00989338131045
 
 
 
 
 
 

 مِن أين جاءتنا شبهة تحريف القرآن الكريم ؟ 

( القسم : علوم القرآن )

السؤال : مِن أين جاءتنا شبهة تحريف القرآن الكريم ؟


الجواب : أجمع المسلمون على أنّ القرآن الكريم الذي بين أيدينا هو كتاب الله الذي لم يأتهِ الباطلُ مِن يديه ولا مِن خلفه، تنزيلٌ مِن حكيمٍ حميد، وقد حَفِظه الله جلّ وعلا في حفظه الخاصّ، فقال عزّ مِن قائل: إنّا نحنُ نَزّلْنا الذِّكْرَ وإنّا له لَحافِظُون ( سورة الحِجْر:9 ).
وقد وصَفَ القرآنَ الكريم ربيبُه أميرُ المؤمنين عليٌّ عليه السّلام فقال: « ثمّ أنزلَ عليهِ الكتابَ نوراً لا تُطفأُ مَصابيحُه، وسِراجاً لا يَخبو تَوقُّده، وبَحْراً لا يُدرَكُ قَعرُه، ومِنْهاجاً لا يُضِلّ نهجُه، وشُعاعاً لا يُظْلِم ضَوْؤُه، وفُرقاناً لا يُخمَدُ برهانُه، وتِبياناً لا تُهدَمُ أركانُه، وشِفاءً لا تُخشى أسقامُه، وعِزّاً لا تُهزَمُ أنصارُه، وحقّاً لا تُخذَلُ أعوانُه، فهوَ مَعدِنُ الإيمانِ وبُحبوحتُه، وينابيعُ العِلْم وبُحورُه، ورياضُ العدلِ وغُدْرانُه، وأَثافِيُّ الإسلامِ وبُنْيانُه،... جعَلَه اللهُ رِيّاً لعَطَشِ العلماء، وربيعاً لقلوبِ الفقهاء، ومَحاجَّ لِطُرقِ الصُّلحاء، ودواءً ليس بَعدَه داء، ونوراً ليس بَعدَه ظُلْمة، وحَبْلاً وثيقاً عُروتُه، ومَعْقِلاً مَنيعاً ذِرْوتُه، وعِزّاً لمَن تَولاّه، وسِلْماً لمَن دخَلَه، وهُدىً لمَنِ آئْتَمّ به، وعُذْراً لمَنِ آنْتَحَله، وبُرهاناً لمَن تكلّم به، وشاهداً لمَن خاصَمَ به... وعِلْماً لمَن وعى، وحديثاً لمَن روى، وحُكْماً لمَن قضى »( الخطبة 198 من نهج البلاغة ).
بعد هذه الخصائص العظيمة لكتاب الله تبارك وتعالى، أيَصحّ أن يُحرَّف حتى لا يُميَّزَ فيه حقٌّ من باطل، وخيرٌ من شرّ، وعدلٌ من ظلم، وهُدىً من ضلال ؟! وأمير المؤمنين عليه السّلام يصف القرآن الكريم بقوله: « وآعلموا أنّ القرآنَ هو الناصحُ الذي لا يَغُشّ، والهادي الذي لا يُضِلّ، والمحدِّثُ الذي لا يَكذِب... فاستَشْفُوه مِن أدوائِكم، وآستَعينوا به على لأْوائِكم؛ فإنّ فيه شفاءً مِن أكبر الداء: وهو ( أي الداء ): الكفرُ والنفاق، والغَيُّ والضَّلال »( الخطبة 176 من نهج البلاغة ).
فكتابٌ هذا شأنُه وتلك منزلته وذاك دَورُه في حياة الأمّة، أيُسمح للأيدي المحرّفة أن تشوّهَه ؟! كلاّ، وإنّما أُلقيت شبهةُ التحريف من أعداء القرآن، بل ومِن مُحرّفيه، الذين أرادوا أمرينِ خبيثين بإلقائهم هذه الشبهة الضالّة المضلّة:
الأُولى: أن يفقد المسلمون ثقتَهُم المطلقة بكتاب الله العزيز، فينصرفوا عنه بدعوى أنّه محرّف.
والثانية: أن يتراشق المسلمون فيما بينهم.. كلُّ فِرْقةٍ تتّهم الأخرى أنّها تذهب إلى تحريف القرآن الكريم، فيشبّ النزاع بينهم، والله تبارك وتعالى يقول: « ولا تَنازَعُوا فتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُم وآصبِرُوا، إنّ اللهَ مَعَ الصابرين »( سورة الأنفال:46).
والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمّدٍ وآله الطيّبين.


طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   القرّاء : 5826  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 ما هو نص الکلام اللازم قوله في السجود عند قرآءة القرآن عند المرور علی آيات السجدة الواجبة؟

 الميثاق الإلهي في عالم الذر، وغفلة بني آدم عن هذا الميثاق

 المستمع لقارىء القرآن هل يجب عليه تصحيح أخطاء القارىء إذا كان في مكان عام سواء أثناء القراءة أو بعدها؟

 سبق وأن سألنا (هل يجوزقراءة القرآن بالمقامات؟) فجاء الجواب (يجوز ما لم تكن غنائية)،ماهوالمقصود بالغنائية؟علما أن المقامات التي تقرأ في القران هي مقامات عامة ويستعملها أهل الغناء أيضا لأنها مقامات عامة حيث لايوجد مقام مختص بالقرآن فقط؟

 الفجر وقرآنه

 هل يجوز رمي الآيات القرآنيّة وأسماء الله تبارك وتعالى بعد تغيير هيئتها مثل الشطب عليها أو تمزيقها أو تغييرها بحيث لا يعرف معناها عند القراءة؟

 عند التوقف في اية من سورة التوبة وبعد حين او يوم بدئت بتكملة السورة لغرض ختم القران هل يجب ذكر البسملة لتكملة السورة؟

 معنى قوله تعالى (واستغفر لذنبك)

 الإحكام والإتقان في الخلقة

 تفسير الآية 43من سورة النور

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4829670

  • التاريخ : 5/08/2020 - 02:49

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net