00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة الاعراف 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ـ ج 1   ||   تأليف : السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي النجفي

(7)

(سورة الاعراف) (وما فيها من الايات في الائمة الهداة)

 منها: قوله تعالى: وإذا فعلوا فحشة قالوا وجدنا عليها آباء والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون [ 28 ] 1 - تأويله: ما رواه محمد بن يعقوب (ره) عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي وهب، عن محمد بن منصور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل * (وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها) * الآية ؟ فقال: هل رأيت أحدا زعم أن الله سبحانه أمرنا (1) بالزنا، أو شرب الخمر، أو شئ من المحارم ؟ فقلت: لا. فقال: فما هذه الفاحشة التي تدعون أن الله أمرنا (2) بها ؟ فقلت: الله أعلم ووليه. قال: إن هذا في (أتباع) (3) أئمة الجور، إدعوا أن الله أمرهم بالائتمام بقوم لم يأمرهم بالائتمام بهم، فرد الله ذلك عليهم وأخبر أنهم قالوا على الله الكذب، وسمى ذلك فاحشة (4). قوله تعالى: قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبت من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا خالصة يوم القيمة 2 تأويله: ما ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (ره)، عن محمد بن يحيى،

_____________________________

1) في نسخة (ب) أمره، وفى الكافي: أمر.

 2) في نسخة (م) أمر.

 3) ليس في الكافي.

 4) الكافي: 1 / 373 ح 9 وعنه البرهان: 2 / 8 ح 2 و 4 وعن بصائر الدرجات: 34 ح 4 وتفسير العياشي: 2 / 12 ح 15، وأخرجه في البحار: 24 / 189 ح 9 عن غيبة النعماني: 130 ح 10 الكليني. (*)

[ 170 ]

عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن صالح بن حمزة، عن أبان بن مصعب عن يونس بن ظبيان [ أو معلى بن خنيس ] (1) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: مالكم في (2) هذه الارض ؟ فتبسم. ثم قال: إن الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل، وأمره أن يخرق بابهامه ثمانية أنهار في الارض منها سيحان، وجيحان، ونهر بلخ، والخشوع وهو نهر الشاش (3) ومهران وهو نهر الهند، ونيل مصر، ودجلة والفرات، فما سقت وما استقت فهولنا، وما كان لنا فهو لشيعتنا، وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه، فإن شيعتنا (4) لفي أوسع مابين ذه إلى ذه - يعني السماء والارض -. ثم تلا هذه الآية * (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا) * - المغصوبين عليها - (خالصة) - لهم - (يوم القيامة) بلا غصب (5). معنى ذلك: أن هذه الانهار التي هي عمارة الارض، وهي * (زينة الله التي أخرج لعباده) * المطيع منهم والعاصي، والطيبات من الرزق الحلال منه، فالمطيع يتناول حلالا منها وهم شيعة آل محمد عليهم السلام، والعاصي وهو عدوهم يتناول منها حراما. فقوله * (هي للذين آمنوا) * وهم الائمة وشيعتهم في الحياة الدنيا بالملك والاستحقاق، فإن نازعهم عدوهم فيها وغصبهم عليها، فهي يوم القيامة خالصة لهم بغير منازع ولاغاصب. قوله تعالى: قل إنما حرم ربى الفوحش ما ظهر منها وما بطن 3 - تأويله: ما رواه أيضا محمد بن يعقوب (ره) عن أحمد بن محمد، عن

_____________________________

1) من الكافي.

 2) في الكافي: من.

 3) في نسخة (ب) الشاس، وفى نسخة (م) الشأس.

 4) في الكافي: وان ولينا، بدل: فان شيعتنا.

 5) الكافي: 1 / 409 ذ ح 5 وعنه البحار: 60 / 46 ذ ح 25 وج 65 / 124 والوسائل: 4 / 384 ح 17 والبرهان: 2 / 11 ح 6. (*)

[ 171 ]

الحسين بن سعيد، عن أبي وهب، عن محمد بن منصور قال: سألت العبد الصالح (1) عن قول الله عزوجل * (إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) * ؟ فقال: إن القرآن له بطن وظهر، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الجور، وجميع ما أحل الله في القرآن هو الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الحق (2). ويدل على هذا ما ذكر في مقدمة الكتاب: أن الله سبحانه كنى عن أسماء الائمة عليهم السلام في القرآن بأحسن الاسماء وأحبها إليه. وكنى عن أعدائهم بأقبح الاسماء وأبغضها إليه فافهم ذلك (3). قوله تعالى: إن الذين كذبوا بايتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزى المجرمين [ 40 ] 4 - تأويله: ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي، عن فضالة عن أبان بن عثمان، عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في أهل الجمل (طلحة والزبير) والجمل جملهم (4). بيان ذلك: أن أهل الجمل هم الذين كفروا وكذبوا بآيات الله، وأعظم آياته أمير المؤمنين صلوات الله عليه - واستكبروا عنها، وبغوا عليها، لا تفتح لهم أبواب السماء، أي لارواحهم الخبيثة وأعمالهم القبيحة. 5 - لما جاء في تفسير مولانا الامام أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام قول

_____________________________

1) في الكافي: عبدا صالحا.

 2) الكافي: 1 / 374 ح 10 وعنه البرهان: 2 / 13 ح 2 و 4 عن تفسير العياشي: 2 / 16 ح 36 وأخرجه في البحار: 24 / 189 ح 10 عن غيبة النعماني: 131 ح 11 عن الكليني وفى البحار: 24 ص 301 ح 7 عن العياشي وبصائر الدرجات: 33 ح 2.

 3) راجع ح 2 من المقدمة.

 4) تفسير القمى: 215 وعنه البحار: 8 / 414 (ط الحجر) والبرهان: 2 / 15 ح 1. (*)

[ 172 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله وقد حكى لاصحابه عن حال من يبخل في الزكاة. فقالوا له: ما أسوأ حال هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولا انبئكم بأسوأ حالا من هذا ؟ فقالوا: بلى يا رسول الله. قال: رجل حضر الجهاد في سبيل الله تعالى فقتل مقبلا غير مدبر، وحور العين يطلعن عليه، وخزان الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم، وأملاك الارض يتطلعون نزول الحور العين إليه والملائكة وخزان الجنان (1) فلا يأتونه. فتقول ملائكة الارض حوالي ذلك المقتول: ما بال الحور لا ينزلن ؟ وما بال خزان الجنان لا يردون ؟ فينادون من فوق السماء (السابعة) (2): أيتها الملائكة انظروا إلى آفاق السماء ودوينها، فينظرون فإذا توحيد هذا العبد، وإيمانه برسول الله وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء (3) قد طبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملات ما بين أقصى المشارق والمغارب، ومهاب الشمال والجنوب، وتنادي أملاك تلك الافعال (4) الحاملون لها الواردون بها: ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء ؟ فتدخل إليها أعمال هذا الشهيد، فيأمر الله عزوجل بفتح أبواب السماء فتفتح. ثم ينادي هؤلاء الاملاك (5): ادخلوها إن قدرتم. فلم تقلها أجنحتهم ولا يقدرون على الارتفاع بتلك الاعمال فيقولون: يا ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الاعمال. فيناديهم منادي ربنا عزوجل: يا أيتها الملائكة لستم حمالي هذه الاثقال الصاعدين بها، إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش، ثم تقرها درجات الجنان. فتقول الملائكة: يا ربنا وما مطاياها ؟ فيقول الله تعالى: وما الذي حملتم من عنده ؟ فيقولون: توحيده لك وإيمانه بنبيك، فيقول الله تعالى: فمطاياها موالاة علي أخ

_____________________________

1) في نسخة (ج) ورضوان، بدل: وخزان الجنان.

 2) ليس في نسخة (ج).

 3) في نسختي (ب، م) الشمال.

 4) في البحار: الاثقال.

 5) في البحار: الملائكة. (*)

[ 173 ]

نبيي، وموالاة الائمة الطاهرين، فان اوتيت (1) فهي الحاملة الرافعة الواضعة (2) لها في الجنان. فينظرون فإذا الرجل مع ماله من هذه الاشياء، ليس له موالاة علي والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم، فيقول الله تبارك وتعالى للاملاك الذين كانوا حامليها: إعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع إستحقاقها، فتلحق تلك الاملاك بمراكزها المجعولة لها. ثم ينادي منادي ربنا عزوجل: أيتها الزبانية تناوليها، وحطيها إلى سواء الجحيم، لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي والطيبين من وآله قال: فتنادي تلك الاملاك، ويقلب الله عزوجل تلك الاثقال أوزارا وبلايا على باعثها لما فارقتها مطاياها من موالاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، ونوديت تلك الاملاك إلى مخالفته لعلي، وموالاته لاعدائه، فيسلطها الله عزوجل وهي في صورة الاسد (3) على تلك الاعمال، وهي كالغربان والقرقس، فيخرج من أفواه تلك الاسود نيران تحرقها ولا يبقي له عمل إلا احبط، ويبقى عليه (موالاته لاعداء) (4) علي عليه السلام وجحده ولايته فيقر ذلك في سواء الجحيم، فإذا هو قد حبطت أعماله، وعظمت أوزاره وأثقاله، فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة (5). فاعلم أن كل من كان هذا عمله يكون يوم الميعاد منثورا (6) ويكون ممن قال الله سبحانه فيه * (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) * (2). قوله تعالى: وقالوا الحمدلله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولآ أن هدانا الله

_____________________________

1) في المصدر: أتيت، وفى البحار: أتت، وفى تعليقة البحار: في نسخة: أثبتت.

 2) في نسخة (ب) الواصفة.

 3) في البحار: الاسود.

 4) كذا في البحار والمصدر، وفى نسخة (م) موالاته أعداء، وفى نسخة (ج) معاداته، وفى نسخة (ب) موالاة.

 5) تفسير الامام: 26 وعنه البحار: 27 / 189 ذح 46 والبرهان: 3 / 160 ح 7.

 6) في نسختي (ب، م) مثبورا.

 7) سورة الفرقان: 23. (*)

[ 174 ]

6 - تأويله: ما رواه محمد بن يعقوب (ره) عن الحسين بن محمد، عن معلى ابن محمد، عن أحمد بن هلال، عن امية بن علي القيسي، عن أبي السفاتج، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل * (وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) * قال: إذا كان يوم القيامة دعي بالنبي وبأمير المؤمنين وبالائمة من ولده صلوات الله عليهم أجمعين، فينصبون للناس فإذا رأتهم شيعتهم * (قالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) * يعني إلى ولايتهم (1). قوله تعالى: فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظلمين [ 44 ] تأويله: إذا استقر أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، أذن مؤذن بينهم، والمؤذن أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكره أبو علي الطبرسي (ره) في تفسيره. 7 - قال: روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام [ أنه ] قال: المؤذن أمير المؤمنين عليه السلام (2) وذكره علي بن إبراهيم (ره) في تفسيره قال: 8 - حدثني أبي، عن محمد بن الفضيل عنه عليه السلام قال: أنا المؤذن (3). والدليل على ذلك قوله تعالى في [ سورة ] براءة * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر) * فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كنت أنا الآذان في الناس (3). 9 - قال: وروى أبو القاسم الحسكاني (4) باسناده عن محمد بن الحنفية أنه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا ذلك المؤذن. وباسناده، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال لعلي عليه السلام: في كتاب الله

_____________________________

1) الكافي: 1 / 418 ح 33 وفيه (يعنى هدانا الله في ولاية أمير المؤمنين والائمة من ولده عليهم السلام) وعنه البحار: 24 / 146 ح 19 والبرهان: 2 / 16 ح 1.

 2) مجمع البيان: 4 / 422 وما بين المعقوفين من المجمع.

 3) كذا في جميع ولكن الموجود في تفسير القمى: 216 هكذا (المؤذن أمير المؤمنين عليه السلام) وكذا في المجمع والبحار: 36 / 64 ح 1 والبرهان: 2 / 16 ح 1 عن القمى.

 4) شواهد التنزيل: 1 / 202 ح 261، 262. (*)

[ 175 ]

أسماء لا يعرفها الناس: قوله تعالى * (فأذن مؤذن بينهم) * فهو المؤذن بينهم يقول * (أن لعنة الله على الظالمين) * الذين كذبوا بولايتي، واستخفوا بحقي (1). قوله تعالى: وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيمهم معناه: قوله * (بينهما) * أي بين (أهل) (2) الجنة وأهل النار. والحجاب: ستر بينهما وهو كناية عن الاعراف ومنه. قوله تعالى * (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة - يعني الجنة - وظاهره من قبله العذاب) * (3) يعني النار، وقوله * (وعلى الاعراف رجال) *: 10 - قال: أبو علي الطبرسي (ره): قال أبو عبد الله عليه السلام: الاعراف كثبان بين الجنة والنار، فيوقف كل نبي وخليفته (وكل نبي) (4) مع المذنبين من أهل زمانه كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده، وقد سبق المحسنون إلى الجنة، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين: انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سبقوا إلى الجنة. فيسلمون عليهم وذلك قوله * (ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم) *. ثم أخبر سبحانه أنهم لم يدخلوها، وهم يطمعون، يعني هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة، وهم يطمعون أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي والامام، وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون * (ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين) *. وقوله * (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * قال: 11 - قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: هم آل محمد عليهم السلام لايدخل (5) الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل (6) النار إلا من أنكرهم وأنكروه (7).

_____________________________

1) مجمع البيان: 4 / 422 وعنه البحار: 8 / 331 والبرهان: 2 / 17 ح 5 ونور الثقلين: 2 / 32 ح 123.

 2) ليس في نسخة (ج).

 3) سورة الحديد: 13.

 4) ليس في نسخة (ج)، وفى نسخة (م) نبى، وفى المجمع: كل خليفة نبى.

 5) في نسخة (أ، ب، م) يدخلون.

 6) في نسخة (ب) يدخلون.

 7) مجمع البيان: 4 / 423 وعنه البحار: 8 / 331 والبرهان: 2 / 20 ح 19 مع تقديم وتأخير فيها. (*)

[ 176 ]

12 - وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي (ره)، عن رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سئل عن قول الله عزوجل * (وبينهما حجاب) * (فقال: سور) (1) بين الجنة والنار قائم عليه: محمد، وعلي، والحسن، والحسين، وفاطمة، وخديجة عليهم السلام فينادون: أين محبونا ؟ وأين شيعتنا ؟ فيقبلون إليهم، فيعرفونهم بأسمائهم وأسماء آبائهم. وذلك قوله * (يعرفون كلا بسيماهم) * فيأخذون بأيديهم، فيجوزون بهم على الصراط ويدخلونهم (2) الجنة (3). 13 - وروى الشيخ محمد بن يعقوب (ره)، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن عبد الله بن عبد الرحمان، عن الهيثم بن واقد، عن مقرن قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين فقال: يا أمير المؤمنين قوله عزوجل * (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * ؟ قال: نحن على الاعراف نعرف أنصارنا بسيماهم، ونحن الاعراف، الذين لايعرف الله إلا بسبيل معرفتنا، ونحن الاعراف (الذين) (4) يعرفنا الله عزوجل يوم القيامة على الصراط (الناس) (5) فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه، إن الله عزوجل لو شاء لعرف العباد نفسه، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله، ووجهه الذي يؤتى منه. فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا، فانهم * (عن الصراط لناكبون) * (6). ويؤيد هذا أنه - صلوات الله عليه - قسيم الجنة والنار.

_____________________________

1) في نسخة (ب) فقال رسول الله، وفى نسخة (ج) فقال: قال رسول الله.

 2) في نسخة (ج) ويدخلون.

 3) عنه البحار: 24 / 255 ح 19، وأخرجه في البرهان: 2 / 18 ح 10 عن مختصر بصائر الدرجات: 53.

 4) ليس في نسخة (ج) والكافي.

 5) ليس في الكافي.

 6) الكافي: 1 / 184 ذح 9 وعنه البحار: 8 / 339 ح 22 وعن تفسير فرات: 46 بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام وأخرجه في البحار: 24 / 249 ذح 2 عن الاحتجاج: 1 / 338. (*)

[ 177 ]

قوله تعالى: ونادى أصحب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيمهم قالوا مآ أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون [ 48 ] أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولآ أنتم تحزنون [ 49 ] تأويله: * (ونادى أصحاب الاعراف) * وهم الائمة عليهم السلام * (رجالا) * من أهل النار وهم رؤساء الضلالة مقرعين لهم * (ما أغنى عنكم جمعكم) * وأنصاركم وأتباعكم وما كنتم تستكبرون به علينا، ثم يقولون لهم ويشيرون إلى شيعتهم وأوليائهم: أهؤلاء الذين أقسمتم (بالله جهد أيمانكم) (1) لا ينالهم الله برحمة ؟ فها قد رحمهم الله وأدخلهم الجنة. ثم يقولون لاوليائهم * (ادخلوا الجنة) * (رغما على أعدائكم) (2) * (لاخوف عليكم) * فانكم آمنون، ولا يهمكم شئ من الهموم، * (ولا أنتم تحزنون) *. قوله تعالى: فاذكروا ءالآء الله لعلكم تفلحون [ 69 ] 14 - تأويله: (ما رواه) محمد بن يعقوب (ره)، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن عبد الله بن عبد الرحمان، عن الهيثم ابن واقد، عن أبي يوسف البزاز قال: تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية * (فاذكروا آلاء الله) * قال: أتدري ما آلاء الله ؟ قلت: لا. قال: هي أعظم نعم الله على خلقه وهي ولايتنا (3). قوله تعالى: إن الارض لله يورثها من يشآء من عباده والعقبة للمتقين [ 128 ] 15 - تأويله: ما ذكره أيضا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام (إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الارض

_____________________________

1 - 2) ليس في نسخة (ج).

 3) الكافي: 1 / 217 ح 3 وعنه البحار: 24 / 59 ح 35، وأخرجه في البحار: 67 / 147 ح 2 والبرهان: 2 / 23 ح 1 عن بصائر الدرجات: 81 ح 3. (*)

[ 178 ]

ونحن المتقون، والارض كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها، وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي، وله ما أكل، حتى يظهر القائم من اهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويحرجهم منها، كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا، فانه يقاطعهم على ما في أيديهم، ويترك الارض في أيديهم (1). قوله تعالى: ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكوة والذين هم بايتنا يؤمنون [ 156 ] الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذين يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلل التى كانت عليهم فالذين ءامنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون [ 157 ] 16 - تأويله: ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (ره) عن [ عدة من أصحابنا ] (2) عن أحمد بن محمد، (عن ابن أبي نصر) (3)، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الاستطاعة ؟ فأجابني بجواب، فلما انتهى قال عليه السلام: لطاعة الامام الرحمة التي يقول الله: * (ورحمتي وسعت كل شئ) * يقول: علم الامام ووسع علمه الذي هو من علمه كل شئ وهم (4) شيعتنا. ثم قال * (فسأكتبها للذين يتقون) * يعني ولاية [ غير ] (5) الامام وطاعته ثم قال * (الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل) * يعني النبي والوصي والقائم (يأمرهم بالمعروف) إذا قام (وينهاهم عن المنكر) والمنكر من أنكر فضل

_____________________________

1) الكافي: 1 / 407 ح 1 وج 5 / 279 ح 5 وعنه الوسائل: 17 / 329 ح 2 والبرهان: 2 / 27 ح 2 ونور الثقلين: 2 / 56 ح 222.

 2) من الكافي ونسخة (أ).

 3) كذا في الاصل والطبعة القديمة من الكافي والوافى ومرآة العقول وهو الصحيح وان كان في الكافي المطبوع أحمد بن محمد بن أبى نصر.

 4) في نسخة (ج) هو.

 5) من المصدر والبحار. (*)

[ 179 ]

الامام وجحده * (ويحل لهم الطيبات) *: أخذ العلم من أهله، * (ويحرم عليهم الخبائث) * والخبائث: قول من خالف (ويضع عنهم إصرهم) وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الامام * (والاغلال التي كانت عليهم) * والاغلال ما كانوا يقولون مما لم يكونوا امروا به من ترك فضل الامام. فلما عرفوا فضل الامام وضع عنهم إصرهم، والاصر: الذنب، وهي الاصار. ثم نسبهم فقال * (الذين آمنوا) * يعني بالامام (1) * (وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه) * وهو أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام * (اولئك هم المفلحون) * (2). توجيه هذا التأويل أنه عليه السلام كنى عن رحمة الله سبحانه بعلم الامام لان علم الامام هو الهادي إلى رحمة الله يوم القيامة، وإنما سميت الرحمة بالعلم مجازا لتسمية الشئ باسم عاقبته. وقوله * (وسع علمه) * أي علم الامام الذي هو من علمه أي من علم الله عزوجل. وقوله * (كل شئ) * وهو شيعتنا أي كل شئ من ذنوب شيعتنا وسعته رحمة ربنا. وقوله * (فسأكتبها) * أي الولاية الموجبة لرحمته [ للذين يتقون ] وهم الشيعة، لانهم الموصفون بالصفات المذكورة، ولهم في الولاية الاعمال المبرورة والمساعي المشكورة. قوله تعالى: وإذ أخذ ربك من بنئ ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى 17 - تأويله: ما ذكره علي بن ابراهيم في تفسيره قال: قال الصادق عليه السلام: إن الله أخذ الميثاق على الناس [ لله ] (3) بالربوبية، ولرسوله بالنبوة، ولأمير المؤمنين والائمة عليهم السلام بالامامة. ثم قال (ألست بربكم) ؟ ومحمد نبيكم ؟ وعلي أميركم والائمة الهادون

_____________________________

1) في نسختي (ب، م) بالنبي.

 2) الكافي: 1 / 429 ح 83 وعنه البحار: 24 / 353 ح 73 والبرهان: 2 / 39 ح 2 وص 240 ح 1 والوسائل: 18 / 45 ح 16.

 3) من نسخة (م). (*)

[ 180 ]

أولياؤكم ؟ (قالوا: بلى) (1) فمنهم إقرار (2) باللسان، ومنهم تصديق بالقلب. 18 - وورد من طريق العامة في كتاب (الفردوس) لابن شيرويه حديثا يرفعه إلى حذيفه بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد، قال الله تعالى: * (وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا: بلى) * قالت الملائكة: بلى. فقال تبارك وتعالى: أنا ربكم، ومحمد نبيكم، وعلي أميركم (3). 19 - وروى الشيخ محمد بن يعقوب (ره) عن علي بن إبراهيم، عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي الربيع القزاز، عن جابر، عن أبي جعفر (4) عليه السلام قال: قلت له: لم سمي علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين ؟ قال: الله سماه وهكذا أنزل الله في كتابه وهو قول عزوجل * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم) * وأن محمدا رسولي نبيكم وأن عليا أمير المؤمنين ؟ (قالوا: بلى) (5). [ 20 - ابن طاووس قدس الله سره في كتابه (اليقين بتسمية علي أمير المؤمنين عليه السلام) عن محمد بن العباس (ره)، عن أحمد بن موسى، عن محمد بن عبد الله الرازي، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي زكريا الموصلي المعروف بكوكب الدم، عن جابر الجعفي، عن الباقر عليه السلام عن أبيه، عن جده عليهم السلام، قال: إن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: أنت الذي احتج الله بك في ابتداء الخلق حيث أقامهم فقال: ألست بربكم ؟ قالوا: بلى فقال: ومحمد رسول الله ؟ فقالوا جميعا: بلى، فقال وعلي أمير المؤمنين ؟ فقال الخلق جميعا: لا إستكبارا وعتوا عن ولايتك إلا نفر

_____________________________

1) تفسير القمى: 229 وفيه (وعلى امامكم، والائمة الهادون أئمتكم) وعنه البحار: 26 / 268 ح 2 والبرهان: 2 / 47 ح 12.

 2) في نسخة (ج) من أقر.

 3) أخرجه في البحار: 40 / 77 والبرهان: 2 / 51 ح 37.

 4) في الاصل: أبى عبد الله.

 5) الكافي: 1 / 412 ح 4 وعنه مختصر بصائر الدرجات: 171 والبرهان: 2 / 47 ح 10. (*)

[ 181 ]

قليل، وهم أهل القليل، وهم أصحاب اليمين (1). ونقل أيضا مثل ذلك وبمعناه. عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الله - المعروف بابن أبي الثلج - من كتابه كتاب (التنزيل) عن الحسن بن محبوب، إلى آخر ما ذكرناه سندا ومتنا (2). 21 - وعن محمد بن العباس، عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام. وعن علي بن عباس البجلي، عن محمد بن مروان الغزال، عن زيد بن المعدل عن أبان بن عثمان، عن خالد بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: وذكر مثل رواية الكليني رحمه الله مع زيادة في الثانية هي: قال أبو جعفر عليه السلام: والله لقد سماه الله باسم ما سمى به أحدا قبله (3) ] (4) ومما ورد في تسميته بأمير المؤمنين عليه السلام وعلى ذريته الطيبين. 22 - روى الشيخ المفيد باسناده إلى أنس بن مالك قال: كنت خادم رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كانت ليلة ام حبيبة بنت أبي سفيان، أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله بوضوء، فقال: يا أنس يدخل عليك من هذا الباب الساعة أمير المؤمنين وخير الوصيين، أقدم الناس سلما، وأكثرهم علما، وأرجحهم حلما. فقلت: أللهم اجعله من قومي. قال: فلم ألبث أن دخل علي بن أبي طالب عليه السلام من الباب ورسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ (فرمى رسول الله صلى الله عليه وآله الماء على وجهه) (5) حتى امتلات عيناه منه، فقال: يا رسول الله، أحدث في حدث ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله ما حدث فيك إلا خير، أنت مني وأنا منك، تؤدي عني أمانتي، وتفي بذمتي، وتغسلني وتواريني في

_____________________________

1) كشف اليقين: 81 وعنه البحار: 37 / 310 ح 44.

 2) كشف اليقين: 46 ب 59 وعنه البحار: 26 / 285 ح 43.

 3) كشف اليقين: 81، وعنه البحار: 37 / 306 ح 38 وعن مناقب ابن شهر اشوب: 2 / 254.

 4) مابين المعقوفين من ح 20 إلى هنا من نسخة (أ).

 5) في البحار: فرد رسول الله الماء على وجه أمير المؤمنين عليه السلام. (*)

[ 182 ]

لحدي، وتسمع الناس عني، وتبين لهم ما يختلفون فيه من بعدي (1). 23 - وذكر أيضا حديثا أسنده إلى ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وآله قال لام سلمة: اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، وسيد الوصيين (2). 24 - وروى أيضا حديثا مسندا إلى معاوية بن ثعلبة قال: قيل لابي ذر (رض): أوص. قال: أوصيت. قيل: إلى من ؟ قال: إلى أمير المؤمنين عليه السلام. قيل: عثمان ؟ قال: لا، ولكنه (3) أمير المؤمنين حقا علي بن أبي طالب عليه السلام، إنه لرب هذه الارض ورب هذه الامة، لوقد فقدتموه لانكرتم (4) الارض ومن عليها (5). 25 - وروى أيضا حديثا مسندا عن بريدة بن خضيب الاسلمي - وهو مشهور بين العلماء - (قال: إن رسول الله) صلى الله عليه وآله وسلم (6) أمرني وأنا (7) سابع سبعة، فيهم أبو بكر وعمر - وطلحة، والزبير. فقال: سلموا على علي بإمرة المؤمنين. فسلمنا عليه بذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي بين أظهرنا (8). 26 - وفي تفسير مجاهد من طريق العامة قال: ما في القرآن * (يا أيها الذين آمنوا) * (9) إلا ولعلي عليه السلام سابقة في ذلك، لانه عليه السلام سبقهم إلى الاسلام، فسماه الله سبحانه في (تسع وثمانين) موضعا أمير المؤمنين، وسيد المخاطبين إلى يوم الدين (10).

_____________________________

1) الارشاد للمفيد: 30 وعنه البحار: 37 / 330 ح 69، وأخرجه في البحار: 40 / 16. ح 32 عن كشف اليقين: 35.

 2) الارشاد: 31 وعنه البحار: 37 / 330 ح 67 وعن مناقب ابن شهر اشوب: 2 / 253.

 3) في الارشاد: ولكن إلى، وفى البحار: ولكن.

 4) في نسخة (م) لانكرتكم، وفى البحار: لانكرتموا.

 5) الارشاد: 31 وعنه البحار: 37 / 331 ح 68.

 6) في نسخة (م) قال: قال رسول الله، وفى نسخة (ب) قال: قال: ان رسول الله.

 7) في نسخة (ب) في.

 8) الارشاد: 31 وعنه مدينة المعاجز: 8 واثبات الهداة: 3 / 562 ح 637.

 9) المائدة: 1.

 10) مناقب ابن شهر اشوب: 2 / 252 وعنه البحار: 37 / 333. (*)

[ 183 ]

27 - وروى الحسين بن جبير (ره) صاحب كتاب (النخب) (1) في كتابه حديثا مسندا إلى الباقر عليه السلام قال: سئل الباقر عليه السلام عن قوله تعالى: (فسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك) (2) من هؤلاء ؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسري بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل عليه السلام وأقام، وجمع النبيين والصديقين والشهداء والملائكة وتقدمت وصليت بهم، فلما انصرفت قال جبرئيل: قل لهم بم يشهدون ؟ قالوا: نشهد: أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وأن عليا أمير المؤمنين (3). 28 - وروى أخطب خوارزم حديثا مسندا، يرفعه إلى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته، فغدا عليه علي بن أبي طالب بالغداة، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد، فدخل. فإذا النبي صلى الله عليه وآله في صحن الدار، وإذا رأسه في حجر دحية الكلبي. فقال: السلام عليك، كيف أصبح رسول الله ؟ فقال له دحية: وعليك السلام أصبح بخير يا أخا رسول الله، فقال له علي: جزاك الله عنا أهل البيت خيرا، فقال له دحية: إني احبك (4) وإن لك عندي مدحة أزفها إليك: أنت أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وأنت سيد ولد آدم ماخلا النبيين والمرسلين لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان (5) وقد أفلح من تولاك، وخسر من تخلاك (6)، محبوا محمد محبوك، و [ مبغضوا محمد ] مبغضوك، لن تنالهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله، ادن مني يا صفوة الله، وخذ رأس ابن عمك، فأنت أحق به مني، فأخذ رأس رسول الله صلى الله عليه وآله فانتبه، وقال: ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الخبر، فقال: لم يكن دحية وإنما كان

_____________________________

1) في البحار: البحث.

 2) يونس: 94.

 3) عنه البحار: 37 / 337 ح 82 وأخرجه في البرهان: 2 / 189 ح 6 عن مناقب ابن شهر اشوب، ورواه فرات في تفسيره: 61.

 4) في نسخة (م) آخيتك.

 5) في المصدر: إلى الجنة زفا زفا، بدل: إلى الجنان.

 6) في المصدر: وخاب وخسر من عاداك، بدل: وخسر من تخلاك. (*)

[ 184 ]

جبرئيل (1) سماك باسم سماك الله به، وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين، ورهبتك في صدور الكافرين (2). 29 - وروى الشيخ الفقيه محمد بن جعفر (ره) حديثا مسندا، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي طوبى لمن أحبك، وويل لمن أبغضك وكذب بك. يا علي أنت العلم لهذه الامة، من أحبك فاز، ومن أبغضك هلك. يا علي أنا المدينة وأنت الباب. يا علي أنت أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين. يا علي ذكرك في التوراة، وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير، وكذلك ذكرهم في الانجيل، وما أعطاك الله من علم الكتاب، فان أهل الانجيل يعظمون عليا (3) وشيعته، وما يعرفونهم، وأنت وشيعتك مذكورون في كتبهم. يا علي خبر أصحابك: أن ذكرهم في السماء أفضل وأعظم من ذكرهم في الارض. فليفرحوا بذلك ويزدادوا اجتهادا، فان شيعتك على منهاج الحق والاستقامة، الحديث (4). 30 - وفي كتاب حلية الاولياء لابي نعيم من الجمهور، روى حديثا يرفعه إلى أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: يا أنس اسكب لي وضوء. فتوضأ ثم صلى ركعتين. ثم قال: يا أنس يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين.

_____________________________

1) في المصدر فأخذ رأس النبي فوضعه في حجره وذهب فرفع رسول الله رأسه فقال: ما هذه الهمهمه ؟ فأخبره على عليه السلام فقال: يا على ليس هو دحية هو جبرئيل.

 2) مناقب الخوارزمي: 231، وأخرجه في البحار: 37 / 296 ح 12 عن كشف اليقين: 24 وفى ص 165 ب 24 عن الخوارزمي ورواه الخزاعى في أربعينه: 35 ح 8 وفى آخره هكذا: ومصداقه قوله تعالى: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا).

 3) في نسخة (م) اليا، وفى البحار: الياء.

 4) عنه البحار: 37 / 338. (*)

[ 185 ]

قال أنس: فقلت: اللهم اجعله رجلا من الانصار. وكتمته، إذ جاء علي عليه السلام، فقال: من هذا يا أنس ؟ قلت: علي. فقام مستبشرا فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، ويمسح عرق علي بوجهه، فقال علي عليه السلام: يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعته بي قبل. قال: وما يمنعني وأنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي (1). 31 - وروى الشيخ الفقيه محمد بن جعفر (ره) حديثا مسندا إلى أنس بن مالك وعبد الله بن عباس قال: قالا جميعا: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وآله إذ جاء علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: وعليك السلام، يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. فقال علي: وأنت حي يا رسول الله ؟ فقال: نعم وأنا حي، إنك يا علي مررت بنا أمس يومنا، وأنا وجبرئيل في حديث ولم تسلم، فقال جبرئيل: ما بال أمير المؤمنين مر بنا ولم يسلم ؟ أما والله لو سلم (لسررنا) (2) ورددنا عليه. فقال علي عليه السلام: يا رسول الله رأيتك أنت ودحية قد استخليتما في حديث فكرهت أن أقطعه عليكما. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنه لم يكن دحية، وإنما كان جبرئيل عليه السلام فقلت: يا جبرئيل كيف سميته أمير المؤمنين ؟ فقال: إن الله عزوجل أوحى إلى في غزاة بدر: أن اهبط إلى محمد فأمره (3) أن يأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يجول بين الصفين، فان الملائكة يحبون أن ينظروا إليه وهو يجول بين الصفين فسماه الله في السماء أمير المؤمنين. فأنت يا علي أمير من في السماء، وأمير من في الارض، وأمير من مضى، وأمير من بقى، ولا أمير قبلك ولا أمير بعدك، إنه لا يجوز أن

_____________________________

1) حلية الاولياء: 1 / 63، وأخرجه في البحار: 37 / 300 ح 21 عن كشف اليقين: 31 و 92 باسناده عن أبى نعيم وعن كتاب حلية الاولياء، وفى البحار: 38 / 127 ح 78 عن تفسير العياشي: 2 / 262 ح 39 والبرهان: 2 / 374 ح 1، ورواه الخوارزمي في مناقبه: 42.

 2) في نسخة (ب) سررنا.

 3) في نسختي (ج، م) فمره. (*)

[ 186 ]

يسمى بهذا الاسم من لم يسمه الله تعالى به (1). 32 - وروى الشيخ محمد بن يعقوب (ره) عن محمد بن يحيى، عن جعفر ابن محمد باسناده إلى عمر بن زاهر، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: وقد سأله رجل عن القائم عليه السلام يسلم عليه بامرة المؤمنين ؟ قال: لا، ذاك إسم سمى الله به أمير المؤمنين، ولم يتسم (2) به أحد قبله، ولا يتسمى به بعده إلا كافر. قال: قلت: فكيف يسلم على القائم ؟ قال: يقول: السلام عليك يا بقية الله. ثم قرأ * (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين) * (3) 33 - وروى أيضا عن سهل بن زياد باسناده، عن سنان بن طريف، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إنا أهل بيت نوه الله بأسمائنا [ أنه ] لما خلق السماوات والارض أمر مناديا ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله - ثلاثا - أشهد أن محمدا رسول الله - ثلاثا - أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا - ثلاثا - (4). 34 - وروى الكراجكي (ره) في كنز الفوائد حديثا مسندا إلى ابن عباس. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والدي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا ما استقر الكرسي والعرش ولا دار الفلك ولا قامت السماوات والارض إلا بأن كتب عليها: * (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين) *: إن الله تعالى لما عرج بي إلى السماء واختصني بلطيف ندائه. قال: يا محمد ! قلت: لبيك ربي وسعديك.

_____________________________

1) أخرجه في البحار: 37 / 307 ح 39 عن كشف اليقين: 58 والمناقب لابن شهر اشوب: 2 / 253 عن ابن عباس.

 2) في الكافي: لم يسم.

 3) الكافي: 1 / 411 ح 2 وفيه: فكيف يسلمون عليه، وعنه الوسائل: 10 / 470 ح 2 ونور الثقلين: 2 / 390 ح 190 والاية من سورة هود: 86.

 4) الكافي: 1 / 441 ح 8، وعنه البحار: 16 / 368 ح 78، ورواه الصدوق في أماليه: 483 ح 4 وعنه البحار: 37 / 295 ح 10. (*)

[ 187 ]

قال: أنا المحمود وأنت محمد، شققت إسمك من إسمي، وفضلتك على جميع بريتي، فانصب أخاك عليا علما لعبادي، يهديهم إلى ديني، يا محمد إني قد جعلت عليا أمير المؤمنين، فمن تأمر عليه، لعنته، ومن خالفه عذبته، ومن أطاعه، قربته. يا محمد إني قد جعلت عليا إمام المسلمين، فمن تقدم عليه، أخرته، ومن عصاه أسحقته، إن عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وحجتي على الخلائق أجمعين (1). تنبيه على أن أمير المؤمنين أفضل النبيين والمرسلين، حيث ثبت - من طريق المؤالف والمخالف - أن الله سبحانه سماه أمير المؤمنين وأمره على ذرية آدم، وهم ذر، وأقروا له بذلك، والامير أفضل من المؤمر عليه، وأن اللام في المؤمنين للاستغراق فيعم جميع المؤمنين، ومن جملتهم الانبياء والمرسلون، لقوله تعالى في سورة الصافات عن نوح عليه السلام * (إنه من عبادنا المؤمنين) * (2). وعن إبراهيم * (إنه من عبادنا المؤمنين) * (3). وعن موسى وهارون عليهما السلام * (إنهما من عبادنا المؤمنين) * (4). وعن إلياس * (إنه من عبادنا المؤمنين) * (5). فهؤلاء خمسة من الانبياء والمرسلين، منهم ثلاثة، اولوا العزم (نوح وابراهيم وموسى). ومنهم: هارون وإلياس، أنبياء مرسلون، فيكون أمير المؤمنين أفضل منهم، لان الامير أفضل من المؤمر عليه. 35 - يؤيد ذلك: قول النبي صلى الله عليه وآله وقد سأله أمير المؤمنين - في حديث طويل -: فأنت أفضل أم جبرئيل ؟

_____________________________

1) عنه البحار: 37 / 338، وأخرجه في البحار: 27 / 168 وج 38 / 121 ح 69 عن كشف اليقين: 57 ورواه في ايضاح دفائن النواصب: 16، منقبة 24، وعنه في مدينة المعاجز: 157 ولم نجد الحديث عن الكنز.

 2) سورة نوح: 81.

 3) سورة نوح: 111.

 4) سورة نوح: 122.

 5) سورة نوح: 132. (*)

[ 188 ]

فقال: يا علي إن الله فضل أنبياءه المرسلين على الملائكة المقربين، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا علي، وللائمة من بعدك (1). وهذه البعدية معنوية. أي رتبة الفضل التي خصني الله بها ليست لاحد إلا لك وللائمة من بعدك. والدليل على (أنه والائمة) أفضل منهم: ما جاء في الدعاء وهو: سبحان من استعبد أهل السماوات والارضين بولاية محمد وآل محمد وشيعتهم. سبحان من خلق الجنة لمحمد وآل محمد. سبحان من يورثها محمدا وآل محمد وشيعتهم. سبحان من خلق النار من أجل أعداء محمد وآل محمد. سبحان من يملكها محمدا وآل محمد [ وشيعتهم ] (2). سبحان من خلق الدنيا والآخرة، وما سكن في الليل والنهار، لمحمد وآل محمد (3). (اعلم) أنه قد ظهر من أسرار هذا الدعاء أشياء: منها: أن المتعبد بولايته أفضل من المتعبد لولاية غيره. ومنها: أن الجنة مورثة لمحمد وآل محمد وشيعتهم، فيكون الانبياء والمرسلون من شيعتهم لقوله تعالى حكاية عن ابراهيم * (واجعلني من ورثة جنة النعيم) * (4) فيكون محمد وآل محمد أفضل منهم. ومنها: أن يكون خلق النار من أجلهم، لانهم الذين يقسمون الجنة لاوليائهم والنار لاعدائهم، ويعم ذلك جميعه قوله: سبحان من خلق الدنيا والآخرة وما سكن في الليل والنهار لمحمد وآل محمد. والكل داخل تحت هذا العموم فيكون محمد وآل محمد أفضل الخلائق أجمعين.

_____________________________

1) أخرجه في البحار: 26 / 335 ح 1 عن كمال الدين: 254 ح 4 وعيون الاخبار: 1 / 204 ح 22 وعلل الشرائع: 51 ح 1.

 2) من التهذيب.

 3) راجع تهذيب الاحكام: 3 / 98.

 4) سورة الشعراء: 85. (*)

[ 189 ]

والحمد لله رب العالمين الذي جعلنا من شيعتهم والمحبين لهم والمخلصين. قوله تعالى: ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمئه سيجزون ما كانوا يعملون [ 180 ] 36 - تأويله: رواه محمد بن يعقوب باسناده عن رجاله، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في الله عزوجل * (ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها) * نحن - والله - الاسماء الحسن التي لا يقبل الله من العباد إلا بمعرفتنا (1). ومعنى ذلك: أن أسماءهم مشتقة من أسماء الله تعالى كما ورد كثيرا من أسماء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أنها مشتقة من أسمائه، وقد أمر عباده أن يدعوه بها لاجابة الدعاء. وقد ورد عنهم صلوات الله عليهم: أنه ما سأل الله تعالى أحد بهم إلا استجاب [ الله ] (2) دعاءه (3). وذلك ظاهر لا يحتاج إلى بيان. قوله تعالى * (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) * أي يعدلون عنها، وقد عرفنا أسماءه الذين أمرنا أن ندعوا بها، وأمرنا أن نذر الذين يلحدون فيها، وهم أعداؤهم الظالمون. وكفاهم جزاءا، قوله تعالى * (سيجزون ما كانوا يعملون) *. ومما يؤيد هذا التأويل: أن الاسماء الحسنى هم الائمة عليهم السلام عقيب الآية. قوله تعالى: وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون [ 181 ] فقد جاء في التأويل أنهم الائمة عليهم السلام. 37 - ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (ره) عن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز

_____________________________

1) الكافي: 1 / 143 ح 4 وعنه البرهان: 2 / 52 ح 2، ورواه العياشي في تفسيره: 2 / 43 ح 119 وعنه البحار.

 94 / 5 ح 7.

 2) من نسخة (ج).

 3) الحديث لا يصرح برواية خاصة عن أحدهم عليهم السلام بل ظاهره مأثور عنهم راجع البحار 26 / 319 ب 7. (*)

[ 190 ]

وجل * (وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون) * قال: هم الائمة صلوات الله عليهم (1). 38 - ويؤيده: ما روي من طريق الجمهور، عن أبي نعيم وابن مردويه باسنادهما عن زاذان، عن علي عليه السلام قال: تفترق هذه الامة على ثلاثة وسبعين فرقة: اثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهم الذين قال الله عزوجل: * (وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون) * وهم أنا وشيعتي (2)، صدق عليه السلام أنه هو وشيعته هم الفرقة الناجية، وإن لم يكونوا (وإلا) (3) فمن ؟. وأحسن ما قيل في هذا المعنى: قول خواجة نصير الدين محمد الطوسي قدس الله روحه وقد سئل عن الفرقة الناجية ؟ فقال: بحثنا عن المذاهب، وعن قول رسول الله صلى الله عليه وآله: 34 - ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة: منها فرقة ناجية والباقي في لنار. فوجدنا الفرقة الناجية هي الامامية، لانهم باينوا جميع المذاهب في اصول العقائد، وتفردوا بها، وجميع المذاهب قد اشتركوا فيها، والخلف الظاهر بينهم في الامامة. فتكون الامامية الفرقة الناجية وكيف لا ؟ وقد ركبوا فلك النجاة الجارية، وتعلقوا بأسباب النجوم الثابتة والسارية، فهم والله أهل المناصب العالية، واولوا الامر والمراتب السامية، وهم غدا في عيشة راضية، في جنة عالية، فطوفها دانية، ويقال لهم * (كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الايام الخالية) *. والصلاة والسلام على الشموس المشرقة والبدور الطالعة في الظلمات الداهية محمد المصطفى وعترته الهادية صلاة دائمة باقية.

_____________________________

1) الكافي: 1 / 414 ح 13 وعنه البرهان: 2 / 52 ح 1 وفى البحار: 24 / 146 ح 17 عنه وعن مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 505.

 2) عنه في البحار: 24 / 146 ح 18، وفى ج 36 / 186 عن كشف الغمة: 1 / 321 ومناقب ابن شهر اشوب 2 / 270.

 3) ليس في نسخة (ج). (*)

[ 191 ]




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (11)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 201

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 10108358

  • التاريخ : 28/07/2021 - 17:42

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net