00989338131045
 
 
 
 
 
 

 معنى نفخ الروح 

( القسم : أسئلة عامة )

السؤال :

ما معنى نفخ الروح؟ وهل حصل لباقي المخلوقات أيضاً هذا النفخ من قبل الله سبحانه؟

 


الجواب :

نفخ الرّوح ذكر في القرآن الكريم لثلاثة موارد:

المورد الأوّل: نفخ الروح في آدم (عليه السلام).

المورد الثَّاني: نفخ الروح في رحم مريم (عليها السلام) بمعنى نفخ الروح في بدن عيسى (عليه السلام) والذي كان في رحم مريم (عليها السلام).

المورد الثَّالث: نفخ الروح في الطَّير.

والنَّفخ للروح في المورد الأوّل والثَّاني نُسِبَ للهِ جلَّ وعلا كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ﴾ (ص/72).

وقوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا...﴾ (التحريم/12)، فالروح نسبت في الآيتين لله جلَّ وعلا.

وأمَّا المورد الثَّالث فالنَّفخ للرُّوح نُسبَ لعيسى (عليه السلام) كما في قوله تعالى: ﴿وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ...﴾ (آل عمران/49)، فالنَّفخ هنا في هذه الآية الشَّريفة نُسبَ إلى عيسى (عليه السلام).

والمراد من النَّفخ هو بعث الروح في الجسد، فلكلٍّ من الجسد والروح وجود مستقلّ وكلٌّ منهما خلق الله عزَّ وجلّ، وصيرورة الجسد حيًّا إنَّما هو بإنشاءِ الله عزَّ وجلَّ العلقةَ بين الروح والجسد، وهذا هو معنى بعث الروح في الجسد.

لذلك قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ أي إذا تمَّ خلق الجسد فصار سويًّا تامّ الأجزاء أصبح مؤهّلاً لبعث الروح فيه والتي هي خلق آخر غير الجسد قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (المؤمنون/14)، فالخلق الآخر -بعد أن لم يبقَ من الجسد شيء إلا وقد تمَّ خلقه- هو الروح.

وأمَّا نسبة الروح إلى الله تعالى في المورد الأوّل فهو لغرض التَّكريم والتَّشريف لآدم (عليه السلام) وهو تكريم وتشريف للإنسان وكذلك نسبة الروح إليه تعالى في المورد الثاني فإنَّ الغرض منه هو التكريم والتشريف لعيسى (عليه السلام).

ولم ينسب نفخ الروح إليه في غير هذين الموردين، فالحيوان وإن كان كالإنسان من جهة أنَّه تُنفخ فيه الروح بعد أن يصبح سويًّا تامّ الأجزاء إلا أنَّ الله تعالى لم ينسب الروح الحيوانيَّة إلى نفسه وإن كان تعالى هو الخالق لها.

ثُمَّ إنَّ نسبة الرُّوح إليه تعالى في الموردين الأوّل والثَّاني لا تعني أنَّ الروح جزء منه تعالى. فليس معنى قوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ وقوله تعالى: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ أنَّ روح المسيح وروح الإنسان مشتقَّة من روح الله تعالى بل إنَّ المراد من النسبة في الآيتين كالنسبة في مثل ما لو قال الله تعالى: «سماواتي وأرضي» فإنَّ المصحِّح للنسبة في هذا القول هو أنَّ الله تعالى خالقُ السَّماوات والأرض، فكذلك يكون المصحِّح لنسبة روح عيسى إلى نفسه هو أنَّ خالق روح عيسى وباعثها في جسده. غايته أنَّ الغرض من النَّسبة ظاهرًا هو التكريم والتشريف لعيسى (عليه السلام).

 

* موقع: هدى القرآن، سماحة الشيخ محمَّد صنقور.



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2018 / 06 / 09   ||   القرّاء : 310  


 
 

  علوم القرآن :
  • حول علم التجويد (11)
  • حول علوم القرآن (19)
  • حول القرآن وتفسيره (49)
  • حول حفظ القرآن (21)
  • أسئلة عامة (328)
  • حول المفاهيم القرآنية (15)
  • الصوت (4)
  • النغم (3)
  • المؤسسات القرآنية والمجتمع (1)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (0)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها

 المقدار الزمني ليوم الحساب

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 في قوله تعالى: {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}

 من لا يستطيع القراءة الصحيحة ولكنه يحسن منها مقداراً معتداً به بل ربما يكون لحنه في حرف أو حرفين فهل يجوز له النيابة ؟ وهل يشمل قولكم(يحسن منها مقداراً معتداً به) من لا يحسن التلفظ بحرف متكرر كالحاء والعين والصاد؟

 في قول الله عز وجل {ان النفس لأمارة بالسوء الا ما رحم ربي}

 هل يوجد حياة قبل آدم وبعد يوم القيامة ؟

 هل تجب إزالة الوشم المسجل على جزء من البدن إذا كان اسم الجلالة أو كلمات القرآن، وإذا كانت إزالته حرجة لاحتياجها لعملية لايقدر عليها أو محرجة، هل يجب عليه الغسل والوضوء فور تحقق الحدث الاكبر أو الاصغر مع ما فيه من الحرج؟

 هل الأخطاء التالية تبطل الصلاة ؟ وإذا كانت تبطل الصلاة فما حكم الصلاة الفائتة مع هذه الأخطاء، وهل حكم العمد فيها كالسهو ؟

 ابراء الذمة من الحقوق

 معنى أن القرآن قطعي الثبوت وظني الدلالة

 حكم الدخول بالمصحف إلى الحمام

 استثناء إبليس المخلَصين من عباد الله

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 2

  • عدد الأقسام الفرعية : 26

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 879

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 3828686

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 19/12/2018 - 01:06

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net