00989338131045
 
 
 
 
 
 

 .... تتمة سورة المائدة 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير العياشي ( الجزء الأول )   ||   تأليف : المحدث الجليل ابى النضر محمد بن مسعود بن عياش السل

 [312]

من سورة المائدة...القسم الثاني

83 - عن سليمان بن خالد قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام جعلت فداك ان الناس يزعمون ان آدم زوج ابنته من ابنه؟ فقال: أبوعبدالله: قد قال: الناس في ذلك ولكن يا سليمان أما علمت ان رسول الله صلى الله عليه واله قال: لو علمت ان آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم وما كنت لارغب عن دين آدم، فقلت: جعلت فداك انهم يزعمون ان قابيل انما قتل هابيل لانهما تغايرا على اختهما؟ فقال له: يا سليمان تقول هذا؟ أما تستحيى ان تروى هذا على نبى الله آدم؟ فقلت: جعلت فداك ففيم قتل قابيل هابيل؟ فقال: في الوصية ثم قال لى: يا سليمان ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية واسم الله الاعظم إلى هابيل، وكان قابيل أكبر منه، فبلغ ذلك قابيل فغضب فقال: انا أولى بالكرامة والوصية فأمرهما أن يقربا قربانا بوحى من الله اليه ففعلا، فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله، فقلت: جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم هل كانت انثى غير حواء وهل كان ذكر غير آدم؟ فقال: يا سليمان ان الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل وكان ذكر ولده من بعده هابيل، فلما أدرك قابيل ما - يدرك الرجال أظهر الله له جنية وأوحى إلى آدم ان يزوجها قابيل ففعل ذلك آدم ورضى بها قابيل وقنع، فلما ادرك هابيل ما يدرك الرجال اظهر الله له حوراء و أوحى الله إلى آدم أن يزوجها من هابيل، ففعل ذلك فقتل هابيل والحوراء حامل، فولدت الحوراء غلاما فسماه آدم هبة الله، فأوحى الله إلى آدم ان ادفع اليه الوصية واسم الله الاعظم، وولدت حواء غلاما فسماه آدم شيث بن آدم، فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء وأوحى إلى آدم ان يزوجها من شيث ابن آدم، ففعل فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة، فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما فمات هبة الله بن هابيل فأوحى الله إلى آدم ان ادفع الوصية واسم الله الاعظم وما أظهرتك عليه من علم النبوة، وما علمتك من الاسماء إلى شيث بن آدم فهذا حديثهم يا سليمان.(1) .

84 - عن حمران بن أعين قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام سئلته عن قول الله " من

___________________________________

(1) البحار ج 5: 67. البرهان ج 1: 463. (*)
[
313]

أجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس " إلى قوله " فكأنما قتل الناس جميعا " قال: منزلة في النار اليها انتهى شدة عذاب أهل النار جميعا فيجعل فيها، قلت: وان كان قتل اثنين؟ قال: ألا ترى انه ليس في النار منزلة أشد عذابا منها، قال: يكون يضاعف عليه بقدر ما عمل، قلت: " فمن أحياها " قال: نجاها من غرق أو حرق أو سبع أو عدو ثم سكت ثم التفت إلى فقال: تأويلها الاعظم دعاها فاستجابت له.(1) .

85 - عن سماعة قال: قلت قول الله: " من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من اخرجها من ضلال إلى هدى فقد أحياها، ومن أخرجها من هدى إلى ضلالة فقد قتلها(2) .

86 - عن حنان بن سدير عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: " ومن قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا " قال: واد في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه ولو قتل نفسا واحدة كان فيه.(3) .

78 - عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألت عن قول الله: " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا " فقال له: في النار مقعد ولو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك العذاب، قال: ومن أحياها فكأنما احيا الناس جميعا لم يقتلها او أنجى من غرق أو حرق او أعظم من ذلك كله يخرجها من ضلالة إلى هدى.(4) .

88 - عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من استخرجها من الكفر إلى الايمان.(5)

___________________________________

(1) البحار ج 24: 36. البرهان ج 1: 464. الصافى ج 1: 439.

(2) البرهان ج 1: 464. الصافى ج 1: 439.

(3) البرهان ج 1: 464. البحار ج 24: 38.

(4) البرهان ج 1: 464. الوسائل ج 3 ابواب القصاص في النفس باب 1.

(5) البحار ج 24: 38. البرهان ج 1: 464. (*)
[
314]

89 - عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: من شهر السلاح في مصر من الامصار فعقر اقتص منه ونفى من تلك البلدة ومن شهر السلاح في غير الامصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب، جزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الامام ان شاء قتله وصلبه وان شاء قطع يده ورجله، قال: وان حارب وقتل وأخذ المال فعلى الامام ان يقطع يده اليمين بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه فقال له ابوعبيدة: أصلحك الله أرأيت ان عفا عنه أولياء المقتول؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: ان عفوا عنه فعلى الامام أن يقتله، لانه قد حارب وقتل وسرق فقال له أبوعبيدة: فان أراد أولياء المقتول ان يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك؟ قال: لا عليه القتل(1) .

90 - عن أبى صالح عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه واله قوم من بنى ضبة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه واله: اقيموا عندى فاذا قويتم بعثتكم في سرية، فقالوا: أخرجنا من المدينة فبعث بهم إلى ابل الصدقة يشربون من أبوالها و يأكلون من ألبانها فلما برؤا واشتدوا قتلوا ثلثة نفر كانوا في الابل وساقوا الابل، فبلغ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فبعث اليهم عليا عليه السلام وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون ان يخرجوا عنه قريب من ارض اليمن، فأخذهم فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه واله ونزلت عليهم " انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى قوله " أو ينفوا من الارض " فاختار رسول الله صلى الله عليه واله ان يقطع ايديهم وأرجلهم من خلاف.(2)

91 - عن احمد بن الفضل الخاقانى من آل رزين قال: قطع الطريق بجلولا على السابلة(3) من الحجاج وغيرهم وأفلت القطاع(4) فبلغ الخبر المعتصم فكتب إلى العامل له كان بها: تأمر الطريق بذلك فيقطع على طرف اذن امير المؤمنين ثم انفلت

___________________________________

(1 - 2) البحار 16 [ م ]: 30. البرهان ج 1: 467.

(3) جلولا بالمد: ناحية في طريق خراسان بينها وبين خانقين سبعة فراسخ وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 فاستباحهم المسلمون فسميت جلولا الوقيعة لما اوقع بهم المسلمون. السابلة: المارون على الطريق.

(4) أفلت: تخلص. وتفلت وانفلت ايضا بمعناه. (*)
[
315]

القطاع فان أنت طلبت هؤلاء وظفرت بهم، والا أمرت بان تضرب ألف سوط ثم تصلب بحيث قطع الطريق، قال: فطلبهم العامل حتى ظفر بهم واستوثق منهم، ثم كتب بذلك إلى المعتصم فجمع الفقهاء وابن أبى داود ثم سأل الاخرين عن الحكم فيهم وابوجعفر محمد بن على الرضا عليه السلام حاضرا، فقالوا: قد سبق حكم الله فيهم في قول " انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا او تقطع ايديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض " ولامير المؤمنين أن يحكم باى ذلك شاء فيهم، قال: فالتفت إلى أبى جعفر عليه السلام فقال له: ما تقول فيما أجابوا فيه؟ فقال قد تكلم هؤلاء الفقهاء والقاضى بما سمع أمير المؤمنين، قال: وأخبرنى بما عندك، قال: انهم قد اضلوا فيما أفتوا به والذى يجب في ذلك أن ينظر امير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق فان كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا أمر بايداعهم الحبس، فان ذلك معنى نفيهم من الارض باخافتهم السبيل، وان كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم، وان كانوا اخافوا السبيل و قتلوا النفس واخذوا المال امر بقطع ايديهم وارجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك، قال: فكتب إلى العامل بان يمثل ذلك فيهم.(1) .

92 - عن بريد بن معاوية العجلى قال سأل رجل أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله " انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى قوله " فسادا " قال: ذلك إلى الامام يعمل فيه بما شاء، قلت: ذلك مفوض إلى الامام؟ قال: لا يحق الجناية.

(2) 93 - عن سماعة بن مهران عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: " انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " قال: الامام في الحكم فيهم بالخيار ان شاء قتل وان

___________________________________

(1) البحار ج 16 " م ": 30. البرهان ج 1: 467. الصافى ج 1: 439. الوسائل ج 3 ابواب المحارب باب 1.

(2) البحار ج 16 " م ": 30. البرهان ج 1: 467 الصافى ج 1: 439.

وفى رواية الكلينى " قال: لا ولكن نحو الجناية " والمعنى ان الامام يختار ما يعلمه صلاحا بحسب جنايته لا بما يشتهيه. (*)
[
316]

شاء صلب وان شاء قطع وان شاء نفى من الارض.(1) .

94 - عن زرارة عن أحدهما في قوله " انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى قوله " او يصلبوا " الاية قال: لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدق عليه.(2) .

95 - عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله " انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " الآية إلى آخرها اى شئ عليهم من هذا الحد الذى سمى؟ قال: ذلك إلى الامام ان شاء قطع وان شاء صلب وان شاء قتل، وان شاء نفى، قلت: النفى إلى أين؟ قال من مصر إلى مصر آخر وقال: ان عليا عليه السلام قد نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.(3) .

96 - عن سورة بن كليب عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت: الرجل يخرج من منزله إلى المسجد يريد الصلوة ليلا فيستقبله رجل فيضربه بعصا ويأخذ ثوبه؟ قال: فما يقول فيه من قبلكم؟ قال: يقولون ان هذا ليس بمحارب وانما المحارب في القرى المشركية وانما هى دغارة(4) فقال: ايهما أعظم حرمة دار الاسلام او دار الشرك؟ قال: قلت [ لا بل ] دار الاسلام، فقال: هؤلاء من الذين قال الله " انما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله " إلى آخر الاية.(5) .

97 - وفى رواية سماعة عن أبى عبدالله عليه السلام قال: اذا زنى الرجل يجلد وينبغى للامام ان ينفيه من الارض التى جلد بها إلى غيرها سنة، وكذلك ينبغى للرجل اذا سرق وقطعت يده.(6)

___________________________________

(1 - 2) البحار ج 16 " م ": 31. البرهان ج 1: 468. الصافى ج 1: 440 الوسائل ج 3 ابواب حد المحارب باب 1 و 3.

(3) البحار ج 16 " م ": 31. البرهان ج 1: 468.

(4) الدغارة: الفساد.

(5) البحار ج 16 " م ": 31. البرهان ج 1: 468.

(6) البحار ج 16 " م ": 3 و 29. البرهان ج 1: 468. الوسائل ج 3 ابواب حد الزنا باب 24 وابواب احد السرقة باب 20. (*)
[
317]

98 - عن أبى اسحق المداينى قال: كنت عند أبى الحسن عليه السلام اذ دخل عليه رجل فقال له: جعلت فداك ان الله يقول: " انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى " أو ينفوا " فقال: هكذا قال الله، فقال له: جعلت فداك فاى شئ الذى اذا فعله استحق واحدة من هذه الاربع؟ قال: فقال له أبوالحسن عليه السلام: أربع فخذ أربعا بأربع، اذا حارب الله و رسوله وسعى في الارض فسادا فقتل قتل، فان قتل وأخذ المال قتل وصلب، وان أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وان حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى من الارض، فقال له الرجل: جعلت فداك وما حد نفيه؟ قال: ينفى من المصر الذى فعل فيه ما فعل إلى غيره، ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر ان ينادى عليه بانه منفى فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه، فاذا خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب اليهم بمثل ذلك فيفعل به ذلك سنة، فانه سيتوب من السنة و هو صاغر، فقال له الرجل: جعلت فداك فان أتي ارض الشرك فدخلها؟ قال: يضرب عنقه ان أراد الدخول في أرض الشرك.(1) .

99 - وفى رواية أبى اسحق المداينى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قلت: فان توجه إلى أرض الشرك فيدخلها؟ قال: قوتل أهلها.(2) .

100 - عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: عدو على عليه السلام هم المخلدون في النار، قال الله: " وما هم بخارجين منها ".(3) .

101 - عن منصور بن حازم قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام " وما هم بخارجين من

___________________________________

(1) البحار ج 16 " م ": 31. البرهان ج 1: 468.

(2) البحار ج 16 " م ": 31. البرهان ج 1: 468. الوسائل ج 3 ابواب حد المحارب باب 3.

الصافى ج 1: 440 وقال الفيض " ره " انما يقاتل اهلها اذا ارادوا استلحاقه إلى انفسهم وأبوا ان يسلموه إلى المسلمين ليقتلوه وهذا معنى قوله: قوتل اهلها.

(3) البرهان ج 1: 470. الصافى ج 1: 441. (*)
[
318]

النار " قال: اعداء على هم المخلدون في النار ابد الآبدين ودهر الداهرين.(1) .

102 - عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله عليه السلام انه سئل عن التيمم فتلا هذه الاية " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء‌ا " وقال: " واغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق " قال: فامسح على كفيك من حيث موضع القطع، قال: " وما كان ربك نسيا ".(2) .

103 - قال: وكتب الينا أبومحمد يذكر عن ابن أبى عمر عن ابراهيم بن عبدالحميد عن عامة أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام انه كان اذا قطع يد السارق ترك له الابهام والراحة، فقيل له: يا أمير المؤمنين تركت عامة يده؟ قال: فقال لهم فان تاب فبأى شئ يتوضأ لان الله يقول: " والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء‌ا بما كسبا نكالا من الله فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله غفور رحيم ".(3) .

104 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام عن رجل سرق فقطعت يده اليمنى ثم سرق فقطعت رجله اليسرى ثم سرق الثالثة، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يخلده في السجن ويقول: انى لاستحيى من ربى ان أدعه بلا يد يستنظف بها، ولا رجل يمشى بها إلى حاجته، قال: وكان اذا قطع اليد قطعها دون المفصل، واذا قطع الرجل قطعها دون الكعبين، قال: وكان لا يرى ان يغفل عن شئ من الحدود.(4) .

105 - عن سماعة عن أبى عبدالله عليه السلام انه قال: اذا أخذ السارق فقطع وسط الكف، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن فان سرق في السجن قتل.(5)

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 470. الصافى ج 1: 441. البحار ج 3: 396.

(2) البرهان ج 1: 470. البحار ج 16 [ م ]: 29 .

(3) البرهان ج 1: 470. البحار ج 16 [ م ]: 29. الوسائل ج 3 ابواب حد السرقة باب 4. الصافى ج 1: 441.

(4) البحار ج 16 [ م ]: 29. البرهان ج 1: 471.

(5) البحار ج 16 [ م ]: 29. البرهان ج 1: 471. الوسائل ج 3 ابواب حد السرقة باب 5 (*)
[
319]

106 - عن السكونى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على انه اتى بسارق فقطع يده، ثم أتى به مرة اخرى فقطع رجله اليسرى، ثم اوتى به ثالثة، فقال: انى لاستحيى من ربى ان لا أدع له يدا يأكل بها ويشرب بها ويستنجى بها، ورجلا يمشى عليها فجلده و استودعه السجن، وانفق عليه من بيت المال.(1) .

107 - عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما انه قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع اذا لم يكن له شهود.(2) .

108 - عن السكونى عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: لا يقطع الا من نقب بيتا او كسر قفلا.(3) .

109 - عن زرقان صاحب ابن أبي داود وصديقه بشدة قال: رجع ابن أبى داود ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم، فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم انى قد مت منذ عشرين سنة، قال: قلت له ولم ذاك؟ قال: لما كان من هذا الاسود أبا جعفر محمد بن على بن موسى اليوم بين يدى امير المؤمنين المعتصم قال: قلت له: وكيف كان ذلك؟ قال: ان سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن على عليه السلام، فسألنا عن القطع في أى موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت من الكرسوع(4) قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قلت: لان اليد هى الاصابع والكف إلى الكرسوع، لقول الله في التيمم: " فامسحوا بوجوهكم وايديكم " واتفق معى على ذلك قوم. وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: وما الدليل على ذلك؟ قالوا لان الله لما قال: " وايديكم إلى المرافق " في الغسل دل ذلك على ان حد اليد هو المرفق قال: فالتفت إلى محمد بن على عليه السلام فقال ما تقول في هذا يابا جعفر؟ فقال قد تكلم القوم فيه يا آمير المؤمنين، قال دعنى مما تكلموا به أى شئ عندك؟ قال اعفنى عن هذا يا أمير المؤمنين

___________________________________

(1) البحار 16 (م): 29. البرهان ج 1: 471. الوسائل ج 3 ابواب حد السرقة باب 5 .

(2 - 3) البرهان ج 1: 471. البحار ج 16 [ م ]: 29.

(4) الكرسوع: طرف الزند الذى يلى الخنصر. (*)
[
320]

قال: اقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه فقال اما اذا أقسمت على بالله انى اقول انهم اخطئوا فيه السنة فان القطع يجب ان يكون من مفصل اصول الاصابع فيترك الكف قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله عليه وآله السلام السجود على سبعة أعضاء الوجه واليدين والركبتين والرجلين، فاذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: " وان المساجد لله " يعنى به هذه الاعضاء السبعة التى يسجد عليها " فلا تدعوا مع الله أحدا " وما كان لله لم يقطع قال: فأعجب المعتصم ذلك وامر بقطع يد السارق من مفصل الاصابع دون الكف قال ابن أبى داود: قامت قيامتى وتمنيت انى لم أك حيا قال زرقان: ان ابن ابى داود قال: صرت إلى المعتصم بعد ثالثة، فقلت: ان نصيحة أمير المؤمنين على واجبة وانا أكلمه بما أعلم انى أدخل به النار قال: وما هو؟ قلت: اذا جمع أمير المؤمنين من مجلسه فقهاء رعيته وعلماء‌هم لامر واقع من أمور الدين، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، وقد حضر المجلس اهل بيته وقواده ووزرائه وكتابه، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطر هذه الامة بامامته، ويدعون انه أولى منه بمقامه، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟ قال: فتغير لونه وانتبه لما نبهته له وقال: جزاك الله عن نصيحتك خيرا، قال: فأمر يوم الرابع فلانا من كتاب ورزائه بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى ان يجيبه، وقال: قد علمت انى لا أحضر مجالسكم، فقال: انى انما ادعوك إلى الطعام وأحب ان تطأ ثيابى وتدخل منزلى فأتبرك بذلك وقد أحب فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقائك فصار اليه، فلما أطعم منها أحس السم فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم، قال: خروجى من دارك خير لك، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفه حتى قبض صلى الله عليه واله.(1)

___________________________________

(1) البحار ج 16 " م ": 29 وج 12: 99. البرهان ج 1: 471.

ونقله المحدث الحر العاملى في الوسائل ج 3 ابواب حد السرقة باب 4 عن هذا الكتاب مختصرا ايضا. (*)
[
321]

110 - عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ان الله اذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء وفتح مسامع قلبه، ووكل به ملكا يسدده، و اذا أراد الله بعبد سوء‌ا نكت في قلبه نكتة سوداء وسدد مسامع قلبه ووكل به شيطانا يضله، ثم تلا هذه الاية " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا " الاية وقال: " ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون " وقال: " اولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ".(1) .

111 - عن الحسن بن على الوشا عن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: ثمن الكلب سحت(2) والسحت في النار.(3) .

112 - عن سماعة بن مهران عن أبى عبدالله وأبى الحسن موسى عليهما السلام قال: السحت أنواع كثيرة منها الحجام (كسب المحارم خ) وأجر الزانية وثمن الخمر، فاما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله.(4) .

113 - عن جراح المداينى عن أبيعبد الله عليه السلام قال: من أكل السحت الرشوة في الحكم. وعنه: ومهر البغى.(5) .

114 - عن محمد بن مسلم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ثمن الكلب الذى لا يصيد سحت وقال: لا بأس بثمن الهرة.(6) .

115 - عن عمار بن مروان قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الغلول(7) فقال:

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 475.

(2) قال الجزرى: السحت الحرام الذى لا يحل كسبه لانه يسحت البركة اى يذهبها.

(3) البرهان ج 1: 475. البحار ج 23: 17. الوسائل ج 2 ابواب ما يكتسب به باب 14.

(4 - 6) البحار ج 23: 17. البرهان ج 1: 475.

(7) قال الجرزى: قد تكرر ذكر الغلول في الحديث وهو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة يقال غل في المغنم يغل غلولا فهو. غال وكل من خان في شئ خفية * (*)- * فقد غل وسميت غلولا لان الايدى فيها مغلوله اى ممنوعة مجعول فيها غل وهو الحديدة التى تجمع يد الاسير إلى عنقه ويقال لها جامعة ايضا واحاديث الغلول في الغنيمة كثيرة.
[
322]

كل شئ غل عن الامام فهو السحت، وأكل مال اليتيم شبهة، والسحت أنواع كثيرة منها ما اصيب من أعمال الولاة الظلمة، ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة، فاما الرشاء يا عمار في الاحكام فان ذلك الكفر بالله وبرسوله.(1) .

116 - عن السكونى عن ابى جعفر عن أبيه عليهما السلام انه كان ينهى عن الجوز الذى يجيئ به الصبيان من القمار أن يؤكل وقال: هو السحت.(2) .

117 - وباسناده عن أبيه عن على عليه السلام انه قال: ان السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر (الخنزير خ) ومهر البغي والرشوة في الحكم و وأجر الكاهن.(3) .

118 - عن مالك الجهنى قال: قال أبوجعفر عليه السلام: " انا انزلنا التورية فيها هدى ونورا " إلى قوله " بما استحفظوا من كتاب الله " قال: فينا نزلت.(4) .

119 - عن أبى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله عليه السلام ان مما استحقت به الامامة التطهير والطهارة من الذنوب والمعاصى الموبقة التى توجب النار ثم العلم المنور بجميع ما يحتاج اليه الامة من حلالها وحرامها، والعلم بكتابها خاصة وعامة، و المحكم والمتشابه، ودقايق علمه وغرايب تأويله وناسخه ومنسوخه، قلت: وما الحجة بان الامام لا يكون الا عالما بهذه الاشياء الذى ذكرت؟ قال: قول الله فيمن اذن

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 475.

(2) البرهان ج 1: 475. البحار ج 23: 17.

(3) البرهان ج 1: 475. البحار ج 23: 14.

(4) البرهان ج 1: 475. البحار ج 7: 218. الصافى ج 1: 445. (*)
[
323]

الله لهم في الحكومة وجعلهم أهلها " انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار " فهذه الائمة دون الانبياء الذين يربون الناس بعلمهم، واما الاحبار فهم العلماء دون الربانيين، ثم اخبر فقال " بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء " ولم يقل بما حملوا منه.(1) .

120 - عبدالله بن مسكان عن أبى عبدالله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من حكم في درهمين بحكم جور ثم جبر (كبر خ) عليه كان من أهل هذه الاية " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون " فقلت: يا ابن رسول الله: وكيف (يجبر ظ) عليه؟ قال: يكون له سوط وسجن فيحكم عليه، فان رضى بحكمه والا ضربه بسوطه وحبسه في سجنه.(2) .

121 عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، ومن حكم في درهمين فأخطأ كفر.(3) .

122 عن أبى بصير بن على عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم.(4) .

123 عن بعض أصحابه قال: سمعت عمارا يقول على منبر الكوفة: ثلثة يشهدون على عثمان انه كافر وأنا الرابع، وانا اسمى الاربعة ثم قرأ هؤلاء الايات في المائدة " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون والظالمون و الفاسقون ".(5) .

124 - عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال على عليه السلام: من قضى في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر.(6) .

125 - عن ابن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في دية الانف اذا استوصل مائة من الابل ثلثون حقة وثلثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 475. البحار ج 7: 218. الصافى ج 1: 445.

(2 - 3) البرهان ج 1: 476. البحار ج 24: 6.

(4) البحار ج 24: 6.

(5 - 6) البرهان ج 1: 476. البحار ج 24: 7. (*)
[
324]

وعشرون ابن لبون(1) ذكر، ودية العين اذا فقئت(2) خمسون من الابل، ودية ذكر الرجل اذا قطع من الحشفة مائة من الابل على اسباب الخطأ دون العمد وكذلك دية الرجل وكذلك دية اليد اذا قطعت خمسون من الابل، وكذلك دية الاذن اذا قطعت فجدعت(3) خمسون من الابل قال: وما كان ذلك من جروح او تنكيل(4) فيحكم به ذوا عدل منكم يعنى به الامام قال: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون ".(5) .

126 - عن ابن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: دية الانف اذا استوصل(6) مأتة من الابل، والعين اذا فقئت خمسون من الابل، واليد اذا قطعت خمسون من الابل وفى الذكر اذا قطع مائة من الابل وفى الاذن اذا جذعت خمسون من الابل، وما كان من ذلك جروحا دون المثلات والاصبع وشبهه يحكم به ذوا عدل منكم " ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون ".(7) .

127 - عن أبى العباس عن أبى عبدالله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، قلت: كفر بما أنزل الله او بما انزل على محمد صلى الله عليه واله؟ قال: ويلك اذا كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه واله أليس قد كفر بما أنزل الله.(8) .

128 - عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: ان الله بعث محمدا بخمسة أسياف، سيف منها مغمود سله الي غيرنا وحكمه الينا، فاما السيف المغمود فهو

___________________________________

(1) مر معانيها في ص 265 فراجع ان شئت.

(2) اى قلعت.

(3) الجدع: قطع الاذن والانف والشفة.

(4) قال الطريحى: تنكيل المولى بعبده بان يجدع انفه او يقطع اذنه ونحو ذلك.

(5) الوسائل ج 3 ابواب ديات الاعضاء باب 1. البرهان ج 1: 476. البحار ج 24: 49.

(6) اى قطعه من اصله.

(7) البحار ج 24: 50. البرهان ج 1: 476.

(8) البحار ج 24: 7. البرهان ج 1: 476. (*)
[
325]

الذى يقام به القصاص، قال الله جل وجهه " النفس بالنفس " الاية فسلمه إلى اولياء المقتول وحكمه الينا.(1) 129 - عن أبى بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام " فمن تصدق به فهو كفارة له " قال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره.(2) .

130 - عن أبى جميلة عن بعض أصحابه عن احدهما قال: قد فرض الله في الخمس نصيبا لآل محمد صلى الله عليه واله، فأبى أبوبكر ان يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة، وقد قال الله: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاؤلئك هم الفاسقون " وكان أبوبكر أول من منع آل محمد عليهم السلام حقهم وظلمهم وحمل الناس على رقابهم، ولما قبض أبوبكر استخلف عمر على غير شورى من المسلمين ولا رضا من آل محمد صلى الله عليه واله، فعاش عمر بذلك لم يعط آل محمد حقهم وصنع ما صنع ابوبكر.(3) .

131 - عن سليمان بن خالد عن أبى عبدالله عليه السلام قال: لا يح‍؟؟ اليهودى ولا النصرانى ولا المجوسى بغير الله، ان الله يقول: " فاحكم بينهم بما أنزل الله ".(4) .

132 - عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان الحكم حكمان حكم الله و حكم الجاهلية، [ ثم قال: " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " قال: فاشهد ان زيدا(5) قد حكم بحكم الجاهلية ] يعنى في الفرايض.(6) 133 - عن داود الرقى قال: سئل أبا عبدالله رجل وأنا حاضر عن قول الله

___________________________________

(1 - 2) البحار ج 24: 40. البرهان ج 1: 477.

(3) البحار ج 8: 218 وج 24: 48. البرهان ج 1: 478.

(4) البحار ج 24: 13. البرهان ج 1: 478.

(5) يعنى زيد بن ثابت كما في رواية الكافى.

(6) حيث عمل بالعول والتعصيب وغيرهما اجتهادا منه وعملا برأيه واتباعا لعمر وخلافا على امير المؤمنين (ع). (*)
[
326]

" عسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين " فقال: اذن في هلاك بنى امية بعد احراق زيد بسبعة ايام.(1) .

134 - عن أبى بصير قال: ابوجعفر عليه السلام يقول ان الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير بن النوا وأبا المقدام والتمار يعنى سالما(2) أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء الناس، وانهم ممن قال الله " ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين " وانهم ممن قال الله: " واقسموا بالله جهد أيمانهم يحلفون بالله إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين "(3) .

135 - عن سليمان بن هارون قال: قلت له ان بعض هذه العجلة يزعمون ان سيف رسول الله صلى الله عليه واله عند عبدالله بن الحسن، فقال: والله ما رآه هؤلاء ولا ابوه بواحدة من عينيه، الا أن يكون أراه أبوه عند الحسين عليه السلام، وان صاحب هذا الامر محفوظ له فلا تذهبن يمينا ولا شمالا، فان الامر والله واضح، والله لو ان أهل السماء والارض اجتمعوا على ان يحولوا هذا الامر من مواضعه الذى وضعه الله فيه ما استطاعوا، ولو ان الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد لجاء الله لهذا الامر بأهل يكونون من أهله، ثم قال: أما تسمع الله يقول: " يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " حتى فرغ من الاية وقال في آية اخرى " فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين " ثم قال ان هذه الاية هم أهل تلك الاية(4)

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 478. الصافى ج 1: 448. اثبات الهداة ج 5: 426.

(2) هؤلاء من جملة البتربة وهم الذين يقولون ان ابا بكر وعمر امامان وان اخطأت الامة في البيعة لهما مع وجود على (ع) لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق وتوقفوا في عثمان ويبغضون طلحة وزبير وعايشة وهم قسم من الزيدية. وقد ورد في ذمهم روايات كثيرة.

(3) البرهان ج 1: 478.

(4 - 6) البرهان ج 1: 479. (*)
[
327]

136 - عن بعض أصحابه عن رجل عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن هذه الاية " فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " قال: المولى.(1) .

137 - عن خالد بن يزيد عن المعمر بن المكى عن اسحق بن عبدالله بن محمد بن على بن الحسين عليه السلام عن الحسن بن زيد عن أبيه زيد بن الحسن عن جده (ع) قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: وقف لعلى بن أبيطالب عليه السلام سائل وهو راكع في صلوة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله صلى الله عليه واله فاعلمه بذلك، فنزل على النبى صلى الله عليه واله وسلم هذه الاية " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون " إلى آخر الاية فقرأها رسول الله صلى الله عليه واله علينا، ثم قال: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.(2) .

138 - عن ابن أبى يعفور قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام أعرض عليك دينى الذى أدين به، قال: هاته، قلت أشهد ان لا اله الا الله وأشهد أن محمدا صلى الله عليه واله رسول الله، واقر بما جاء به من عند الله، قال: ثم وصفت له الائمة حتى انتهيت إلى أبى جعفر، قلت واقر بك(3) ما أقول فيهم، فقال: أنهاك ان تذهب باسمى في الناس، قال أبان: قال ابن أبى يعفور: قلت له مع الكلام الاول: وأزعم انهم الذين قال الله في القرآن " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم " فقال أبو عبدالله والاية الاخرى فاقرأ قال: قلت له: جعلت فداك أى آية؟ قال: " انما وليكم الله ورسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون " قال: فقال: رحمك الله، قال: قلت: تقول رحمك الله على هذا الامر؟ قال: فقال: رحمك الله على هذا الامر.

(4)

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 479.

(2) البحار ج 9: 34. البرهان ج 1: 482. اثبات الهداة ج 3. 514.

(3) وفى بعض النسخ " واقول فيك ".

(4) البحار ج 9: 35. البرهان ج 1: 483. (*)
[
328]

139 - عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: بينا رسول الله عليه وآله السلام جالس في بيته وعنده نفر من اليهود أو قال: خمسة من اليهود، فيهم عبدالله بن سلام، فنزلت هذه الآية: " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون " [ بهذا الفتى ] فتركهم رسول الله صلى الله عليه واله في منزله وخرج الي المسجد، فاذا بسائل قال له رسول الله صلى الله عليه واله: أصدق عليك أحد بشئ؟ قال: نعم هو ذاك المصلى فاذا هو على عليه السلام.(1) .

140 - عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن احدهما قال: انه لما نزلت هذه الاية " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " شق ذلك على النبى صلى الله عليه واله وسلم وخشى ان يكذبه قريش، فأنزل الله " يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك " الآية فقام بذلك يوم غدير خم.(2) .

141 - عن أبى جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما قال: ان رسول الله صلى الله عليه واله قال: ان الله أوحى إلى أن أحب أربعة: عليا وأبا ذر وسلمان والمقداد، فقلت: الا فما كان من كثرة الناس اما كان أحد يعرف هذا الامر؟ فقال: بلى ثلثة، قلت: هذه الآيات التى أنزلت " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " وقوله: " واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم " اما كان أحد يسئل فيم نزلت؟ فقال: من ثم أتاهم لم يكونوا يسئلون.(3) .

142 - عن المفضل(4) عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: " انما وليكم الله ورسوله

___________________________________

(1) الوسائل ج 2 ابواب الصدقة باب 51. البحار ج 9: 35. البرهان ج 1: 483. ونقله المحدث الحر العاملى في كتاب اثبات الهداة ج 3: 542 عن هذا الكتاب مختصرا ايضا.

(2) البحار ج 9: 35. البرهان ج 1: 483. اثبات الهداة ج 3: 542.

(3) البرهان ج 1: 483. البحار ج 9: 35.

(4) وفى جملة من النسخ " الفضيل " بدل " المفضل ". (*)
[
329]

والذين آمنوا " قال: هم الائمة عليهم السلام.(1) .

143 - عن صفوان الجمال قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: لما نزلت هذه الاية بالولاية امر رسول الله صلى الله عليه واله بالدوحات دوحات غدير خم(2) فقمت(3) ثم نودى الصلوة جامعة، ثم قال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلى مولاه، رب وال من والاه وعاد من عاداه، ثم أمر الناس ببيعته وبايعه الناس لا يجئ أحد الا بايعه، ولا يتكلم حتى جاء أبوبكر، فقال: يا بابكر بايع عليا بالولاية، فقال: من الله [ أ ] ومن رسوله؟ فقال: من الله ومن رسوله ثم جاء عمر فقال: بايع عليا بالولاية به، فقال: من الله [ أ ] ومن رسوله؟ فقال: من الله ومن رسوله، ثم ثنى عطفيه فالتقيا فقال لابى بكر: لشد ما يرفع بضبعى ابن عمه ثم خرج هاربا من العسكر، فما لبث ان رجع الي النبى عليه وآله السلام فقال: يا رسول الله صلى الله عليه واله انى خرجت من العسكر لحاجة فرأيت رجلا عليه ثياب بيض لم أر أحسن منه، والرجل من أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا فقال: لقد عقد رسول الله صلى الله عليه واله لعلى عقدا لا يحله الا كافر، فقال: يا عمر أتدرى من ذاك؟ قال: لا، قال: ذاك جبرئيل عليه السلام فاحذر ان تكون أول من تحله فتكفر(4) ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: لقد حضر الغدير اثنا عشر الف رجل يشهدون لعلى بن أبى طالب عليه السلام، فما قدر على أخذ حقه، وان أحدكم يكون له المال وله شاهدان فيأخذه حقه، فان حزب الله هم الغالبون في على عليه السلام(5)

___________________________________

(1) البحار ج 9: 35. البرهان ج 1: 483. اثبات الهداة ج 3: 48.

(2) الدوحات جمع الدوحة: المظلة العظيمة وفى ذلك يقول الكميت. ويوم الدوح دوح غدير خم * * * ابان له الولاية لو اطيعا - (الخ).

(3) قم البيت بتشديد الميم: كنسه.

(4) البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: 485 - اثبات الهداة ج 3: 543.

(5) البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: 485 - اثبات الهداة ج 3: 543 الوسائل ج 3 ابواب كيفية الحكم باب 5. (*)
[
330]

144 - عن أبى بصير قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: ان عمر بن رباح زعم انك قلت: لا طلاق الا ببينة؟ قال: فقال: ما أنا قلته بل الله تبارك وتعالى يقوله انا والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشد (أشر خ ل) منكم ان الله يقول: " لو لا ينهيهم الربانيون والاحبار "(1) .

145 - عن هشام بن المشرقى عن ابى الحسن الخراسانى عليه السلام قال: ان الله كما وصف نفسه أحد صمد نور، ثم قال: " بل يداه مبسوطتان " فقلت له: أفله يدان هكذا - واشرت بيدى إلى يده - لو كان هكذا كان مخلوقا.(2) .

146 - عن يعقوب بن شعيب قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله " قالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم " قال: فقال لى: كذا وقال بيده إلى عنقه ولكنه قال: قد فرغ من الاشياء، وفى رواية اخرى عند قولهم فرغ من الامر(3) .

147 - عن حماد عنه في قول الله: " يد الله مغلولة " يعنون انه قد فرغ مما هو كائن لعنوا بما قالوا، قال الله عزوجل " بل يداه مبسوطتان "(4) .

148 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام في قوله " كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله " كلما أراد جبار من الجبابرة هلكة آل محمد عليهم السلام قصمه الله(5) .

149 - عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله " ولو أنهم اقاموا التورية والانجيل وما انزل اليهم من ربهم " قال: الولاية(6) .

150 - عن أبى الصهباء (الصهبان خ ل) البكرى قال: سمعت على بن أبيطالب عليه السلام دعا رأس الجالوت واسقف النصارى فقال: انى سائلكما عن أمر وانا أعلم به

___________________________________

(1) البرهان ج 1: 486.

(2) البرهان ج 1: 486. البحار ج 2: 91.

(3 - 4) البرهان ج 1: 486. البحار ج 2: 138.

(5) البحار ج 7: 155. البرهان ج 1: 487.

(6) البرهان ج 1: 487. الصافى ج 1: 456. (*)
[
331]

منكما فلا تكتمانى ثم دعا اسقف النصارى فقال: انشدك بالله الذى أنزل الانجيل على عيسى وجعل على رجله البركة وكان يبرئ الاكمه والابرص وازال ألم العين(1) وأحيى الميت، وصنع لكم من الطين طيورا وانبأكم بما تأكلون وما تدخرون فقال: دون هذا صدق، فقال على عليه السلام: بكم افترقت بنو اسرائيل بعد عيسى؟ فقال: لا والله الا فرقة واحدة وقال على عليه السلام: كذبت والله الذى لا اله الا هو لقد افترقت [ امة عيسى ] على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار الا فرقة واحدة، ان الله يقول: " منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما كانوا يعملون " فهذه التي تنجو(2).

151 - عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: تفرقت امة موسى على احدى وسبعين ملة (فرقة خ) سبعون منها في النار وواحدة في الجنة، وتفرقت امة عيسى على اثنين وسبعين فرقة احدى وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة، وتعلو امتى على الفرقتين جميعا بملة، واحدة في الجنة و ثنتان وسبعون في النار، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الجماعات الجماعات.

قال يعقوب بن زيد كان على بن أبيطالب اذا حدث هذا الحديث عن رسول الله صلى عليه واله وسلم تلا فيه قرآنا " ولو ان أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم " إلى قوله " ساء ما يعملون " وتلا ايضا و " ممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون " يعنى امة محمد صلى الله عليه واله.(3) .

152 - عن أبى صالح عن ابن عباس وجابر بن عبدالله قالا أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه واله أن ينصب عليا عليه السلام علما للناس ليخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله صلى الله عليه واله أن يقولوا: حامى(4) ابن عمه وان تطغوا في ذلك عليه فاوحى الله اليه " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من

___________________________________

(1) وفى نسخة البحار " وابرئ اكمة العين " والاكمه بمعنى الاعمى.

(2 - 3) البحار ج 8: 1 و 2. البرهان ج 1: 487.

(4) وفى نسخة " خابى " وفى اخرى " جائنا ". (*)
[
332]

الناس " فقام رسول الله صلى الله عليه واله بولايته يوم غدير خم.(1) .

153 - عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال: لما نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حجة الوداع باعلان أمر على بن ابيطالب عليه السلام " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك " إلى آخر الاية، قال: فمكث النبى صلى الله عليه واله ثلثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة، فنادى: الصلوة جامعة، فاجتمع الناس فقال النبى صلى الله عليه واله: من أولى بكم من أنفسكم؟ قال: فجهروا فقالوا: الله ورسوله، ثم قال لهم الثانية، فقالوا: الله ورسوله، ثم قال لهم الثالثة، فقالوا: الله ورسوله، فأخذ بيد على عليه السلام فقال: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه و انصر من نصره واخذل من خذله، فانه منى وانا منه، وهو منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبى بعدى.(2) .

154 - عن عمر بن يزيد قال: قال أبوعبدالله عليه السلام ابتداء‌ا منه: العجب يابا حفص لما لقى على بن أبيطالب، انه كان له عشرة ألف شاهد لم يقدر على أخذ حقه، والرجل يأخذ حقه بشاهدين، ان رسول الله صلى الله عليه واله خرج من المدينة حاجا ومعه خمسة آلاف، ورجع من مكة وقد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة، فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية على، وقد كانت نزلت ولايته بمنى وامتنع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من القيام بها لمكان الناس، فقال: " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " مما كرهت بمنى فأمر رسول الله صلى الله عليه واله فقمت السمرات(3) فقال رجل من الناس: أما والله ليأتينكم بداهية، فقلت لعمر: من الرجل؟ فقال الحبشى.(4)

___________________________________

(1) البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: 489.

(2) البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: 489. اثبات الهداة ج 3: 543.

(3) قم البيت - بتشديد الميم -: كنسه. وسمرات جمع سمرة: شجر.

(4) البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: 489.

الوسائل ج 3 ابواب كيفية الحكم باب 6 ونقله في اثبات الهداة ج 3: 544 مختصرا عن هذا الكتاب ايضا. (*)
[
333]

154 - عن زياد بن المنذر أبى الجارود صاحب الدمدمة الجارودية(1) قال: كنت عند أبى جعفر محمد بن على عليه السلام بالابطح وهو يحدث الناس، فقام اليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الاعشى، كان يروى عن الحسن البصرى، فقال: يا بن رسول الله جعلت فداك ان الحسن البصرى يحدثنا حديثا يزعم ان هذه الاية نزلت في رجل ولا يخبرنا من الرجل " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته " تفسيرها: أتخشى الناس فالله يعصمك من الناس؟ فقال ابوجعفر عليه السلام: ماله لا قضى الله دينه يعنى صلوته، اما ان لو شاء ان يخبر به أخبر به ان جبرئيل هبط على رسول الله صلى الله عليه واله فقال له: ان ربك تبارك وتعالى يأمرك ان تدل امتك على صلوتهم، فدله على الصلوة واحتج بها عليه فدل رسول الله صلى الله عليه واله امته عليها واحتج بها عليهم، ثم أتاه فقال: ان الله تبارك وتعالى يأمرك ان تدل امتك من زكوتهم على مثل ما دللتهم عليه من صلوتهم، فدله على الزكوة واحتج بها عليه فدل رسول الله صلى الله عليه واله امته على الزكوة واحتج بها عليهم، ثم أتاه جبرئيل فقال: ان الله تبارك وتعالى يأمرك ان تدل امتك من صيامهم على مثل ما دللتهم عليه من صلوتهم وزكوتهم، شهر رمضان بين شعبان وشوال، يؤتى فيه كذا ويجتنب فيه كذا فدله على الصيام واحتج به عليه فدل رسول الله صلى الله عليه واله امته على الصيام واحتج به عليهم، ثم أتاه فقال: ان الله تبارك وتعالى يأمرك ان تدل امتك في حجهم علي مثل ما دللتهم عليه في صلوتهم وزكوتهم وصيامهم، فدله على الحج واحتج بها عليه فدل عليه رسول الله صلى الله عليه واله امته على الحج و احتج به عليهم، ثم أتاه فقال: ان الله تبارك وتعالى يأمرك ان تدل امتك من وليهم على مثل ما دللتهم عليه في صلوتهم وزكوتهم وصيامهم وحجهم قال: فقال رسول الله صلى الله عليه واله: رب امتى حديثوا عهد بجاهلية فأنزل الله " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته " تفسيرها أتخشى الناس فالله يعصمك من الناس، قام رسول الله صلى الله عليه واله فأخذ بيد على بن أبيطالب فرفعها فقال: من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من

___________________________________

(1) وهم فرقه من الزيدية اصحاب ذلك الرجل. (*)
[
334]

خذله واحب من احبه، وابغض من أبغضه.(1) .

155 - عن أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام قال: لما أنزل الله على نبيه " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدى القوم الكافرين " قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بيد على فقال: يا أيها الناس انه لم يكن نبى من الانبياء ممن كان قبلى الا وقد عمر ثم دعاه الله فأجابه وأوشك ان ادعى فأجيب، وأنا مسئول وأنتم مسئولون فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد انك قد بلغت ونصحت وأديت ما عليك، فجزاك الله أفضل ما جزى المرسلين، فقال: اللهم اشهد ثم قال: يا معشر المسلمين ليبلغ الشاهد الغايب أوصى من آمن بى وصدقنى بولاية على الا ان ولاية على ولايتى [ وولايتى ولاية ربى ] ولا يدرى عهدا عهده إلى ربى وأمرنى ان ابلغكموه ثم قال: هل سمعتم - ثلث مرات يقولها - فقال قائل: قد سمعنا يا رسول الله صلى الله عليه واله.(2) .

156 - عن حمران بن أعين عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: " يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التورية والانجيل وما انزل اليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا " قال: هو ولاية امير المؤمنين عليه السلام.(3) .

157 - عن خالد بن يزيد عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: " وحسبوا الا تكون فتنة " قال: حيث كان رسول الله صلى الله عليه واله بين أظهرهم ثم عموا وصموا حيث قبض رسول الله صلى الله عليه واله، ثم تاب الله عليهم حيث قام أمير المؤمنين عليه السلام قال: ثم عموا وصموا إلى الساعة.

(4)

___________________________________

(1) البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: 490. ونقله في اثبات الهداة ج 3 545 عن هذا الكتاب مختصرا ايضا.

(2) البرهان ج 1: 490. البحار ج 9: 207.

(3) البرهان ج 1: 491.

(4) البرهان ج 1: 491. البحار ج 7: 155. وقيل لعل المراد بالساعة ساعة غلبة الحق بظهور القائم عليه السلام. (*)



 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 200

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 9083137

  • التاريخ : 29/09/2020 - 11:15

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net