309. البحار ج 9: 89. الصافى ج 1: 290 .

(2) ذاع الحديث ذيعا: اذا انتشر وظهر واذاعه غيره: افشاه واظهره ومنه الحديث: من ذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان اى من افشاه واظهره للعدو (مجمع).

(3) البرهان ج 1: 309. الصافى ج 1: 290.

(4 - 8) البحار ج 6: 466. البرهان ج 1: 310. الصافى ج 1: 295.

(9) اى معلمين بعلائم يعرف في الحرب. (*)
[
197]

العمائم اعتم رسول الله صلى الله عليه واله فسد لها(1) من بين يديه ومن خلفه(2) .

138 - عن ضريس بن عبدالملك عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان الملئكة الذين نصروا محمدا صلى الله عليه واله يوم بدر في الارض، ما صعدوا بعد ولا يصعدون حتى ينصروا صاحب هذا الامر وهم خمسة آلاف(3).

139 - عن جابر الجعفى قال: قرأت عند ابى جعفر عليه السلام قول الله " ليس لك من الامر شئ " قال: بلى والله ان له من الامر شيئا وشيئا وشيئا، وليس حيث ذهبت و لكنى اخبرك ان الله تبارك وتعالى لما أمر نبيه عليه السلام ان يظهر ولاية على فكر في عداوة قومه له ومعرفته بهم، وذلك الذى فضله الله به عليهم في جميع خصاله، كان أول من آمن برسول الله صلى الله عليه واله وبمن أرسله، وكان أنصر الناس لله ولرسوله، وأقتلهم لعدوهما وأشدهم بغضا لمن خالفهما، وفضل علمه الذى لم يساوه أحد، ومناقبه التى لا تحصى شرفا، فلما فكر النبى صلى الله عليه واله في عداوة قومه له في هذه الخصال، وحسدهم له عليها ضاق عن ذلك [ صدره ] فأخبر الله انه ليس له من هذا الامر شئ انما الامر فيه إلى الله ان يصير عليا عليه السلام وصيه وولى الامر بعده، فهذا عنى الله، وكيف لا يكون له من الامر شئ وقد فوض الله اليه ان جعل ما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، قوله: " ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا "(4) .

140 - عن جابر قال: قلت لابى جعفر عليه السلام قوله لنبيه " ليس لك من الامر شئ " فسره لى، قال: فقال أبوجعفر عليه السلام: لشئ قاله الله ولشئ أراده الله يا جابر، ان رسول الله صلى الله عليه واله كان حريصا على أن يكون على عليه السلام من بعده على الناس(5) وكان عند الله خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه واله قال: قلت: فما معنى ذلك؟ قال: نعم عنى بذلك قول الله لرسوله عليه السلام ليس لك من الامر شئ يا محمد في على الامر إلى في على وفى

___________________________________

(1) سدل الثوب: ارسله وارخاه.

(2) البرهان ج 1: 313. البحار ج 7: 466.

(3) البرهان ج 1: 313. البحار ج 7: 466. اثبات الهداة ج 7: 96.

(4) البرهان ج 1: 314. البحار ج 6: 195. اثبات الهداة ج 3: 541. الصافى ج 1: 296.

(5) اى يكون خليفة له عليهم في الظاهر ايضا من غير دافع له. (*)
[
198]

غيره، ألم أتل (انزل خ ل) عليك يا محمد فيما أنزلت من كتابى اليك " آلم احسب الناس أن يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " إلى قوله " فليعلمن " قال: فوض رسول الله صلى الله عليه واله الامر اليه(1) .

141 - عن الجرمى عن أبى جعفر عليه السلام انه قرأ " ليس لك من الامر شئ ان يتب (تتوب خ) عليهم او تعذبهم (يعذبهم خ ل) فهم ظالمون "(2) .

142 - عن داود بن سرحان عن رجل عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض " قال: اذا وضعوها كذا وبسط يديه احديهما مع الاخرى(3) .

143 - عن أبى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله قال: رحم الله عبدا لم يرض من نفسه ان يكون ابليس نظيرا له في دينه وفى كتاب الله نجاة من الردى، وبصيرة من العمى، ودليل إلى الهدى، وشفاء لما في الصدور، فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة قال الله: " والذين اذا فعلوا فاحشة أو ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " وقال: " ومن يعمل سوء‌ا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " فهذا ما امر الله به من الاستغفار، واشترط معه بالتوبة، والاقلاع عما حرم الله فانه يقول " اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " وهذه الآية تدل على ان الاستغفار لا يرفعه إلى الله الا العمل الصالح والتوبة(4) .

144 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: " ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " قال: الاصرار أن يذنب العبد ولا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الاصرار(5)

___________________________________

(1 - 2) البحار ج 6: 195. البرهان ج 1: 314: الصافى ج 1: 296.

(3) البحار ج 3: 331. الصافى ج 1: 297. البرهان ج 1: 314.

(4) البحار ج 3: 101. البرهان ج 1: 315.

(5) البحار ج 3: 101. البرهان ج 1: 315. الصافى ج 1: 298. (*)
[
199]

145 - عن زرارة عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله " وتلك الايام نداولها بين الناس " قال: ما زال مذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لابليس، فاين دولة الله اما هو الا قائم واحد(1) .

146 - عن الحسن بن على الوشاء باسناد له برسله إلى أبى عبدالله عليه السلام قال: والله لتمحصن والله لتميزن والله لتغربلن حتى لا يبقى منكم الا الاندر، قلت: وما الاندر قال: البيدر (الابذر خ ل) وهو ان يدخل الرجل فيه الطعام يطين عليه ثم يخرجه قد أكل بعضه بعضا، فلا يزال ينقيه ثم يكن عليه ثم يخرجه حتى يفعل ذلك ثلث مرات، حتى يبقى ما لا يضره شئ.(2) .

147 - عن داود الرقى قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله: " ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم " قال: ان الله هو أعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه وهم ذر وعلم من يجاهد ممن لا يجاهد، كما علم انه يميت خلقه قبل ان يميتهم ولم يرهم موتهم وهم أحياء(3) .

148 - عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال كان الناس أهل ردة بعد النبى صلى الله عليه واله وسلم الا ثلثة، فقلت: ومن الثلثة؟ قال: المقداد وأبوذر وسلمان الفارسى، ثم عرف اناس بعد يسير، فقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع، وذلك قول الله " وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل أنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين ".(4) .

149 - عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية الا أربعة على والمقداد وسلمان وابوذر، فقلت: فعمار؟ فقال: ان كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلثة(5)

___________________________________

(1) البحار ج 13: 130. البرهان ج 1: 318. اثبات الهداة ج 1: 263.

(2) البرهان ج 1: 318.

(3). البرهان ج 1: 318. الصافى ج 1: 302.

(4 - 5) البحار ج 6: 749. البرهان ج 1: 319. الصافى ج 1: 305. (*)
[
200]

150 - عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت امير المؤمنين عليه السلام يقول: في كلام له يوم الجمل يا أيها الناس ان الله تبارك اسمه وعز جنده لم يقبض نبيا قط حتى يكون له في امته من يهدى بهداه ويقصد سيرته، ويدل على معالم سبيل الحق الذى فرض الله على عباده ثم قرأ " وما محمد الا رسول قد خلت " الاية(1) .

151 - عن عمرو بن أبى المقدام عن أبيه قال: قلت لابى جعفر عليه السلام ان العامة تزعم ان بيعة أبى بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله، وما كان الله ليفتن امة محمد من بعده، فقال أبوجعفر عليه السلام: وما يقرؤن كتاب الله أليس الله يقول : " وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " الاية قال: فقلت له: انهم يفسرون هذا على وجه آخر، قال: فقال: أو ليس قد أخبر الله على الذين من قبلهم من الامم انهم اختلفوا من بعد ما جائتهم البينات حين قال: " وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس " إلى قوله: " فمنهم من آمن ومنهم من كفر " الاية ففى هذا ما يستدل به على أن اصحاب محمد عليه الصلوة والسلام قد اختلفوا من بعدهم، فمنهم من آمن ومنهم من كفر.(2) .

152 - عن عبدالصمد بن بشير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: تدرون مات النبى صلى الله عليه واله او قتل ان الله يقول: " أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " فسم قبل الموت انهما سقتاه(3) [ قبل الموت ] فقلنا انهما وأبوهما شر من خلق الله(4) .

153 - عن الحسين بن المنذر قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله: " أفان مات او قتل انقلبتم على أعقابكم " القتل أم الموت؟ قال: يعنى أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا(5).

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 320. اثبات الهداة ج 1: 263.

(2) البحار ج 8: 6، البرهان ج 1: 320.

(3) وفى نسخة البحار " سمتاه " بدل " سقتاه " ومرجع الضمير كما قاله الفيض " ره " الامرئتان.

(4) البحار ج 8: 6. البرهان ج 1: 320. الصافى ج 1: 305.

(5) البحار ج 6: 504 و 8: 6. البرهان ج 1: 320. (*)
[
201]

154 - عن منصور بن الوليد الصيقل انه سمع أبا عبدالله جعفر بن محمد (ع) قرء 154 - عن منصور بن الوليد الصيقل انه سمع أبا عبدالله جعفر بن محمد (ع) قرء " وكأين من نبى قتل معه ربيون كثير " قال: ألوف وألوف، ثم قال: اى والله يقتلون(1) .

155 - عن الحسين بن أبى العلا عن أبى عبدالله عليه السلام وذكر يوم أحد ان رسول الله صلى الله عليه واله كسرت رباعيته وان الناس ولوا مصعدين في الوادى، والرسول يدعوهم في اخريهم، فأثابهم غما بغم، ثم أنزل عليهم النعاس فقلت: النعاس ما هو؟ قال: الهم فلما استيقظوا قالوا كفرنا، وجاء أبوسفيان فعلا فوق الجبل بآلهه هبل فقال: اعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه واله يومئذ: الله اعلى وأجل، فكسرت رباعية رسول الله واشتكت لثته وقال: نشدتك يا رب ما وعدتنى فانك ان شئت لم تعبد.

وقال رسول الله صلى الله عليه واله: يا على اين كنت؟ فقال: يا رسول الله لزقت بالارض فقال: ذاك الظن بك، فقال: يا على ايتنى بماء اغسل عنى، فأتيه في صحفة(2) فاذا رسول الله قد عافه، وقال: ائتنى في يدك فأتاه بماء في كفه، فغسل رسول الله عن لحيته(3).

156 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أحدهما في قوله: " انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا " فهو في عقبة بن عثمان وعثمان بن سعد(4) .

157 - عن هشام بن سالم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: لما انهزم الناس عن النبى صلى الله عليه واله يوم أحد نادى رسول الله صلى الله عليه واله ان الله قد وعدنى ان يظهرنى على الدين كله، فقال له بعض المنافقين وسماهما فقد هزمنا وتسخر بنا(5).

158 - عن عبدالرحمن بن كثير عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله: " انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا " قال: هم أصحاب العقبة(6)

___________________________________

(1) البحار ج: 504. البرهان ج 1: 320. الصافى ج 1: 306.

(2) الصحفة: القصعة الكبيرة.

(3 - 5) البحار ج 6: 504. البرهان ج 1: 322.

(6) البحار ج 6: 504. البرهان ج 1: 322. الصافى ج 1: 309. (*)
[
202]

159 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ولئن قتلتم في سبيل الله او متم " قال لى يا جابر أتدرى ما سبيل الله؟ قال: لا أعلم الا ان اسمعه منك، فقال سبيل الله على وذريته (ع) ومن قتل في ولايتهم قتل في سبيل الله، ومن مات في ولايتهم مات في سبيل الله.(1) .

160 - عن زرارة قال: كرهت ان اسئل أبا جعفر عليه السلام عن الرجعة واستخفيت ذلك، قلت: لا سئلن مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتى، فقلت: أخبرنى عمن قتل أمات؟ قال: لا، الموت موت، والقتل قتل، قلت: ما أحد يقتل الا وقد مات؟ فقال: قول الله أصدق من قولك، فرق بينهما في القرآن فقال: " افان مات او قتل " وقال: " لئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون " وليس كما قلت يا زرارة الموت موت و القتل قتل، قلت: فان الله يقول: " كل نفس ذائقة الموت " قال: من قتل لم يذق الموت، ثم قال: لا بد من أن يرجع حتى يذوق الموت(2).

161 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: " ولئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون " وقد قال الله: " كل نفس ذائقة الموت "؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: قد فرق الله بينهما ثم قال: أكنت قاتلا رجلا لو قتل أخاك؟ قلت: نعم، قال: فلو مات موتا أكنت قاتلا به أحدا قلت: لا، قال: الا ترى كيف فرق الله بينهما(3) .

162 - عن عبدالله بن المغيرة عمن حدثه عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: سئل عن قول الله " ولئن قتلتم في سبيل الله او متم " قال أتدرى يا جابر ما سبيل الله فقلت: لا والله الا ان اسمعه منك، قال: سبيل الله على وذريته، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل الله، ومن مات في ولايته مات في سبيل الله، ليس من يؤمن من هذه الامة الا وله قتلة وميتة، قال انه من قتل ينشر حتى يموت، ومن مات ينشر حتى يقتل(4)

___________________________________

(1) البحار ج 9: 70. البرهان ج 1: 322. الصافى ج 1: 309 .

(2) البحار ج 13: 216، البرهان ج 1: 323.

(3) البرهان ج 1: 323.

(4) البحار ج 9: 70. البرهان ج 1: 323. (*)
[
203]

163 - عن صفوان قال: استأذنت لمحمد بن خالد على الرضا عليه السلام أبى الحسن واخبرته انه ليس يقول بهذا القول، وانه قال: والله لا أريد بلقائه الا لانتهى إلى قوله، فقال: ادخله فدخل، فقال له: جعلت فداك انه كان فرط منى شئ واسرفت على نفسي، وكان فيما يزعمون انه كان يعيبه (بعينه خ ل) فقال: وانا أستغفر الله مما كان منى، فاحب ان تقبل عذرى وتغفر لى ما كان منى، فقال: نعم اقبل ان لم اقبل كان ابطال ما يقول هذا واصحابه - واشار إلى بيده - ومصداق ما يقول الاخرون يعنى المخالفين، قال الله لنبيه عليه وآله السلام " فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر " ثم سأله عن ابيه فاخبره انه قد مضى واستغفر له(1) .

164 - في رواية صفوان الجمال عن ابى عبدالله عليه السلام وعن سعد الاسكاف عن ابى جعفر عليه السلام قال: جاء أعرابى احد بنى عامر فسأل عن النبى صلى الله عليه واله فلم يجده فقالوا هو يفرج(2) فطلبه فلم يجده قالوا: هو بمنى قال: فطلبه فلم يجده، فقالوا هو بعرفة فطلبه فلم يجده، قالوا هو بالمشعر قال: فوجده في الموقف قال: حلوا(3) لى النبى صلى الله عليه واله، فقال الناس: يا اعرابى ما انكرك (ما انكرت خ ل) اذا وجدت النبى وسط القوم وجدته مفخما قال: بل حلوه لى حتى لا اسئل عنه احدا قالوا: فان نبى الله اطول من الربعة(4) واقصر من الطويل الفاحش، كأن لونه فضة وذهب، أرجل الناس جمة(5) واوسع الناس جبهة، بين عينيه غرة أقنى الانف واسع الجبين، كث اللحية مفلج الاسنان، على شفته السفلى خال، كأن رقبته ابريق فضة، بعيد ما بين مشاشة المنكبين(6) كأن بطنه و صدره سواء سبط البنان عظيم البراثن(7) اذا مشى مشى متكفيا(8) واذا التفت التفت باجمعه

___________________________________

(1) البحار ج 12: 81. البرهان ج 1: 323.

(2) كذا في الاصل وفى البحار " بقزح " وهو الظاهر. و " قزح " كصرد - اسم موضع بالمزدلفة.

(3) اى اذكروا أوصافه.

(4) الربعة: الوسيط القامة.

(5) رجل الشعر: كان بين السبط والجمد.

(6) المشاشة: رأس عظم اللين.

(7) السبط - بسكون الباء - الممتد الذى ليس فيه تعقد والبراثن جمع برثن - كقنفذ - الكف مع الاصابع.

(8) اى متمايلا إلى القدام. (*)
[
204]

كأن يده من لينها متن ارنب، اذا قام مع انسان لم ينفتل حتى ينفتل صاحبه(1) و اذا جلس لم يحلل حبوته(2) حتى يقوم جليسه، فجاء الاعرابى فلما نظر إلى النبى صلى الله عليه واله وسلم عرفه قال بمحجنه(3) على رأس ناقة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عند ذنب ناقته، فأقبل الناس تقول: ما أجرأك يا أعرابى؟ قال النبى صلى الله عليه واله: دعوه فانه اديب (ارب خ ل) ثم قال: ما حاجتك؟ قال: جائتنا رسلك أن تقيموا الصلوة وتؤتوا الزكوة و تحجوا البيت وتغتسلوا من الجنابة، وبعثنى قومى اليك رايدا أبغى ان استحلفك و أخشى أن تغضب، قال: لا أغضب انى انا الذى سمانى الله في التورية والانجيل محمد رسول الله المجتبى المصطفى ليس بفاحش ولا سخاب(4) في الاسواق ولا يتبع السيئة السيئة، ولكن يتبع السيئة الحسنة، فسلنى عما شئت وانا الذى سمانى الله في القرآن " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " فسل عما شئت، قال: ان الله الذى رفع السموات بغير عمد هو أرسلك؟ قال: نعم هو أرسلنى، قال: بالله الذى قامت السموات بأمره هو الذى انزل عليك الكتاب وأرسلك بالصلوة المفروضة والزكوة المعقولة؟ قال: نعم، قال: وهو أمرك بالاغتسال من الجنابة وبالحدود كلها؟ قال: نعم، قال: فانا آمنا بالله ورسله وكتابه واليوم الاخر والبعث والميزان والموقف والحلال و الحرام، صغيره وكبيره، قال: فاستغفر له النبى صلى الله عليه واله ودعا له(5) .

147 - أحمد بن محمد عن على بن مهزيار قال: كتب إلى أبوجعفر عليه السلام ان سل فلانا ان يشير على ويتخير لنفسه(6) فهو يعلم ما يجوز في بلده وكيف يعامل السلاطين

___________________________________

(1) انفتل بمعنى انصرف.

(2) الحبوة: ما يحبتى به من ثوب او عمامة.

(3) المحجن: العصا المنعطفة الرأس.

(4) صيغة مبالغة من السخب بالتحريك وهو شدة الصوت واضطراب الاصوات للخصام. البحار ج 6: 141.

البرهان ج 1: 323.

(6) لعل المراد من قوله (ع) يشير على اه اى سله يظهر لى ما عنده من مصلحتى في * (*)- * امر كذا ويتخير لنفسه اى يتخبس لى تخيرا كتخيره لنفسه كما هو شأن الاخ المحب المحبوب الذى يخشى الله تعالى (من هامش بعض النسخ).
[
205]

فان المشورة مباركة قال الله لنبيه في محكم كتابه " فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين " فان كان ما يقول مما يجوز كنت أصوب رأيه، وان كان غير ذلك رجوت ان اضعه على الطريق الواضح ان شاء الله " وشاورهم في الامر " قال: يعنى الاستخارة(1) .

148 - عن سماعة قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: الغلول كل شئ غل عن الامام و أكل مال اليتيم شبهة والسحت شبهة.(2) .

149 - عن عمار بن مروان قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله " أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأويه جهنم وبئس المصير ".

فقال: هم الائمة والله يا عمار درجات للمؤمنين عند الله وبموالاتهم وبمعرفتهم ايانا فيضاعف الله للمؤمنين حسناتهم ويرفع الله لهم الدرجات العلى، واما قوله يا عمار: " كمن باء بسخط من الله " إلى قوله: " المصير " فهم والله الذين جحدوا حق على بن ابيطالب عليه السلام وحق الائمة منا أهل البيت، فباؤا لذلك سخطا من الله(3) .

150 - عن أبى الحسن الرضا عليه السلام انه ذكر قول الله " هم درجات عند الله " قال: الدرجة ما بين السماء إلى الارض(4) .

151 - عن محمد بن أبى حمزة عمن ذكره عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله " او لما أصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها " قال: كان المسلمون قد أصابوا ببدر مائة و أربعين رجلا، قتلوا سبعين رجلا واسروا سبعين، فلما كان يوم أحد أصيب من المسلمين سبعون رجلا، قال: فاغتموا بذلك فأنزل الله تبارك وتعالى " او لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها "(5)

___________________________________

(1) البحار ج 15 (ج 4): 146. البرهان ج 1: 324 الصافى ج 1: 310.

(2) البرهان ج 1: 324.

(3 - 4) الصافى ج 1: 311. البرهان ج 1: 325.

(5) الصافى ج 1: 311. البرهان ج 1: 325. البحار ج 6: 437 و 504 (*)
[
206]

152 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: اتى رجل رسول الله صلى الله عليه واله.

فقال انى راغب نشيط في الجهاد(1) قال: فجاهد في سبيل الله فانك ان تقتل كنت حيا عند الله ترزق، وان مت فقد وقع أجرك على الله وان رجعت خرجت من الذنوب إلى الله هذا تفسير " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا "(2) .

153 - عن سالم بن ابى مريم قال: قال لى أبوعبدالله عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه واله بعث عليا عليه السلام في عشرة " استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح " إلى " اجر عظيم " انما نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام(3) .

154 - عن جابر عن محمد بن على عليه السلام قال: لما وجه النبى صلى الله عليه واله أمير المؤمنين وعمار بن ياسر إلى أهل مكة قالوا بعث هذا الصبى ولو بعث غيره إلى أهل مكة وفى مكة صناديد قريش ورجالها؟ ! والله الكفر أولى بنا مما نحن فيه، فساروا و قالوا لهما وخوفوهما بأهل مكة وغلظوا عليهما الامر، فقال على عليه السلام: حسبنا الله ونعم الوكيل ومضيا، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه صلى الله عليه واله بقولهم لعلى وبقول على لهم، فانزل الله باسمائهم في كتابه وذلك قول الله: " الم ترى إلى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم " وانما نزلت الم تر إلى فلان وفلان لقوا عليا وعمارا فقالا ان ابا سفيان وعبدالله بن عامر واهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم وزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله و نعم الوكيل.(4) .

155 - عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: أخبرنى عن الكافر الموت خير له أم الحيوة؟ فقال: الموت خير للمؤمن والكافر، قلت: ولم؟ قال: لان الله يقول: " وما عند الله خير للابرار " ويقول: " ولا يحسبن الذين كفروا

___________________________________

(1) النشيط: ذو النشاط.

(2) البحار ج 21: 95. البرهان ج 1: 325. الصافى ج 1: 313.

(3 - 4) البرهان ج 1: 326. (*)
[
207]

انما نملى لهم خير لانفسهم انما نملى لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين ".(1) .

156 - عن يونس رفعه قال: قلت له: زوج رسول الله صلى الله عليه واله ابنته فلانا قال نعم، قلت: فكيف زوجه الاخرى؟ قال: قد فعل فأنزل الله " ولا يحسبن الذين كفروا انما نملى لهم خير لانفسهم " إلى " عذاب مهين "(2) .

157 - عن عجلان أبى صالح قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لا تمضى الايام والليالى حتى ينادى مناد من السماء: يا أهل الحق اعتزلوا، يا أهل الباطل اعتزلوا، فيعزل هؤلاء من هؤلاء، ويعزل هؤلاء من هؤلاء قال: قلت: أصلحك الله يخالط هؤلاء هؤلاء بعد ذلك النداء؟ قال: كلا انه يقول في الكتاب " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب "(3) .

158 - عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ولله ميراث السموات والارض " قال: ما من عبد منع زكوة ماله الا جعل الله ذلك يوم القيمة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه، ينهش من لحمه(4) حتى يفرغ من الحساب، وهو قول الله " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة " قال: ما بخلوا من الزكوة(5) .

159 - عن ابن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام عن ابيه عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: ما من ذى زكوة مال ابل ولا بقر ولا غنم يمنع زكوة ماله الا اقيم يوم القيمة بقاع قفر ينطحه(6) كل ذات قرن بقرنها، وينهشه كل ذات ناب بأنيابها، ويطأه كل ذات ظلف بظلفها.

حتى يفرغ الله من حساب خلقه، وما من ذى زكوة مال نخل ولا زرع ولا كرم يمنع زكوة ماله الا قلدت أرضه في سبعة

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 326. الصافى ج 1: 217.

(2) البرهان ج 1: 326.

(3) البرهان ج 1: 326. البحار ج 13: 160.

(4) نهشه الحية: تناوله بفمه ليعضه فيؤثر فيه ولا يجرحه.

(5) البحار ج 20: 6. البرهان ج 1: 327.

(6) نطحه الثور ونحوه: اصابه بقرنه. (*)
[
208]

أرضين يطوق بها إلى يوم القيمة(1) .

160 - عن يوسف الطاطرى عمن (انه خ ل) سمع أبا جعفر عليه السلام يقول و ذكر الزكوة فقال: الذى يمنع الزكوة يحول الله ماله يوم القيمة شجاعا(2) من نار له ريمتان(3) فيطوقه اياه ثم يقال له: الزمه كما لزمك في الدنيا، وهو قول الله " سيطوقون ما بخلوا به " الآية(4) .

161 - وعنهم عليهم السلام قال: مانع الزكوة يطوق بشجاع أقرع(5) يأكل من لحمه وهو قوله: " سيطوقون ما بخلوا به " الاية(6) .

162 - عن سماعة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول في قول الله: " قل قد جاء‌كم رسل من قبلى بالبينات وبالذى قلتم فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين " وقد علم ان هؤلاء لم يقتلوا ولكن فقد كان هواء‌هم مع الذين قتلوا، فسماهم الله قاتلين لمتابعة هوائهم ورضاهم لذلك الفعل(7) .

163 - عن عمر بن معمر قال أبوعبدالله عليه السلام: لعن الله القدرية لعن الله الحرورية لعن الله المرجئة، لعن الله المرجئة، قلت له جعلت فداك كيف لعنت هؤلاء مرة ولعنت هؤلاء مرتين؟ فقال: ان هؤلاء زعموا ان الذين قتلونا مؤمنين فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيمة اما تسمع لقول الله " الذين قالوا ان الله عهد الينا الا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاء‌كم رسل من قبلى بالبينات " إلى قوله " صادقين " قال: فكان بين الذين خوطبوا بهذا القول وبين القاتلين خمس مائة عام، فسماهم الله قاتلين

___________________________________

(1) البحار ج 20: 4. البرهان ج 1: 327.

(2) الشجاع - بضم الشين وكسرها - ضرب من الحيات.

(3) كذا في الاصل وفى نسخة البرهان " زنمتان " ولم اظفر لهما على معنى يناسب المقام.

(4) البحار ج 20: 4. البرهان ج 1: 327.

(5) الاقرع من الحيات: المتمعط اى الساقط شعر الرأس لكثرة سمه.

(6 - 7) البحار ج 21: 116. البرهان ج 1: 328. (*)
[
209]

برضاهم بما صنع اولئك(1) .

164 - عن محمد بن هاشم عمن حدثه عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية " قل قد جاء‌كم رسل من قبلى بالبينات وبالذى قلتم فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين " وقد علم ان قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، قال: وانما قيل لهم ابرؤا من قتلتهم فأبوا(2) .

165 - عن محمد بن الارقط عن أبى عبدالله عليه السلام قال لى تنزل الكوفة؟ قلت: نعم قال: فترون قتلة الحسين عليه السلام بين أظهركم؟ قال: قلت جعلت فداك ما رأيت منهم أحدا قال: فاذا أنت لا ترى القاتل الا من قتل أو من ولى القتل، ألم تسمع إلى قول الله " قل قد جاء‌كم رسل من قبلى بالبينات وبالذى قلتم فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين " فأى رسول قبل الذى كان محمد صلى الله عليه واله بين أظهركم، ولم يكن بينه و بين عيسى رسول، انما رضوا قتل أولئك فسموا قاتلين(3) .

166 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان عليا عليه السلام لما غمض رسول الله صلى الله عليه واله قال: انا لله وانا اليه راجعون، يا لها من مصيبة خصت الاقربين وعمت المؤمنين لم يصابوا بمثلها قط، ولا عاينوا مثلها، فلما قبر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سمعوا مناديا ينادى من سقف البيت: " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا " والسلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته " كل نفس ذائقة الموت وانما توفون أجوركم يوم القيمة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا الا متاع الغرور " ان في الله خلفا من كل ذاهب وعزآء من كل مصيبة، ودركا من كل ما فات فبالله فثقوا، وعليه فتوكلوا، واياه فارجوا انما المصاب من حرم الثواب(4) .

167 - عن الحسين عن أبى عبدالله عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه واله جائهم جبرئيل والنبى صلى الله عليه واله مسجى، وفى البيت على وفاطمة والحسن والحسين، فقال

___________________________________

(1 - 3) البحار ج 21: 116. البرهان ج 1: 328. الصافى ج 1: 318.

(4) البرهان ج 1: 329. (*)
[
210]

السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة " كل نفس ذائقة الموت " إلى " متاع الغرور " ان في الله عزاء‌ا من كل مصيبة، ودركا من كل ما فات، وخلفا من كل هالك، وبالله فثقوا. واياه فارجوا، انما المصاب من حرم الثواب، هذا آخر وطيى من الدنيا قال (: قالوا ظ) فسمعنا صوتا فلم نر شخصا(1) .

168 - عن هشام بن سالم عن أبى عبدالله عليه السلام قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه واله سمعوا صوتا من جانب البيت ولم يروا شخصا، يقول: " كل نفس ذائقة الموت " إلى قوله " فقد فاز " ثم قال: ان في الله خلفا وعزاء‌ا من كل مصيبة، ودركا لما فات فبالله فثقوا واياه فارجوا، وانما المحروم من حرم الثواب، واستروا عورة نبيكم، فلما وضعه على السرير نودى: يا على لا تخلع القميص فغسله على عليهما السلام في قميصه(2) .

169 - عن محمد بن يونس عن بعض أصحابنا قال: قال لى أبوجعفر عليه السلام: " كل نفس ذائقة الموت او منشوره " [ كذا ] نزل بها علي محمد عليه السلام انه ليس أحد من هذه الامة الا سينشرون، فاما المؤمنون فينشرون إلى قرة عين، واما الفجار فينشرون إلى خزى الله اياهم(3) .

170 - عن زرارة قال: قال أبوجعفر عليه السلام " كل نفس ذائقة الموت " لم يذق الموت من قتل وقال: لا بد من أن يرجع حتى يذوق الموت(4) .

171 - عن أبى خالد الكابلى قال: قال على بن الحسين عليه السلام: لوددت انه

___________________________________

(1 - 2) البحار ج 6: 798 - 799. البرهان ج 1: 329.

(3) البرهان ج 1: 329. البحار ج 3: 143 وفيه " مبشورة " مكان " منشورة " و " يستبشرون " عوض " سينشرون " و " فيبشرون " بدل " فينشرون " في الموضعين.

(4) البحار ج 13: 217. البرهان ج 1: 329. الصافى ج 1: 318.

وقال الفيض (ره) بعد نقل الحديث عن العياشى: وعنه (اى الباقر ع) من قتل ينشر حتى يموت ومن مات ينشر حتى يقتل. " انتهى " فلعله سقط من النسخ التى عندنا من العياشى وكان موجودا في نسخة الفيض (ره). (*)
[
211]

اذن لى فكلمت الناس ثلثا، ثم صنع الله بى ما أحب، قال بيده على صدره ثم قال: ولكنها عزمة من الله أن نصبر، ثم تلا هذه الآية " ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا أذى كثيرا وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور " واقبل يرفع يده ويضعها على صدره(1) .

172 - عن أبى حمزة الثمالى عن ابى جعفر عليه السلام قال: لا يزال المؤمن في صلوة ما كان في ذكر الله ان كان قائما او جالسا او مضطجعا لان الله يقول: " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " الآية(2) وفى رواية اخرى عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام مثله.

173 - وفى رواية عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول في قول الله " الذين يذكرون الله قياما " الاصحاء " وقعودا " يعنى المرضى " وعلى جنوبهم " قال: أعل(3) ممن يصلى جالسا واوجع(4). 174 - وفى رواية اخرى عن أبى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " قال الصحيح يصلى قائما وقعودا والمريض يصلى جالسا وعلى جنوبهم أضعف من المريض الذى يصلى جالسا(5) .

175 - عن يونس بن ظبيان قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله " وما للظالمين من أنصار " قال: ما لهم من ائمة يسموهم بأسمائهم(6) .

176 - عن [ عمر بن ] عبدالرحمن بن كثير عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله " ربنا اننا سمعنا مناديا ينادى للايمان ان آمنوا بربكم فآمنا " قال: هو امير المؤمنين نودى من السماء ان آمن بالرسول فآمن به(7)

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 330.

(2) البرهان ج 1: 330. الصافى ج 1: 321.

(3) وفى بعض النسخ " ادنى ".

(4) البرهان ج 1: 333.

(5 - 6) البرهان ج 1: 333. الصافى ج 1: 321.

(7) البحار ج 9: 101. البرهان ج 1: 333. (*)
[
212]

177 - عن الاصبغ بن نباته عن على عليه السلام في قوله " ثوابا من عند الله وما عند الله خير للابرار " قال: قال رسول الله انت الثواب وأنصارك (اصحابك خ ل) الابرار(1) .

178 - عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: الموت خير للمؤمن لان الله يقول " وما عند الله خير للابرار "(2) .

179 - عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى " واصبروا " يقول: عن المعاصى " وصابروا " على الفرايض، " واتقوا الله " يقول: آمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ثم قال: واى منكر أنكر من ظلم الامة لنا وقتلهم ايانا " ورابطوا " يقول في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه، و نحن الرباط الادنى، فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبى صلى الله عليه واله، وما جاء به من عند الله " لعلكم تفلحون " يقول: لعل الجنة توجب لكم ان فعلتم ذلك، ونظيرها من قول الله " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال اننى من المسلمين " ولو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية و أهل البدع معهم.(3) .

180 - عن ابن أبى يعفور عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: " يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " قال: اصبروا على الفرائض وصابروا على المصائب ورابطوا على الائمة.(4) .

181 - عن يعقوب السراج قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام تبقى الارض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس اليه؟ قال: فقال لى: اذا لا يعبد الله يابا يوسف، لا تخلو الارض من عالم منا، ظاهر يفزع الناس اليه في حلالهم وحرامهم، وان ذلك لمبين في كتاب الله قال الله: " يا ايها الذين آمنوا اصبروا " على دينكم " وصابروا "

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 333. البحار ج 9: 101.

(2) البرهان ج 1: 333.

(3) البحار ج 7: 135. البرهان ج 1: 335. الصافى ج 1: 323.

(4) البرهان ج 1: 335. البحار ج 7: 135. (*)
[
213]

عدوكم ممن خالفكم " ورابطوا " امامكم " واتقوا الله " فيما أمركم به وافترض عليكم(1) .

182 - وفى رواية اخرى عنه " اصبروا " على الاذى فينا، قلت: فصابروا؟ قال: على عدوكم مع وليكم قلت " ورابطوا "؟ قال: المقام مع امامكم، " واتقوا الله لعلكم تفلحون " قلت: تنزيل؟ قال: نعم(2) .

183 - عن ابى الطفيل عن أبى جعفر عليه السلام في هذه الآية قال: نزلت فينا، ولم يكن الرباط الذى أمرنا به بعد، وسيكون ذلك يكون من نسلنا المرابط و من نسل ابن ناثل المرابط(3) .

184 - عن بريد عن أبى جعفر عليه السلام في قوله " اصبروا " يعنى بذلك عن المعاصى " وصابروا " يعنى التقية " ورابطوا " يعنى الائمة ثم قال: تدرى ما معنى لبدو ما لبدنا(4) فاذا تحركنا فتحركوا " واتقوا الله ما لبدنا نار بكم لعلكم تفلحون " قال قلت: جعلت فداك انما نقرؤها " واتقوا الله " قال: أنتم تقرؤنها كذا ونحن

___________________________________

(1 - 2) البرهان ج 1: 335. البحار ج 9: 101. اثبات الهداة ج 1: 263 .

(3) البحار ج 7: 135. البرهان ج 1: 335.

والمراد بابن ناثل كما يظهر من ساير الروايات هو عباس بن عبدالمطلب وكان اسم امه نثيلة وهى كانت امة لام الزبير ولابى طالب وعبدالله فاخذها عبدالمطلب فاولدها عباسا وله مع زبير في ذلك قصة مذكورة في الكتب المفصلة. وعن القمى (ره) عن السجاد (ع) قال: نزلت الاية في العباس وفينا ولم يكن الرباط الذى امرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط " انتهى " قيل ويحتمل ان يكون المراد من قوله (ع) نزلت الاية اه يعنى انهم مأمورون برباطنا وصلتنا وقد تركوا ولم يأتمروا وسيكون ذلك في زمان ظهور القائم (ع) فيرابطنا من بقى من نسلهم فينصرون قائمنا فيكون من نسلنا المرابط بالفتح اعنى القائم عجل الله فرجه ومن نسله المرابط بالكسر ويحتمل على هذا الوجه ايضا الكسر فيهما والفتح كذلك فتأمل.

(4) وفى نسخة الاصل " وما لبدا ". (*)
[
214]

نقرؤها كذا(1) .

185 - عن أبى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام قال: لا يزال المؤمن في صلوة ما كان في ذكر الله ان كان قائما أو جالسا أو مضطجعا لان الله يقول: " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم "(2)

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 335. البحار ج 7: 135.

وقال المجلسى (ره): لبد كنصر وفرح لبود أو لبدأ اقام ولزق كالبد ذكره الفيروز آبادى والمعنى لا تستعجلوا في الخروج على المخالفين واقيموا في ما لم يظهر منا ما يوجب الحركة من النداء والصيحة وعلامات خروج القائم.

(2) البرهان ج 1: 333. (*)



 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 200

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 9083148

  • التاريخ : 29/09/2020 - 11:18

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net