00989338131045
 
 
 
 
 
 

 مواجهة مشاكل المجتمع 

( القسم : الاجتماع وعلم النفس )

السؤال :

إني أواجه بعض المشاكل في المجتمع المحيط بي، وقد يشتبه علي الأمر في بعض المواقف ولا أعرف ما تكليفي الشرعي. إني أرى في مجتمعي الكثير من المنكرات منه الغيبة وحتى من أقرب الناس لي، وإني لأخاف عليه من الحساب ولا أعرف ما هو التصرف الحكيم لإنكار عمله هذا؟
نعم صدق قول الرسول (صلى الله عليه وآله): >يأتي على الناس زمان الصابر منهم على دينه كالقابض على الجمر< فكيف نطبق قول الأمام (عليه السلام): >كونوا دعاة لنا صامتين<؟ وكيف نكون وسطاً ونطبق قوله تعالى في كتابه: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}؟
وفي الختام
كيف يوفق المؤمن إلى الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة بحيث لا يكون فظاً غليظاً وليقوم بواجبه الشرعي وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وما نصائحكم وتوجيهاتكم لنا في التعامل مع الناس والأهل في هذا المجتمع
 



الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم
الأمر الأول: أنَّ المراد بقوله عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}، وما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): >وكُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ وكُونُوا زَيْناً ولَا تَكُونُوا شَيْناً< [الكافي، ج2، ص77]، أنَّ الأخلاق الفاضلة هي بنفسها دعوة للدين، فمن عامل الناس بالتواضع والإخلاص والبشاشة والاحترام وقضاء حوائج المحتاجين منهم، فإنَّ نفس هذا الخلق دعوة للدين، وهو المُعَبَّر عنه بـ «الموعظة الحسنة» و«الموعظة الصامتة».
الأمر الثاني: إنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج إلى عنصر الحكمة كما في الآية {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ}، والحكمة هي عبارة عن التخطيط السليم، فلا بد أن يدرس الإنسان وضع الشخص الذي بين يديه، وأنَّه كيف ينفذ إلى شخصيته؟ وكيف يعبر إلى قلبه بحيث يؤثر فيه؟ وإلا فإذا لم يدرس شخصيته فإنَّه سيعتذر عن وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بذريعة أنَّني لا أحتمل تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مثل هذا الشخص المصرِّ على المنكرات.
ولكن إذا درس شخصيته، وعرف مداخله ومخارجه، استطاع أن ينفذ إلى قلبه بالأسلوب المهذب الجذاب.
الأمر الثالث: ما ورد في قول الإمام علي >أَمَرَنَا رَسُولُ الله  أَنْ نَلْقَى أَهْلَ الْمَعَاصِي بِوُجُوه مُكْفَهِرَّةٍ< [الكافي، ج5، ص59]، فإنَّ المقصود به هو خصوص المصرّ على المعصية حتى بعد تذكيره وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، بحيث لا جدوى في تذكيره وفي نهيه، ولذلك عبِّر عنه بـ «أهل المعاصي» وليس كل عاصٍ ـ ولو كان عصيانه عن غلبة الشهوة أو غلبة الهوى ـ من أهل المعاصي، فإنَّ أهل المعاصي هم المصرُّون الذين لا يأتمرون بأمر ولا يرتدعون برادع.

السيد منير الخباز
المصدر: موقع (www.almoneer.org) على الانترنت، بتصرّف يسير.



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2015 / 11 / 03   ||   القرّاء : 1989  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 قال الله تعالى في قرآنه الكريم: كُلُّ شَيءٍ هالكٌ إلاّ وَجْهَه ، وورد في الحديث خُلقتم للبقاء، لا للفناء ، ويُقال إنّ الروح قد وُجدت قبل البدن، وأنّها لا تفنى. فما هو رأيكم في هذا الصدد ؟

 هل الشيخ المجلسي عليه الرحمة صاحب كتاب البحار يرى التحريف في القرآن الكريم؟

 شبهات حول الأنبياء (عليهم السلام)

 خصوصية الوجه من بين باقي الأعضاء في عذاب المجرمين بالنار

 معنى قوله تعالى (وإن من شيعته لإبراهيم)

 حكم محاكاة الكتابات الأدبية لنهج القرآن الكريم في الأسلوب من غير تحدٍ

 ما هو نص الکلام اللازم قوله في السجود عند قرآءة القرآن عند المرور علی آيات السجدة الواجبة؟

 هل تخمس القرآن الكريم (المصحف)، القرض، الهدية و الجائزة؟

 هي الآيات التي سقطت من القرآن الكريم من وجهة نظر أم المؤمنين عائشة؟

 لماذا صار قلب أم موسى (ع) فارغاً من كل شيء إلا من الخوف على موسى، فكانت قوية حين إلقائه في اليم فلماذا ضعفت بعد ذلك؟

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4372380

  • التاريخ : 13/12/2019 - 17:52

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net