00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة البقرة ( القسم الثالث) 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير نور الثقلين ( الجزء الأول )   ||   تأليف : الشيخ عبد على بن جمعة العروسي الحويزي

730 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) روى عن موسى بن جعفر عن ابيه عن آبائه عن الحسن بن على عن أبيه عليهم السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس اذ سال عن رجل من اصحابه، فقالوا: يا رسول الله انه قد صار في البلاء كهيئة الفرخ لاريش عليه، فاتاه عليه السلام فاذا هو كهيئة الفرخ لاريش عليه من شدة البلاء فقال له: قد كنت تدعو في صحتك دعاء؟ قال نعم كنت أقول: يارب ايما عقوبة أنت معاقبى بها في الاخرة فجعلها لى في الدنيا فقال له النبى صلى الله عليه وآله الاقلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار، فقال فكأنما نشط من عقال وقام صحيحا وخرج معنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

731 - في مجمع البيان (ولله سريع الحساب) وورد في الخبر انه سبحانه يحاسب الخلايق كلهم في مقدار لمح البصر، وروى بقدر حلب شاة، وروى عن أميرالمؤمنين انه قال: معناه انه يحاسب الخلق دفعة كما يرزقهم دفعة.

732 - في الكافى أبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن منصور ابن حازم عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله سبحانه وتعالى: (واذكروا الله في ايام معدوات) قال: أيام لتشريق كانوا اذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا، فقال الرجل منهم: كان ابى يفعل كذا وكذا فقال الله تعالى: (فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله كذكركم آباء‌كم اواشد ذكرا) قال: والتكبير الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر ولله الحمد الله اكبر على ماهدانا الله اكبر على مارزقنا من بهيمة الانعام.

733 - على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله تعالى، واذكروا الله في أيام معدودات) قال: التكبير في ايام التشريق صلوة الظهر من يوم النحر إلى صلوة الفجر من يوم الثالث، وفى الامصار عشر صلوات، فاذا نفر بعد الاولى أمسك أهل الامصار، ومن أقام بمنى فصلى بها

[201]

الظهر والعصر فليكبر.

734 - في كتاب معانى الاخبار أبى (ره) قال: حدثنا محمد بن احمد بن على بن الصلت عن عبدالله بن الصلت عن يونس بن عبدالرحمن عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (واذكروا الله في ايام معدودات) قال المعلومات و المعدودات واحدة وهى ايام التشريق.

735 - في تهذيب الاحكام محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن حماد عن أبى عبدالله عليه السلام قال: اذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الاول، ومن نفر في النفر الاول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس، وهو قول الله: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه...لمن اتقى) قال: اتقى الصيد.

736 - عن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد عن على عن أحدهما عليهما السلام انه قال: في رجل بعث بثقله يوم النفر الاول وأقام هو إلى الاخير، قال: هو ممن تعجل في يومين.

737 - فيمن لايحضره الفقيه وروى معاوية بن عمار عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول في قول الله عزوجل: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى) فقال: يتقى الصيد حتيى ينفر أهل منى في النفر الاخير.

738 - وفى رواية ابن محبوب عن أبى جعفر الاحول عن سلام بن المستنير عن أبى - جعفر عليه السلام انه قال: لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وماحرم الله عليه في احرامه.

739 - وفى رواية على بن عطية عن أبيه عن ابى جعفر عليه السلام انه قال: لمن اتقى الله عزوجل وروى انه يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، وروى من وفى وفى الله له.

740 - في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاسانى جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقرى عن سفيان بن عيينة عن أبيعبدالله (ع) قال سأل رجل أبى بعد منصرفه من الموقف فقال اترى يخيب الله هذا الخلق كله؟ فقال أبى ماوقف بهذا الموقف أحد الاغفر الله له، مؤمنا كان او كافرا الا انهم في مغفرتهم على ثلث منازل إلى قوله و منهم من غفر الله له ماتقدم من ذنبه وقيل له احسن فيما بقى من عمرك وذالك قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه) يعنى من مات قبل أن يمضى فلا اثم عليه

[202]

ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى الكبائر.

741 - عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن داود بن النعمان عن أبى أيوب قال، قلت لابيعبدالله عليه السلام، انا نريدان نتعجل السير - وكانت ليلة النفرحين سألته - فأى ساعة ننفر؟ فقال لى، اما اليوم الثانى فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر، واما اليوم الثالث فاذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله، فان الله تعالى يقول، (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه) فلوسكت لم يبق أحد الا تعجل ولكنه قال، (ومن تأخر فلا اثم عليه).

742 - حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمى عن معاوية ابن وهب عن اسمعيل بن نجيح الرماح قال، كنا عند أبيعيدالله عليه السلام بمنى ليلة من الليالى فقال، مايقول هؤلاء فيمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه؟ قلنا.

ما ندرى، قال، بلى يقولون من تعجل من أهل البادية فلا اثم عليه، ومن تأخر من اهل الحضر فلا اثم عليه، وليس كما يقولون قال الله جل ثناؤه (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه) الا لا اثم عليه (ومن تأخر فلا اثم عليه) الا لا اثم عليه (لمن اتقى) انما هى لكم والناس سواد وانتم الحاج.

743 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن عبدالاعلى قال.

قال أبوعبدالله عليه السلام.كان أبى يقول.

من أم هذا البيت حاجا او معتمرا مبرا من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، ثم قرأ، (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى) قلت، ما الكبر؟ قال.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله، ان اعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق(1) قلت،

___________________________________

(1) في النهاية: في الحديث: (انما ذلك من سفه الحق وغصص الناس) اى احتقرهم ولم يرهم شيئا، تقول منه: غمص الناس يغمصهم غمصا، وقال: من سفه الحق اى من جهله وقيل: جهل نفسه ولم يفكر فيها، قال وفى الكلام محذوف تقديره انما البغى فعل من سفه الحق والسفه في الاصل: الخفة والطيش، وسفه فلان رايه اذا كان مضطربان لااستقامة له والسفيه: الجاهل.

[203]

ما غمص الخلق وسفه الحق قال، يجهل الحق ويطعن عن اهله، فمن فعل ذلك نازع الله ردائه.

744 - على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابيعمير عن حماد بن عثمان عن الحلبى عن ابيعبدالله عليه السلام قال، (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى) قال، يرجع لاذنب له.

745 - في كتاب معانى الاخبار حدثنا ابى (ره) قال، حدثنا الحسن بن محمد بن عامر عن ابيعبدالله بن عامر عن محمد بن ابيعمير عن حماد بن عثمان عن عبدالله بن على عن ابيعبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى) قال: يرجع ولاذنب له، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

746 - في تفسير العياشى عن أبى بصير أبيعبدالله عليه السلام قال: ان العبد المؤمن حين يخرج من بيته حاجا لايخطو خطوة ولاتخطوبه راحلته الاكتب الله له بها حسنة، ومحاعنه سيئة، ورفع له بها درجة، فاذا وقف بعرفات فلو كانت ذنوبه عدد الثرى رجع كما ولدته امه، يقال: له استانف العمل يقول الله: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأحر فلا اثم عليه لمن اتقى).

747 - عن أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه) الاية قال: انتم والله هم ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لا يثبت على ولاية على عليه السلام الا المتقون.

748 - عن حماد عنه في قوله: لمن اتقى) الصيد فان ابتلى بشئ من الصيد ففداه فليس له أن ينفر في يومين.

749 - عن الحسين بن بشار قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله: ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا قال: فلان وفلان ويهلك الحرث و النسل هم الذرية، والحرث الزرع.

750 - عن سعد الاسكاف عن ابى جعفر عليه السلام قال ان الله يقول في كتابه وهو

 

[204]

الد الخصام بل هم يختصمون، قال قلت، وما الالد؟ قال الخصومة(1).

751 - 752 - عن زرارة عن أبى جعفر وأبيعبدالله عليهما السلام قال سألتهما عن قوله (واذا تولى سعى في الارض) إلى آخر الاية، فقال النسل الولد، والحرث الارض، وقال ابوعبدالله الحرث الذرية.

753 - في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن محمد بن سليمان الازدى عن ابى الجارود عن أبى اسحق عن اميرالمؤمنين عليه السلام، (واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل) بظلمه وسوء سيرته (والله لايحب الفساد).

754 - في مجمع البيان وروى عن الصادق عليه السلام ان الحرث في هذا الموضع الدين والنسل الناس.

755 - في تفسير على بن ابراهيم قال الحرث في هذا الموضع الدين، والنسل الناس، ونزلت في الثانى، ويقال في معاوية.

756 - في كتاب الخصال عن الحسن بن على الديلمى مولى الرضا عليه السلام قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول، من حج بثلثة نصر من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عزوجل بالثمن، ولم يسأله من أين كسب ماله من حرام او حلال.

757 - في امالى شيخ الطائفة قدس سره إلى حكيم بن جبير عن على بن الحسين عليه السلام في قول الله عزوجل: ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله قال: نزلت في على عليه السلام حين بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله.

758 - وباسناده إلى سعيد بن اوس قال: كان ابوعمرو بن العلا اذا قرئ (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله) قال: كرم الله عليا عليه السلام، فيه نزلت هذه الاية.

759 - وباسناده إلى انس بن مالك قال: لما توجه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الغار

___________________________________

(1) كذا في جملة من النسخ وفى بعضها هكذا: (قال: قلت: وما الفرق؟ قال: الخصومة) وفى المصدر كنسخة البرهان: (قال: قلت وما الد؟ قال: شديد الخصومة).

[205]

ومعه ابوبكر أمر النبى صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ان ينام على فراشه ويتغشى ببرده، فبات على عليه السلام موطنا نفسه على القتل وجاء‌ت رجال قريش من بطونها يريدون قتل رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ارادوا ان يضعوا عليه اسيافهم لايشكون انه محمد صلى الله عليه وآله فقالوا ايقظوه ليجدا لم القتل ويرى السيوف تأخذه، فلما أيقظوه فرأوه عليا فتفرقوا في طلب رسول الله صلى الله عليه وآله فانزل الله عزوجل: ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد؟.

760 - في تفسير على بن ابراهيم قوله: (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله) قال: ذلك أميرالمؤمنين عليه السلام، ومعنى يشرى نفسه يبذلها.

761 - في مجمع البيان روى السدى عن ابن عباس قال: نزلت هذه الاية في على بن أبى طالب عليه السلام حين هرب النبى صلى الله عليه وآله من المشركين إلى الغار، ونام على فراش النبى صلى الله عليه وآله، ونزلت الاية بين مكة والمدينة.

762 - وروى انه لما نام على فراشه قام جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادى: بخ بخ، من مثلك يابن أبى طالب يباهى الله تعالى بك الملائكة؟.

763 - وروى عن على عليه السلام ان المراد بالاية الرجل يقتل على الامر بالمعروف والنهى عن المنكر.

764 - في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن مثنى الحناط عن عبدالله بن عجلان عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله عزوحل: يا ايها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولاتتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين قال: في ولايتنا.

765 - في تفسير على بن ابراهيم قوله: (ادخلوا في السلم كافة) قال: في ولاية اميرالمؤمنين.

766 - في امالى شيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى محمد بن ابراهيم قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (ع) يقول في قوله تعالى: (ادخلوا في السلم كافة) قال: في ولاية على بن أبى طالب: (ولاتتبعوا خطوات الشيطان) قال: لاتتبعوا غيره.

[206]

767 - في تفسير العياشى عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: (يا ايها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولاتتبعوا خطوات الشيطان) قال: أتدرى ما السلم؟ قال: قلت: أنت أعلم، قال: ولاية على والائمة الاوصياء من بعده، قال (وخطوات الشيطان) والله ولاية فلان وفلان.

768 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبى جعفر وأبى عبدالله (ع) قالوا: سألناهما عن قول الله: (يا ايها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) قال: أمروا بمعرفتنا.

769 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: (يا ايها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولاتتبعوا خطوات الشيطان) قال، السلم هم آل محمد صلى الله عليه وآله أمرالله بالدخول فيه.

770 - عن ابى بكر الكلبى عن أبى جعفر عن ابيه (ع) في قوله.

(ادخلوا في السلم كافة) هو ولايتنا.

771 - عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال.

قال أميرالمؤمنين عليه السلام وقد ذكرعترة خاتم النبيين والمرسلين، وهم باب السلم فادخلوا في السلم كافة ولاتتبعوا خطوات الشيطان، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

772 - عن جابر قال.

قال أبوجعفر عليه السلام في قوله تعالى: في ظلل من الغمام والملئكة وقضى الامر قال: ينزل في سبع قباب من نور لايعلم في ايها هو حين ينزل في ظهر الكوفة، فهذا حين ينزل.

773 - عن أبى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام حديث طويل وفى آخره: واما معنى الامر فهو الوسم على الخرطوم يوم يوسم الكافر.

774 - في الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبى عبدالله عن أبى عبدالله عليه السلام حديث طويل وفيه: وان حلف على شئ والذى عليه اتيانه خير من تركه، فليأت الذى هو خير ولاكفارة عليه، انما ذلك من خطوات الشيطان.

[207]

775 - في من لايحضره الفقيه روى العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهم السلام انه سئل عن أمرأة جعلت مالها هديا وكل مملوك لها حرا ان كلمت اختها أبدا؟ قال تكلمها وليس هذا بشئ، انما هذا وشبهه من خطوات الشيطان.

776 - وفيه وسئل عن الرجل يقول على ألف بدنة وهو محرم بألف حجة، قال تلك خطوات الشيطان.

777 - في عيون الاخبار محمد بن أحمد بن ابراهيم المعاذى قال: حدثنا احمد بن محمد بن سعيد الكوفى الهمدانى قال: حدثنا على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال سألت الرضا عليه السلام إلى أن قال: وسألته عن قول الله تعالى: هل ينظرون الا ان ياتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة قال يقول: هل ينظرون الا ان ياتيهم بالملائكة في ظلل من الغمام هكذا نزلت.

778 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن محمد بن ابى عمير عن منصور بن يونس عن عمر بن شيبة عن ابى جعفر (ع) قال سمعته يقول ابتداء منه ان الله اذا بداله ان يبين خلقه ويجمعهم لما لابد منه أمر مناديا ينادى، فاجتمع الانس والجن في أسرع من طرفة عين، ثم اذن لسماء الدنيا فتنزل وكان من وراء الناس، واذن للسماء الثانية فتنزل وهى ضعف التى تليها، فاذا رآها اهل سماء الدنيا قالوا جاء ربنا، قالوا لا وهوآت يعنى امره حتى تنزل كل سماء يكون كل واحدة منهما من وراء الاخرى، وهى ضعف التى تليها، ثم ينزل امرالله في ظلل من الغمام والملئكة وقضى الامر والى ربكم ترجع الامور، ثم يأمرالله مناديا ينادى (يامعشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السموات والارض فانفذوا لاينفذون الا بسلطان فباى آلاء ربكما تكذبان) والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

779 - في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن على بن اسباط عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابيعبدالله (ع) (واتبعوا ما تتلوا الشياطين) بولاية الشياطين على ملك سليمان، ويقرا ايضا (سل بنى اسرائيل كم آيتناهم من آية بينة فمنهم من آمن ومنهم

[208]

من جحد ومنهم من اقر ومنهم من بدل ومن يبدل نعمة الله من بعد ما حاء‌ته فان الله شديد العقاب.).

780 - في مجمع البيان (زين للذين كفروا الحيوة الدنيا) فان الانسان انما يكلف بان يدعى إلى شئ تنفر نفسه عنه، اويزجر عن شئ تتوق نفسه اليه وهذا معنى قول النبى صلى الله عليه وآله حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات.

781 - في روضة الكافى حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندى عن أحمد بن عديس [ عن أبان ] عن يعقوب بن شعيب انه سأل ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: كان الناس امة واحدة فقال: كان [ الناس ] قبل نوح امة ضلال فبدالله(1) فبعث المرسلين وليس كما يقولون لم يزل(2) وكذبوا.

782 - في تفسير العياشى عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله (كان الناس امة واحدة) قال كان هذا قبل نوح امة واحدة، فبدالله فأرسل الرسل قبل نوح قلت أعلى هدى كانوا أم على ضلالة؟ قال: كانوا على ضلالة قال: بل كانوا ضلالا لامؤمنين ولاكافرين ولامشركين.

783 - عن مسعدة عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: (كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) فقال: كان ذلك قبل نوح، قيل فعلى هدى كانوا؟ قال: لاكانوا ضلالا، وذلك بانه لما انقرض آدم عليه السلام وصالح ذريته بقى شيث وصيه لايقدر على اظهار دين الله الذى كان عليه آدم وصالح ذريته وذلك ان قابيل توعده بالقتل كما قتل أخاه هابيل، فسار فيهم بالتقية والكتمان، فازداد واكل يوم ضلالا حتى لم يبق على الارض معهم الامن هو سلف، ولحق الوصى بجزيرة في البحر يعبدالله فبدالله تبارك وتعالى أن يبعث الرسل، ولو سئل هؤلاء الجهال لقالوا: قد فرغ من الامر، فكذبوا انما هو شئ يحكم به الله في كل عام

___________________________________

(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الاصل (عندالله) مكان (فبدالله) ويحتمل التصحيف ايضا.

(2) قال المجلسى (ره) اى ليس كما يقولون: (ان الله تعالى قدر الامر في الازل وقد فرغ منها فلا يتغير تقديراته تعالى) بل لله البداء فيما كتب في لوح المحو والاثبات.

[209]

ثم قرأ (فيها يفرق كل أمر حكيم) فيحكم الله تبارك وتعالى مايكون في تلك السنة من شدة أورخاء أو مطر أو غير ذلك، قلت: أفضلال كانوا قبل النبيين أم على هدى؟ قال: لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة الله التى فطرهم عليها لاتبديل لخلق الله، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله أما تسمع يقول ابراهيم: (لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين) اى ناسيا للميثاق.

784 - في مجمع البيان وروى عن أبى جعفر الباقر عليه السلام انه قال كانوا قبل نوح امة واحدة على فطرة الله لامهتدين ولاضلالا فبعث الله النبيين.

785 - في تفسير على بن ابراهيم: (قوله كان الناس امة واحدة) قال: قبل نوح عليه السلام على مذهب واحد فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.

786 - في الخرايج والجرايح وعن زين العابدين عن آبائهم عليهم السلام قال: فما تمدون اعينكم الستم آمنين، لقد كان من قبلكم ممن هو على ما أنتم عليه يؤخذ فتقطع يده ورجله ويصلب ثم تلا: ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم الاية.

787 - في روضة الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سيف عن اخيه عن ابيه عن بكر بن محمد قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقرأ: وزلزلوا ثم رلزلوا حتى يقول الرسول.

788 - في الكافى بعض اصحابنا مرسلا قال: ان اول ما نزل في تحريم الخمر قول الله عزوجل يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما فلما نزلت هذه الاية احس القوم بتحريم الخمر وعلموا ان الاثم مما ينبغى اجتنابه ولايحمل الله عزوجل عليهم من كل طريق، لانه قال (ومنافع للناس) ثم أنزل الله عزوجل آية اخرى (الحديث).

789 - في تفسير العياشى عن حمدويه عن محمد بن عيسى قال: سمعته يقول كتب اليه ابراهيم بن عنبسة يعنى إلى على بن محمد عليهما السلام ان رآى سيدى وممولانى ان يخبرنى

[210]

عن قول الله عزوجل: (يسئلونك عن الخمر والميسر) الاية فما المنفعة(1) جعلت فداك فكتب كل ماقومر به فهو الميسر، وكل مسكر حرام.

790 - عن عامر بن السمط عن على بن الحسين عليهما السلام قال، الخمر من ستة اشياء التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل والذرة.

791 - في مجمع البيان الخمر وهى كل شراب مسكر مخالط للعقل مغلط عليه، وما اسكر كثيرة فقليله خمر، هذا هو الظاهر في روايات اصحابنا.

792 - في الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد عن ابى الحسن عليه السلام قال: النرد والشطرنج والاربعة عشر(2) بمنزلة واحدة، وكل ما قومر عليه فهو ميسر.

793 عد من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبى نجران عن مثنى الحناط عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال قال: أميرالمؤمنين عليه السلام.

الشطرنج والنردهما الميسر.

794 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبدالملك القمى قال: كنت أنا وادريس أخى عند أبى عبدالله فقال ادريس: جعلنا الله فداك ما الميسر؟ فقال أبيعبدالله عليه السلام هى الشطرنج قال، فقلت.

اما انهم(3) يقولون: انها النرد قال.

والنرد ايضا.

795 - على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن رجل عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو قال: العفو الوسط.

796 - في تفسير على بن ابراهيم قوله (ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو) قال: لااقتار ولااسراف.

___________________________________

(1) كذا في النسخ وفى الوسائل (ابواب مايكتسب به باب 102) (فما الميسر) عوض (فما المنقعة) ولعله الظاهر.

(2) قال الطريحى: لعل المراد بالاربعة عشر الصفان من النقر يوضع فيهما شئ يلعب فيه في كل صف سبع نقر محفورة فتلك أربعة عشروالله أعلم.

(3) هذا هو الظاهر الموافق لنسخ الكافى لكن في الاصل (عندهم) مكان (اما انهم).

[211]

798 - في مجمع البيان (قل العفو) فيه اقوال إلى قوله: (وثالثها) ان العفو مافضل عن قوت السنة عن الباقر عليه السلام قال ونسخ ذلك باية الزكوة.

798 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن صفوان عن عبدالله بن مسكان عن ابى عبدالله عليه السلام انه لما نزلت (ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) اخرج كل من كان عنده يتيم وسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله في اخراجهم فانزل الله تبارك وتعالى ويسئلونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح وقال الصادق عليه السلام: لابأس ان تخالط طعامك بطعام اليتيم فأن الصغير يوشك ان يأكل كما يأكل الكبير، واما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير كما يحتاج اليه.

799 - في مجمع البيان عند قوله: (وآتوا التيامى أموالهم) الاية روى انه لما نزلت هذه الاية كرهوا مخالطة اليتامى فشق ذلك عليهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فانزل الله سبحانه وتعالى (ويسئلونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم) الاية عن الحسن، وهو المروى عن السيدين الباقر والصادق عليهما السلام.

800 - في الكافى عثمان عن سماعة قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل (وان تخالطوهم فاخوانكم (قال.

يعنى اليتامى اذا كان الرجل يلى الايتام في حجره فليخرج من ماله على قدر مايخرج لكل انسان منهم فيخالطهم وياكلون جميعا ولايرزأن(1) من اموالهم شيئا انما هى النار.

801 - أحمد بن محمد عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح الكنانى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قلت ارأيت قول الله عزوجل: (وان تخالطوهم فاخوانكم: قال تخرج من اموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر مايكفيك ثم تنفقه، قلت: ارأيت ان كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا؟ فقال: اما الكسوة فعلى كل انسان منهم ثمن كسوته، واما الطعام فاجعلوه جميعا فان الصغير يوشك ان يأكل مثل الكبير والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

___________________________________

(1) رزأ الشئ ومنه: نقصه.

[212]

802 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبدالله بن يحيى الكاهلى قال: قيل لابى عبدالله عليه السلام انا ندخل على اخ لنافى بيت ايتام ومعهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال.

ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وان كان فيه ضرر فلا وقال عليه السلام بل الانسان على نفسه بصيرة فأنتم لايخفى عليكم وقد قال الله عزوجل (وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح).

803 - في تفسير العياشى عن ابى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ان اخى هلك وترك ايتاما ولهم ماشية فما يحل لى منها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان كنت تليط حوضها وترد نادتها(1) ويقوم على رعيتها فاشرب من البانها غير مجتهد للحلب ولاضار بالولد، والله يعلم المفسد من المصلح.

804 - عن على عن ابيعبدالله عليه السلام قال: سألته عن قول الله في اليتامى: (وان تخالطوهم فاخوانكم) قال: يكون لهم التمر واللبن، ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم، ولايخفى على الله المفسد من المصلح.

805 - [ عنه ] عن عبدالله بن حجاج(2) عن ابى الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: يكون لليتيم عندى الشئ وهو في حجرى انفق عليه منه وربما اصيب مما يكون له من الطعام وما يكون منى اليه اكثر؟ فقال: لابأس بذلك ان الله يعلم المفسد من المصلح.

806 - في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ألحسن بن الجهم قال: قال لى ابوالحسن الرضا عليه السلام، يابا محمد ماتقول في رجل يتزوجل نصرانية على مسلمة؟ قلت جعلت فداك وما قولى بين يديك قال لتقولن فان ذلك

___________________________________

(1) لاط الحوض: مدره لئلا ينشف الماء.

والنادية: النوق المتفرقة.

(2) وفى المصدر (عبدالرحمن بن الحجاج) بدل (عبدالله) وهو أخوه وكلاهما يرويان عن أبى الحسن موسى (ع).

[213]

يعلم به قولى، قلت: لايجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولاغير مسلمة، قال لم؟ قلت، لقول الله عزوجل، ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن قال، فما تقول في هذه الاية، (والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم)؟ قلت، قوله، (ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن) نسخت هذه الآية، فتبسم ثم سكت.

805 - في مجمع البيان عند قوله تعالى، (والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب) روى ابوالجارود عن ابى جعفر عليه السلام انه منسوخ بقوله، (ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن) وبقوله (ولاتمسكوا بعصم الكوافر).

قال عزمن قائل ويسئلونك عن المحيض.

808 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابيعبيدة الحذاء عن ابى جعفر محمد بن على عليه السلام قال: الحيض من النساء نجاسة رماهن الله بها قال.

وقد كن النساء في زمن نوح انما تحيض المراة في كل سنة حيضة حتى خرجن نسوة من حجابهن وهن سبعمائة امرأة فانطلقن فلبسن المعصفرات من الثياب وتحلين وتعطرن.

ثم خرجن فتفرقن في البلاد فجلسن مع الرجال وشهدن الاعياد معهم وجلسن في صفوفهم.

فرماهن الله بالحيض عند ذلك في كل شهر، اولئك النسوة بأعيانهن.

فسالت دماء‌هن فخرجن من بين الرجال وكن يحضن في كل شهر حيضة قال، فاشغلهن الله تبارك وتعالى بالحيض وكسر شهوتهن، قال: وكان غيرهن من النساء اللواتى لم يفعلن مثل فعلهن يحضن في كل سنة حيضة قال: فتزوج بنوا اللاتى يحضن في كل شهر حيضة بنات اللاتى يحضن في كل سنة حيضة، قال: فامتزج القوم فحضن بنات هؤلاء وهؤلاء في كل شهر حيضة، قال: وكثر اولاد اللاتى يحضن في كل شهر حيضة لاستقامة الحيض، وقل اولاد الذين لايحضن في السنة الاحيضة لفساد الدم، قال: وكثر نسل هؤلاء وقل نسل اولئك.

قال عزمن قائل فاعتزلوا النساء في المحيض ولاتقربوهن حتى يطهرن.

809 - في الكافى على بن محمد عن صالح بن أبى حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن ابى ابراهيم عن أبيعبدالله عليه السلام قال: ان الله تعالى لما أصاب آدم وزوجته الخطيئة أخرجهما من الجنة وأهبطهما إلى الارض فأهبط

[214]

آدم على الصفا وأهبطت حوا على المروة، فقال آدم: ما فرق بينى وبينها الا انها لاتحل لى؟ ولو كانت تحل لى هبطت معى على الصفا، ولكنها حرمت على من أجل ذلك وفرق بينى وبينها، فمكث آدم معتزلا حوا فكان يأتيها نهارا فيتحدث عندها على المروة، فاذا كان الليل وخاف أن تغلبه نفسه يرجع إلى الصفا فيبيت عليه، ولم يكن لادم انس غيرها، ولذلك سمين النساء من أجل ان حوا كانت انسا لادم لايكلمه الله ولايرسل اليه رسولا عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد القلانسى عن على بن حسان عن عمه عبدالرحمن بن كثير عن أبيعبدالله عليه السلام مثله.

810 - في كتاب الخصال عن موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عليهما السلام انه قال: سئل أبى عما حرم الله تعالى من الفروج في القرآن، وعما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله في سنته؟ فقال: الذى حرم الله تعالى من ذلك أربعة وثلثين وجها سبعة عشر في القرآن وسبعة عشر في السنة، فاما التى في القرآن فالزنا إلى قوله: والحايض حتى تطهر لقوله تعالى، (ولاتقربوهن حتى يطهرن).

811 - عن جعفر بن محمد عن آبائه عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله كره لكم ايتها الامة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها، كره لكم العبث في الصلوة إلى أن قال: وكره للرجل أن يغشى امرأته وهى حايض، فان غشيها فخرج الولد مجذوما او أبرص فلا يلومن الانفسه.

812 - عن بعض أصحابنا قال: دخلت على أبى الحسن على بن محمد العسكرى عليه السلام يوم الاربعاء وهو يحتجم، قلت له: ان أهل الحرمين يروون عن رسول الله عليه السلام انه قال، من احتجم يوم الاربعاء فأصابه بياض فلا يلومن الانفسه، فقال: كذبوا انما يصيب ذلك من حملته امه في طمث.

813 - في تهذيب الاحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن اسباط عن محمد بن حران عن عبدالله بن أبى يعفور قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل ياتى المرأة في دبرها، قال: لابأس اذا رضيت، قلت: فاين قول الله (فأتوهن من حيث امركم الله)؟ قال: هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله

[215]

ان الله تعالى يقول: نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثم انى شئتم.

814 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عذافر الصير في قال أبوعبدالله عليه السلام ترى هؤلاء المشوهين؟ قال: نعم، قال: هؤلاء الذين يأتى آباؤهم نساء‌هم في الطمث.

815 - وباسناده إلى ابى خديجة عن ابيعبدالله عليه السلام قال: كان الناس يستنجون بثلثة أحجار لانهم كانوا يأكلون البسر(1) فكانوا يبعرون بعرا فأكل رجل من الانصار الدبا(2) فلان بطنه فاستنجى بالماء، بعث(3) اليه النبى صلى الله عليه وآله فجاء الرجل وهو خائف يظن أن يكون قد نزل فيه شئ يسوء‌ه في استنجائه بالماء، فقال له: هل عملت في يومك هذا شيئا؟ فقال: نعم يا رسول الله، انى والله ماحملنى على الاستنجاء بالماء الا انى أكلت طعاما فلان بطنى فلم تغن عنى الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء، فقال له رسوالله صلى الله عليه وآله هنيئا لك فان الله عزوجل قد أنزل فيك آية، فابشرا ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) فكنت أول من صنع هذا أول التوابين وأول المتطهرين.

816 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه وعدة من اصحابنا عن سهل ابن زياد ومحمد ابن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان الاحول عن سلام بن المستنير قال قال أبوجعفر عليه السلام قال رسوالله صلى الله عليه وآله لاصحابه في حديث طويل ولولا انكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ثم يستغفروا الله فيغفر لهم، ان المؤمن مفتن تواب(4) امأ سمعت قول الله عزوجل (ان الله يحب التوابين ويجب المتطهرين وقال (استغفروا ربكم ثم توبوا اليه).

817 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسمعيل عن عبدالله بن عثمان عن أبى جميلة قال قال أبوعبدالله عليه السلام ان الله يحب العبد المفتن التواب

___________________________________

(1) البسر: التمر قبل ارطابه: وذلك اذا لون ولم ينضج.

(2) الدبا: القرع.

(3) كذا في التى عندى من النسخ وكتاب علل الشرايع لكن في الوسائل (فبعث) وهو الطاهر.

(4) المفتن: الممتحن يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب، قاله في النهاية.

[216]

ومن لايكون ذلك منه كان أفضل.

818 على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن عمير عن بعض اصحابنا رفعه قال: ان الله عزوجل اعطى التائبين ثلث خصال لو أعطى خصلة منها جميع أهل السموات والارض لنجوابها، قوله عزوجل: (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) فمن احبه الله لم يعذبه والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

819 - على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن ابى عبيدة قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: ان الله تعالى اشد فرحا بتوبة عبده من رجل اضل راحلته ومزاده(1) في ليلة ظلماء فوجدها، فالله اشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها.

820 - في الكافى محمد بن اسمعيل عن الفضل وعلى بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن ابيعبدالله عليه السلام قال: في قول الله عزوجل: (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) قال: كان الناس يستنجون بالكرسف والاحجا ثم أحدث الوضوء وهو خلق كريم، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وصنعه فانزله الله في كتابه (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين).

821 - في كتاب الخصال فيما علم اميرالمؤمنين عليه السلام أصحابه: توبوا إلى الله عزوجل وادخلوا في محبته: فان الله يحب التوابين ويجب المتطهرين والمؤمن تواب.

822 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: خلق الله القب طاهرا صافيا وجعل غذاه الذكر والفكر والهيبة والتعظيم، واذا شيب القلب الصافى فغذيته بالغفلة والكدر صقل بمصقلة التوبة، ونظف بماء الانابة ليعود على حالته الاولى، وجوهرته الاصلية الصافية، قال الله تعالى.(ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين).

823 - في تفسير على بن ابراهيم قوله، (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) اى متى شئتم، وتأولت العامة في قوله (انى شئتم) اى حيث شئتم في القبل والدبر وقال الصادق عليه السلام اى متى شئتم في الفرج.

___________________________________

(1) المزاد: ما يوضع فيه الزاد.

[217]

824 - في تفسير العياشى عن عبدالله بن أبى يعفور قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن اتيان النساء في أعجازهن؟ قال: لابأس: ثم تلاهذه الاية: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم).

825 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم) قال: حيث شاء

826 - عن صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام في قول الله: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم) فقال: من قدامها ومن خلفها في القبل.

827 - عن معمر بن خلاد عن أبى الحسن الرضا عليه السلام انه قال: أى شئ يقولون في اتيان النساء في أعجازهن؟ قلت: بلغنى ان أهل المدينة لايرون به بأسا، قال ان اليهود كانت تقول اذا اتى الرجل من خلفها خرج ولده احول فانزل الله (نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم) يعنى من خلف او قدام خلافا لقول اليهود، ولم يعن في ادبارهن - عن الحسن بن على عن ابيعبدالله عليه السلام مثله.

828 - عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: سالته عن قول الله: (نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم) قال من قبل.

829 - عن ابى بصير عن ابيعبدالله عليه السلام قال: سالته عن الرجل ياتى اهله في دبرها، فكره ذلك وقال واياكم ومحاش النساء(1) وقال انما معنى (نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم اى ساعة شئتم.

830 - عن الفتح بن يزيد الجرجانى قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام في مسألة فورد منه الجواب سألت عمن اتى جاريته في دبرها، والمراة لعبة لاتؤذى وهى حرث كما قال الله، في اصول الكافى على عن ابيه عن ابن ابى عمير عن على بن اسمعيل عن اسحق ابن عمار عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: ولاتجعلوا الله عرضة لايمانكم

___________________________________

(1) المحاش جمع المحشة: الدبر.

[218]

ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس قال اذا دعيت لصلح بين اثنين فلا تقل على يمين ان لاافعل.

832 - في تفسير على بن ابراهيم قوله: (ولاتجعلوا الله عرضه لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس) قال: هو قول الرجل في كل حالة لاوالله وبلى والله.

833 - في الكافى عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابى ايوب الخزاز قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول لاتحلفوا بالله صادقين ولاكاذبين، فان الله عزوجل يقول (ولاتجعلوا الله عرضة لايمانكم).

834 - عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن يحيى بن ابراهيم عن ابيه عن ابى سلام المتعبد انه سمع ابا عبدالله عليه السلام يقول لسدير: يا سدير من حلف بالله كاذبا كفر، ومن حلف بالله صادقا اثم، ان الله عزوجل يقول: (ولاتجعلوا الله عرضة لايمانكم).

835 - في تفسير العياشى عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن ابى جعفر وابيعبدالله عليهما السلام: (ولاتجعلوا الله عرضة لايمانكم) قالا: هو الرجل (يصلح بين الرجلين فيحمل ما بينهما من الاثم.

836 - عن منصور بن حازم عن ابيعبدالله عليه السلام ومحمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم) قال: يعنى الرجل يحلف الايكلم اخاه وما اشبه ذلك اولا يكلم امه.

837 - عن ايوب(1) قال: سمعته يقول: لاتحلفوا بالله صادقين ولاكاذبين، فان الله يقول: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم) قال اذا استعان رجل برجل على صلح بينه وبين رجل فلا يقولن ان على يمينا ان لا افعل، وهو قول الله.

(ولاتجعلوا الله عرضة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس).

838 - فيمن لايحضره الفقيه روى محمد بن اسمعيل عن سلام بن سهم الشيخ المتعبد انه سمع ابا عبدالله عليه الله يقول: وذكر مثله (

___________________________________

(1) وفى الوسائل (عن ابى ايوب)، بدل (ايوب).

[219]

839 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى خالد الهيثم قال: سألت أبا الحسن الثانى عليه السلام كيف صارت عدة المطلقة ثلث حيض أو ثلثة أشهر، وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة ايام؟ قال: اما عدة المطلقة ثلث حيض أو ثلثة اشهر فلاستبراء الرحم من الولد، واما عدة المتوفى عنها زوجها فان الله عزوجل شرط للنساء شرطا فلم يحلهن فيه، وفيما شرط عليهن بل شرط عليهن مثل ما شرط لهن، فاما ماشرط لهن فانه جعل لهن في الايلاء أربعة أشهر لانه علم ان ذلك غاية صبر النساء، فقال عزوجل: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فلم يجز للرجل والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

840 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن صفوان عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: الايلاء هو ان يحلف الرجل على امراته ان لايجامعها فان صبرت عليه فلها ان تصبر، وان رافعته إلى الامام انظره اربعة اشهر، ثم يقول له بعد ذلك: اما ان ترجع إلى المناكحة واما ان تعلق، فان ابى حبسه ابدا.

841 - وروى عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه بنى حظيرة(1) من قصب وجعل فيها رجلا آلى من امراته بعد اربعة اشهر، فقال له اما ان ترجع إلى المناكحة واما ان تطلق والا احرقت عليك الحظيرة.

842 - في الكافى ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار وابوالعباس محمد بن جعفر عن ايوب بن نوح ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الايلاء ماهو؟ قال: هو ان يقول الرجل لامرأته والله لااجامعك كذا وكذا، ويقول: والله لاغيظنك فيتربص بها اربعة اشهر، ثم يؤخذ فيوقف بعد الاربعة اشهر فان فاء وهوان يصالح اهله فان الله غفور رحيم، وان لم يف جبر على ان يطلق ولايقع طلاق فيما بينهما، ولو كان بعد الاربعة الاشهر مالم يرفعه إلى الامام.

___________________________________

(1) الحظيرة: الموضع الذى يحاط عليه لتأوى اليه الغنم والابل وساير الماشية يقيها البرد والريح.

[220]

843 - على عن ابيه عن حماد عن عيسى بن عمر بن اذينة عن بكير بن أعين وبريد بن معاوية عن ابى جعفر وابى عبدالله عليهما السلام انهما قالا: اذا آلى الرحل ان لايقرب امراته ليس لها قول ولاحق في الاربعة الاشهر، ولا اثم عليه في كفه عنها في الاربعة الاشهر، فان مضت الاربعة الاشهر قبل ان يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة، فان رفعت أمرها قيل له: اما ان تفئ فتمسها واما أن تطلق وعزم الطلاق ان يخلى عنها، فاذا حاضت وطهرت طلقها وهو أحق برجعتها مالم تمض ثلثة قرؤه، فهذا الايلاء الذى أنزل الله تبارك وتعالى في كتابه وسنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

844 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكنانى قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل آلى امراته بعد ما دخل بها؟ فقال: اذا مضت اربعة اشهر وقف وان كان بعد حين، فان فاء فليس بشئ وهى امراته وان عزم الطلاق فقد عزم، وقال: الايلاء ان يقول الرجل لامراته: والله لاغيظنك ولاسوء‌نك ثم يهجرها ولايجامعها حتى تمضى اربعة اشهر: فاذا مضت اربعة اشهر فقد وقع الايلاء، و ينبغى للامام ان يجبره على ان يفئ او يطلق، فان فاء فان الله غفور رحيم، وان عزم الطلاق فان الله سميع عليم وهو قول الله تبارك وتعالى في كتابه.قال عزمن قائل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلثة قروء.

845 - في الكافى عنه عن صفوان عن موسى بن بكير عن زرارة قال: قلت لابى جعفر عليه السلام انى سمعت ربيعة الراى(2) يقول: اذا رات الدم من الحيضة الثالثة بانت منه، وانما القرؤ ما بين الحيضتين وزغم انه انما اخذ ذلك برايه فقال ابوجعفر عليه السلام: كذب لعمرى، ما قال ذلك برأيه ولكنه اخذه عن على عليه السلام، قال قلت: له وما قال فيها على عليه السلام؟ قال كان يقول: اذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انتقضت عدتها ولا سبيل له عليها، وانما القروء مابين الحيضتين، وليس لها ان تتزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة.

___________________________________

(2) هو ربيعة بن عبدالرحمن المعروف بربيعة الرأى ووجه تسمية بالرأى انه كان مستقلا في العمل بالرأى وترك السنة النبوية لاجل قول الصحابة وقد ورد في ذمه روايات كثيرة.

[221]

846 - على بن ابراهيم عن ابن ابى يعمير عن عمر بن اذينة عن زرارة قال: سمعت ربيعة الراى يقول من رأيى ان الاقراء التى سمى الله عزوجل في القرآن انما هو الطهر فيما بين الحيضتين، فقال: كذب لم يقله برأيه ولكنه انما بلغه عن على عليه السلام فقلت له: اصلحك الله أكان على عليه السلام يقول ذلك؟ فقال.

نعم انما القروء الطهر يقرى فيه الدم فيجمعه فاذا جاء المحيض دفقه.

847 - على ابن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير وعدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابى نصر جميعا عن جميل بن دراج عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: القرء مابين الحيضتين.

848 - على عن ابيه عن ابن ابى عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: القروء مابين الحيضتين.

849 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: الاقراء هى الاطهار.

850 - سهل عن احمد عن عبدالكريم عن ابى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال عدة التى لم تحض والمستحاضة التى لاتطهر ثلثة اشهر وعدة التى تحيض وتستقيم حيضها ثلثة قروء والقرء جمع الدم بين الحيضتين:

851 - في كتاب الخصال حدثنا ابى رضى الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنى احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى عن جميل عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: امران ايهما سبق اليهما بانت به المطلقة المسترابة التى تستريب الحيض ان مرت بها ثلثة اشهر بيض ليس بها دم بانت بها وان مرت بها ثلث حيض ليس بين الحيضتين ثلثة اشهر بانت بالحيض.

852 - في تفسير على بن ابراهيم (ولايحل لهن ان يكتمن ماخلق الله في ارحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر) قال: لايحل للمرأة ان تكتم حملها او حيضها او طهرها، وقد فوض الله إلى النساء ثلثة اشياء: الطهر والحيض والحبل.

853 - في تفسير العياشى عن ابى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله: (والمطلقات

[222]

يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء ولايحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن) يعنى لايحل لها ان تكتم الحمل اذا طلقت وهى حبلى والزوج لايعلم بالحمل فلا يحل لها أن تكتم حملها وهو أحق بها في ذلك الحمل ما لم تضع.

قال عزمن قائل ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة.

854 - في من لايحضره الفقيه وسأل اسحق بن عمار أبا عبدالله عليه السلام عن حق المرأة على زوجها؟ قال يشبع بطنها ويكسو جثتها وان جهلت غفر لها.

855 - وروى الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام انه قال: جاء‌ت امراة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على المراة: فقال لها: تطيعه ولا تعصيه ولاتتصدق من بيتها الا باذنه ولاتصوم تطوعا الا باذنه، ولاتمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب(1) ولاتخرج من بيتها الاباذنه، فان خرجت بغير اذنه لعنتها ملئكة السماء وملئكة الارض وملئكة الغضب وملئكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها، فقالت: يا رسول الله من اعظم الناس حقا على الرجل؟ قال، والداه، قالت: فمن اعظم الناس حقا على المرأة قال: زوجها، قالت: فمالى من الحق عليه بمثل ماله على؟ قال: لاولا من كل مأة واحدة، فقالت: والذى بعثك بالحق نبيا لايملك رقبتى رجل ابدا.

856 - وروى داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لآخر: اخطب لى فلانة فما فعلت شيئا مما قاولت من صداق او ضمنت من شئ او شرطت فذاك لى رضا وهو لازم لى ولم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له و بذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه فلما رجع اليه انكر ذلك كله؟ قال يغرم لها نصف الصداق عنه، وذلك انه هو الذى ضيع حقها فلما اذ لم يشهد لها عليه بذلك الذى قال له حل لها ان تتزوج، ولايحل للاول فيما بينه وبين الله عزوجل الا أن يطلقها، لان الله تعالى يقول: فامساك بمعروف او تسريح باحسان فان لم يفعل فانه مأثوم فيما بينه وبين الله عزوجل، وكان الحكم الظاهر حكم الاسلام، وقد اباح الله

___________________________________

(1) القتب: الرحل.

[223]

عزوجل لها أن تتزوج.

857 - في الكافى أبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار ومحمد بن جعفر أبوالعباس الرزاز عن أيوب بن نوح وعلى بن ابراهيم عن أبيه جميعا عن صفوان ابن يحيى عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: طلاق السنة يطلقها تطليقة يعنى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين، ثم يدعها حتى تمضى اقراؤها، فاذا مضت اقراؤها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب ان شاء‌ت نكحته وان شاء‌ت فلا، وان اراد ان يراجعها اشهد على رجعتها قبل ان تمضى اقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية، قال: وقال أبوبصير عن ابى عبدالله عليه السلام: هو قول الله عزوجل (الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان).

858 - على بن ابراهيم عن ابن ابى عمير عن ابان عن عبدالرحمن بن اعين قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: اذا اراد الرجل ان يتزوج المرأة فليقل أقررت بالميثاق الذى اخذالله): امساك بمعروف او تسريح باحسان).

859 - في تفسير على بن ابراهيم قوله: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان) قال: في الثالثة وهو طلاق السنة.

860 - في عيون الاخبار باسناده إلى الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه ان الله تبارك وتعالى انما اذن في الطلاق مرتين فقال عزوجل: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان) يعنى في التطليقة الثالثة، وستسمع لهذا زيادة انشاء - الله تعالى.

861 - في تهذيب الاحكام احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن على ابن رئاب عن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال: ولايرجع الرجل فيما يهب لامراته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيزا ولم يحز(1) اليس الله تعالى يقول: (ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا) وقال: (وان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) وهذا يدخل في الصداق والهبة، وفى الكافى مثله سواء.

___________________________________

(1) وفى المصدر (حازا أولم يحازا).

[224]

وفى شرح الارشاد للشهيد الاول رحمه الله بعد قوله اولم يحزلان الله تعالى يقول: (ولايحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا).

862 - في مجمع البيان (فيما افتدت به) قيل انه يجوز الزيادة على المهر و النقصان وقيل المهر فقط ورووه عن على عليه السلام.

863 - في تفسير العياشى عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن المختلعة كيف يكون خلعها؟ فقال: لايحل خلعها حتى تقول والله لاأبر لك قسما، ولاأطيع لك امرا ولاوطين فراشك ولادخلن عليك بغير اذنك، فاذا هى قالت ذلك حل خلعها وحل له ما اخذ منها من مهرها وما زاد، وهو قول الله: فلا جناح عليهما فيما افتدت به واذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقة، وهى أملك بنفسها ان شاء‌ت نكحته و ان شاء‌ت فلا، فان نكحته فهى عنده بثنتين(1).

864 - عن محمد بن محمد عن أبى جعفر عليه السلام في يقول الله تبارك وتعالى تلك حدودالله فلا تعتدوها ومن يتعد حدودالله فاولئك هم الظالمون فقال: ان الله غضب على الزانى فجعل له جلدة مأة، فمن غضب عليه فزاد فانا إلى الله منه برئ، فذلك قوله: (تلك حدودالله فلا تعتدوها).

865 - في عيون الاخبار حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحق الطالقانى (ره) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمدانى عن على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن العلة التى من أجلها لاتحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره، فقال: ان الله تبارك وتعالى انما اذن في الطلاق مرتين فقال عزوجل: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) يعنى في التطليقة الثالثة، ولدخوله فيما كره الله عزوجل من الطلاق الثالث حرمها عليه فلاتحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولايضاروا النساء.

866 - وفيه في باب ذكر ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة

___________________________________

(1) وفى المصدر (على ثنتين):

[225]

تحدث، أوسكون غضبه ان كان، وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء، وزجرا لهن عن معصية أزواجهن.

867 - في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امراته تطليقة واحدة ثم تركها حتى انتقضت (انقضت ظ) عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم ان الرجل مات او طلقها فراجعها الاول قال: هى عنده على تطليقتين تامتين.

868 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن مهزيار قال: كتب عبدالله بن محمد إلى ابى الحسن عليه السلام روى بعض اصحابنا عن ابى عبدالله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة فتبين منه بواحدة، فتزوج زوجا غيره فيموت عنها او يطلقها فترجع إلى زوجها الاول، انها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت، فوقع عليه السلام بخطه: صدقوا.

وروى بعضهم انها تكون عنده على ثلث مستقبلات، وان تلك التى طلقت ليست بشئ لانها قد تزوجت زوجا غيره فوقع عليه السلام بخطه: لا.

869 - سهل عن احمد بن محمد بن ابى بصر عن المثنى عن اسحق بن عمار قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل طلق امراته طلاقا لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره، فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق؟ قال: نعم لقول الله عزوجل في كتابه حتى تنكح زوجا غيره وقال هو احد الازواج.

قال عزمن قائل فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا.

870 - في تفسير العياشى عن الحسن بن زياد قال: سألته عن رجل طلق امراته فتزوجت بالمتعة اتحل لزوجها الاول قال: لاتحل له حتى يدخل في مثل الذى خرجت من عنده، وذلك قوله: فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان ظنا ان يقيما حدودالله) والمتعة ليس فيها طلاق.

871 - في الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابى نصر عن عبدالكريم عن الحسن الصيقل قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل طلق امراته طلاقا لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره، وتزوجها رجل متعة ايحل له ان ينكحها؟ قال: لاحتى

 

[226]

تدخل في مثل ماخرجت منه.

872 - على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل طلق امراته ثلثا ثم تمتع فيها رجل آخر هل تحل للاول؟ قال لا.

873 - سهل عن احمد بن محمد عن مثنى عن ابى حاتم عن ابيعبدالله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق امراته الطلاق الذى لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره ثم تزوج رجلا ولم يدخل بها؟ قال: لاحتى يذوق عسيلتها(1).

874 - في عيون الاخبار في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين: واذا طلقت المرأة للعدة ثلث مرات لم تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره.

875 - وقال اميرالمؤمنين عليه السلام: اتقوا تزويج المطلقات ثلثا في موضع واحد، فانهن ذوات ازواج.

876 - في كتاب الخصال عن الاعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرايع الدين إلى ان قال عليه السلام واذا طلقت المراة للعدة ثلاث مرات لم تحل للزوج حتى تنكح زوجا غيره، وقد قال: اتقوا تزويج المطلقات ثلثا في موضع واحد فانهن ذوات ازواج.

877 - في من لايحضره الفقيه وروى المفضل بن صالح عن الحلبى عن ابيعبدالله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا قال: الرجل يطلق اذا كادت ان يخلواجلها اراجعها ثم طلقها، يفعل ذلك ثلث مرات فنهى الله عزوجل.

878 - وروى البزنطى عن عبدالكريم بن عمرو عن الحسن بن زياد عن ابيعبدالله عليه السلام قال: لاينبغى للرجل ان يطلق امراته ثم يراجعها وليس له فيها حاجة ثم يطلقها، فهذا الضرار الذى نهى الله عنه الا ان يطلق ثم يراجع وهو ينوى الامساك.

879 - في نهج البلاغة قال عليه السلام من قرأ القرآن فمات فدخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا.

___________________________________

(1) العسيلة تصغير العسلة وهى القطعة من العسل، شبه لذة الجماع بذوق العسل وانما صغرت اشارة إلى القدر الذى يحلل ولو بغيبوبة الحشفة: قاله في المجمع.

[227]

880 - في من لايحضر الفقيه وروى العباس بن عامر القصبانى عن داود بن الحصين عن ابيعبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين قال: مادام الولد في الرضاع فهو بين الابوين بالسوية فاذا فطم(1) فالاب أحق به من الام، فاذا مات الاب فالام أحق به من العصبة.

881 - في الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن اسمعيل والحسين بن سعيد جميعا عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح الكنانى عن أبيعبدالله عليه السلام قال سألته عن قول الله عزوجل لاتضار والدة بولدها ولامود له بولده فقال: كانت المراضع مما يدفع احديهن الرجل اذا أراد الجماع تقول.

لاادعك انى أخاف ان أحبل فأقتل ولدى هذا الذى أرضعه وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول: أخاف ان أجامعك فاقتل ولدى فيدعها فلايجامعها، فنهى الله عزوجل عن ذلك أن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل.

على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابيعبدالله عليه السلام نحوه.

882 - في مجمع البيان (لاتضار والدة بولدها ولامولود له بولده) قيل معناه لاتضار والدة الزوج بولدها ولو قيل في ولدها لجاز في المعنى، وروى عن السيدين الباقر والصادق عليهما السلام: لاتضار والدة بأن يترك جماعها خوف الحمل لاجل ولدها المرتضع ولامولود له بولده اى لاتمنع نفسها من الاب خوف الحمل فيضر ذلك بالاب.

883 - في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكنانى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: اذا طلق الرجل المرأة وهى حبلى انفق عليها حتى تضع حملها، واذا وضعته اعطاها اجرها ولايضارها الا ان يجد من هو ارخص اجرا منها، فان هى رضيت بذلك الاجر فهى احق بابنها حتى تفطمه.

884 - على عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابيعبدالله عليه السلام قال الحلبى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها وهى احق بولدها ان ترضعه بما تقبله امراة اخرى ان الله عزوجل يقول: (لاتضار والدة بولدها ولامولود بولده وعلى الوارث مثل

___________________________________

(1) فطم المرضع الرضيع: فصلته عن الرضاع

[228]

ذلك قال: كانت المرأة منا يرتفع يدها إلى زوجها اذا اراد مجامعتها فتقول: لاادعك انى اخاف ان احمل على ولدى ويقول الرجل: لااجامعك انى اخاف ان تعلقى فاقتل ولدى فنهى الله عزوجل ان تضار المرأة الرجل او يضار الرجل المراة واما قوله: (وعلى الوارث مثل ذلك) فانه نهى ان يضار بالصبى اوتضار امه في رضاعه، وليس لها أن تاخذ في رضاعه فوق حولين كاملين، وان ارادا فصالا عن تراض منهما قبل ذلك كان حسنا والفصال هو الفطام.

885 - في تفسير العياشى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن قوله (وعلى الوارث مثل ذلك) قال: هوفى النفقة، على الوارث مثل ماعلى الوالد.

عن جميل عن سوره عن ابى جعفر عليه السلام مثله.

886 - عن أبى الصباح قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن قول الله: (وعلى الوارث مثل ذلك) قال لاينبغى للوارث أن يضار المرأة فيقول لاأدع ولدها يأتيها ويضار ولدها ان كان لهم عنده شئ، ولاينبغى أن يقتر عليه.

887 - في مجمع البيان (وعلى الوارث مثل ذلك) قيل على الوارث اى الباقى من أبويه وهو الصحيح عندنا وقد روى ايضا في أخبارنا ان على الوارث كائنا من كان النفقة وهذا يوافق الظاهر.

888 - في تفسير على بن ابراهيم قوله: (وعلى الوارث مثل ذلك) قال، لايضار المرأة التى لها ولد وقد توفى زوجها، فلا يحل للوارث أن يضار ام الولد في النفقة فيضيق عليها.

889 - في من لايحضره الفقيه وقضى اميرالمؤمنين عليه السلام في رجل توفى وترك صبيا واسترضع له، ان اجر رضاع الصبى مما يرث من أبيه وامه.

890 - في عيون الاخبار باسناده إلى الرضا عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لاتسترضع الحمقاء ولالعمشاء(1) فان اللبن يعدى.

891 - وباسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس للصبى لبن خير من لبن امه

___________________________________

(1) العمشاء: هى التى ضعف بصرها مع سيلان دمعها في اكثر الاوقات

[229]

892 - في كتاب الخصال فيما علم أميرالمؤمنين عليه السلام أصحابه: وتوقوا على اولادكم من لبن البغى من النساء والمجنونة، فان اللبن يعدى.

893 - في كتاب علل الشرايع إلى أبى خالد الهيثم عن أبى الحسن الثانى عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: واما ماشرط عليهن فقال: (عدتهن أربعة اشهر وعشرا) يعنى اذا توفى عنها زوجها فاوجب عليها اذا اصيبت بزوجها وتوفى عنها مثل ما اوجب عليها في حياته اذا آلى منها وعلم ان غاية صبر المرأة اربعة اشهر في ترك الجماع، فمن، ثم أوجب عليها ولها.

894 - وباسناده إلى عبدالله بن سنان قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام لاى علة صار عدة المطلقة ثلثة أشهر وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا؟ قال: لان حرقة المطلقة تسكن في ثلثة أشهر، وحرقة المتوفى عنها زوجها لاتسكن الا بعد أربعة أشهر وعشرا.

895 - في تفسير العياشى عن أبى بكر الحضرمى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الاية: والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا جئن النساء يخاصمن رسول الله صلى الله عليه وآله وقلن لانصبر، فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وآله كانت احديكن اذا مات زوجها أخذت بعرة فالقتها خلفها في دويرها(1) في خدرها، ثم قعدت فاذا كان مثل ذلك اليوم من الحول أخذتها ففتتها(2) ثم اكتحلت بها، ثم تزوجت فوضع الله عنكن ثمانية أشهر.

896 - في الكافى حميد عن ابن سماعة عن محمد بن أبى حمزة عن ابى ايوب عن محمد بن مسلم قال: جائت امراة إلى ابى عبدالله عليه السلام تستفتيه في المبيت في غير بيتها وقدمات زوجها؟ فقال: ان اهل الجاهلية كان اذا مات زوج المرأة احدت عليه امراته اثنى عشر شهرا، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله رحم ضعفهن فجعل عدتهن اربعة اشهر وعشرا وانتن لاتبصرن على هذا !

___________________________________

(1) كناية عن اعراضها عن الزوج.

(2) فت الشئ: كسره بالاصابع كسرا صغيرة

[230]

897 - على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل ان تمضى لها اربعة اشهر وعشرا؟ فقال ان كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له ابدا واعتدت بما بقى عليها من الاول، واستقبلت عدة اخرى من الاخير ثلثة قروء وان لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقى عليها من الاول وهو خاطب من الخطاب.

898 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن عبدالكريم عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فقال: ان كان الذى تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا، واعتدت مابقى عليها من عدة الاول واستقبلت عدة اخرى من الآخر ثلثة قروء وان لم يكن دخل بها فرق بينهما واتمت مابقى من عدتها وهو خاطب من الخطاب.

899 - على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبى جعفر عليه السلام انه قال في الغايب عنها زوجها اذا توفى قال: المتوفى عنها تعتد من يوم يأتيها الخبر لانها تحد عليه.

900 - في تهذيب الاحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسين عن ابن أبى عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ماعدة المتعة اذا مات عنها الذى تمتع بها قال: أربعة أشهر وعشرا قال: ثم قال يازرارة كل النكاح اذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت اوامة وعلى اى وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا او ملك يمين فالعدة اربعة اشهر وعشرا.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى الله عنه لعدة المتوفى عنها زوجها بيان واحكام ذكرها الاصحاب في محلها فلتطلب هناك.

901 - في تفسير على بن ابراهيم قوله: ولاجناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم فهوان يقول الرجل للمرأة اذا توفى عنها زوجها: لاتحدثى حدثا ولايصرح لها النكاح والتزويج، فنهى الله عزوجل عن ذلك

[231]

والسر في النكاح فقال: ولا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا وقال: من السر ايضا ان يقول الرحل في عدة المرأة: للمراة وعدك بيت فلان، وقال الاعشى في مثل ذلك.

فلا تنكحن جارة ان سرها *** عليك حرام فانكحن او تابدا(1).

902 - في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال سألته عن قول الله عزوجل (ولكن لاتواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا) قال: هو الرحل يقول للمراة قبل ان تنقصى عدتها او اعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة، ويعنى بقوله (الا ان تقولوا قولا معروفا) التعريض بالخطبة.ولا يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله.

903 - عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن عبدالله بن سنان قال: سألت ابا عبدالله عن قول الله عزوجل (ولكن لاتوا عدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ولاتعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) فقال: السران يقول الرجل موعدك بيت آل فلان، ثم يطلب اليها أن لاتسبقه بنفسها اذا انقضت عدتها قلت: فقوله: (الا ان تقولوا قولا معروفا) قال: هو طلب الحلال في غير ان يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله.

904 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن على بن ابى حمزة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عزوجل: (ولكن لاتواعدوهن سرا) فقال يقول الرجل اواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث يقول الله عزوجل: (الا أن تقولوا قولا معروفا (والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلها (ولاتعزموا

___________________________________

(1) هذا بيت من قصيدة طويلة قالها اعشى في رسول الله صلى الله عليه وآله عند ظهوره والسر كناية عن النكاح الذى هو الوطئ لانه مما يسر ثم عبربه عن النكاح الذى هو العقد لانه سببه كما فعل بالنكاح وتأبدا من الابود وهو النفار اى اعزل عنهن مالم يكن حلالا كانك وحشى لاتدرى النكاح وأصله تابدن بالنون لتأكيد وجعلوه في حالة الوقف ألفا وفى الكشاف (ولاتقربن من جارة...اه).

[232]

عقده النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله).

905 - حميد بن زياد عن الحسن بن محمد عن غير واحد عن ابان عن عبدالرحمن ابن أبيعبدالله عن أبيعبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: الا ان تقولوا قولا معروفا) قال: يلقاها فيقول: انى فيك لراغب، وأنى للنساء لمكرم، فلا تسبقينى بنفسك والسر لايخلو معها حيث وجدها.

906 - في تفسير العياشى عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل (ولا تواعدوهن سرا الا أن تقولوا قولا معروفا) قال: المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا ترغبها في نفسك، ولاتقول أنى أصنع كذا وأصنع كذا القبيح من الامر في البضع وكل أمر قبيح.

907 عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: (الا ان تقولوا قولا معروفا) قال: يقول الرجل للمرأة وهى في عدتها يا هذه ما أحب الا ماسرك ولو قد مضى عدتك لاتفوتنى انشاء‌الله، فلا تستبقينى بنفسك، وهذا كله من غير أن يعزموا عقدة النكاح.

908 - عن ابى بكير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قوله: ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ماقدر الموسع والمقتر؟ قال: كان على بن الحسين عليهما السلام يمتع براحلة يعنى حملها الذى عليها.

909 - عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يريد أن يطلق امرأته قال: يمتعها قبل أن يطلقها، قال الله في كتابه: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره).

910 - في الكافى أحمد بن محمد بن على عن محمد بن سنان عن أبى الحسن عليه السلام في قول الله عزوجل: (وكان بين ذلك قواما) قال: القوام هو المعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره على قدر عياله ومؤنتهم التى هى صلاح له ولهم، لايكلف الله نفسا الامام آتيها.

911 - على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حفص بن البخترى عن أبى عبدالله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته أيمتعها؟ قال: نعم اما يحب أن يكون من المحسنين اما يحب ان يكون من المتقين:

[233]

912 - وباسناده عن احمد بن محمد عن عبدالكريم عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: لاتمتع المختلعة.

913 - على بن ابراهيم عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال، لاتمتع المختلعة.

914 - في من لايحضره الفقيه روى محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكنانى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: اذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها، وان لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، وليس لها عدة: تتزوج من شاعت من ساعتها.

915 - وفى رواية البزنطى ان متعة المطلقة فريضة وروى ان الغنى يمتع بدار أو خادم والوسط يمتع بثوب، والفقير بدرهم أو خاتم، وروى ان أدناه الخمار وشبهه.

916 - في مجمع البيان (على الموسع قدره) والمتعة خادم أو كسوة أو ورق وهو المروى عن الباقر والصادق عليهما السلام، ثم اختلف في ذلك فقيل انما يجب المتعة للتى لم يسم لها صداق خاصة وهو المروى عن أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام وقيل: المتعة لكل مطلقة سوى المطلقة المفروض لها اذا طلقت قبل الدخول فان لها نصف الصداق ولامتعة لها، وقد رواه أصحابنا ايضا وذلك محمول على الاستحباب.

917 - في تفسير العياشى عن اسامة بن حفص عن موسى بن جعفر عليه السلام قال قلت له: سله عن رجل يتزوج المرأة ولم يسم لها مهرا؟ قال: لها الميراث وعليها العدة ولا مهر لها وقال: اما تقرأ ما قال الله في كتابه ان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف مافرضتم.

918 - عن منصور بن حازم قال: قلت رجل تزوج امراة وسمى لها صداقا ثم مات عنها ولم يدخل بها؟ قال: لها المهر كاملا ولها الميراث، قلت: فانهم روواعنك ان لها نصف المهر؟ قال: لايحفظون عنى انما ذاك المطلقة.

919 - عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام في قول الله: او يعفو الذى بيده عقدة النكاح قال: هو الاخ والاب والرجل يوصى اليه والذى يجوز امره في مال

[234]

يقيمه قلت: ارأيت ان قالت لااجيز مايصنع؟ قال: ليس لها ذلك اتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا؟.

920 - عن اسحق بن عمار قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله: (الا أن يعفون) قال: المرأة تعفو عن نصف الصداق، قلت: (او يعفو الذى بيده عقدة النكاح) قال: ابوها اذا عفى جازله واخوها اذا كان يقيم بها وهو القائم عليها فهو بمنزلة الاب يجوز له، واذا كان الاخ لايهتم بها ولايقوم عليها لم يجز عليها امره.

921 - عن رفاعة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: الذى بيده عقدة النكاح وهو الولى الذى انكح يأخذ بعضا ويدع بعضا، وليس له أن يدع كله.

922 - في تهذيب الاحكام وروى أبن ابى عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبى عبدالله عليه السلام انه قال: ومتى طلقها قبل الدخول بها فلابيها ان يعفو عن بعض الصداق ويأخذه بعضا، وليس له ان يدع كله وذلك قول الله عزوجل: (الا ان يعفون او يعفو الذى بيده عقدة النكاح) يعنى الاب والذى توكله المرأة أو توليه أمرها من اخ او قرابة او غيرهما والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

923 - في الكافى على عن ابيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن أبى عبدالله عليه السلام في رجل طلق امرأته قبل ان يدخل بها قال: عليه نصف المهران كان فرض لها شيئا وان لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء قال: وقال في قول الله عزوجل.

(او يعفو الذى بيده عقدة النكاح) قال: هو الاب و الاخ والرجل يوصى اليه والرجل يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها ويشترى فاذا عفى فقد جاز.

924 - ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار وابوالعباس محمد بن جعفر الرازى عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: اذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت وتتزوج ان شاء‌ت من ساعتها، وان فرض لها مهرا فلها نصف المهر، وان لم يكن فرض لها مهرا فليمتعها.

[235]

925 - صفوان عن ابن مسكان عن أبى بصير وعلى عن أبيه وعدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة جميعا عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح) قال: هو الاب او الاخ او الرجل يوصى اليه، والذى يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز، فاذا عفى فقد جاز.

926 - في من لايحضره الفقيه وفى خبر آخر يأخذ بعضا ويدع بعضا، وليس له أن يدع كله.

927 - في مجمع البيان (الذى بيده عقدة النكاح) قيل: هو الولى وهو المروى عن أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام، وقيل: هو الزوج ورواه اصحابنا غير أن الاول الاظهر وهو المذهب.

928 - في من لايحضره الفقيه وروى عن الحسن بن محبوب عن حماد الناب عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة، ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها، قال: ينظر إلى ما صار اليه من غلة البستان من يوم تزوجها، فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان، الا ان تعفو فتقبل ويصطلحان على شئ ترضى به منه، فانه أقرب للتقوى.

929 - في الكافى محمد عن أحمد بن محمد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن نجية العطار قال: سافرت مع أبى جعفر عليه السلام إلى مكة فامر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره فقال ابوجعفر عليه السلام: والله لاضربنك ياغلام، قال فلم أره ضربه فقلت: جعلت فداك انك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته؟ قال: اليس الله عزوجل يقول: (وان تعفو أقرب للتقوى).

930 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن ابن فضال عن معاوية بن وهب عن أبى عبدالله عليه السلام قال: يأتى على الناس زمان عضوض(1) يعض

___________________________________

(1) زمن عضوض، اى كلب صعب.

[236]

كل امرء على مافى يديه وينسى الفضل وقد قال الله عزوجل ولاتنسوا الفضل بينكم ينبرى(1) في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين، هم شرار الخلق.

931 - في تفسير العياشى عن بعض بنى عطية عن أبى عبدالله عليه السلام في مال اليتيم يعمل به الرجل قال: يقبله(2) من الربح شيئا، ان الله تعالى يقول: (ولاتنسوا الفضل بينكم).

932 - في نهج البلاغة قال عليه السلام، يأتى على الناس زمان عضوض يعض المرء فيه على مافى يديه ولم يؤمر بذلك قال الله سبحانه: (ولاتنسوا الفضل بينكم) تنهد(3) فيه الاشرار وتستذل الاخيار ويبايع المضطرين(4) وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين.

933 - في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة و باسناده عن الحسين بن على عليهما السلام انه قال: خطبنا أميرالمؤمنين عليه السلام فقال: سيأتى على الناس زمان عضوض يعض المؤمن على مافى يده ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: (ولاتنسوا الفضل بينكم ان الله بما تعملون بصير).

934 - في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى

___________________________________

(1) ينبرى اى يتعرض وسيأتى منا قريبا مايتضح به معنى الحديث.

(2) وفى المصدر (ينيله) بدل (يقبله).

(3) نهد الرجل: نهض ومضى على كل حال قال ابن أبى الحديد في معناه: ينهضون إلى الولايات والرئاسات وترتفع اقدارهم.

(4) اى يكون البيع في ذلك الزمان على وجه الاضطرار والالجاء كمن بيع ضيعته وهو ذليل ضعيف من رب ضيعة مجاورة لها ذى ثروة وعزوجاه فيلجئه بمنعه الماء واستذلاله الاكرة والوكيل إلى أن يبيعها عليه أو غير ذلك من وجوه البيع اضطرارا مما رأيناها في هذا الزمان عصمنا الله وجميع المؤمنين بحق محمد وآله الطاهرين من الوقوع في تلك المهالك والفتن التى ظهرت في زماننا وقد أخبر بجميعها أميرالمؤمنين صلوات الله عليه.

[237]

عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وقال الله تعالى: حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وهى صلوة الظهر وهى أول صلوة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وهى وسط النهار ووسط صلوتين بالنهار صلوة الغداة وصلوة العصر، وفى بعض القراء‌ة (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى صلوة العصر وقوموالله قانتين) قال: ونزلت هذه الاية يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فقنت فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتركها على حالها في السفر والحضر، وأضاف للمقيم ركعتين وانما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبى صلى الله عليه وآله يوم الجمعة وللمقيم لمكان الخطبتين مع الامام، فمن صلى الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلوة الظهر في ساير الايام.

في تهذيب الاحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام مثله.

935 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام انه قرأ: (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى صلوة العصر وقوموالله قانتين) فقوله: (قوموالله قانتين) قال: اقبال الرجل على صلوته ومحافظته حتى لايلهيه ولايشغله عنها شئ.

936 - في تفسير العياشى عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له الصلوة الوسطى فقال: حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وصلوة العصر وقوموالله قانتين والوسطى هى الظهر وكذلك كان يقرأها رسول الله صلى الله عليه وآله.

937 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال في حديث طويل (وقوموالله قانتين) قال: مطيعين راغبين.

938 - عن زرارة ومحمد بن مسلم انهما سالا أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى) قال: صلوة الظهر.

939 - عن محمد بن مسلم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: الصلوة الوسطى هى الوسطى من صلوة النهار وهى الظهر، وانما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها.

940 - وفى رواية سماعة وقوموالله قانتين قال هو الدعاء.

941 - عن عبدالرحمن بن كثير عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله: (حافظوا على الصلوات

[238]

والصلوة الوسطى وقوموالله قانتين قال الصلوات رسول الله واميرالمؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، والوسطى، اميرالمؤمنين عليه السلام وقوموالله قانتين) طائعين للائمة.

942 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبدالله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبى طالب عليهم السلام عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه: وقد سأله بعض اليهود عن مسائل: وأما صلوة العصر فهى الساعة التى أكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه الله من الجنة فأمرالله عزوجل ذريته بهذه الصلوة إلى يوم القيامة.

و اختارها لامتى، فهى من أحب الصلوات إلى الله عزوجل، واوصانى ان احفظها من بين الصلوات.

943 - وباسناده إلى عبيدالله بن على الحلبى عن أبيعبدالله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال الموتور أهله وماله من ضيع صلوة العصر، قلت، وما الموتور أهله و ماله؟ قال، لايكون له في الجنة اهل ولا مال يضيعها فيدعها متعمدا حتى تصفر الشمس وتغيب.

944 - في الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبدالرحمن عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابان بن تغلب قال، كنت صليت خلف أبيعبدالله عليه السلام بالمزد لفة، فلما انصرف التفت إلى فقال، يا أبان الصلوات الخمس المفروضات من اقام حدودهن وحافظ على مواقيتهن لقى الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومن لم يقم حدودهن ولم يحافظ على مواقيتهن لقى الله ولاعهد له، وان شاء عذبه وان شاء غفر له.

945 - على بن محمد عن سهل بن زياد عن النوفلى عن السكونى عن أبيعبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لايزال الشيطان ذعرا من المؤمن(1) ما حافظ على الصلوات الخمس، فاذا ضيعهن تجرأ عليه فأدخله في العظائم(2).

946 - جماعة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن

___________________________________

(1) اى خائفا منه.

(2) اى الكبائر من المعاصى والذنوب.

[239]

عثمان عن سماعة عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان الصلوة اذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها وهى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك الله واذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهى سوداء مظلمة تقول: ضيعتنى ضيعك الله.

947 - في الكافى أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن أبان عن عبدالرحمن بن أبى عبدالله قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: فان خفتم فرجالا او ركبانا كيف يصلى وما يقول اذا خاف من سبع أولص كيف يصلى؟ قال: يكبر ويؤمى ايماء برأسه.

948 - في تفسير العياشى عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: [ أخبرنى ] صلوة المواقفة؟(1) فقال: اذا لم يكن النصف من عدوك صليت ايماء راجلا كنت أو راكبا فان الله يقول: (فان خفتم فرجالا او ركبانا) تقول في الركوع، لك ركعت وانت ربى، وفى السجود، لك سجدت وأنت ربى، اينما توجهت بك دابتك، غير انك توجه حين تكبر أول تكبيرة.

949 - عن أبان عن منصور عن أبيعبدالله عليه السلام قال، فات اميرالمؤمنين عليه السلام و الناس يوما يعنى صلوة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمرهم اميرالمؤمنين عليه السلام أن يسبحوا ويكبروا ويهللوا قال، وقال الله، (فان خفتم فرجالا او ركبانا) فأمرهم على عليه السلام فصنعوا ذلك ركبانا ورجالا.

950 - في مجمع البيان ويروى ان عليا عليه السلام صلى ليلة الهرير خمس صلوات بالايماء وقيل بالتكبير، وان النبى صلى الله عليه وآله صلى يوم الاحزاب ايماء‌ا.

951 - فيمن لايحضره الفقيه وروى عبدالرحمن بن أبيعبدالله عن الصادق عليه السلام في صلوه الزحف قال: تكبير وتهليل، يقول الله عزوجل: (فان خفتم فرجالا او ركبانا).

952 - وروى عن أبى بصير انه قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ان كنت في أرض مخوفة فخشيت لصا او سبعا فصل الفريضة وانت على دابتك.

___________________________________

(3) المواقفة: المحاربة.

[240]

953 - وفى رواية زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال الذى يخاف اللصوص يصلى ايماء على دابته.

954 - في تفسير العياشى عن ابى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال سألته عن قوله متاعا إلى الحول غير اخراج قال منسوخة نسختها آية (يتربصن بأنفسهن اربعة اشهر وعشرا) ونسختها آيات الميراث.

955 - عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار قال سألته عن قول الله عزوجل: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول قال: منسوخة وذكر كما سبق سواء.

956 - في الكافى احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى عن عبدالكريم عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين: قال متاعها بعد ماتنقضى عدتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره وكيف يتمتعها وهى في عدتها ترجوه ويرجوها، ويحدث الله عزوجل بينهما مايشاء، وقال: اذا كان الرجل موسعا عليه متع امراته بالعبد والامة والمقتر يمتع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم، وان الحسن بن على عليهما السلام متع امراة له بأمة ولم يطلق امراة الامتعها.

957 - حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبدالله بن سنان وعلى بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن سماعة جميعا عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال في قول الله عزوجل: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) قال: متاعها بعد ماتنقضى عدتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره قال: فكيف يمتعها في عدتها وهى ترجوه ويرجوها ويحدث الله ما يشاء اما ان الرجل الموسر يمتع المرأة بالعبد والامة، ويمتع الفقير بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم، وان الحسن بن على عليهما السلام متع امراة طلقها بامة ولم يكن يطلق امرأة الامتعها.

958 - حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن معاوية بن عمار عن ابيعبدالله عليه السلام مثله الا انه قال: وكان الحسن بن على عليهما السلام يمتع نسائه بالامة.

959 - عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابى نصر عن عبدالكريم عن ابى -

[241]

بصير قال: قلت لابى جعفر عليه السلام: أخبرنى عن قول الله عزوجل: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) ما أدنى ذلك المتاع اذا كان معسرا لايجد؟ قال: خمار أو شبهه.

960 - في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع اهل الاديان والمقالات في التوحيد في كلام الرضا عليه السلام مع النصارى قال عليه السلام: فمتى اتخذتم عيسى ربا جاز لكم ان تنخذوا اليسع وحزقيل ربين لانهما قدصنعا مثل ماصنع عيسى بن مريم عليهما السلام من احياء الموتى وغيره، وان قوما من بنى اسرائيل خرجوا من بلادهم من الطاعون وهم الوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة فعمد اهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم وصاروا رميما، فمربهم نبى من انبياء بنى اسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية، فاوحى الله تعالى اليه أتحب ان أحييهم لك فتنذرهم؟ قال نعم يارب فاوحى الله اليه أن نادهم فقال: أيتها العظام البالية قومى باذن الله تعالى، فقاموا أحياء أجمعون ينفضون التراب عن رؤسهم، وفى هذا المجلس يقول الرضا عليه السلام: ولقد صنع حزقيل النبى عليه السلام مثل ما صنع عيسى بن مريم فأحيى خمسة وثلثين ألف رجل بعد موتهم بستين سنة ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال له يارأس الجالوت أتجد هؤلاء في شباب بنى اسرائيل في التوراة اختارهم بخت نصر من سبى بنى اسرائيل حين غزابيت المقدس ثم انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله عزوجل اليهم فأحياهم، هذا في التوراة لايدفعه الا كافر منكم.

961 - في روضة الكافى عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد وغيره عن بعضهم عن ابى عبدالله عليه السلام وبعضهم عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل الم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احياهم فقال: ان هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام وكانوا سبعين الف بيت، وكان الطاعون يقع فيهم في كل اوان، فكانوا اذا احسوابه خرج من المدينة الاغنياء لقوتهم وبقى فيها الفقراء لضعفهم.

فكان الموت يكثر في الذين اقاموا ويقل في الذين خرجوا، فيقول الذين خرجوا، لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت، ويقول الذين اقاموا: لوكنا خرجنا لقل فينا الموت، قال: فاجتمع رأيهم جميعا انه اذا وقع الطاعون فيهم واحسوا به خرجوا كلهم من المدينة فلما

[242]

احسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت، فساروا في البلاد ماشاء‌الله ثم انهم مروا بمدينة خربة قد خلا اهلها عنها وافناهم الظاعون، فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم واطمأنوا قال لهم الله عزوجل: موتوا جميعا، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما تلوح(1) وكانوا(2) على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع، فمر بهم نبى من أنبياء بنى اسرائيل يقال له حزقيل فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر، وقال: يارب لوشئت لاحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك، فأوحى الله تعالى اليه أفتحب ذلك؟ قال: نعم يارب، فاحياهم الله فأوحى الله(3) ان قل كذا وكذا، فقال الذى أمره الله عزوجل أن يقوله فقال ابوعبدالله عليه السلام: وهو الاسم الاعظم فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى عظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا احياء ينظر بعضهم إلى بعض يسبحون الله عزذكره ويكبرونه ويهللونه، فقال حزقيل عند ذلك: اشهد ان الله على كل شئ قدير، قال عمر بن يزيد: فقال ابوعبدالله عليه السلام.

فيهم نزلت هذه الاية.

962 - في مجمع البيان وسأل زرارة بن اعين ابا جعفر عليه السلام عن هؤلاء القوم الذين قال لهم الله: موتوا ثم احياهم؟ فقال: احياهم حتى نظر الناس اليهم ثم اماتهم ام ردهم إلى الدنيا حتى سكنوا الدور واكلوا الطعام؟ قال: لابل ردهم الله حتى سكنوا الدور واكلوا الطعام ونكحوا النساء ومكثوا بذلك ماشاء‌الله، ثم ماتوا بآجالهم.

963 - في غوالى اللئالى عن الصادق عليه السلام حديث طويل يذكر فيه نيروز الفرس وفيه ثم ان نبيا من انبياء بنى اسرائيل سأل ربه ان يحيى القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فأماتهم، فاوحى اليه ان صب الماء في مضاجعهم فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلثون الفا فصارصب الماء في اليوم النيروز سنة ماضية

___________________________________

(1) اى تظهر للناس عظامهم المندرسة من غير جلد ولحم.

(2) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وفى بعض النسخ (اذماتوا) عوض (وكانوا).

(3) قوله (فأوحى الله..اه) تفسير وتفصيل للاحياء وفى المصدر (فأحيهم) مكان (فأحياهم الله).

[243]

لايعرف سببها الا الراسخون في العلم.

964 - في من لايحضره الفقيه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: من ذاالذى يقرض الله قرضا حسنا قال: نزلت في صلة الامام عليه السلام.

965 - في كتاب معانى الاخبار حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن ايوب الخزاز قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: لما انزلت هذه الاية على النبى صلى الله عليه وآله وسلم (من جاء بالحسنة فله خير منها) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم زدنى، فانزل الله عزوجل (من ذالذى يقرض الله قرضا حسنا فيضا عفه له أضعافا كثيرة) فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ان الكثير من الله لايحصى وليس له منتهى.

966 - في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن عيسى بن سليمان النخاس عن المفضل بن عمر عن الخيبرى ويونس بن ظبيان قالا: سمعنا أبا عبدالله عليه السلام يقول: مامن شئ أحب إلى الله من اخراج الدراهم إلى الامام، وان الله ليجعل له الدرهم في الجنة مثل جبل أحد، ثم قال ان الله يقول في كتابه (من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة) قال: هو والله في صلة الامام خاصة.

967 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن حمران بن أعين عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك فقال: لاهما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم في اعمالهما وما يتقربان به إلى الله عزوجل قلت: أليس الله عزوجل يقول (من جاء بالحسنة فله عشر امثالها) وزعمت انهم مجتمعون على الصلوة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن؟، قال أليس قد قال الله عزوجل:) يضاعفه له أضعافا كثيرة) فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عزوجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن ويزيده الله في حسناته على قدر صحة ايمانه أضعافا كثيرة، ويفعل الله بالمؤمنين مايشاء من الخير، والحديث

[244]

طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

968 - في كتاب ثواب الاعمال ابى رضى الله عنه قال: حدثنا احمد بن ادريس عن عمران بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن حماد بن عثمان عن اسحق بن عمار قال قلت للصادق عليه السلام: ما معنى قول الله تبارك وتعالى: (من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة؟) قال: صلة الامام.

أبى (ره) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن على بن الفضل عن أبى طالب عبدالله بن الصلت عن يونس بن عبدالله عن اسحق بن عمار عن أبيعبدالله عليه السلام مثله.

969 - في كتاب التوحيد باسناده إلى سليمان بن مهران عن أبيعبدالله عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: والقبض من الله تعالى في موضع آخر المنع والبسط منه الاعطاء والتوسيع، كما قال عزوجل: والله يقبض ويبسط واليه ترجعون(1) يعنى يعطى ويوسع ويمنع ويقبض.

970 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) من كلام لاميرالمؤمنين عليه السلام اسمعوا ما اتلو عليكم من كتاب الله المنزل على نبيه المرسل لتتعظوا فانه والله عظة لكم فانتفعوا بمواعظ الله وانزجروا عن معاصى الله، فقد وعظكم بغيركم، فقال لنبيه صلى الله عليه وآله.

الم تر إلى الملاء من بنى اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبى لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا قالوا ومالنا الانقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين وقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال ان الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم ايهأ الناس ان لكم في هذه الآيات عبرة لتعلموا ان الله جعل الخلافة والامر من بعد الانبياء

___________________________________

(1) كذا في النسخ (يبسط) بالسين وهو احدى القراء‌ات في الاية والقرائة المشهورة (يبسط) بالصاد.

[245]

في اعقابهم، وانه فضل طالوت وقدمه على الجماعة باصطفائه اياه وزيادة بسطة في العلم والجسم فهل يجدون الله اصطفى بنى امية على بنى هاشم وزاد معاوية على بسطة في العلم والجسم.

971 - في كتاب معانى الاخبار أبى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن النعمان عن هارون بن خارجة عن ابى بصير عن أبى جعفر عليه السلام في قوله عزوجل: (فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم) قال: كان القليل ستين ألفا.

972 - في مجمع البيان (لنبى لهم) اختلف في ذلك النبى، فقيل: اشمويل وهو بالعربية اسمعيل عن اكثر المفسرين وهو المروى عن ابى جعفر عليه السلام.

973 - في امالى شيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى على بن أبى طالب عليه السلام قال: قلت: اربع انزل الله تعالى تصديقى بها في كتابه إلى قوله عليه السلام وقلت قدرا وقال: قيمة كل امرئ مايحسنه فأنزل الله في قصة طالوت: (ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم).

974 - في عيون الاخبار باب ماجاء عن الرضا عليه السلام في وصف الامامة والامام ان الانبياء والائمة يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه مالايؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق كل علم اهل زمانهم في قوله عزوجل: (افمن يهدى إلى الحق احق ان يتبع ام من لايهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون) وقوله عزوجل في طالوت: (ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم).

975 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن هارون بن خارجة عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام ان بنى اسرائيل بعد موسى عليه السلام عملوا بالمعاصى وغيروا دين الله وعتوا عن امر ربهم وكان فيهم نبى يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه.

976 - وروى انه ارميا النبى فسلط الله عليهم جالوت وهو من القبط فأذلهم وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم واموالهم واستعبد نساء‌هم ففزعوا إلى نبيهم وقالوا:

[246]

سل الله ان يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، وكانت النبوة في بنى اسرائيل في بيت، والملك والسلطان في بيت آخر لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد، فمن ذلك) قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله فقال لهم نبيهم هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الاتقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وأبنائنا) وكان كما قال الله تبارك وتعالى: (فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين فقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا) فغضبوا من ذلك وقالوا: (انى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال) وكانت النبوة في ولد لاوى والملك في ولد يوسف، وكان طالوت من ولد ابن يامين أخو يوسف لامه، لم يكن من بيت النبوة ولامن بيت المملكة، (فقال لهم نبيهم ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم) وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويا وكان اعلمهم الا انه كان فقيرا فعابوه بالفقر: (فقالوا لم يؤت سعة من المال فقال لهم نبيهم ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملئكة) وكان التابوت الذى انزل الله على موسى فوضعته فيه امه فالقته في اليم، فكان في بنى اسرائيل يتبركون به فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الالواح ودرعه وماكان عنده من آيات النبوة واودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به، وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات فلم يزل بنو اسرائيل في عز وشرف مادام التابوت عندهم، فلما عملوا بالمعاصى واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم، فلما سألوا النبى بعث الله طالوت اليهم ملكا يقاتل معهم ردالله عليهم التابوت كما قال الله: (ان آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملئكة) قال: البقية ذرية الانبياء قوله: (فيه سكينة من ربكم) فان التابوت كان يوضع بين يدى العدو وبين المسلمين فيخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان.

977 - في تفسير العياشى عن حريز عن رجل عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله: (يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله

[247]

الملئكة) فقال: رضاض الالواح(1) فيها العلم والحكمة، العلم جاء من السماء فكتب في الالواح وجعل في التابوت.

978 - عن ابى الحسن عن أبيعبدالله عليه السلام انه سئل عن قول الله عزوجل: (وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملئكة) فقال: ذرية الانبياء.

979 - عن العباس بن هلال قال: سئل على بن اسباط أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال: اى شئ التابوت الذى كان في بنى اسرائيل؟ قال: كان فيه الواح موسى التى تكسرت، والطشت التى تغسل فيها قلوب الانبياء.

980 - في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وفى حديث جابر بن يزيد الجعفى انه لما شكت الشيعة إلى زين العابدين عليه السلام مما يلقونه من بنى امية دعا الباقر عليه السلام وامر أن يأخذ الخيط الذى نزل به جبرئيل إلى النبى صلى الله عليه وآله ويحركه تحريكا خفيفا، قال فمضى إلى المسجد فصلى فيه ركعتين ثم وضع خده على الثرى وتكلم بكلمات ثم رفع رأسه فأخرج من كمه خيطا دقيقا يفوح منه رائحة المسك واعطانى طرفا منه، فمشيت رويدا فقال: قف يا جابر فحرك الخيط تحريكا لينا خفيفا، ثم قال: اخرج فانظر ما حال الناس، قال فخرجت من المسجد فاذا صياح وصراخ وولولة من كل ناحية، واذا زلزلة شديدة وهدة ورجفة قد أخربت عامة دور المدينة وهلك تحتها اكثر من ثلثين الف انسان، إلى قوله: سألته عن الخيط؟ قال: هذا من البقية قلت: وما البقية يابن رسول الله؟ قال: يا جابر بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملئكة ويضعه جبرئيل الدنيا.

981 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن الحسين بن خالد(2) عن الرضا (ع) انه قال: السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان، وكان اذا وضع التابوت بين يدى المسلمين والكفار فان تقدم التابوت رجل لايرجع حتى يقتل او يغلب ومن رجع عن التابوت كفر وقتله الامام فاوحى الله إلى نبيهم ان جالوت يقتله من يستوى عليه درع موسى

___________________________________

(1) رضاض الالواح ورضرضها: مكسوراتها.

(2) وفى بعض النسخ وكذا في المصدر (الحسن بن خالد) مكبرا، والظاهر هو المختار في المتن مصغرا وهو الحسين بن خالد الصيرفى من أصحاب الرضا (ع).

 

[248]

عليه السلام، وهو رجل من ولد لاوى بن يعقوب عليه السلام اسمه داود بن اسى وكان اسى راعيا وكان له عشر بنين اصغرهم داود، فلما بعث طالوت إلى بنى اسرائيل وجمعهم لحرب جالوت بعث إلى اسى ان احضر وأحضر ولدك، فلما حضروادعا واحدا واحدا من ولده فألبسه الدرع درع موسى (ع)، منهم من طالت عليه ومنهم من قصرت عنه، فقال لاسى: هل خلفت من ولدك احدا؟ قال: نعم اصغرهم تركته في الغنم يرعاها، فبعث اليه فجاء‌به فلما دعى اقبل ومعه مقلاع(1) قال: فناداه ثلث صخرات في طريقه، فقالت: يا داود خذنا فاخذها في مخلاته(2) وكان شديد البطش قويا في بدنه شجاعا، فلما جاء إلى طالوت البسه درع موسى فاستوت عليه، (ففصل طالوت بالجنود وقال لهم نبيهم) يابنى اسرائيل (ان الله مبتليكم بنهر) في هذه المفازة فمن شرب منه فليس من حزب الله ومن لم يشرب منه فانه من حزب الله (الا من اغرف غرفة بيده) فلما وردوا النهر اطلق الله لهم ان يغرف كل واحد منهم غرفة بيده فشربوا منه الا قليلا منهم فالذين شربوا منه كانوا ستين ألفا وهذا امتحان امتحنوا به كما قال الله.

982 - وروى عن أبيعبدالله عليه السلام انه قال: القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا ثلثمائة وثلثة عشر رجلا، فلما جاوزوا النهر نظروا إلى جنود جالوت قال الذين شربوا منه: (لاطاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده) وقال الذين لم يشربوا، (ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) فجاء داود حتى وقف بحذاء جالوت، وكان جالوت على الفيل وعلى رأسه التاج، وفى وجهه ياقوتة يلمح نورها، وجنوده بين يديه فاخذ داود من تلك الاحجار حجرا فرمى به في ميمنة جالوت، فمر في الهوى ووقع عليهم، فانهزموا وأخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا، ورمى جالوت بحجر فصكت الياقوتة(3) في جبهته ووصلت إلى دماغه، ووقع إلى الارض ميتا وهو قوله: (فهزموهم باذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك).

___________________________________

(1) المقلاع - بالكسر -: الذى يرمى به الحجر.

(2) المخلاة: مايجعل فيه العلف ويعلق في عنق الدابة لتعتلفه.

(3) صكه: ضربه شديدا.

[249]

983 - في تفسير العياشى عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى فشربوا منه الا ثلثمائة وثلثة عشر رجلا، منهم من اغترف، ومنهم من لم يشرب، فلما برزوا قال الذين اغترفوا لاطاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين لم يغترفوا (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين).

984 - عن حماد بن عثمان قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: لايخرج القائم في أقل من الفئة، ولايكون الفئة أقل من عشرة آلاف.

985 - وفيه فذكر(1) عن ابى بصير قال: سمعته يقول: فمر داود على الحجر فقال الحجر: يا داود خذنى فاقتل بى جالوت، إلى قوله قال: فلما ان اصبحوا ورجعوا إلى طالوت والتقى الناس قال داود: ارونى جالوت، فلما رآه اخذ الحجر فجعل في مقذافه(2) فرماه فصك به بين عينيه فدمغه ونكس عن دابته، وقال الناس: قتل داود جالوت وملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر، واجتمعت بنو اسرائيل على داود وانزل الله عليه الزبور وعلمه صنعة الحديد فلينه له.

986 - في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامى وما سأل عنه اميرالمؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة وفيه: ثم قام اليه رجل آخر فقال: يا اميرالمؤمنين.

اخبرنى عن يوم الاربعاء وتطيرنا منه وثقله واى اربعاء هو؟ قال: آخر اربعاء في الشهر وهو المحاق وفيه قتل قابيل هابيل اخاه إلى قوله عليه السلام: ويوم اربعاء اخذت العمالقة التابوت.

987 - في كتاب الخصال عن أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى قال: سئل أبوالحسن عليه السلام، الامام بأى شئ يعرف بعد الامام؟ قال: ان للامام علامات إلى قوله، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بنى اسرائيل، يدور مع الامام حيث كان.

___________________________________

(1) صدور الحديث عن محمد الحلبى عن أبى عبدالله (ع) وفاعل قوله (فذكر) هو محمد الحلبى والضمير في (سمعته) يرجع إلى ابى عبدالله (ع).

(2) المقذاف: آلة القذف اى الرمى.

[250]

988 - في كتاب معانى الاخبار حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن اسمعيل بن مروان عن يونس ابن عبدالرحمن عن أبى الحسن عليه السلام قال سألته ماكان تابوت موسى وكم كان سعته؟ قال: ثلثة أذرع ففى ذارعين، قلت: ما كان فيه؟ قال.

عصا موسى والسكينة، قلت، وما السكينة؟ قال، روح الله يتكلم، كانوا اذا اختلفوا في شئ كلمهم وأخبرهم ببيان مايريدون.

989 - في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن معاوية ابن محمد عن سعيد السمان قال.

سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول، انما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بنى اسرائيل، كانت بنو اسرائيل في أى اهل بيت وجد التابوت على بابهم اوتوا النبوة، فمن صار اليه السلاح منا اوتى الامامة.

990 - عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابيعمير عن محمد بن السكين عن نوح بن دراج عن عبدالله بن ابى يعفور قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول، انما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بنى اسرائيل حيث ما دار التابوت دار الملك، فأينما دار فينا السلاح دار العلم.

991 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن صفوان عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال.

كان ابوجعفر يقول، انما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بنى اسرائيل حيثما دار التابوت اوتوا النبوة، وحيثما دار السلاح فينا فثم الامر، قلت.فيكون السلاح مزايلا للعلم؟ قال.لا.

992 - عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن ابى نصر عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال.

قال ابوجعفر عليه السلام.

انما مثل السلاح فينا كمثل التابوت في بنى اسرائيل اينما دار التابوت دار الملك، واينما دار السلاح فينا دار العلم.

993 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن ابى نصر عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال.

السلاح فينا بمنزلة التابوت في بنى اسرائيل.يكون الامامة مع السلاح حيثما كان.

[251]

994 - في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن اسباط ومحمد بن احمد عن موسى بن القاسم البجلى عن على بن اسباط عن ابى الحسن عليه السلام حديث طويل يقول فيه قلنا اصلحك الله ما السكينة؟ قال: ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الانسان ورايحة طيبة، وهى التى نزلت على ابراهيم، فأقبلت تدور حول اركان البيت وهو يضع الاساطين فقيل، له: هى من التى قال الله تعالى: (فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى و آل هارون) قال: فتلك السكينة في التابوت وكان فيه طشت يغسل فيها قلوب الانبياء.

و كان التابوت يدور في بنى اسرائيل مع الانبياء، ثم اقبل علينا فقال: ما تابوتكم؟ قلنا: السلاح قال، صدقتم هو تابوتكم.

995 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) ومن كلام لاميرالمؤمنين عليه السلام: فانى حاملكم انشاء‌الله على سبيل النجاة، وان كانت فيه مشقة شديدة ومرارة عتيدة والدنيا حلاوة والحلاوة لمن اغتربها من الشقوة والندامة عما قليل، ثم انى اخبركم ان رجالا من بنى اسرائيل امرهم نبيهم ان لايشربوا من النهر فلجوا في ترك امره فشربوا منه الا قليلا منهم فكونوا رحمكم الله من اولئك الذين اطاعوا نبيهم ولم يعصوا ربهم.

996 - في روضة الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن هارون بن خارجة عن ابى - بصير عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل (ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه) قال، لم يكن من سبط النبوة ولامن سبط المملكة قال ان الله اصطفاه عليكم) وقال، (ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون) فجاء‌ت به الملئكة تحمله وقال الله جل ذكره، (ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فانه منى) فشربوا منه الاثلثمائة وثلثة عشر رجلا منهم من اغترف ومنهم من لم يشرب فلما برزووا قال الذين اغترفوا، لاطاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده وقال الذين لم يغترفواكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين.

997 - عنه عن احمد بن محمد عن الحسين عن فضالة بن ايوب عن يحيى

[252]

الحلبى عن عبدالله بن سليمان عن ابى جعفر عليه السلام انه قرأ (ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملئكة) قال.

كانت تحمله في صورة البقرة.

998 - على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عمن اخبره عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى.

(يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملئكة) قال.

رضراض الالواح(1) فيها العلم والحكمة.

999 - في مجمع البيان وقيل.

كان التابوت في أيدى أعداء بنى اسرائيل من العمالقة غلبوهم لما مرج أمر بنى اسرائيل وروى ذلك عن أبى عبدالله عليه السلام و اختلف في السكينة التى كانت فيه، فقيل.ريح هفافة(2) من الجنة لها وجه كوجه الانسان عن على عليه السلام، وقيل.

كان لها جناحان ورأس كرأس الهرة من الزبرجد والزمرد وروى ذلك في أخبارنا.

قال عزمن قائل وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك.

1000 - في الكافى عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن أحمد بن أبى داود عن عبدالله بن أبان عن أبى عبدالله عليه السلام حديث طويل يذكر فيه مسجد السهلة يقول فيه عليه السلام ومنه سارداود إلى جالوت.

1001 - في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى لم يبعث أنبياء ملوكا في الارض الا أربعة بعد نوح.

ذو القرنين واسمه عياش، وداود، وسليمان ويوسف عليهما السلام فاما عياش ملك مابين المشرق والمغرب، واما داود فملك مابين الشامات إلى بلاد اصطخر، وكذلك كان ملك سليمان واما يوسف فملك مصر وبواديها ولم يجاوزها إلى غيرها.

1002 - عن ابى الحسن الاول عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله تبارك وتعالى اختار من كل شئ اربعة اختار من الانبياء اربعة للسيف ابراهيم وداود وموسى وأنا.

___________________________________

(1) رضراض الالواح: مكسوراتها وقد مر ايضا.

(2) ريح هفافة: طيبة ساكنة.

[253]

1003 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن جعفر عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: عاش داود عليه السلام مأة سنة منها اربعون سنة ملكه.

1004 - في تفسير على بن ابراهيم قال: وكان بين موسى وبين داود خمسمأة سنة وبين داود وعيسى ألف سنة ومأة سنة.

1005 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن على بن معبد عن عبدالله بن القاسم عن يونس بن ظبيان عن أبيعبدالله عليه السلام قال: ان الله ليدفع بمن يصلى من شيعتنا عمن لايصلى من شيعتنا ولو اجتمعوا على ترك الصلوة لهلكوا، وان الله ليدفع بمن يزكى من شيعتنا عمن لايزكى ولو اجتمعوا على ترك الزكوة لهلكوا، وان الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لايحج، ولو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا وهو قول الله عزوجل ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين فوالله مانزلت الافيكم ولاعنى بها غيركم.

1006 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن جميل قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: ان الله ليدفع وذكر مثله الاقوله: فوالله مانزلت الخ.

1007 - في مجمع البيان ولولا دفع الله الناس) الاية قيل: فيه ثلثة اقوال، الثانى ان معناه يدفع الله بالبر عن الفاجر الهلاك عن على عليه السلام وقريب منه وماروى عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال: لولا عبادلله ركع، وصبيان رضع وبهايم رتع، لصب عليكم العذاب صبا.

1008 - وروى جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله يصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده واهل دويرته ودويرات حوله، ولايزالون في حفظ الله مادام فيهم.

1009 - في تفسير العياشى عن ابى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: بالزيادة بالايمان يفضل المؤمنون بالدرجات عندالله، قلت: وان للايمان درجات ومنازل يتفاضل بها المؤمنون عندالله؟ فقال: نعم قلت: صف لى ذلك رحمك الله.

حتى افهمه قال مافضل الله به اولياء بعضهم على بعض فقال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم

[254]

الله ورفع بعضهم درجات إلى اخر الاية وقال: ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) وقال: (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجات) وقال (هم درجات عندالله) فهذا ذكرالله درجات الايمان ومنازله عندالله.

1010 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) وعن الاصبغ بن نباتة قال: كنت واقفا مع اميرالمؤمنين عليه السلام يوم الجمل فجاء رجل حتى توقف بين يديه فقال: يا اميرالمؤمنين كبر القوم وكبرنا وهلل القوم وهللنا وصلى القوم وصلينا، فعلى ما نقاتلهم ! فقال اميرالمؤمنين عليه السلام: على ما انزل الله عزوجل في كتابه فقال يا اميرالمؤمنين ليس كما ما انزل الله في كتابه اعلمه فعلمنيه: فقال: على عليه السلام: ما انزل الله في سورة البقرة، فقال يا اميرالمؤمنين ليس كل ما انزل الله في سورة البقرة اعلمه فعلمنيه، فقال على عليه السلام هذه الاية: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهممن بعد ماجاء‌تهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل مايريد (فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا، فقال الرجل: كفر القوم ورب الكعبة، ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله.

1011 - في امالى شيخ الطايفة قدس سره شبهه مع تغيير غير مغير للمعنى وفى آخره بعد قوله: (ومنهم من كفر) فلما وقع الاختلاف كنا نحن اولى بالله عزوجل وبالنبى صلى الله عليه وآله وبالكتاب وبالحق، فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا، ولوشاء الله قتالهم بمشيته وارادته.

1012 - في عيون الاخبار باسناده إلى على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على بن أبى طالب عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما خلق الله خلقا أفضل منى ولا أكرم عليه منى: قال على عليه السلام: فقلت: يا رسول الله أفأنت أفضل أم جبرئيل؟ فقال عليه السلام: يا على ان الله تعالى فضل أنبيائه المرسلين على ملئكته المقربين، وفضلنى على جميع النبيين و المرسلين، والفضل بعدى لك ياعلى وللائمة من بعدك، وان الملئكة لخدامنا وخدام محبينا والحديث طويل اخذنا منه الانسب بالغرض.

[255]

1013 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا ابوعمرو الزبيرى عن ابى عبدالله عليه السلام وذكر حديثا طويلا وفيه يقول عليه السلام: ثم ذكر ما فضل الله عزوجل به اوليائه بعضهم على بعض، فقال عزوجل: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم فوق بعض درجات) إلى آخر الاية.

1014 - عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن محمد بن داود الغنوى عن الاصبغ بن نباتة عن اميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: فاما ماذكر من امر السابقين فانهم انبياء مرسلون وغير مرسلين، جعل الله فيهم خمسة ارواح: روح القدس، وروح الايمان وروح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، فبروح القدس بعثوا انبياء مرسلين وغير مرسلين، وبها علموا الاشياء، وبروح الايمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا، وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معاشهم وبروح الشهوة اصابوا لذيذ الطعام ونكحوا الحلال من شباب النساء، وبروح البدن دبوا ودرجوا(1) فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم، ثم قال: قال الله عزوجل (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس) ثم قال في جماعتهم (وأيدهم بروح منه) يقول أكرمهم ففضلهم على من سواهم، فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم.

1015 - في روضة الكافى ابن محبوب عن عمرو بن أبى المقدام عن أبيه قال قلت لابى جعفر عليه السلام ان العامة يزعمون ان بيعة أبى بكر حيث اجتمع الناس كانت رضاالله عز ذكره، وما كان الله ليفتن امة محمد صلى الله عليه وآله من بعده، فقال أبوجعفر (ع) او ما يقرأون كتاب الله أو ليس الله يقول (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضروا الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين) قال: فقلت له: انهم يفسرون على وجه آخر، قال أو ليس قد أخبرالله عزوجل عن الذين من قبلهم من الامم انهم قد اختلفوا من بعد ماجاء‌تهم البينات حيث قال (وآتينا عيسى بن مريم البينات

___________________________________

(1) دب: مشى على هينته كمشى الضعيف ودرج الرجل: مشئ.

[256]

وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ماجاء‌تهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولوشاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل مايريد) وفى هذا مايستدل به على ان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر.

1016 - في الخرايج والجرايح روى عن عبدالله بن يحيى الكاهلى قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: اذا لقيت السبع ماذا تقول؟ قلت: لا أدرى قال: اذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسى وقل: عزمت عليك بعزيمة الله وعزيمة رسوله وعزيمة سليمان بن داود، وعزيمة على أميرالمؤمنين والائمة من بعده تنحت (تنح ظ) عن طريقنا ولم تؤذنا فانا لانؤذيك.

1017 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنا محمد بن أبيعبدالله قال: حدثنا محمد بن اسماعيل عن على بن العباس عن جعفر بن محمد عن الحسن بن أسيد عن يعقوب بن جعفر قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول: ان الله تبارك وتعالى أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وآله انه لا اله الا هو الحى القيوم، ويسمى بهذه الاسماء الرحمن الرحيم العزيز الجبار العلى العظيم، فتاهت هنالك عقولهم، واستخفت حلومهم، فضربوا له الامثال وجعلوا له أندادا وشبهوه بالامثال، ومثلوه أشباها، وجعلوه يزول ويحول فتاهوا في بحر عميق لايدرون ما غوره.

ولايدركون بكيفية بعده.

1018 - في الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى وعدة من أصحابنا عن احمد بن أبى عبدالله وسهل بن زياد جميعا عن محمد بن عيسى عن أبى محمد الانصارى عن أبان بن عثمان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: شكا اليه رجل عبث اهل الارض بأهلبيته وبعياله فقال كم سقف بيتك؟ قال: عشرة أذرع.

فقال: اذرع ثمانية اذرع ثم اكتب آية الكرسى فيما بين الثمانية إلى العشرة كما تدور، فان كل بيت سمكه اكثر من ثمانية اذرع فهو محتضر تحضره الجن تكون فيه تسكنه.

1019 - على بن ابراهيم عن أبيه عن اسمعيل بن مرار واحمد بن ابى عبدالله

___________________________________

(1) لسمك: السقف أومن أعلى البيت إلى اسفلة.

[257]

عن ابيه جميعا عن يونس عمن ذكره عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سمك البيت اذا رفع ثمانية أذرع كان مسكونا، فاذا زاد على ثمان فليكتب على رأس الثمان آية الكرسى.

1020 - وباسناده إلى محمد بن اسمعيل عن أبى عبدالله عليه السلام قال اذا كان البيت فوق ثمانية اذرع فاكتب في اعلاه آية الكرسى.

1021 - في من لايحضره الفقيه في وصية النبى صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: ياعلى ومن كان في بطنه ماء أصفر فليكتب على بطنه آية الكرسى ويشربه فانهه يبرأ باذن الله عزوجل.

1022 - في كتاب الخصال عن عتبة بن عمير الليثى عن أبى ذر (ره) قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في المسجد وحده إلى أن قال: قلت له: فأى آية أنزلها الله تعالى عليك اعظم؟ قال: آية الكرسى، ثم قال: ياباذر ما السموات السبع في الكرسى الاكحلقة ملقاة في ارض فلاة.

1023 - وفيه فيما علم اميرالمؤمنين عليه السلام اصحابه: واذا اشتكى احدكم عينه فليقرأ آية الكرسى وليضمر في نفسه انها تبرأ فانه يعافى انشاء‌لله.

1024 - في اصول الكافى محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عن السيارى عن محمد بن بكر عن أبى الجارود عن الاصبغ بن نباتة عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قام اليه رجل فقال: يا اميرالمؤمنين ان في بطنى ماء اصفر فهل من شفاء؟ فقال: نعم بلادرهم ولا دينار، ولكن اكتب على بطنك آية الكرسى وتغسلها وتشربها، وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ باذن الله عزوجل.

ففعل الرجل فبرأ باذن الله عزوجل.

1025 - ابوعبدالله الاشعرى عن معلى بن محمد عن الوشاء عن حماد بن عثمان قال: جلس ابوعبدالله عليه السلام متوركا رجله اليمنى على فخذه اليسرى، فقال له رجل: جعلت فداك هذه جلسة مكروهة.

فقال: لا انما هو شئ قالته اليهود لما ان فرغ الله عزوجل من خلق السموات والارض واستوى على العرش جلس هذه الجلسة ليستريح، فاتزل الله عزوجل: (الله لا اله الا هو الحى القيوم لاتأخذه سنة ولانوم) وبقى ابوعبدالله عليه السلام متوركا كما هو.

[258]

1026 - في مجمع البيان روى جعفر بن محمد عن ابيه عن آبائه عن النبى صلى الله عليه وآله قال: لما اراد الله عزوجل ان ينزل فاتحة الكتاب، وآية الكرسى، وشهدالله، و (قل اللهم مالك) إلى قوله (بغير حساب) تعلقن بالعرش وليس بينهن وبين الله حجاب، وقلن.

يارب تهبطنا دار الذنوب والى من يعصيك ونحن معلقات بالطهور وبالقدس؟ فقال، وعزتى وجلالى ما من عبد قرأكن في دبر كل صلوة الا اسكنته حظيرة القدس على ماكان فيه، والانظرت اليه بعينى المكنونة في كل يوم سبعين نظرة، والاقضيت له في كل يوم سبعين حاجة ادناها المغفرة والا اعذته من كل عدو ونصرته عليه.

ولايمنعه دخول الجنة الا ان يموت.

1027 - في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة وباسناده عن على عليه السلام قال: قال النبى صلى الله عليه وآله من قرأ آية الكرسى مائة مرة كان كمن عبدالله طول حياته.

1028 - في كتاب ثواب الاعمال باسناده عن رجل سمع ابا الحسن الرضا عليه السلام يقول من قرأ آية الكرسى عند منامه لم يخف الفالج انشاء‌الله، ومن قرأها بعد كل صلوة لم يضره ذوحمة.(1).

1029 - في كتاب التوحيد باسناده إلى ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام حديث يذكر فيه صفة الرب عزوجل وفيه: لم يزل حيا بلاحيوة، كان حيا بلا حيوة حادثة.

1030 - وباسناده إلى عبدالاعلى عن العبد الصالح يعنى موسى بن جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه كان حيا بلا كيف ولاأين، حيا بلا حيوة حادثة بل حى لنفسه.

1031 - وباسناده إلى جابر الجعفى عن ابى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول ان الله تعالى نور لاظلمة فيه، وعلم لاجهل فيه، وحيوة لاموت فيه.

1032 - في محاسن البرقى باسناده قال قلت لابى عبدالله عليه السلام قوله من ذاالذى يشفع عنده الاباذنه يعلم مابين ايديهم قال نحن اولئك الشافعون.

1033 - في كتاب التوحيد عن ابى عبدالله عليه السلام حديث طويل وفيه قال

___________________________________

(1) الحمة: السم

[259]

السائل: فقوله (الرحمن على العرش استوى قال ابوعبدالله عليه السلام بذلك وصف نفسه وكذلك هو مستول على العرش باين من خلقه من غيران يكون العرش حاملا له ولا أن يكون العرش حاويا له ولا ان العرش محتازا له ولكنا نقول هو حامل العرش وممسك العرش، ونقول من ذلك ماقال: وسع كرسيه السموات والارض فثبتنا من العرش والكرسى ماثبته، ونفينا ان يكون العرش والكرسى حاويا له، وأن يكون عزوجل محتاجا إلى مكان او إلى شئ مما خلق، بل خلقه محتاجون اليه.

1034 - وباسناده عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يذكر فيه عظمة الله جل جلاله يقول فيه عليه السلام بعد ان ذكر الارضين السبع ثم السموات السبع والبحر المكفوف وجبال البرد، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند حجب النور كحلقة في فلاة قى(1) وهو سبعون ألف حجاب، يذهب نورها بالابصار، وهذا والسبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء والحجب عند الهواء الذى تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قى والسبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء والحجب في الكرسى كحلقة في فلاة قى ثم تلا هذه الاية: (وسع كرسيه السموات والارض ولايؤده حفظهما وهو العلى العظيم) وفى روضة الكافى باسناده إلى النبى صلى الله عليه وآله مثله.

1035 - في كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبى عبدالله عليه السلام حديث طويلى يقول فيه ثم العرش في الوصل منفرد من الكرسى، لانهما بابان من اكبر أبواب الغيوب، وهما جميعا غيبان، وهما في الغيب مقرونان، لان الكرسى هو الباب الظاهر من الغيب الذى منه مطلع البدع، ومنه الاشياء كلها، والعرش هو الباب الباطن الذى يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحد والاين والمشية وصفة الارادة وعلم الالفاظ والحركات والترك وعلم العود والبداء، فهما في العلم بابان مقرونان لان ملك العرش سوى ملك الكرسى، وعلمه أغيب من علم الكرسى، فمن ذلك قال رب العرش العظيم اى صفته أعظم من صفة الكرسى وهما في ذلك مقرونان.

1036 - حدثنا أبى رضى الله عنه قال حدثنا سعد بن عبدالله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل

___________________________________

(1) القى - بالكسر والتشديد - من القوى وهى الارض القفر الخالية.

[260]

(وسع كرسيه السموات والارض) قال علمه.

1037 - حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى - عمير عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل (وسع كرسيه السموات والارض؟ فقال السموات والارض ومابينهما في الكرسى والعرش هو العلم الذى لايقدر أحد قدره.

1038 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن ربعى عن فضيل بن يسار قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل (وسع كرسيه السموات والارض) فقال يافضيل السموات والارض وكل شئ في الكرسى وفى الكافى مثله سواء.

1039 - في كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) عن ابيه عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: (وسع كرسيه السموات والارض) السموات والارض وسعن الكرسى ام الكرسى وسع السموات والارض؟ فقال بل الكرسى وسع السموات والارض، والعرش وكل شئ في الكرسى.

1040 - حدثنا الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبدالله بن بكير عن زرارة قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل، (وسع كرسية السموات والارض) السموات والارض وسعن الكرسى ام الكرسى وسع السموات والارض؟ فقال، ان كل شئ في الكرسى وفى الكافى ايضا مثل هذين الحديثين سواء.

1041 - في كتاب التوحيد باسناده إلى عاصم بن حميد عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال: الكرسى جزء من سبعين جزء‌ا من نور العرش، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

1042 - في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقى رفعه قال: قال اميرالمؤمنين عليه السلام: الكرسى محيط بالسموات والارض ومابينهما وما تحت الثرى

[261]

وان تجهر بالقول فانه يعلم السر وأخفى وذلك قوله تعالى: (وسع كرسيه السموات والارض) ولايؤده حفظهما وهو العلى العظيم) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

1043 - في تفسير على بن ابراهيم واما آية الكرسى فانه حدثنى أبى عن الحسين ابن خالد انه قرأ أبوالحسن الرضا عليه السلام: (الله لا اله الا هو الحى القيوم لاتأخذه سنة ولانوم اى نعاس (له ما في السموات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من ذاالذى يشفع عنده الاباذنه).

1044 - في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن احمد بن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن أبى جرير القمى وهو محمد بن عبيدالله وفى نسخة عبدالله عن ابى الحسن عليه السلام (له ما في السموات والارض وما بينهما وماتحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من ذاالذى يشفع عنده الاباذنه).

1045 - في تفسير على بن ابراهيم متصلا بما سبق: (يعلم ما بين أيديهم وماخلفهم قال: مابين أيديهم من امور الانبياء وما كان، وما خلفهم اى مالم يكن بعد، قوله: (الا بماشاء) اى بما يوحى اليهم (ولايؤده حفظهما) اى لايثقل عليه حفظ ما في السموات و [ ما ] في الارض قوله: (لااكراه في الدين) اى لايكره أحد على دينه من الامن بعد ان تبين له ويبين له الرشد من الغى (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله) فهم الذين غصبوا آل محمد حقهم قوله: (فقد استمسك بالعروة الوثقى) يعنى الولاية (لا انفصام لها) اى حبل لاانقطاع له الله ولى الذين آمنوا) يعنى اميرالمؤمنين والائمة عليهم السلام (يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا) وهم الظالمون آل محمد (اولياؤهم الطاغوت وهم الذين تبعوا من غصبهم يخرجونهم من النور إلى الظلمات اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون والحمدلله رب العالمين) كذا انزلت.

1046 - حدثنى أبى عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام في قوله، (وسع كرسيه السموات والارض) ايما اوسع، الكرسى أو السموات قال، لابل الكرسى وسع السموات والارض، والعرش وكل شئ خلق الله في الكرسى.

1047 - حدثنى أبى عن اسحق بن الهيثم عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة ان عليا صلوات الله عليه سئل عن قول الله تبارك وتعالى: (وسع كرسيه السموات

[262]

والارض) قال.

السموات والارض وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسى وله أربعة أملاك يحملونه باذن الله، فاما ملك منهم ففى صورة الادميين.

وهى اكرم الصور على الله، وهو يدعوالله ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لبنى آدم، والملك الثانى في صورة الثور وهو سيد البهايم وهو يطلب إلى الله ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع البهايم، والملك الثالث في صورة النسر وهو سيد الطير وهو يطلب إلى الله تبارك وتعالى ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع الطير، والملك الرابع في صورة الاسد وهو سيد السباع وهو يرغب إلى الله ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع السباع ولم يكن في هذه الصور احسن من الثور ولاأشد انتصابا منه حتى اتخذ الملاء من بنى اسرائيل العجل فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون الله خفض الملك الذى في صورة الثور رأسه استحياء‌ا من الله ان عبد من دون الله شئ يشبه وتخوف(1) أن ينزل به العذاب.

1048 - في عيون الاخبار باسناده إلى محمد بن سنان قال: سالت أبا الحسن الرضا عليه السلام، هل كان الله عارفا بنفسه قبل ان يخلق الخلق، قال، نعم، قلت، يراها ويسمعها؟ قال ماكان محتاجا إلى ذلك لانه لم يكن يسئلها ولايطلب منها هو نفسه، و نفسه هو، قدرته نافذة، فليس يحتاج إلى ان يسمى نفسه ولكنه اختار لنفسه اسماء لغيره يدعوه بها، لانه اذا لم يدع باسمه لم يعرف فأول ما اختاره لنفسه (العلى العظيم) لانه اعلى الاشياء كلها فمعناه الله واسمه العلى العظيم، هو اول اسمائه لانه [ علا ] على كل شئ وفى اصول الكافى مثله.

1049 - في روضة الكافى محمد بن خالد عن حمزة بن عبيد عن اسمعيل بن عباد عن ابى عبدالله عليه السلام: (ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شاء) وآخرها (وهو العلى العظيم والحمدلله رب العالمين) وآيتين بعدها.

1050 - في كتاب الخصال عن ابيعبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث طويل: الامور ثلثة: امر تبين لك رشده فاتبعه وامر تبين لك غيه فاجتنبه، وامر

___________________________________

(1) في بعض النسخ (تخوفا.

[263]

اختلف فيه فرده إلى الله.

1051 - في مجمع البيان (فمن يكفر بالطاغوت) وقيل فيه خمسة اقوال احدها انه الشيطان وهو المروى عن ابيعبدالله عليه السلام.

1052 - في اصول الكافى حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن ابان عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام في قول الله عزوجل: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) قال: هى الايمان.

1053 - على بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبيعبدالله عليه السلام انه قال: في قوله عزوجل: فقد استمسك بالعروة الوثقى) قال: هى الايمان بالله وحده لاشريك له، والحديثان طويلان اخذنا منهما موضع الحاجة.

1054 - في كتاب المناقب لابن شهر آشوب موسى بن جعفر عن آبائه عليهما السلام وابوالجارود عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى: (فقد استمسك بالعروة الوثقى) قال، مودتنا اهل البيت.

1055 - في محاسن البرقى عنه عن الحسن بن احمد عن ابان الاحمر عن ابى جعفر الاحول عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال عروة الله الوثقى التوحيد و الصبغة الاسلام.

1056 - في عيون الاخبار باسناده إلى ابى الحسن الرضا عن ابيه عن آبائه عن على عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من احب ان يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليا بعدى، وليعاده عدوه وليأتم بالائمة الهداة من ولده.

1057 - وفيه فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة وباسناده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الائمة من ولد الحسين من اطاعهم فقد اطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله هم العروة الوثقى وهم الوسيلة إلى الله تعالى.

1058 - وفيه باسناده إلى الرضا عليه السلام انه ذكر القرآن يوما فعظم الحجة فيه والاية

[264]

المعجزة في نظمه، فقال: هو حبل الله المتين وعروته الوثقى وطريقته المثلى.

1059 - وفى باب ماكتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين وان الارض لاتخلومن حجة الله تعالى على خلقه في كل عصر واوان وانهم العروة الوثقى وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى ان يرث الله الارض ومن عليها.

1060 - في كتاب الخصال عن عبدالله بن العباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله فينا خطيبا فقال في آخر خطبته نحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى.

1061 - في كتاب التوحيد باسناده إلى ابى بصير عن ابيعبدالله عليه السلام قال، قال امير - المؤمنين عليه السلام في خطبة، انا حبل الله المتين وانا عروة الله الوثقى.

1062 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى ابراهيم بن ابى محمود عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه نحن حجج الله في ارضه ونحن كلمة التقوى والعروة والوثقى.

1063 - في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى عبدالله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من احب ان يستمسك بالعروة الوثقى التى لاانفصام لها فليستمسك بولاية اخى ووصيى على بن ابيطالب فانه لايهلك من احبه وتولاه، ولا ينجو من ابغضه وعاداه.

1064 - في كتاب الخصال عن ابيعبدالله عن ابيه عن آبائه عن على بن ابى طالب عليهم السلام قال المؤمن ينقلب في خمسة من النور، مدخله نور، ومخرجه نور، وعلمه نور، وكلامه نور، ومنظره يوم القيمة إلى النور.

1065 - في روضة الكافى سهل عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حمران بن اعين عن ابى جعفر عليه السلام (والذين كفروا اولياؤهم الطواغيت).

1066 - في تفسير العياشى عن مسعدة بن صدقة قال: قص ابوعبدالله عليه السلام قصة الفريقين جميعا في الميثاق حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين فقال ان الخير والشر

[265]

خلقان من خلق الله له فيهما المشية في تحويل ماشاء‌الله(1) فيما قدر فيها حال عن حال والمشية فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير والشر وذلك ان الله قال في كتابه (الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) فالنورهم آل محمد عليهم السلام والظلمات عدوهم.

1067 - عن مهزم الاسدى قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: قال الله تبارك وتعالى: لاعذبن كل رعية دانت بامام ليس من الله، وان كانت الرعية في اعمالها برة تقية، ولاعفون عن كل رعية دانت بكل امام من الله وان كانت الرعية في اعمالها سيئة، قلت: فيعفو عن هؤلاء ويعذب هؤلاء قال: نعم ان الله تعالى يقول: (الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) ثم ذكر حديث ابن ابى يعفور رواية محمد بن الحسين وزاد فيه فاعداء على اميرالمؤمنين هم الخالدون في النار وان كانوا في اديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة.

1068 - في اصول الكافى عن ابيعبدالله عليه السلام حديث طويل في طينة المؤمن والكافر وفيه أومن كان ميتا فأحييناه فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر، وكان حيوته حين فرق الله بينهما بكلمته، كذلك يخرج الله عزوجل المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور، ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور

1069 - وباسناده إلى الباقر عليه السلام حديث طويل في شأن انا أنزلناه في ليله القدر يقول فيه عليه السلام وقد ذكر نزول الملئكة بالعلم فان قالوا: من سماء إلى سماء فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية وان قالوا من سماء إلى أرض وأهل الارض أحوج الخلق إلى ذلك فقل فهل بد من سيد يتحاكمون اليه، فان قالوا فان الخليفة هو حكمهم، فقل: (الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) (إلى قوله (خالدون) لعمرى ما في الارض ولافى السماء ولى لله عزوجل الاوهو مؤيد ومن أيده لم يخط وما في الارض عدولله عز ذكره الا وهو مخذول، ومن خذل لم يصب، كما ان الامر لابد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الارض كذلك لابد من وال.

___________________________________

(1) وفى المصدر (مايشاء) بدل (ماشاء‌الله)

[266]

1070 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبدالعزيز العبدى عن عبدالله بن أبى يعفور قال: قلت لابى عبدالله عليهما السلام انى أخالط الناس فيكثر عجبى من اقوام لايتولونكم ويتولون فلانا وفلانا لهم امانة وصدق؟؟ وفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الامانة ولاالوفاء والصدق قال.

فاستوى أبو - عبدالله عليه السلام جالسا فأقبل على كالغضبان ثم قال: لادين لمن دان الله بولاية امام جايز ليس من الله ولاعتب على من دان بولاية امام عادل من الله قلت لادين لاولئك ولاعتب على هؤلاء؟ قال نعم لادين لاولئك ولاعتب على هؤلاء، ثم قال: الاتسمع لقول الله عزوجل.

(الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) يعنى ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل امام عادل من الله عزوجل: وقال: (والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) قال [ قلت اليس الله عنى بها الكفار حين قال: ] والذبن كفروا؟ قال: فقال: وأى نور للكافر وهو كافر فأخرج من الظلمات انما عنى الخ كذا في تفسير العياشى(1) انما عنى بهذا انهم كانوا على نور الاسلام، فلما ان تولوا كل امام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فاوجب الله لهم النار مع الكفار، فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون.

1071 - في امالى شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى على عليه السلام عن النبى صلى الله عليه وآله انه تلا هذه الآية: (فاولئك اصحاب النارهم فيها خالدون) قيل: يا رسول الله من اصحاب النار؟ قال: من قاتل عليا بعدى فاولئك اصحاب النارهم مع الكفار فقد كفروا بالحق لما جاء‌هم.

1072 - في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى حنان بن سدير قال حدثنى رجل من اصحاب ابى عبدالله (ع) قال سمعته يقول ان اشد الناس عذابا يوم القيامة لسبعة نفراولهم ابن آدم الذى قتل اخاه، ونمرود الذى حاج ابراهيم في ربه الحديث وهو مذكور بتمامه في سورة الفلق.

___________________________________

(1) اى من قوله (ع) (قال: قلت اليس الله..إلى قوله..انما عنى) غير موجود في رواية الكافى بل هو من زيادة رواية العياشى في التفسير.

[267]

1073 - وفيه باسناده إلى اسحق بن عمار الصيرفى عن ابى الحسن الماضى (ع) حديث طويل يقول في آخره، وان في جوف تلك الحية(1) لسبع صناديق فيها خمسة من الامم السالفة واثنان من هذه الامة، قال قلت جعلت فداك ومن الخمسة ومن الاثنان؟ قال اما الخمسة فقابيل الذى قتل هابيل، ونمرود الذى حاج ابراهيم في ربه، قال انا احيى وأميت، وفرعون الذى قال انا ربكم الاعلى، ويهود الذى هود اليهود، وبولس [ الذى ] نصر النصارى، ومن هذه الامة اعرابيان.

1074 - في كتاب الخصال عن محمد بن خالد باسناده رفعه إلى ابى عبدالله (ع) قال ملك الارض كلها اربعة مؤمنان وكافران، فاما المؤمنان فسليمان بن داود وذو القرنين والكافران نمرود وبخت نصر.

1075 - في تفسير العياشى عن ابى بصير قال لما دخل يوسف على الملك قال له كيف انت يا ابراهيم؟ قال: انى لست بابراهيم انا يوسف بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم، قال وهو صاحب ابراهيم الذى حاج ابراهيم في ربه، قال وكان اربعمأة سنة شابا.

1076 - في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن ابان بن عثمان عن حجر عن ابى عبدالله (ع) قال خالف ابراهيم (ع) قومه وعاب آلهتهم حتى ادخل على نمرود فخاصمه فقال ابراهيم (ع) ربى الذى يحيى ويميت قال انا احيى واميت قال ابراهيم فان الله ياتى بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذى كفروالله لايهدى القوم الظالمين والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

1077 - في مجمع البيان واختلف في وقت هذه المحاجة قيل: بعد القائه في النار وجعلها عليه بردا وسلاما عن الصادق عليه السلام، وقد روى عن الصادق عليه السلام ان ابراهيم قال له: احى من قتلته ان كنت صادقا.

1078 - في تفسير العياشى عن ابى بصير عن ابيعبدالله عليه السلام في قول الله: او كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال انى يحيى هذه الله بعد موتها

___________________________________

(1) اشارة إلى ماذكر في الحديث قبيل هذا الكلام ووصف جية في قليب من النار.

[268]

فقال: ان الله بعث على بنى اسرائيل نبيا يقال له ارميا، فقال قل لهم مابلد تنقيته من كرايم البلدان وغرس(1) فيه من كرايم الغرس ونقيته من كل غرسة فاخلف فانبت خرنوبا(2) قال: فضحكوا واستهزئوا به فشكاهم إلى الله قال: فأوحى الله اليه ان قل لهم ان البلد بيت المقدد والغرس بنو اسرائيل تنقيته من كل غرسة، ونحيت عنهم كل جبار، فأخلفوا فعملوا المعاصى(3) فلا سلطن عليهم في بلدهم من يسفك دمائهم ويأخذ اموالهم: فان بكوا إلى فلم ارحم بكائهم وان دعوا لم استجب دعائهم فشلتهم وفشلت، ثم لاخر بنهامأة عام ثم لاعمرنها فلما حدثهم جزعت العلماء فقالوا: يا رسول الله ماذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم؟ فعاودلنا ربك فصام سبعا فلم يوح اليه شئ فأكل اكلة ثم صام سبعا فلم يوح اليه شئ فاكل اكلة ثم صام سبعا فلما ان كان يوم الواحد والعشرين اوحى الله اليه: لترجعن عما تصنع اتراجعنى في امر قضيته اولاردن وجهك على دبرك؟ ثم اوحى الله اليه قل لهم لانكم رايتم المنكر فلم تنكروه.

فسلط الله عليهم بخت نصر فصنع بهم ماقد بلغك ثم بعث بخت نصر إلى النبى فقال: انك قد نبئت عن ربك وحدثتهم بما اصنع بهم فان شئت فأقم عندى فيمن شئت وان شئت فاخرج، فقال لابل اخرج قتزود عصيرا وتينا وخرج، فلما ان غاب مدالبصر التفت اليها فقال انى يحيى هذه الله بعد موتها فاماته الله ماة عام اماته غدوة وبعثه عشية قبل ان تغيب الشمس وكان اول شئ خلق منه عيناه في مثل غرقئ البيض(4) ثم قيل له: (كم لبثت قال لبثت يوما) فلما نظر إلى الشمس

___________________________________

(1) كذا في النسخ والظاهر كما في نسختى البحار والبرهان غرست).

(2) قال المجلسى (ره) في بيان الحديث - وقد نقله عن كتاب تفسير القمى (ره) -: قوله: فأخلف اى فسد من قولهم: اخلف الطعام: اذا تغير طعمه ورائحته، واخلف فلان اى فسد، اولم يات بما هو عادة من قولهم: اخلف الوعد، اومن قولهم: اخلفت النجوم امهلت فلم يكن فيها مطر، ويحتمل ان يكون المراد تغير اهل القرية وفسادهم (انتهى) والخرنوب: شجر مثمر من فصيلة القرنيات، دائم الورق، منابته منطقة شرقى المتوسط ثماره على شكل قرنى، طويلة وعريضة، يستخرج منه نوع من الدبس.

(3) كذا في النسخ وفى المصدر (فعملوا بمعاصى الله).

(4) الغرقئ: بياض البيض الذى يؤكل.

[269]

لم تغب قال: (او بعض يوم قال بل لبثت مأة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه و انظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما) قال فجعل ينظر إلى عظامه كيف يصل بعضها إلى بعض، ويرى العروق كيف تجرى فلما استوى قائما قال: اعلم ان الله على كل شئ قدير وفى رواية هارون(1) فتزود عصيرا ولبنا.

1079 - عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: نزلت هذه الاية على رسول الله صلى الله عليه وآله هكذا الم تر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال ماتبين لرسول الله انها في السموات قال رسول الله اعلم ان الله على كل شئ قدير، سلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للرب وآمن يقول الله: (فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شئ قدير).

1080 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) عن ابيعبدالله عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام وامات الله ارميا النبى عليه السلام الذى نظر إلى خراب بيت المقدس وماحوله حين غزاهم بخت نصر وقال: انى يحيى هذه الله بعد موتها فاماته الله ماة عام ثم احياه ونظر إلى اعضائه كيف تلتئم وكيف تلبس اللحم، والى مفاصله وعروقه كيف توصل فلما استوى قاعدا قال: اعلم ان الله على كل شئ قدير.

1081 - في مجمع البيان (او كالذى مر على قرية) وهو عزير وهو المروى عن ابيعبدالله عليه السلام وقيل: هو ارميا وهو المروى عن ابى جعفر عليه السلام.

1082 - وروى عن على عليه السلام ان عزيرا خرج من اهله وامرأته حامل وله خمسون سنة، فأماته الله مأة سنة ثم بعثه فرجع إلى أهله ابن خمسين سنة ولها ابن له مائة سنة، فكان ابنه اكبر منه فذلك من آيات الله.

1083 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن اسمعيل القرشى عمن حدثه عن اسمعيل بن ابى رافع عن ابيه عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل قال فيه وقد ذكر بخت نصر وقتله من قتل من اليهود سبعين الف مقاتل على دم يحيى بن زكريا عليهما السلام، وخرب بيت المقدس وتفرقت الملوك البلدان في سبعة واربعين سنة من ملكه، بعث الله العزيز، نبيا إلى اهل القرى التى امات الله عزوجل أهلها، ثم بعثهم له وكانوا

___________________________________

(1) اى هارون بن خارجة الاتى في رواية على بن ابراهيم

 

[270]

من قرى شتى فهربوا فرقا من الموت، فنزلوا في جوار عزير وكانوا مؤمنين، وكان عزير يختلف اليهم ويسمع كلامهم وايمانهم وأحبهم على ذلك وآخاهم عليه، فغاب عنهم يوما واحدا.

ثم أتاهم فوجدهم موتى صرعى، فحزن عليهم وقال انى يحيى هذه الله بعد موتها تعجبا منه حيث اصابهم وقد ماتوا اجمعين في يوم واحد.

فاماته الله عزوجل عند ذلك مأة عام فلبث وهم مائة سنة، ثم بعثه الله واياهم وكانوا مائة ألف مقاتل ثم قتلهم الله اجمعين لم يفلت منهم احد على يدى بخت نصر.

1084 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن اسمعيل بن ابان عن عمر بن عبدالله الثقفى قال: اخرج هشام بن عبدالملك ابا جعفر محمد بن على زين العابدين عليهما السلام من المدينة إلى الشام وكان ينزله معه، وكان يقعد مع الناس في مجالسهم، فبينا هو قاعد وعنده جماعة من الناس يسئلونه اذ نظر إلى النصارى يدخلون في جبل هناك، فقال، ما لهؤلاء القوم ألهم عيد اليوم؟ قالوا: لا يا بن رسول الله ولكنهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كل سنة في هذا اليوم فيخرجونه ويسألونه عما يريدون وعما يكون في علمهم، قال ابوجعفر: وله علم ! قالوا: من اعلم الناس قد ادرك اصحاب الحواريين من اصحاب عيسى عليه السلام قال: فهلموا ان نذهب اليه، فقالوا: ذاك اليك يابن رسول الله قال: فقنع ابوجعفر عليه السلام راسه بثوبه ومضى هو واصحابه فاختلطوا بالناس حتى اتوا الجبل، قال، فقعد ابوجعفر عليه السلام وسط النصارى هو واصحابه، فاخرج النصارى بساطا ثم وضع الوسائد، ثم دخلوا فأخرجوه ثم ربطوا عينيه فقلب عينيه كانهما عينا افعى ثم قصد ابا جعفر عليه السلام فقال، امنا انت ام من الامة المرحومة ! فقال ابوجعفر عليه السلام، من الامة المرحومة، فقال، افمن علمائهم انت ام من جهالهم؟ قال، لست من جهالهم، قال النصرانى اسئلك او تسألنى؟ فقال ابوجعفر عليه السلام، سلنى فقال، يا معشر النصارى رجل من امة محمد يقول سلنى ان هذا العالم بالمسائل، ثم قال: يا عبدالله أخبرنى عن ساعة ماهى من الليل ولا من النهار أى ساعة هى؟ قال أبوجعفر عليه الاسلام: مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، إلى أن قال النصرانى: فاسئلك أو تسألنى؟

[271]

قال ابوجعفر عليه السلام: سلنى، فقال: يا معشر النصارى والله لاسئلنه مسألة يرتطم فيها(1) كما يرتطم الحمار في الوحل، فقال له سل، قال: أخبرنى عن رجل دنا من امرأته فحملت منه باثنين(2) حملتهما جميعا في ساعة واحدة، وولدتهما في ساعة واحدة، و ماتا في ساعة واحدة، ودفنا في ساعة واحدة في قبر واحد، فعاش أحدهما خمسين ومأة سنة، وعاش الاخر خمسين سنة من هما؟ قال أبوجعفر عليه السلام: هما عزير وعزرة، كان حمل أمهما على ماوصفت، ووضعتهما على ماوصفت، [ وعاش عزير وعزرة خمسين سنة، ثم امات الله عزيرا ثم احياه ](3) فعاش عزرة مع عزير ثلثين سنة، ثم امات الله عزيرا مأة سنة، وبقى عزرة يحيى ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة، قال النصرانى.

يا معشر النصارى ما رأيت احدا قط اعلم من هذا الرجل لاتسألونى عن حرف وهذا بالشام، ردونى فردوه إلى كهفه ورجع النصارى مع ابى جعفر صلوات الله عليه.

1085 - وفيه واما قوله: (او كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال انى يحيى هذه الله بعد موتها) فانه حدثنى ابى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن هارون بن خارجة عن ابيعبدالله عليه السلام قال: لما عملت بنو اسرائيل بالمعاصى و عتواعن امر ربهم اراد الله ان يسلط عليهم من يذلهم ويقتلهم، فأوحى الله إلى ارميا يا ارميا مابلد انتجبته من بين البلدان وغرست فيى من كرايم الشجر فأخلف فأنبت خرنوبا، فاخبر ارميا احبار بنى اسرائيل فقالوا: راجع ربك ليخبرنا ما معنى هذا المثل، فصام ارميا سبعا فأوحى الله اليه يا ارميا اما البلد فبيت المقدس، واما ما انبت فيها فبنوا اسرائيل الذين اسكنتهم فيه فعملوا بالمعاصى وغيروا دينى وبدلوا نعمتى كفرا، فبى

___________________________________

(1) ارتطم في الوحل: وقع فيه.

(2) كذا في النسخ والظاهر كما في المصدر والبحار (بابنين) فصحف.

(3) مابين المعقفتين غير موجود في المصدر ونسخة البحار ومعه يصح المعنى ايضا لان المراد من الخمسين المذكور فيه هو تمام الزمانين الذى عاشا معا فذكره (ع) اولا ثم فصله بقوله: (فعاش عزرة مع عزير، ثلثين سنة ثم امات الله...إلى قوله..ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة) فصار المجموع خمسين الذى ذكره اولا على نحو الاجمال

[272]

حلفت لامتحننهم بفتنة يظل الحكيم فيها حيرانا، ولاسلطن عليهم شر عبادى ولادة، وشرهم طعاما فليتسلطن عليهم بالجبرية فيقتل مقاتليهم، ويسبى حريمهم، ويخرب بيتهم الذى يغترون به، ويلقى حجرهم الذى يفتخرون به على الناس في المزابل مأة سنة، فاخبر ارميا احبار بنى اسرائيل فقالوا له، راجع ربك ما ذنب الفقراء والمساكين والضعفاء؟ فصام ارميا سبعا ثم اكل اكلة فلم يوح اليه شئ، ثم صام سبعا فاوحى الله اليه يا ارميا لتكفن عن هذا اولاردن وجهك إلى قفاك، قال: ثم اوحى الله اليه قل لهم: لانكم رايتم المنكر فلم تنكروه، فقال ارميا: رب اعلمنى من هو حتى آتيه وآخذ لنفسى واهلبيتى منه امانا، قال: ايت موضع كذا وكذا فانظر إلى غلام اشدهم زمانة، واخبثهم ولادة، واضعفهم جسما، وشرهم غذاء‌ا فهو ذاك، فأتى ارميا ذلك البلد فاذا هو بغلام في خان زمن ملقى على مزبلة وسط الخان، واذا لم ام تزبى بالكسر(1) وتفت الكسر في القصعة، وتحلب عليه خنزيرة لها.

ثم تدنيه من ذلك الغلام فيأكله.

فقال ارميا: ان كان في الدنيا الذى وصفه الله فهو هذا.

فدنا منه فقال له: ما اسمك؟ فقال: بخت نصر.

فعرف انه هو، فعالجه حتى برأ ثم قال له، اتعرفنى؟ قال، لا، أنت رجل صالح، قال: انا ارميا نبى بنى اسرائيل أخبرنى الله انه سيسلطك على بنى اسرائيل فتقتل رجالهم وتفعل بهم وتفعل، قال: فتاه(1) في نفسه في ذلك الوقت ثم قال ارميا: اكتب لى كتابا بامان منك، فكتب له كتابا وكان يخرج إلى الجبل ويحتطب ويدخل المدينة ويبيعه، فدعا إلى حرب بنى اسرائيل وكان مسكنهم في بيت المقدس، وأقبل بخت نصر فيمن أجابه نحو بيت المقدس وقد اجتمع اليه بشر كثير، فلما بلغ ارميا اقباله نحو بيت المقدس استقبله على حمار له ومعه الامان الذى كتبه له بخت نصر، فلم يصل اليه ارميا من كثرة جنوده وأصحابه فصير الامان على خشبة ورفعها، فقال: من أنت؟ فقال: انا ارميا النبى الذى بشرتك بانك سيسلطك الله على بنى اسرائيل وهذا أمانك لى،

___________________________________

(1) زبى اللحم: نثره في الزبية، والزبية: حفيرة يشتوى فيها ويخبز.

والكسر - كعنب - جمع الكسرة.

الخبز المتكسر اليابس.

(2) تاه: تكبر.تحير

[273]

قال: أما أنت فقد أمنتك: واما اهل بيتك فانى ارمى من ههنا إلى بيت المقدس، فان وصلت رميتى إلى بيت المقدس فلا أمان لهم عندى، وان لم تصل فهم آمنون، وانتزع قوسه ورمى نحو بيت المقدس فحملت الريح النشابة(1) حتى علقتها في بيت المقدس، فقال لا امان لهم عندى، فلما وافى نظر إلى جبل من تراب وسط المديند واذا دم يغلى وسطه، كلما القى اليه التراب خرج وهو يغلى، فقال: ماهذا؟ فقالوا هذا دم نبى كان لله فقتله ملوك بنى اسرائيل ودمه يغلى، وكلما القينا عليه التراب خرج يغلى، فقال بخت نصر لاقتلن بنى اسرائيل ابدا حتى يسكن هذا الدم وكان ذلك الدم دم يحيى بن زكريا عليهما السلام، وكان في زمانه ملك جبار يزنى بنساء بنى اسرائيل، وكان يمر بيحيى بن زكريا فقال له يحيى اتق الله ايها الملك لايحل لك هذا، فقالت له امراة من اللواتى كان يزنى بهن حين سكرايها الملك اقتل يحيى، فامران يؤتى براسه فاتى برأس يحيى (ع) في طشت وكان الراس يكلمه ويقول له: يا هذا اتق الله ولايحل لك هذا، ثم غلى الدم في الطشت حتى فاض إلى الارض، فخرج يغلى ولايسكن، وكان بين قتل يحيى وخروج بخت نصر مأة سنة فلم يزل بخت نصر يقتلهم وكان يدخل قرية قرية فيقتل الرجال والنساء والصبيان وكل حيوان والدم يغلى ولا يسكن، حتى افنى من بقى منهم، ثم قال: بقى أحد في هذه البلاد؟ قالوا: عجوز في موضع كذا وكذا، فبعث اليها فضرب عنقها على الدم فسكن، وكانت آخر من بقى، ثم أتى بابل فبنى بها مدينة وأقام وحفر بئرا فالقى فيها دانيال والقى معه اللبوة(2) فجعلت اللبوة تأكل طين البئر ويشرب دانيال لبنها، فلبث بذلك زمانا فأوحى الله إلى النبى الذى كان ببيت المقدس ان أذهب بهذا الطعام والشراب إلى دانيال واقرأه منى السلام، قال وأين هو يارب؟ قال في بئر بابل في موضع كذا وكذا، قال فأتاه فاطلع في البئر فقال يا دانيال قال لبيك، صوت غريب، قال ان ربك يقرئك السلام وقد بعث اليك بالطعام و الشراب فدلاه اليه(3) قال فقال دانيال الحمدلله الذى لاينسى من ذكره، الحمدلله الذى

___________________________________

(1) النشابة: السهم.

(2) اللبوة: الانثى من الاسد.

(3) دلا الدلو: أرسلها في البئر.

[274]

لا يخيب من دعاه الحمدلله الذى من توكل عليه كفاه، الحمدلله لذى من وثق به لم يكله إلى غيره الحمدلله الذى يجزى بالاحسان احسانا، الحمدلله الذى يجزى بالصبر نجاة و الحمدلله الذى يكشف ضرنا عند كربتنا، والحمدلله الذى هو ثقتنا حين تنقطع الحيل منا، والحمدلله الذى هو رجاؤنا حين ساء ظننا بأعمالنا قال فأرى بخت نصر في نومه كأن رأسه من حديد ورجليه من نحاس وصدره من ذهب، قال فدعا المنجمين فقال لهم ما رأيت؟ فقالوا ماندرى ولكن قص علينا مارأيت فقال لهم وانا اجرى عليكم الارزاق منذ كذا وكذا ولاتدرون مارأيت في المنام؟ فأمربهم فقتلوا، قال فقال له بعض من كان عنده ان كان عند احد شئ فعند صاحب الجب فان اللبوة لم تعرض له وهى تأكل الطين وترضعه، فبعث إلى دانيال فقال: مارايت في المنام؟ فقال رأيت كأن راسك من كذا، ورجلك من كذا، وصدرك من كذا قال هكذا رايت فما ذاك؟ قال قد ذهب ملكك وانت مقتول في ثلثة ايام، يقتلك رجل من ولد فارس، قال فقال له ان على لسبع مداين على باب كل مدينة حرس، ومارضيت بذلك حتى وضعت بطة(1) من نحاس على باب كل مدينة، لايدخل غريب الاصاحت عليه حتى يؤخذ، قال فقال له ان الامر كما قلت لك، قال فبث الخيل(2) وقال لاتلقون احدا من الخلق الا قتلتموه كائنا من كان، وكان دانيال جالسا عنده، وقال لاتفارقنى هذه الثلثة الايام فان مضت قتلتك، فلما كان في اليوم الثالث ممسيا اخذه الغم، فخرج فتلقاه غلام كان يخدم ابنا له من اهل فارس وهو لايعلم انه من اهل فارس، فدفع اليه سيفه وقال له يا غلام لاتلقى أحدا من الخلق الا وقتلته وان لقيتنى أنا فاقتلنى فاخذ الغلام سيفه فضرب به بخت نصر ضربة فقتله، وخرج ارميا على حماره ومعه تين قد تزوده، وشئ من عصير، فنظر إلى سباع البر وسباع البحر وسباع الجو تأكل تلك الجيف، ففكر في نفسه ساعه ثم قال أنى يحيى الله هؤلاء(3) وقد أكلتهم السباع، فأماته الله مكانه مأة عام ثم بعثه اى أحياه فلما رحم الله بنى اسرائيل وأهلك بخت نصر رد بنى اسرائيل إلى الدنيا، وكان

___________________________________

(1) البطة واحدة البط: الاوز.

(2) من بث الخبر: نشره واذاعه.

(3) في المصدر: (انى يحيى هذه الله بعد موتها).:.اه

[275]

عزير لما سلط الله بخت نصر على بنى اسرائيل هرب ودخل في عين وغاب فيها، وبقى ارميا ميتا مأة سنة ثم أحياه الله، فأول ما أحيى منه عينيه في مثل غرقئ البيض فنظر فاوحى الله اليه كم لبثت قال لبثت يوما) ثم نظر إلى الشمس قد ارتفعت فقال (أو بعض يوم) فقال الله تبارك وتعالى (قد لبثت مأة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه) اى لم يتغير (وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما) فجعل ينظر إلى العظام البالية المنفطرة تجتمع اليه، والى اللحم الذى قد أكلته السباع يتألف إلى العظام من هنا وهيهنا، ويلتزق بها حتى قام وقام حماره، فقال (اعلم ان الله على كل شئ قدير).

1086 - في تفسير العياشى عن على بن محمد العلوى عن على بن مرزوق عن ابراهيم بن محمد قال: ذكر جماعة من أهل العلم ان ابن الكوا قال لعلى عليه السلام يا امير - المؤمنين ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا؟ قال نعم اولئك ولد عزير حيث مر على قرية خربة وقدجاء من ضيعة له تحته حمار، ومعه سلة(1) فيهاتين وكوز فيه عصير، فمر على قرية خربة فقال: (انى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مأة عام) فتوالد ولده وتناسلوا ثم بعث الله اليه فأحياه في المولد الذى أماته فيه، فاولئك ولده أكبر من ابيهم.

1087 - في محاسن البرقى عنه عن محمد بن عبدالحميد عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله لابراهيم أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى أكان في قلبه شك؟ قال: لاكان على يقين ولكنه اراد من الله الزيادة في يقينه.

1088 - في عيون الاخبار حدثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشى رضى الله عنه قال: حدثنى أبى عن حمدان بن سليمان النيسابورى عن على بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون يابن رسول الله أليس من قولك ان الانبياء معصومون؟ قال: بلى، قال فما معنى قول الله عزوجل (وعصى آدم ربه) إلى ان قال فأخبرنى عن قول ابراهيم عليه السلام: رب ارنى كيف تحيى الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى؟ قال الرضا عليه السلام ان الله تعالى كان اوحى إلى ابراهيم

___________________________________

(1) وفى المصدر (شنة) والشنة: القربة الخلق.

[276]

(ع) انى متخذ من عبادى خليلا ان سألنى احياء الموتى اجيبه، فوقع في نفس ابراهيم (ع) انه ذلك الخليل فقال (رب ارنى كيف تحيى الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى) على الخلة قال فخذاربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء‌ا ثم ادعهن ياتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم فأخذ ابراهيم عليه السلام نسرا وبطا وطاووسا وديكا فقطعهن وخلطهن ثم جعل على كل جبل من الجبال التى حوله - وكانت عشرة - منهن جزء‌ا وجعل مناقيرهن بين اصابعه، ثم دعاهن باسمائهن، فوضع عنده حبا وماء‌ا فتطايرت تلك الاجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الابدان، وجاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته ورأسه، فخلى ابراهيم عن مناقيرهن فطرن، ثم وقعن فشر؟؟ من ذلك الماء والتقطن من ذلك الحب وقلن: يانبى الله احييتنا احياك الله، فقال ابراهيم عليه السلام: بل الله يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير، قال المأمون: بارك الله فيك يا ابا الحسن.

1089 - وفيه في باب استسقاء المأمون بالرضا عليه السلام بعد جرى كلام بين الرضا عليه السلام وبعض اهل النصب من حجاب المأمون لعنهما الله: فغضب الحاجب عند ذلك فقال: يابن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزت قدرك، ان بعث الله تعالى بمطر مقدر وقته لايتقدم ولايتاخر جعلته آية تستطيل بها وصولة تصول بها، كانك جئت بمثل آية الخليل ابراهيم عليه السلام لما اخذ رؤس الطير بيده ودعا اعضائها التى كان فرقها على الجبال فاتينه سعيا وتركبن على الرؤس وخفقن وطرن باذن الله عزوجل فان كنت صادقا فيما توهم فاحيى هذين وسلطهما على، فان ذلك يكون حينئذ آية معجزة، فاما المطر المعتاد فلست انت أحق بان يكون جاء بدعائك من غيرك الذى دعاكما دعوت، وكان الحاجب أشار إلى اسدين مصورين على مسند المامون الذى كان مستندا اليه، وكانا متقابلين على المسند فغضب على ابن موسى الرضا عليه السلام وصاح بالصورتين: دونكما الفاجر، فافترساه ولاتبقيا له عينا ولا اثرا، فوثبت الصورتان وقدعادتا أسدين، فتناولا الحاجب ورضاه وهشماه وأكلاه ولحسادمه(1) والقوم ينظرون متحيرين مما يبصرون، فلما

___________________________________

(1) رضة: دقه وجرشه وهشم الشئ: كسره.

ولحس القصعة: لعقها وأخذ ماعلق بجوانبها بلسانه أو باصبعه.

[277]

فرغا أقبلا على الرضا عليه السلام وقالا.

ياولى الله في أرضه ماذا تأمرنا ان نفعل بهذا أنفعل به فعلنا هذا - يشيران إلى المأمون - فغشى على المأمون مما سمع منهما، فقال الرضا عليه السلام: قفا فوقفا ثم قال الرضا عليه السلام صبوا عليه ماء ورد وطيبوه، ففعل ذلك به وعاد الاسدان يقولان أتاذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذى أفنيناه؟ قال لافان لله عزوجل فيه تدبيرا هو ممضيه، فقالا ماذا تامرنا؟ فقال: عودا إلى مقركما كما كنتما، فعادا إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا، فقال المأمون الحمدلله الذى كفانى شرحميد بن مهران يعنى الرجل المفترس، ثم قال للرضا عليه السلام يابن رسول الله هذا الامر لجدكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم لكم ولو شئت لنزلت عنه لك، فقال الرضا عليه السلام لوشئت لما ناظرتك ولم اسئلك فان الله عزوجل قد أعطانى من طاعة ساير خلقه مثل مارأيت من طاعة هاتين الصورتين الاجهال بنى آدم فانهم وان خسروا حظوظهم فلله عزوجل فيه تدبير وقد أمرنى بترك الاعراض عليك واظهار ما اظهرته من العمل من تحت يدك، كما أمر يوسف بالعمل من تحت يدفرعون مصر قال: فما زال المأمون ضئيلا(1) إلى أن قضى على بن موسى الرضا عليه السلام ماقضى.

1090 - في كتاب الخصال عن ابى عبدالله عليه السلام في قول الله تعالى: (فخذ أربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهم جزء‌ا) الآية قال: أخذ الهدهد والصرد والطاووس والغراب فذبحهن وعزل رؤسهن ثم نحز أبدانهن في المنحاز(2) بريشهن لحومهن وعظامهن حتى اختلطت، ثم جزاهن عشرة أجزاء على عشرة أجبل ثم وضع عنده حبا وماء‌ا، ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه ثم قال اتين سعيا باذن الله، فتطاير بعضها إلى بعض، اللحوم والريش والعظام حتى استوت الابدان كما كانت، وجاء كل بدن حتى التزق برقبته التى فيها راسه والمنقار فخلى ابراهيم عن مناقيرهن فوقفن فشربن من ذالك الماء والتقطن من ذلك الحب ثم قلن، يا نبى الله احييتنا احياك الله فقال ابراهيم، بل الله يحيى ويميت فهذا تفسير الظاهر قال عليه السلام وتفسير الباطن خذ اربعة ممن يحتمل

___________________________________

(1) الضئيل: النحيف الحقير.

(2) نحزه: دقه بالمنحاز وهو الهاون.

[278]

الكلام فاستودعهم علمك ثم ابعثهم في اطراف الارضين حججا لك على الناس واذا أردت ان يأتوك دعوتهم بالاسم الاكبر يأتونك سعيا باذن الله تعالى.

1091 - وفى هذا الكتاب وروى ان الطيور التى أمر بأخذها الطاووس والنسر والديك والبط.

1092 - في تفسير العياشى عن على بن اسباط ان أبالحسن الرضا عليه السلام سئل عن قول الله: (قال بلى ولكن ليطمئن قلبى) أكان في قلبه شك؟ قال: لاولكنه أرادمن الله الزيادة في يقينه، قال: والجزء واحد من عشرة.

1093 - عن عبدالصمد قال: جمع لابى جعفر المنصور القضاة فقال لهم: رجل اوصى بجزء من ماله فكم الجزء؟ فلم يعلمواكم الجزء وشكوا فيه، فابرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسال جعفر بن محمد (ع) رجل اوصى بجزء من ماله فكم الجزء؟ فقد اشكل ذلك على القضاة فلم يعلمواكم الجزء، فان هو اخبرك به والا فاحمله على البريد ووجهه إلى، فاتى صاحب المدينة ابا عبدالله عليه السلام فقال له: ان ابا جعفر بعث إلى ان اسئلك عن رجل اوصى بجزء من ماله وسال من قبله من القضاة فلم يخبروه ماهو، وقد كتب إلى ان فسرت ذلك له والا حملتك على البريد اليه فقال ابوعبدالله عليه السلام: هذا في كتاب الله بين ان الله يقول، لما قال ابراهيم: (رب ارنى كيف تحيى الموتى) إلى قوله (كل جبل منهن جزء‌ا وكانت الطير اربعة والجبال عشرة، يخرج الرجل لكل عشرة أجزاء جزء‌ا واحدا وان ابراهيم دعى بمهراس(1) فدق فيه الطير جميعا وحبس الرؤس عنده ثم انه دعى بالذى أمر به فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج، والى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا، فأهوى نحو ابراهيم فقال ابراهيم(2) ببعض الرؤس فاستقبله به، فلم يكن الرأس الذى استقبله به لذلك البلدن حتى انتقل اليه غيره فكان موافقا للرأس، فتمت العدة وتمت الابدان.

1094 - عن أبى بصير عن أبيعبدالله عليه السلام في رجل يوصى بجزء من ماله فقال: جزء

___________________________________

(1) المهراس: الهاون.

(2) وفى المصدر (فمال ابراهيم).

[279]

من عشرة كانت الجبال عشرة وكانت الطير الطاووس والحمامة والديك والهدهد.

فأمرالله ان يقطعهن ويخلطهن وأن تضع على كل جبل منهن جزء‌ا، وان يأخذ راس كل طير فيها بيده، قال: فكان اذا اخذ راس الطير منها بيده تطاير اليه ماكان منه حتى يعود كما كان.

1095 - عن محمد بن اسمعيل عن عبدالله بن عبدالله قال: جائنى ابوجعفر بن سليمان الخراسانى وقال: نزل بى رجل من خراسان من الحجاج فتذاكرنا الحديث فقال: مات لنا اخ بمرو، واوصى إلى بمأة الف درهم، وامرنى ان اعطى ابا حنيفة منها جزء‌ا ولم اعرف الجزء‌كم هو مما ترك؟ فلما قدمت الكوفة اتيت ابا حنيفة فسالته عن الجزء فقال لى.

الربع، فابى قلبى ذلك، فقلت: لاافعل حتى احج واستقصى المسألة، فلما رايت اهل الكوفة قد اجمعوا على الربع قلت لابى حنيفة: لاتسبق بذلك(1) لك، اوصى بها ياباحنيفة ولكن احج واستقصى المسألة، فقال ابوحنيفة: وانا اريد الحج، فلما اتينا مكة وكنا في الطواف فاذا نحن برجل شيخ قاعد قد فرغ من طوافه وهو يدعو ويسبح، اذا التفت ابوحنيفة فلما رآه قال: ان اردت ان تسئل غاية الناس فاسال هذا فلا احد بعده، قلت: ومن هذا؟ قال: جعفر بن محمد عليه السلام، فلما قعدت واستمكنت اذابتدر ابوحنيفة خلف ظهر جعفر بن محمد عليه السلام، فقعد قريبا حتى سلم عليه وعظمه وجاء غير واحد مزدلفين مسلمين عليه وقعدوا فلما رايت ذلك من تعظيمهم له اشتد ظهرى فعمد ابوحنيفة ان يكلم فقلت: جعلت فداك انى رجل من اهل خراسان وان رجلامات واوصى؟؟؟ بماة الف درهم ان اعطى منها جزء وسمى لى الرجل فكم الجزء جعلت فداك؟ فقال جعفر بن محمد عليه السلام ياباحنيفة لك أوصى قل فيها، فقال الربع، فقال لابن أبى ليلى: قل فيها، فقال: الربع فقال جعفر عليه السلام ومن اين قلتم الربع؟ قالوا لقول الله : (فخذ أربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء‌ا) فقال ابوعبدالله (ع) وانا أسمع هذا - قد علمت الطير اربعة فكم كانت الجبال: انما الاجزاء للجبال ليس للطير فقالوا: ظننا انها اربعة فقال أبوعبدالله عليه السلام: ولكن الجبال عشرة.

___________________________________

(1) وفى المصدر (لاسوء‌ة بذلك) وفى نسخة (لاسترة بذلك).

[280]

1096 - عن معروف بن خربوذ قال: سمعت أباجعفر (ع) يقال ان الله لما اوحى إلى ابراهيم عليه السلام ان خذ أربعة من الطير عمد ابراهيم فأخذ الحمامة والطاووس والوزة(1) والديك فنتف ريشهن بعد الذبح فرجعهن(2) في مهراسة فهرسهن ثم فرقهن على جبال الاردن، وكانت يؤمئذ عشرة أجبال فوضع على كل جبل منهن جزء‌ا ثم دعاهن باسمائهن فاقبلن اليه سعيا يعنى مسرعات، فقال ابراهيم عند ذلك، اعلم ان الله على كل شئ قدير.

1097 - روى ابوبصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال، كانت الجبال عشرة، وكانت الطيور الديك والحمامة والطاووس والغراب، وقال، فخذ اربعة من الطير فقطعهن بلحمهن وعظامهن وريشهن ثم امسك رؤسهن ثم فرقهن على عشرة جبال على كل جبل منهن جزء‌ا فجعل ماكان [ في ] هذا الجبل يذهب إلى هذا الجبل بريشه ولحمه ودمه، ثم يأتيه حتى يضع راسه في عنقه.حتى فرغ من اربعتهن.

1098 - في روضة الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى وعلى بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابيعمير عن ابى ايوب الخزاز عن ابى بصير عن ابيعبدالله عليه السلام قال، لما رأى ابراهيم عليه السلام ملكوت السموات والارض التفت فراى جيفة على ساحل البحر نصفها في الماء ونصفها في البرتجئ سباع البحر فتأكل ما في الماء ثم ترجع فيشد بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا، وتجئ سباع البر فتأكل منها فيشد بعضها على بعض ويأكل بعضها بعضا، فعند ذلك تعجب ابراهيم عليه السلام مما رأى وقال: (رب أرنى كيف تحيى الموتى) قال: كيف تخرج ما تناسل التى أكل بعضها بعضا: (قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى) يعنى حتى أرى هذا كما رأيت الاشياء كلها (قال فخذ أربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء‌ا) فقطعهن وأخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التى أكل بعضها بعضا، فخلط (ثم اجعل على كل جبل منهن جزء‌ا ثم ادعهن يأتينك سعيا) فلما دعاهن أجبنه وكانت الجبال عشرة

___________________________________

(1) الوزة لغة في الاوز: البط.

(2) كذا في النسخ والظاهر (فجعلهن) وفى المصدر (ثم جعلهن).

[281]

في كتاب.

علل الشرايع نحوه وزادبعد قوله عشرة قال: وكانت الطيور الديك والحمامة والطاووس والغراب وفى تفسير على بن ابراهيم نحوما في الروضة بتغيير يسير غير مغير للمقصود وفى آخره فعند ذلك قال ابراهيم ان الله عزيز حكيم.

1099 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن الحسين بن الحكم قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام أخبره انى شاك وقد قال ابراهيم عليه السلام: (رب أرنى كيف تحيى الموتى) وأنا احب ان ترينى شيئا، فكتب عليه السلام اليه: ان ابراهيم عليه السلام كان مؤمنا واحب ان يزداد ايمانا، وانت شاك والشاك لاخير فيه.

1100 - في الخرايج والجرايح وروى عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند الصادق عليه السلام مع جماعة فقلت: قول الله لابراهيم: (خذ اربعة من الطير فصرهن اليك) اكانت اربعة من اجناس مختلفة او من جنس واحد؟ قال.

تحبون ان اريكم مثله؟ قلنا: بلى، قال: يا طاووس فاذا طاوس طار إلى حضرته، ثم قال: يا غراب، فاذا غراب بين يديه، ثم قال: يا بازى فاذا بازى بين يديه، ثم قال: يا حمامة فاذا حمامة ببن يديه، ثم امر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ريشها وان يخلط ذلك كله بعضه ببعض، ثم اخذ برأس الطاووس فقال: يا طاووس فرايت لحمه وعظامه وريضه تتميز من غيرها حتى التصق ذلك كله براسه، وقام الطاووس بين يديه حيا، ثم صاح بالغراب كذلك وبالبازى و الحمامة كذلك، فقامت كلها حيا بين يديه.

1101 - في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن عبدالرحمن بن سيابة قال: ان امراة اوصت إلى وقالت، ثلثى يقضى به دينى، وجزء منه لفلان، فسألت عن ذلك ابن ابى ليلى فقال.

ما ارى لها شيئا ما ادرى ما الجزء، فسألت عنه ابا عبدالله عليه السلام بعد ذلك وخبرته كيف قالت المراة وبما قال ابن ابى ليلى، فقال.

كذب ابن ابى ليلى لها عشر الثلث، ان الله عزوجل امر ابراهيم عليه السلام فقال - (اجعل على كل جبل منهن جزء‌ا) وكانت الجبال يؤمئذ عشرة، فالجزء هو العشر من الشئ.

1102 - على بن ابراهيم عن ابيه وعدة من اصحابنا عن احمد بن محمد جميعا

[282]

عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن معاوية بن عمار قال، سالت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل اوصى بجزء من ماله؟ قال - جزء من عشرة، قال الله عزوجل، (اجعل على كل جبل منهن جزء‌ا) وكانت الجبال عشرة.

1103 - على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن ابان بن تغلب، قال، قال ابوجعفر عليه السلام، الجزء واحد من عشرة، لان الجبال عشرة والطيور اربعة.

1104 - في كتاب معانى الاخبار حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال.

حدثنا احمد بن ادريس عن محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعرى عن على بن السندى عن محمد بن عمرو بن سعيد عن جميل عن أبان بن تغلب عن أبى جعفر عليه السلام انه قال: في الرجل يوصى بجزء من ماله.

ان الجزء واحد من عشرة لان الله عزوجل يقول (ثم اجعل على كل جبل منهن جزء‌ا) وكانت الجبال عشرة، والطير أربعة، فجعل على كل جبل منهن جزء‌ا.

1105 - في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن محمد بن عمير عن ابيه عن نصر بن قابوس قال: قال لى ابوعبدالله عليه السلام: اذا احبت احدا من اخوانك فأعلمه ذلك، فان ابراهيم عليه السلام قال: (رب ارنى كيف تحيى الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى).

1106 - في تفسير العياشى عن المفضل بن محمد الجعفى قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله: حبة انبتت سبع سنابل قال: الحبة فاطمة عليها السلام، والسبع السنابل سبعة من ولدها سابعها قائمهم، قلت: الحسن؟ قال: ان الحسن امام من الله مفترض طاعته ولكن ليس من السنابل السبعة او لهم الحسين وآخرهم القائم فقلت: قوله: في كل سنبلة مائة حبة فقال يولد الرجل منهم في الكوفة ماة من صلبه وليس ذلك الاهؤلاء السبعة.(1)

___________________________________

(1) قال المحدث الحر العاملى (ره) في كتاب اثبات الهداة بعد ذكر الحديث: أقول: هؤلاء السبعة من جملة الاثنى عشر وليس فيه اشعار بالحصر كما هو واضح، ولعل المراد السابع من الصادق (ع) لانه هو المتكلم بهذا الكلام.

[283]

1107 - في كتاب ثواب الاعمال عن ابيعبدالله عليه السلام قال: اذا احسن العبد المؤمن يضاعف الله له عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول الله تعالى (والله يضاعف لمن يشاء).

1108 - في تفسير على بن ابراهيم وقال أبوعبدالله عليه السلام: (والله يضاعف لمن يشاء) لمن انفق ماله ابتغاء مرضات الله وسيأتى في كلامه أنشاء‌الله.

قال عزمن قائل ألذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لايتبعون ما انفقوا منا ولااذى.

1109 - في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن آبائه عن على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله كره لكم ايتها الامة اربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها إلى قوله عليه السلام وكره المن في الصدقة.

1110 - عن ابى ذر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ثلثة لايكلمهم الله: المنان الذى لايعطى شيئا الا بمنة والمسبل ازاره، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر.

1111 - عن ابيعبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله تعالى كره لى ست خصال وكرههن للاوصياء من ولدى واتباعهم من بعدى، العبث في الصلوة والرفث في الصوم، والمن بعد الصدقة (الحديث).

1112 - في مجمع البيان في قوله: قول معروف ومغفرة خير من صدقة الاية وقد روى عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال: اذا سأل السائل فلا تقطعوا عليه مسألته حتى يفرغ منها، ثم ردوا عليه بوقارولين، اما ببذل يسيرا ورد جميل فانه قد يأتيكم من ليس بانس ولا جان ينظرون كيف صنيعكم فيما خولكم الله تعالى.

1113 - وفيه روى عن أبى عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أسدى إلى مؤمن(1) معروفا ثم أذاه بالكلام أومن عليه فقد أبطل الله صدقته.

1114 - في تفسير العياشى عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن جعفر بن محمد أو أبى جعفر عليهما السلام في قول الله يا ايها الذين آمنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن

___________________________________

(1) أسدى اليه: أحسن.

[284]

والاذى إلى آخر الاية قال نزلت في عثمان وجرت في معاوية وأتباعهما.

1115 - عن سلام بن المستنير عن أبى جعفر عليه السلام في قوله (يا ايها الذين آمنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى) لمحمد وآل محمد عليهم السلام هذا تأويل؟ قال: أنزلت في عثمان.

1116 - عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله (يا ايها الذين آمنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى) إلى قوله (لايقدرون على شئ مما كسبوا) قال صفوان حجر(1) والذين ينفقون اموالهم رئاء الناس فلان وفلان ومعاوية واشياعهم.

1117 - في تفسير على بن ابراهيم ثم ضرب الله فيه مثلا فقال كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولايؤمن بالله واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لايقدرون على شئ مما كسبوا والله لايهدى القوم الكافرين) وقال: من كثر امتنانه واذاه لمن يتصدق عليه بطلت صدقته كما يبطل التراب الذى يكون على الصفوان، والصفوان الصخرة الكبيرة التى يكون في مفازة فيجئ المطر فيغسل التراب عنها ويذهب به فضرب الله هذا المثل لمن اصطنع معروفا ثم أتبعه بالمن والاذى.

وقال الصادق عليه السلام: مامن شئ احب إلى من رجل سلفت منى اليه يد أتبعتها اختها واحسنت بها له، لانى رايت منع الاواخر يقطع لسان شكر الاوائل.

1118 - في تفسير العياشى عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله قال: على اميرالمؤمنين افضلهم وهو ممن ينفق ماله ابتغاء مرضات الله.

1119 - عن سلام بن المستنير عن ابى جعفر عليه السلام قال في قوله: (والذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله) قال: انزلت في على عليه السلام(2) ثم ضرب مثل المؤمنين

___________________________________

(1) اى ان الصفوان في قوله تعالى: (كمثل صفوان عليه تراب..اه) هو حجر.

(2) إلى هنا ينتهى حديث العياشى (ره) وقوله: (ثم ضرب مثل المؤمنين..اه) من كلام على بن ابراهيم (ره) في تفسيره وقد أسقط النساخ من هذا الموضع شيئا ولكن النسخ اتفقت على ماترى فتركناه بحاله.

[285]

لذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم عن المن والاذى قال: ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت اكلها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير قال: مثلهم كمثل جنة اى بستان في موضع مرتفع أصابها وابل اى مطر فآت اكلها ضعفين، اى يتضاعف ثمرتها كما يتضاعف اجر من انفق ماله ابغاء مرضات الله، والطل مايقع بالليل على الشجر والنبات.

1120 - وقال ابوعبدالله عليه السلام: والله يضاعف لمن يشاء ممن انفق ماله ابتغاء مرضات الله، قال فمن انفق ماله ابتغاء مرضات الله ثم امتن على من تصديق عليه كان كما قال الله ايود احدكم ان يكون له جنة من نخيل واعناب تجرى من تحتها الانهار وله فيها من كل الثمرات واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت قال: الاعصار الرياح، فمن امتن على من تصدق عليه كانت كمن كان له جنة كثيرة الثمار.

وهو شيخ ضعيف له اولاد ضعفاء فتجئ ريح او نار فتحرق ماله كله.

1121 - في تفسير العياشى عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام: اعصار فيه نار قال: ريح.

1122 - في الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن ابان عن ابى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام في قول عزوجل: يا ايها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولاتيمموا الخبيث منه تنفقون قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله اذا امر بالنخل ان يزكى يجئ قوم بالوان من التمر وهو من اردء التر يؤدونه من زكوتهم تمريقال له الجعرور والمعافاراة، قليلة اللحاء عظيمة النوى، وكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لاتخرصوا هاتين التمرتين ولاتجيئوا منهما بشئ وفى ذلك نزل: (ولاتيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه الا ان تغمضوا فيه) والاغماض ان يأخذ هاتين التمرتين.

1123 - وفى رواية اخرى عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام في قوله تعالى (انفقوا من طيباب ما كسبتم) فقال: كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية، فلما أسلموا

[286]

أرادوا أن يخرجوها من اموالهم ليتصدقوا بها فأبى الله تبارك وتعالى الا أن يخرجوا من أطيب ماكسبوا.

1124 - في تفسير العياشى عن اسحق بن عمار عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال كان اهل المدينة ياتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه عرق يسمى الجعرور وعرق يسمى معافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاهما في طعمهما مرارة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للخارص لاتخرص عليهم هذين اللونين لعلهم يستحيون لايأتون بهما، فانزل الله (يا ايها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ماكسبتم) إلى قوله (تنفقون).

1125 - في مجمع البيان وقيل انها نزلت في قوم كانوا يأتون بالحشف فيدخلونه في تمر الصدق عن على عليه السلام وفيه وقد روى عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال ان الله يقبل الصدقات ولايقبل منها الا الطيب.

1126 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن داود: قال سالت ابا عبدالله عليه السلام عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله اذا زنى الرجل فارقه روح الايمان؟ قال: فقال هو مثل قول الله عزوجل (ولاتيمموا الخبيث منه تنفقون) ثم قال: غير هذا ابين منه، ذلك قول الله عزوجل (وايدهم بروح منه) هو الذى فارقه.

1127 - في كتاب علل الشرايع ابى رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال: حدثنا الحسن بن على عن عباس عن اسباط عن أبى عبدالرحمن قال: قلت لابى عبدالله انى ربما حزنت فلا اعرف في اهل ولامال ولاولد، وربما فرحت فلا أعرف في أهل ولامال ولاولد، فقال: انه ليس من احد الا ومعه ملك وشيطان، فاذا كان فرحه كان دنوالملك منه واذا كان حزنه كان دنو الشيطان منه، وذلك قول الله تبارك وتعالى: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم.

1128 - في تفسير على بن ابراهيم قوله: (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء) قال: الشيطان يقول: لاينفق مالك فانك تفتقر، (والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) أى يغفر لكم ان أنفقتم لله و (فضلا) قال: يخلف عليكم.

[287]

1129 - في اصول الكافى بعض اصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لى ابوالحسن موسى بن جعفر عليه السلام: يا هشام ان الله ذكر أولى الالباب بأحسن الذكر و حلاهم بأحسن الحلية فقال يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا وما يذكر الا اولوا الالباب.

1130 - على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أيوب بن الحر عن أبى بصير عن ابيعبدلله عليه السلام في قول الله عزوجل: (ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا) فقال طاعة الله ومعرفة الامام.

1131 - يونس عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول (ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا) قال: معرفة الامام واجتناب الكبائر التى أوجب الله عليها النار.

1132 - على بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلى عن السكونى عن ابى عبدالله عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله - وقد ذكر القرآن - لاتحصى عجايبه، ولاتبلى غرايبه.

مصابيح الهدى ومنار الحكمة.

1133 - في تفسير على بن ابراهيم قوله (يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا قال: الخير الكثيرة معرفة امير المؤمنين والائمة عليهم السلام.

1134 - وفيه خطبة له صلى الله عليه وآله وفيها ورأس الحكمة مخافة الله.

1135 - في تفسير العياشى عن سليمان بن خالد قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله: (ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا فقال ان الحكمة المعرفة والتفقه في الدين فمن فقه منكم فهو حكيم، وما احد يموت من المؤمنين أحب إلى ابليس من فقيه.

1136 - في محاسن البرقى عن ابيه عن النضر بن سويد عن الحلبى عن ابى بصير قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى و (من يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا) فقال: هى طاعة الله ومعرفة الاسلام.

1137 - في مجمع البيان وروى عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال: ان الله آتانى القرآن وآتانى من الحكمة مثل القرآن، ومامن بيت ليس فيه شئ من الحكمة الا كان خرابا.

[288]

ألا فتفقهوا وتعلموا ولاتموتوا جهالا.

1138 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: الحكمة ضياء المعرفة و ميزان التقوى وثمرة الصدق، ولو قلت: ما أنعم الله على عباده بنعمة أنعم وأنظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة لقلت قال الله عزوجل: (يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا وما يذكر الا أولوا الالباب) اى لا يعلم ما أودعت وهيأت في الحكمة الامن استخلصته لنفسى: وخصصته بها والحكمة هى النجاة وصفة الحكمة الثبات عند اوايل الامور والوقوف عند عواقبها، وهو هادى خلق الله إلى الله.

1139 - في كتاب الخصال عن الزهرى عن على بن الحسين عليهما السلام قال: كان آخر ما أوصى بالخضر موسى بن عمران عليهما السلام ان قال له: لا تعيرن أحدا إلى قوله: ورأس الحكمة مخافة الله تبارك وتعالى.

1140 - عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال: قال أبوالحسن عليهما السلام: من علامات الفقه الحلم والصمت، ان الصمت باب من أبواب الحكمة، ان الصمت يكسب المحبة انه دليل على كل خير.

1141 - عن أبى جعفر عليه السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم في بعض أسفاره اذا لقيه ركب فقالوا: السلام عليك يا رسول الله.

فالتفت اليهم وقال: من أنتم؟ فقالوا مؤمنون، قال فما حقيقة ايمانكم؟ قالوا الرضا بقضاء الله والتسليم لامرالله والتفويض إلى الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله علماء حكماء، كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فان كنتم صادقين فلا تبنوا مالا تسكنون، ولاتجمعوا ما لاتأكلون، واتقوا الله الذى اليه ترجعون.

1142 - في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن ابى المغرا عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: ان تبدوا الصدقات فنعماهى وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم قال: ليس من الزكوة، و صلتك قرابتك ليس من الزكوة والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

1143 - على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن اسحق بن عمار عن ابى - عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) قال: هى

[289]

سوى الزكوة ان الزكوة علانية غيرسر.

1144 - على بن ابراهيم عن احمد بن محمد عن محمد بن خالد عن عبدالله بن يحيى عن عبدالله بن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: كل ما فرض الله عليك فاعلانه افضل من اسراره وكل ماكان توعا فاسراره افضل من اعلانه، ولوان رجلا حمل زكوة ماله على عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا.

1145 - على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن فضال عن ابى بكير عن رجل عن ابى جعفر عليه السلام في قوله عزوجل: (ان تبدوا الصدقات فنعماهى) قال: يعنى الزكوة المفروضة قلت: (وان تخفوها وتؤتوها الفقراء) قال: يعنى النافلة، انهم كانوا يستحبون اظهار الفرايض وكتمان النوافل.

1146 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن على بن مرداس عن صفوان ابن يحيى والحسن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطى قال: قال لى ابوعبدالله عليه السلام يا عمار الصدقة والله في السر افضل من الصدقة في العلانية وكذلك والله العبادة في السرافضل منها في العلانية.

1147 - في تفسير العياشى عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال سألته عن قول الله وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) قال: ليس تلك الزكوة، ولكنه الرجل يتصدق لنفسه الزكوة علانية ليس بسر.

1148 - في تفسير على بن ابراهيم قال العالم عليه السلام: الفقراء هم الذين لايسئلون لقول الله تعالى في سورة البقرء.

للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لايستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لايسئلون الناس الحافا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

1149 - في مجمع البيان (للفقراء الذين احصروا في سبيل الله...اه) الاية قال أبوجعفر عليه السلام.

نزلت الاية في اصحاب الصفة.

1150 - وفيه وفى الحديث.ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده، ويكره

[290]

البؤس والتبأوس(1) ويحب الحليم المتعفف من عباده ويبغض الفاحش البذى(2) السوال الملحف.

1151 - وعنه عليه السلام قال ان الله كره لكم ثلاثا قيل: وماهن؟(3) قال.

كثرة ال واضاعة المال ونهى عن عقوق الامهات ووأد البنات(4).

1152 - وقال عليه السلام: الايدى ثلثة: فيدالله العلياويد المعطى التى تليها، ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة، ومن سأل وله ما يغنيه جاء‌ت مسألته يوم القيامة كدوحا او خموشا او خدوشا في وجهه(5) قيل: وما غناء؟ قال: خمسون درهما أو عدلها من الذهب.

1153 - في تفسير العياشى عن أبى اسحق قال: كان لعلى بن أبى طالب عليه السلام أربعة دراهم لم يملك غيرها فتصدق بدرهم ليلا، وبدرهم نهارا، وبدرهم سرا، وبدرهم علانية.

فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وآله فقال: يا على ما حملك على ماصنعت؟ قال: انجاز موعود الله، فأنزل الله: الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية إلى آخر الاية.

1154 - في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن ابى المغرا عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له قوله عزوجل (الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) قال ليس من الزكوة، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

1155 - عدة من اصحابنا عن احمد بن ابى عبدالله عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن

___________________________________

(1) التباؤس: التفاقر.

(2) البذى: الفحاش.

(3) كذا في النسخ لكن في المصدر هكذا: (ان الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤل، واضاعة المال).

ثم قال: ونهى عن عقوق الامهات ووأد البنات وعن منع وهات والظاهر ان ما في المصدر هو الصحيح من جهة السياق.

(4) اى قتلهن.

(5) الكدح: دون الخدش، والخدش دون الخمش.

[291]

عبدالله بن الوليد الوصافى عن ابى جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى.

1156 - في من لايحضره الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله تعالى (الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون) قال نزلت في النفقة على الخيل.

قال مصنف هذا الكتاب (ره) روى انها نزلت في اميرالمؤمنين على بن ابيطالب عليه السلام وكان سبب نزولها انه كان معه اربعة دراهم فتصدق بدرهم منها بالليل، وبدرهم بالنهار، وبدرهم في السر وبدرهم في العلانية، فنزلت فيه هذه الآية، والآية اذا نزلت في شئ فهى منزلة في كل مايجرى فيه فالاعتقاد في تفسيرها أنها نزلت في اميرالمؤمنين عليه السلام وجرت في النفقة على الخيل واشباه ذلك (انتهى).

1157 - على بن ابراهيم حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن هشام عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما اسرى بى إلى السماء رايت قوما يريد احدهم ان يقوم فلا يقدران يقوم من عظم بطنه، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون الربوا لايقومون الا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس.

1158 - في تفسير العياشى عن شهاب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: آكل الربوا لايخرج من الدنيا حتى بتخبطه الشيطان.

1159 - عن زرارة قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: لايكون الربوا الا فيما يوزن ويكال قال عزمن قائل: واحل الله البيع وحرم الربوا.

1160 - في عيون الاخبار في باب ماكتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة تحريم الربوا انما نهى الله عنه لما فيه من فساد الاموال لان الانسان اذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما.

وثمن الاخر باطلا، فبيع الربا وشراؤه وكس(1) على كل حال على المشترى وعلى البايع، فحظرالله تعالى الربا لعلة فساد الاموال كما حظر على السفيه أن يدفع اليه ماله لما

___________________________________

(1) الوكس: النقص الخسر.

 

[292]

يتخوف عليه من افساده حتى يونس منه رشد، فلهذه العلة حرم الله تعالى اربوا وبيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد، وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم، وهى كبيرة بعد البيان وتحريم الله لها، ولم يكن ذلك منه الا استخفافا بالمحرم للحرام، والاستخفاف بذلك دخول في الكفر، وعلة تحريم الربا بالنسية لعلة ذهاب المعروف وتلف الاموال، ورغبة الناس في الربح، وتركهم القرض والفرض وصنايع المعروف، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الاموال.

1161 - في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن ابيعبدالله عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: انى رايت الله تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرره، فقال: او تدرى لم ذلك؟ قلت لاقال: لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف.

1162 - على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: انما حرم الله عزوجل الربا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف.

1163 - في تفسير العياشى عن محمد بن مسلم ان رجلا سال ابا جعفر عليه السلام وقد عمل بالربا حتى كثر ما له بعد ان سال غيره من الفقهاء، فقالوا له ليس يقبل منك شئ الا ان ترده إلى اصحابه فلما قص ابا جعفر عليه السلام قال له ابوجعفر: مخرجك في كتاب الله قوله: فمن جاء‌ه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره إلى الله و الموعظة التوبة.

1164 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابى ايوب الخزار عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام في قول الله عزوجل، (فمن جاء‌ه موعظة من ربه فانتهى فله ماسلف) قال: الموعظة التوبة.

1165 - في الكافى احمد بن محمد عن الوشاء عن ابى المغرا قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: كل ربا اكله الناس بجهالة ثم تابوا فانه يقبل منهم اذا عرف منهم التوبة، وايما رجل افاد مالاكثيرا قد اكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فاراد ان ينزعه فما مضى فله، ويدعه فيما يستأنف.

[293]

1166 - على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحبى عن ابيعبدالله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقى، فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه، فاذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه العقوبة اذا ركبه، كما يجب على من ياكل الربوا.

1167 - عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن ابى الربيع الشامى قال: سالت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل اربى بجهالة ثم اراد ان يتركه؟ قال: امامامضى فله، وليتركه فيما يستقبل.

قال عزمن قائل: ومن عاد فاولئك اصحاب النارهم فيها خالدون.

1168 - في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن منصور عن هشام بن سالم عن أبيعبدالله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأكل الربوا وهو يرى انه له حلال، قال لايضره حتى يصيبه متعمدا، فاذا أصابه متعمدا فهو بالمنزل الذى قال الله عزوجل.

1169 - في عيون الاخبار التى رواها محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم وهى كبيرة بعد البيان وتحريم الله لها، ولم يكن ذلك منه الا استخفافا بالمحرم للحرام، والاستخفاف بذلك دخول في الكفر وقد سبق قريبا(1).

1170 - في من لايحضره الفقيه وسأل رجل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: يمحق الله الربوا ويربى الصدقات وقد أرى من يأكل الربا يربو ماله؟ قال: فاى محق امحق من درهم ربا يمحق الدين وان تاب منه ذهب ماله وافتقر.

171- في امالى الصدوق (ره) باسناده إلى الصادق عليه السلام انه قال: من تصدق بصدقة في شعبان رباها عزوجل له كما يربى أحدكم فصيله حتى يوا في يوم القيامة، وقد صارت مثل احد.

1172 - في مجمع البيان روى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلك انه قال: ان الله يقبل

___________________________________

(1) اى تحت رقم 1160.

[294]

الصدقات ولايقبل منها الا الطيب، ويربيها لصاحبها كما يربى أحدكم مهره أو فصيله(1) حتى ان اللقمة لتصير مثل أحد.

1173 - في تفسير العياشى عن سالم بن أبى حفصة عن أبيعبدالله عليه السلام قال: ان الله يقول: ليس من شئ لا وكلت به من يقبضه غيره الا الصدقة: فانى اتلقفها بيدى تلقفا(2) حتى ان الرجل والمرأة يتصدق بالتمرة وبشق تمرة فاربيها له كما يربى الرجل فلوه(3) وفصيله فيلقى(4) في يوم القيامة وهو مثل أحد وأعظم من احد.

1174 - عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال الله تعالى: انا خالق كل شئ وكلت بالاشياء غيرى الا الصدقة، وذكر نحو ماسبق.

1185 - عن على بن جعفر عن اخيه موسى عن أبيعبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله انه ليس شئ الا وقد وكل به ملك غير الصدقة، فان الله يأخذ بيده ويربيه كما يربى احدكم ولده حتى تلقاه يوم القيامة وهى مثل أحد.

1176 - في تفسير على بن ابراهيم قوله: يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا مابقى من الربوا ان كنتم مؤمنين فانه كان سبب نزولها انه لما انزل الله (الذين ياكلون الربوا لايقومون الا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس) فقام خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ربا ابى في ثقيف وقد اوصانى عند موته بأخذه، فأنزل الله تبارك وتعالى: (يا ايها الذين آمنوا اقتوا الله وذروا مابقى من الربوا ان كنتم مؤمنين * فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله (قال: من اخذ الربا وجب عليه القتل، وكل من اربى وجب عليه القتل.

1177 - واخبرنى ابن عن ابن ابى عمير عن جميل عن ابيعبدالله عليه السلام قال

___________________________________

(1) المهر - بالضم -: ولد الفرس وقيل اول ماينتج منه ومن غيره.

والفصيل: ولد الناقة اذ فصل عن امه.

(2) تلقف الشئ، تناوله بسرعة.

(3) الفلو: ولد الفرس.

(2) وفى المصدر (فيلقانى).

[295]

درهم ربا اعظم عندالله من سبعين زنية بذات محرم في بيت الله الحرام وقال: الربا سبعون جزء‌ا ايسره ان ينكح الرجل امه في بيت الله الحرام.

1178 - في تفسير العياشى عن ابى عمرو الزبيرى عن ابيعبدالله عليه السلام قال: ان التوبة مطهرة من دنس الخطيئة قال: (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا مابقى من الربوا ان كنتم مؤمنين) إلى قوله: (لاتظلمون) فهذا مادعى الله اليه عباده من التوبة واوعد عليها من ثوابه، فمن خالف ما امره الله به من التوبة سخط الله عليه، وكانت النارولى به واحق.

1179 - في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابيعبدالله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فياتيه غريمه فيقول: انقدنى كذا وكذا وأضع عنك بقيته، او يقول انقدنى بعضه وامد لك في الاجل فيما بقى عليك؟ قال لاارى به بأسا انه لم يزدد على راس ماله قال الله عزوجل فلكم رؤس اموالكم لاتظلمون ولاتظلمون فيمن لايحضره الفقيه وروى ابان عن محمد بن مسلم عن ابيجعفر عليه السلام مثل مافى الكافى.

1180 - في الكافى احمد بن محمد عن الوشاء عن ابى المغرا عن الحلبى قال قال ابوعبدالله عليه السلام لوان رجلا ورث من ابيه مالا وقد عرف ان في ذلك المال ربا - ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالا طيبا فليا كله، وان عرف منه شيئا انه ربا فلياخذ راس ماله وليرد الربوا.

1181 - على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن عمير عن حماد عن الحلبى عن ابيعبدالله عليه السلام قال: أتى رجل ابى فقال: انى ورثت مالا وقد علمت ان صاحبه الذى ورثته منه قد كان يربى، وقد اعرف ان فيه ربا واستيقن ذلك، وليس بطيب لى حلاله لحال علمى فيه، وقد سألت فقهاء اهل العراق واهل الحجاز فقالوا: لايحل اكله، فقال ابوجعفر عليه السلام: ان كنت تعلم فيه مالا معروفا ربا وتعرف اهله فخذ راس مالك ورد ماسوى ذلك، وان كان مختلطا فكله هنيئا، فان المال مالك واجتنب ماكان يصنع صاحبه.

1182 - عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عن ابيعبدالله عليه السلام قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر

[296]

ذات يوم فحمدالله واثنى عليه وصلى على انبيائه صلى الله عليهم، ثم قال: ايها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، الا ومن انظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستو فيه، ثم قال ابوعبدالله عليه السلام: (وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون) انه معسر فتصدقوا عليه بمالكم عليه فهو خير لكم.

1183 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سليمان عن رجل من اهل الجزيرة يكنى ابا محمد قال سأل الرضا عليه السلام رجل وانا اسمع، فقال له: جعلت فداك ان الله تبارك وتعالى يقول: وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة اخبرنى عن هذه النظرة التى ذكرها الله عزوجل في كتابه لها حد يعرف اذا صار هذا المعسر لابد له من ان ينظر، وقد اخذ مال هذا الرجل وانفقه على عياله، وليس له علة ينتظر ادراكها ولادين ينتظر محله، ولا مال غايب ينتظر قدومه؟ قال: نعم، ينتظر بقدر ماينتهى خبره إلى الامام، فيقضى عدة ما عليه من سهم الغارمين اذا كان انفقه في طاعة الله، فان كان انفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام، قلت: فمال هذا الرجل ايتمنه وهولا يعلم فيما انفقه في طاعة الله ام في معصية الله؟ قال: يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر.

1184 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن السكونى عن مالك بن مغيرة عن حماد بن سلمة عن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عايشة انها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين واستبان للوالى عسرته الابرأ هذا المعسر من دينه، فصار دينه على والى المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين، قال: ومن كان له على رجل مال أخذه ولم ينفقه في اسراف أو في معصية فعسر عليه أن يقضيه فعلى من له المال أن تنظره حتى يرزقه الله فيقضيه، و اذا كان الامام العادل قائما فعليه أن يقضى عنه دينه لقول رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: من ترك ما لا فلورثته، ومن ترك دينا أؤ ضياعا فعلى الوالى وعلى الامام ما ضمنه الرسول.

[297]

1185 - في مجمع البيان واختلف في حد الاعسار فروى عن أبيعبدالله عليه السلام انه قال: اذا لم يقدر على ما يفضل عن قوته وقوت عياله على الاقتصاد، واختلف في وجوب انظار المعسر على ثلثة أقوال: أحدها، انه واجب في كل دين وهو المروى عن أبى جعفر وابيعبدالله عليهما السلام.

1186 - في الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبيعبدالله عليه السلام عن الحسن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن عامر بن جذاعة قال: جاء رجل إلى أبيعبدالله (ع) فقال، يابا عبدالله قرض إلى ميسرة فقال له أبوعبدالله عليه السلام، إلى غلة تدرك؟ فقال الرجل، لا والله قال، فالى تجارة تؤب قال، لاوالله قال فالى عقدة(1) تباع فقال، لاوالله، فقال أبوعبدالله عليه السلام، فأنت ممن جعل الله له في أموالنا حقا، ثم دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة.

1187 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن عمار عن أبيعبدالله عليه السلام قال، من اراد ان يظله الله يوم لاظل الا - ظله - قالها ثلثا فها به الناس ان يسألوه - فقال، فلينظر معسرا، اوليدع له من حقه.

1188 - عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن اسباط عن يعقوب بن سالم عن ابى عبدالله عليه السلام قال، خلوا سبيل المعسر كما خلاه الله.

1189 - محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد عن على بن الحكم عن ابان ابن عثمان عن عبدالرحمن بن ابى عبدالله عن ابيعبدالله عليه السلام قال، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال في يوم حاروحنى كفه من أحب ان يستظل من فور جهنم؟ - قالها ثلث مرات - فقال الناس في كل مرة، نحن يا رسول الله فقال من انظر غريما او ترك لمعسر - ثم قال لى ابوعبدالله عليه السلام قال لى عبدالله بن كعب بن مالك، ان ابى اخبرنى انه لزم غريما له في المسجد فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل بيته ونحن جالسان ثم خرج في الهاجرة(2)

___________________________________

(1) العقدة: الضيعة والعقار الذى اعتقده صاحبه ملكا اى اقتناه.

(2) الهاجرة: شدة الحر.

[298]

فكشف رسول الله صلى الله عليه وآله سره فقال له، ياكعب مازلتما جالسين؟ قال، نعم بابى وامى، قال، فاشار رسول الله صلى الله عليه وآله بكفه خذ النصف، قال، قلت بابى وامى ثم قال له اتبعه ببقية حقك قال فاخذت النصف ووضعت له النصف.

قال عزمن قائل يا ايها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين إلى اجل مسمى فاكتبوه.

1190 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابى جعفر عليه السلام ان الله عزوجل عرض على آدم اسماء الانبياء واعمارهم قال فمر بآدم اسم داود النبى صلى الله عليه وآله، فاذا عمره في العالم اربعون سنة فقال آدم، يا رب ما اقل عمر داود وما اكثر عمرى؟ يارب ان انازدت داود من عمرى ثلثين سنة اتثبت ذلك له؟ قال، نعم يا آدم، قال فانى قد زدته من عمرى ثلثين سنة فانفذ ذلك له واثبتها له عندك واطرحها من عمرى قال ابوجعفر عليه السلام، فاثبت الله عزوجل لداود في عمره ثلثين سنة وكانت له عندالله مثبتة فذلك قوله عزوجل (يمحوالله مايشاء ويثبت، وعنده ام الكتاب) قال فمحى الله ما كان عنده مثبتا لآدم واثبت لداود مالم يكن عنده مثبتا، قال فمضى عمر آدم فهبط ملك الموت ليقبض روحه، فقال له آدم، يا ملك الموت انه قد بقى من عمرى ثلثين سنة؟ فقال له ملك الموت يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبى وطرحتها من عمرك حين عرض عليك اسماء الانبياء من ذريتك وعرضت عليك اعمارهم وانت يؤمئذ بوادى الدخيا؟ فقال له آدم: ما اذكر هذا، قال: فقال له ملك الموت يا آدم لاتجحد الم تسأل لله عزوجل ان يثبته لداود ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزبور، ومحاها من عمرك في الذكر؟ قال آدم: حتى أعلم ذلك، قال ابوجعفر عليه السلام: وكان آدم صادقا لم يذكر ولم يجحد، فمن ذلك اليوم امرالله تبارك وتعالى العبادان يكتبوا بينهم اذا تداينوا وتعاملوا إلى اجل كذا النسيان آدم وجحوده ماجعل على نفسه.

1191 - في الكافى ابوعلى الاشعرى عن عيسى بن ايوب عن على بن مهزيار عمن ذكره عن ابيعبدالله عليه السلام قال: لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره، قال: ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا(2) بالخمسين سنة، فلما حضرته الوفاة انزل عليه ملك الموت فقال آدم،

___________________________________

(1) الصك: كتاب الاقرار بالمال او غيره.

[299]

قد بقى من عمرى خمسون سنة، قال: فأين الخمسون التى جعلتها لابنك داود، قال: فاما ان يكون نسيها او انكرها فنزل جبرئيل وميكائيل عليهما السلام فشهدا عليه وقبضه ملك الموت، فقال ابوعبدالله عليه السلام كان اول صك كتب في الدنيا.

وفيه في حديث آخر طويل نحوه غير ان فيه ان عمر داود كان اربعين سنة فزاده آدم ستين تمام المائة.

1192 - في تفسير العياشى عن ابن سنان قال: قلت لابيعبدالله عليه السلام: متى يدفع إلى الغلام ماله؟ قال: اذا بلغ وأونس منه رشد ولم يكن سفيها او ضعيفا قال: قلت وما السفيه والضعيف؟ قال: السفيه شارب الخمر، والضعيف الذى يأخذ واحدا باثنين.

1193 في تهذيب الاحكام على بن الحسن عن احمد ومحمد ابنى الحسن عن ابيهما عن أحمد بن عمر الحلبى عن عبدالله بن سنان عن أبيعبدالله عليه السلام قال: ساله ابى وانا حاضر عن قول الله عزوجل.

(حتى اذا بلغ اشده) قال: الاحتلام قال.فقال.

يحتلم في ست عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها فقال اذا اتت عليه ثلث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجازامره، الا ان يكون سفيها او ضعيفا فقال: وما السفيه؟ فقال: الذى يشترى الدرهم باضعافه، فقال: وما الضعيف؟ قال.الابله.

1194 - في كتاب الخصال عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله عليه السلام قال سأله أبى وانا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال حتى يبلغ اشده قال.

وما اشده؟ قال: احتلامه قال قلت.

قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل اواكثر ولم يحتلم؟ قال اذا بلغ وكتب عليه الشئ جاز امره الا ان يكون سفيها او ضعيفا.

قال عزمن قائل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء.

1195 في الكافى أحمد بن محمد العاصمى عن على بن الحسن التيمى عن ابن بقاح عن أبى - عبدالله المؤمن عن عمار بن ابى عاصم قال: قال ابوعبدالله عليه السلم.

اربعة لايستجاب لهم، فذكر الرابع رجل كان له مال ف‍؟ دانه بغير بينة فيقول الله عزوجل: الم آمرك بالشهادة؟.

1196 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن عمران

[300]

ابن ابى عاصم قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: اربعة لاتستجاب لهم دعوة، احدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة، يقول الله عزوجل الم آمرك بالشهادة؟.

1197 - عدة من اصحابنا عن أحمد بن ابيعبدالله عن محمد بن على عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله عليه السلام قال من ذهب حقه على غير بينة لم يوجر.

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله عليه السلام مثله.

1198 - في تهذيب الاحكام سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد وعلى بن حديد عن على بن النعمان عن داود بن الحصين عن أبيعبدالله عليه السلام قال سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن اذا كانت المرأة منكرة، فقال لاباس به إلى قوله وكان اميرالمؤمنين عليه السلام يجيز شهادة امرأتين في النكاح عند الانكار، ولايجيز في الطلاق الاشاهدين عدلين، قلت فانى ذكرالله تعالى قوله (فرجل وامرأتان)؟ فقال ذلك في الدين اذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان، ورجل واحد ويمين المدعى اذا لم يكن امرأتان قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأميرالمؤمنين عليه السلام بعده عندكم.

1199 - في الكافى عن أحمد بن أبيعبدالله عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابيعبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل ولايابى الشهداء اذا مادعوا قال لاينبغى لاحد اذا دعى إلى شهادة يشهد عليها أن يقول لا أشهد لكم.

1200 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن ابى - الصباح الكنانى عن ابى عبدالله عليه السلام مثله وقال فذلك قبل الكتاب.

1201 - عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن عليه السلام في قوله عزوجل: (ولايابى الشهداء اذا ما دعوا) فقال اذا دعاك الرجل تشهد له على دين او حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه.(1).

1202 - على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن ابى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل (ولايابى الشهداء اذا مادعوا) قال قبل الشهادة.

___________________________________

(1) تقا؟؟ عن الامر: تأخر ولم يتقدم فيه.

[301]

1203 - عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن داود بن سرحان عن ابى عبدالله عليه السلام قال لايأبى الشهداء أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب.

1204 - في تفسير العياشى عن محمد بن عيسى عن ابى جعفر عليه السلام قال: لارهن الامقبوض.

1205 - في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن ابى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: ومن يكتمها فانه آثم قلبة قال بعد الشهادة.

1206 عدة من اصحابنا عن احمد بن ابى عبدالله عن عبدالرحمن بن ابى نجران ومحمد بن على عن أبى جميلة عن جابر عن أبى جعفر (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من كتتم شهادة اوشهد بها ليهدر بها دم امرء مسلم أو ليزوى(1) مال امرء مسلم اتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مدالبصر وفى وجهه كدوح(2) تعرفه الخلايق باسمه ونسبه.

1207 - فيمن لايحضره الفقيه وروى جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: في قول الله عزوجل (ومن يكتمها فانه آثم قلبه) قال كافر قلبه.

1208 - في امالى الصدوق في مناهى النبى صلى الله عليه وآله ونهى صلى الله عليه وآله عن كتمان الشهادة وقال: من كتمها أطعمه الله لحمه رؤس الخلايق، وهو قول الله عزوجل: (ولاتكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه).

1209 - فيمن لايحضره الفقيه قال اميرالمؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد ابن الحنفية وفرض على القلب وهو امير الجوارح الذى به يعقل ويفهم وتصدر عن أمره ورأيه، فقال عزوجل إلى قوله ان تبدوا مافى انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء.

1210 - في نهج البلاغة قال عليه السلام وبما في الصدور يجازى العباد.

1211 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال حدثنا ابوعمرو الزبيرى عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال، فاما مافرض الله على

___________________________________

(1) زوى الشئ: منعه.قبضه.

(2) الكدوح: الخدوش وكل اثر من خدش أوعض فهو كدح.

[302]

القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا.

والتسليم بان لا اله الا الله وحده لاشريك له الها واحدا لم تخذ صاحبة ولا ولدا، وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله والاقرار بماجاء من عندالله من نبى اوكتاب فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله، وهو قول الله عزوجل (الامن أكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا) وقال (الا بذكرالله تطمئن القلوب) وقال: (الذين آمنوا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم) وقال (ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) فذلك مافرض الله عزوجل على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله.

وهو رأس الايمان والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

1212 - في تفسير العياشى عن سعدان عن رجل عن ابيعبدالله عليه السلام في قوله: (وان تبدوا مافى انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) قال: حقيق على الله ان لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما.

1213 - في كتاب التوحيد باسناده إلى حريز بن عبدالله عن ابيعبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، رفع عن امتى تسعة اشياء، الخطأ، والنسيان، وما اكرهوا عليه وما لا يطيقون، وما لا يعلمون، وما اضطروا اليه، والحسد، والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق مالاينطق بشفة.

1214 - وباسناده إلى حمزة بن حمران قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن الاستطاعة فلم يجبنى فدخلت عليه دخلة اخرى فقلت اصلحك الله انه قد وقع في قلبى منها شئ ولا - يخرجه الا شئ اسمعه منك، قال فانه لايضرك ماكان في قلبك وسنكتب تمام الحديث انشاء‌الله قريبا.

1215 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) روى عن موسى بن جعفر عن ابيه عن آبائه عن الحسين بن على عن اميرالمؤمنين عليه السلام حديثا طويلا وفيه يقول عليه السلام وقد ذكر مناقب رسول الله صلى الله عليه وآله فدنى بالعلم فندلى فدلى له من الجنة رفرف اخضر وغشى النور بصره، فرأى عظمة ربه عزوجل بفؤاده ولم يرها بعينه، فكان كقاب قوسين بينه وبينها أوأدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، فكان فيما أوحى اليه الاية التى في سورة

[303]

البقرة قوله تعالى لله مافى السموات ومافى الارض وان تبدوا مافى انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير وكانت الاية قد عرضت على الانبياء من لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وآله، وعرضت على الامم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها وقبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وعرضها على امته فقبلوها فلما راى الله تبارك وتعالى منهم القبول علم أنهم لايطيقونها فلما أن صار إلى ساق العرش كرر عليه الكلام ليفهمه، فقال آمن الرسول بما انزل اليه من ربه فأجاب صلى الله عليه وآله مجيبا عنه وعن امته والمؤمنون كل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسله لانفرق بين احد من رسله فقال جل ذكره لهم الجنة والمغفرة على ان فعلوا ذلك، فقال النبى صلى الله عليه وآله اما اذا ما فعلت ذلك بنا (فغفر انك ربنا واليك المصير) يعنى المرجع في الاخرة، قال فاجابه الله جل ثناؤه وقد فعلت ذلك بك وبامتك ثم قال عزوجل اما اذا قبلت الاية بتشديدها وعظم مافيها وقد عرضتها على الامم فأبوا أن يقبلوها وقبلتها امتك فحق على أن أرفعها عن امتك وقال لايكلف الله نفسا الا وسعها لها ماكسبت من خير وعليها ما اكتسبت من شر.

1216 - في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبدالصمد بن بشير قال ذكر أبوعبدالله عليه السلام بدو ألاذان وقصة الاذان في اسراء النبى صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى سدرة المنتهى قال فقالت السدرة ما جازنى مخلوق قبل: قال، ثم (دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى) قال فدفع اليه كتاب أصحاب اليمين وأصحاب الشمال فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه فنظر اليه فاذا فيه أسماء اهل الجنة واسماء آبائهم وقبايلهم، قال فقال له: (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله والمؤمنون كل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسله) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله (ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا أوأخطأنا) فقال الله: قد فعلت: فقال النبى صلى الله عليه وآله: (ربنا ولاتحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا) قال الله: قد فعلت، قال النبى صلى الله عليه وآله: (ربنا ولاتحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفرلنا) إلى آخر السورة، كل ذلك يقول الله تبارك وتعالى: قد فعلت

[304]

قال: وثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه وفتح صحيفة أصحاب الشمال فاذا فيها اسماء اهل النار واسماء آبائهم وقبائلهم.

1217 - في كتاب الغيبة لشيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى سلام قال: سمعت ابا سلمى راعى النبى صلى الله عليه وآله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ليلة اسرى بى إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه: (آمن الرسول بما انزل عليه من ربه) قلت: (والمؤمنون) قال، صدقت يا محمد.

1218 - في تفسير على بن ابراهيم اما قوله: (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) فانه حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن هشام عن ابيعبدالله عليه السلام ان هذه الاية مشافهة الله لنبية صلى الله عليه وآله وسلم لما اسرى به إلى السماء قال النبى صلى الله عليه وآله انتهيت إلى محل سدره المنتهى وادا الورقة منها تظل امة من الامم، فكنت من ربى كقاب قوسين اوادنى كما حكى الله عزوجل، فنادانى ربى تبارك وتعالى: (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) فقلت: انا مجيبه عنى وعن امتى: (والمؤمنون كل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسله لانفرق بين احد من رسله) فقلت: (سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير) فقال الله لايكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) فقلت: (ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا) فقال الله: لا أواخذك، فقلت: (ربنا ولاتحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا) فقال الله: لااحملك، فقلت: (ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به واعف عنا واغفرلنا وارحمنا انت مولينا فانصرنا على القوم الكافرين) فقال الله تبارك وتعالى: قد اعطيتك ذلك لك ولامتك.

فقال الصادق صلوات الله عليه: ماوفد إلى الله تبارك وتعالى احد اكرم من رسول الله صلى الله عليه وآله حين سأل لامته هذه الخصال.

1219 - في تفسير العياشى عن عبدالصمد بن شيبة عن ابيعبدالله عليه السلام حديث طويل وفيه نحو ما في تفسير على بن ابراهيم معنى الاقوله فقال الصادق عليه السلام الخ.

1220 - عن قتادة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله اذا قرأ هذه الاية (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) حتى يختمها قال، وحق الله ان لله كتابا قبل ان يخلق السموات و الارض بالفى سنة، فوضعه عنده فوق العرش، فانزل آيتين فختم بهما البقرة، فايما بيت

[305]

قرئتا فيه لم يدخله شيطان.

1221 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها معاشر الناس قولوا الذى قلت لكم وسلموا على على بامرة المؤمنين وقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير.

1222 في كتاب التوحيد باسناده إلى ابى جميلة المفضل بن صالح عن محمد بن على الحلبى عن أبيعبدالله عليه السلام قال: ما امر العباد الابدون سعتهم وكل شئ امر الناس بأخذه فهم متسعون له، ومالا يتسعون له فهو موضوع عنهم، ولكن الناس لاخير فيهم.

1223 - وباسناده إلى عبدالسلام بن صالح الهروى قال: سمعت أبا الحسن على بن موسى ابن جعفر عليهم السلام يقول: من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكوة ولاتقبلوا له شهادة، ان الله تبارك وتعالى لايكلف نفسا الاوسعها ولايحملها فوق طاقتها ولاتكسب كل نفس الاعليها، ولا تزر وازرة وزراخرى.

1224 - وباسناده إلى حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الاستطاعة إلى قوله.

قلت أصلحك الله فانى أقول ان الله تبارك وتعالى لم يكلف العباد الا ما يستطيعون، والا ما يطيقون، فانهم لايصنعون شيئا من ذلك الاباردة الله و ومشيته وقضائه وقدره، قال.

هذا دين الله الذى انا عليه وآبائى، او كما قال: وهذا ما وعدناه من التتمة سابقا.

1225 - في تفسير العياشى عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن احدهما عليهم السلام قال: في آخر البقرة لمادعوا اجيبوا: (لايكلف الله نفسا الاوسعها) قال، ما افترض الله عليها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وقوله، (لاتحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا).

1226 - في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أبى داود المسترق قال حدثنى عمرو بن مروان قال، سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول، قال رسول الله صلى الله عليه وآله رفع عن امتى اربع خصال، خطاؤها، ونسيانها، وما اكرهوا عليه ومالم يطيقوا، وذلك قول الله عزوجل: (ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولاتحمل

[306]

علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به) وقوله: (الامن اكره وقلبه مطمئن بالايمان.).

1227 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) متصل بآخر ما نقلناه عنه آنفا اعنى قوله: (وعليها ما اكتسبت) من شر.

فقال النبى صلى الله عليه وآله لما سمع ذلك: اما اذا فعلت ذلك بى وبامتى فزدنى قال: سل، قال: (ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او اخطانا) قال الله عزوجل لست أؤاخذ منك بالنسيان والخطأ لكرامتك على، و كانت الامم السالفة اذا نسوا ماذكروا به فتحت عليهم ابواب العذاب، وقد رفعت ذلك عن امتك، وكانت الامم السالفة اذا اخطأوا أخذوا بالخطاء وعوقبوا عليه، وقد رفعت ذلك عن امتك لكرامتك على.

فقال النبى صلى الله عليه وآله، اذا اعطيتنى ذلك فزدنى، فقال الله تعالى له: سل، قال: (ربنا ولاتحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا) يعنى بالاصر الشدائد التى كانت على من كان قبلنا، فأجابه الله إلى ذلك، فقال تبارك اسمه؟ قد رفعت عن امتك الاصار التى كانت على الامم السالفة كنت لااقبل صلوتهم الا في بقاع معلومة من الارض اخترتها لهم وان بعدت، وقد جعلت الارض كلها لامتك مسجدا وطهورا، فهذه من الاصار التى كانت على الامم قبلك فرفعتها عن امتك: وكانت الامة السالفة اذا اصابهم اذى من نجاسة قرضوه من اجسادهم.

وقد جعلت الماء لامتك طهورا، فهذا من الآصار التى كانت عليهم فرفعتها عن امتك، وكانت الامم السالفة تحمل قرابينها(1) على اعناقها إلى بيت المقدس، فمن قبلت ذلك منه ارسلت عليه نارا فاكلته فرجع مسرورا، ومن لم أقبل ذلك منه رجع مثبورا(2) وقد جعلت قربان امتك في بطون فقرائها ومساكينها، فمن قبلت ذلك منه اضعفت ذلك له اضعافا مضاعفة ومن لم اقبل ذلك منه رفعت عنه عقوبات الدنيا، وقد رفعت ذلك عن امتك وهى من الآصار التى كانت على الامم قبلك، وكانت الامم السالفة صلوتها مفروضة عليها في ظلم

___________________________________

(1) جمع القربان.

(2) المثبور: المطرود الملعون

[307]

الليل وانصاف النهار، وهى من الشدائد التى كانت عليهم، فرفعتها عن امتك وفرضت عليهم صلواتهم في اطراف الليل والنهار، وفى اوقات نشاطهم، وكانت الامم السالفة قد فرضت عليهم خمسين صلوة في خمسين وقتا وهى من الاصار التى كانت عليهم فرفعتها عن امتك، وجعلتها خمسا في خمسة اوقات، وهى احدى وخمسون ركعة، وجعلت لهم اجر خمسين صلوة، وكانت الامم السالفة حسنتهم بحسنة وسيئتهم بسيئة، وهى من الآصار التى كانت عليهم، فرفعتها عن امتك وجعلت الحسنة بعشر، والسيئة بواحدة، وكانت الامم السالفة اذا نوى احدهم حسنة ثم لم يعملها لم تكتب له، وان عملها كتبت له حسنة، وان امتك اذاهم احدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة وان عملها كتبت له عشرا، وهى من الاصار التى كانت عليهم فرفعتها عن امتك، وكانت الامم السالفة اذاهم احدهم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وان عملها كتبت عليه سيئة وان امتك اذاهم احدهم بسيئة ثم لم يعملها كتبت له حسنة، وهذه من الآصار التى كانت عليهم فرفعتها عن امتك، وكانت الامم السالفة اذا اذنبوا كتبت ذنوبهم على ابوابهم، وجعلت توبتهم من الذنوب ان حرمت عليهم بعد التوبة احب الطعام اليهم، وقد رفعت ذلك عن امتك، وجعلت ذنوبهم فيما بينى وبينهم.

وجعلت عليهم ستورا كثيفة وقبلت توبتهم بلا عقوبة ولا أعاقبهم بان احرم عليهم احب الطعام اليهم، وكانت الامم السالفة يتوب احدهم من الذنب الواحد مائة سنة اوثمانين سنة او خمسين سنة ثم لااقبل توبته دون ان اعاقبه في الدنيا بعقوبة، وهى من الاصار التى كانت عليهم فرفعتها عن امتك، وان الرجل من امتك ليذنب عشرين سنة او ثلثين سنة او اربعين سنة او مائة سنة ثم يتوب ويندم طرفة عين فاغفر ذلك كله، فقال النبى صلى الله عليه وآله: اذا اعطيتنى ذلك كله فزدنى قال: سل، قال: (ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به) قال تبارك اسمه: قد فعلت ذلك بامتك وقد رفعت عنهم عظم بلايا الامم وذلك حكمى في جميع الامم ان لا اكلف خلقا فوق طاقتهم، فقال النبى صلى الله عليه وآله: (واعف عنا واغفرلنا وارحمنا انت مولينا) قال الله عزوجل، قد فعلت ذلك بتائبى امتك ثم قال صلى الله عليه وآله: (فانصرنا على القوم الكافرين) قال الله جل اسمه ان امتك في الارض كالشامة البيضاء في الثور الاسود، وهم القادرون، وهم القاهرون، يستخدمون

[308]

ولا يستخدمون لكرامتك على، وحق على ان اظهر دينك على الاديان حتى لايبقى في شرق الارض وغربها دين الادينك.او يؤدون إلى اهل دينك الجزية.

1228 - في كتاب ثواب الاعمال عن عمرو بن جميع رفعه إلى على بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من قرأ اربع آيات من اول البقرة وآية الكرسى وآيتين بعدها، وثلاث آيات من آخرها، لم يرفى نفسه وماله شيئا يكرهه، ولم يقربه شيطان ولاينسى القرآن.

1229 - عن حابر بن عبدالله عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول عليه السلام فيه: قال لى الله تعالى واعطيت لك ولامتك كنزا من كنوز عرشى، فاتحة الكتاب، وخاتمة سورة البقرة.

[309]

 




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (11)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 201

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 10108302

  • التاريخ : 28/07/2021 - 17:19

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net