00989338131045
 
 
 
 
 
 

 معنى أن القرآن قطعي الثبوت وظني الدلالة 

( القسم : أسئلة عامة )

السؤال :

ما معنى أن القرآن قطعي الثبوت وظني الدلالة؟



الجواب :

معنى أن القرآن قطعي الثبوت هو أن متن القرآن مقطوع بصدوره من عند الله تعالى، لا ريب في ذلك. أما ما كان ظني الدلالة فيعني أنه ـ من جهة عمومه ـ في درجة ما دون القطع، فاصطلح عليه بالظن لأنه يحتمل أكثر من وجه، فيكون حمله على المعنى المعيَّن مظنوناً، مثل قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228]، حيث اختلفوا هنا في المراد من القُروء هل هي أيام الحيض أو أيام الطهر؟

وهناك ما هو قطعي الثبوت والدلالة معاً، إذا كان النص واضحاً لا يقبل التأويل واحتمال الضد، مثل قوله تعالى: {أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [سورة البقرة، 275].

يقول العلامة المظفر (ره) في هذا الخصوص: >والتحقيق أن في الكتاب العزيز جهات كثيرة من الظهور تختلف ظهوراً وخفاء، وليست ظواهره من هذه الناحية على نسق واحد بالنسبة إلى أكثر الناس. وكذلك كل كلام، ولا يخرج الكلام بذلك عن كونه ظاهراً يصلح للاحتجاج به عند أهله، بل قد تكون الآية الواحدة لها ظهور من جهة لا يخفى على كل أحد، وظهور آخر يحتاج إلى تأمل وبصيرة فيخفى على كثير من الناس.

ولنضرب لذلك مثلاً ، قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}، فإن هذه الآية الكريمة ظاهرة في أن الله تعالى قد أنعم على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بإعطائه "الكوثر" وهذا الظهور بهذا المقدار لاشك فيه لكل أحد. ولكن ليس كل الناس فهموا المراد من "الكوثر" فقيل: المراد به نهر في الجنة، وقيل: المراد القرآن والنبوة، وقيل: المراد به ابنته فاطمة (عليها السلام). وقيل غير ذلك. ولكن من يدقق في السورة يجد أن فيها قرينة على المراد منه، وهي الآية التي بعدها {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} والأبتر: الذي لا عقب له، فإنه بمقتضى المقابلة يفهم منها أن المراد الإنعام عليه بكثرة العقب والذرية. وكلمة "الكوثر" لا تأبى عن ذلك، فإن "فوعل" تأتي للمبالغة، فيراد بها المبالغة في الكثرة، والكثرة: نماء العدد. فيكون المعنى: إنا أعطيناك الكثير من الذرية والنسل. وبعد هذه المقارنة ووضوح معنى "الكوثر" يكون للآية ظهور يصح الاحتجاج به، ولكنه ظهور بعد التأمل والتبصر. وحينئذ ينكشف صحة تفسير كلمة "الكوثر" بفاطمة لانحصار ذريته الكثيرة من طريقها، لا على أن تكون الكلمة من أسمائها. [أصول الفقه، الشيخ محمد رضا المظفر، ج3، ص169]



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2017 / 04 / 23   ||   القرّاء : 272  


 
 

  القرآن الكريم :
  • حول علوم القرآن (18)
  • حول القرآن وتفسيره (47)
  • حول حفظ القرآن (21)
  • حول علم التجويد (11)
  • أسئلة عامة (272)
  • حول المفاهيم القرآنية (15)
  • الصوت (4)
  • النغم (3)
  • المؤسسات القرآنية والمجتمع (1)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (0)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 في قوله تعالى: {وَنُقَدِّسُ لَكَ}

 في معنى كلمة (شهيد)

 حرب أهل الربا -المذكورة في الآية الكريمة- هل هي في الدنيا أو في الآخرة؟

 الربا وعلّة تحريمه

 التقليد في العقائد

 استثناء إبليس المخلَصين من عباد الله

 الإنسان وغريزة الشعور الديني

 الابتلاء بإبليس مع وجود النفس الأمارة بالسوء

 أصول الدين وفرقها عن العقيدة والشريعة

 النبوّة العامة

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 هل يستطيع الشيطان التسلط على الأنبياء

 ما هو المقصود من ان الله (شديد المحال)؟

 حفظ القرآن في سنة أو سنتين أو أكثر؛ ما هو الأسلوب الأمثل لديكم من خلال تجربتكم؟

 هل يجوز بيع المصاحف علی الكفار و الكتابيين ـ خاصة اذا علمنا بعدم قصدهم لاهانته بل للمطالعة؟

 لماذا تحديد (المخارج غير الصحيحة) وعدم إدراجها تحت (اللّهجات العاميّة)؟

  آيات الاحکام تبين الاحکام بظواهر الآيات...

 أنا أدرس في المرحلة الثانوية، اُمي تعتقد أنّ الوقار والرزانة مقدّمان على ارتداء العباءة، لذا فإنّها أوكلت أمر ارتدائها لي خاصّة، وأنا أرغب بارتدائها، لكنّ زميلاتي في المدرسة يسخرن مني دائماً. لا أعلم، كيف أتصرّف قبال هذه السخرية؟ وما هي نظرة القرآن الكريم

 هل أن الحجية و الاعتبار في تفسير القرآن بالقرآن و نتيجتها على نحو الحصر أم لا ؟

 هناك شبهة مطروحة بأن القرآن الكريم إذا أثبت الهداية لله تعالى، كما في الآية {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ} والآية {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}، فكيف يمك

 ما معنى الآية الشريفة: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [سورة الأنفال، 24]؟

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 2

  • عدد الأقسام الفرعية : 26

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 820

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 3188448

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 23/11/2017 - 17:03

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net