00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

حول الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • كلمة المشرف العام (4)
  • التعريف بالدار (2)
  • نشاطات وأخبار الدار (266)
  • ضيوف الدار (102)
  • أحتفالات وأمسيات الدار (46)
  • ماقيل عن الدار (1)

قرآنيات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (77)
  • الأخلاق في القرآن (173)
  • قصـص قـرآنيـة عامـة (24)
  • قصص الانبياء (22)
  • القرآن والمجتمع (70)
  • العقائد في القرآن (39)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أعلام المفسرين (12)
  • تفسير السور والآيات (87)
  • تفسير الجزء الثلاثين (20)
  • مقالات في التفسير (124)

دروس قرآنية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الحفظ (19)
  • التجويد (17)
  • المقامات (13)
  • علوم القرآن الكريم (34)
  • القراءات السبع (2)
  • التحكيم في المسابقات (1)
  • التفسير (26)
  • الوقف والإبتداء (13)

اللقاءات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اللقاءات مع الصحف ووكالات الانباء (13)
  • اللقاءات مع حملة القرآن الكريم (41)
  • التعريف بالمؤسسات القرآنية (5)

ثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات ثقافية وفكرية (63)
  • السيرة (198)
  • عامة (214)

واحة الشبل القرآني :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المواضيع العلمية (5)
  • المواضيع العامة (33)
  • سلسلة حياة الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) (14)

النشرة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشرة الأسبوعية (48)
  • حديث الدار (51)
  • بناء الطفل (8)
  • لآلئ قرآنية (2)

الاخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الاخبار الثقافية (22)
  • الاخبار القرآنية (116)

البرامج :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (11)

المقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات .

        • القسم الفرعي : عامة .

              • الموضوع : أسس الحضارة في القرآن الكريم‏ (*) .

أسس الحضارة في القرآن الكريم‏ (*)

آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي

﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾1.

في هذه الآيات الكريمة صورتان متقابلتان ومتناقضتان عن الإيمان والنفاق، ففي حين تشعّ صورة الإيمان في حدث‏ تأريخي هام هو إيثار الأنصار للمهاجرين على أنفسهم بكلّ ما يملكون، وخروجهم من شحّ ذواتهم إلى رحاب القيم ‏والمبادئ، تتجلى الصورة الثانية في حالة النفاق، والغلّ، والكذب، والدجل، التي كانت قائمة بين الكفّار من أهل الكتاب‏ والمشركين أو المنافقين الذين وعدوهم بالنصرة ثم خذلوهم، وخانوهم.

إن في هاتين الواقعتين التاريخيتين؛ واقعة إيثار الأنصار وحادثة دجل المنافقين وكذبهم على أهل الكتاب من اليهود، ألفَ عبرة وعبرة لنا.

وفي الواقع؛ فإن الآيات القرآنية تحدثنا عن قضية معينة، ولكن من خلال أفق أوسع بحيث إننا لو استندنا إلى آية قرآنية واحدة لاستطعنا من خلال منظارها أن نرى العالم كله. فعلى الرغم من أن الآية الواحدة تبين لنا حقيقة خاصة إلا أنها تضمنت أيماءً وإشارة إلى سائر الحقائق الكونية، وهذا من معاجز القرآن الكريم.

والآيات التي أوردناها في مقدّمة هذا البحث يمكننا أن نستوحي منها القواعد التي لابد أن ننطلق منها لبناء صرح ‏الحضارة الإسلامية الشامخ؛ بمعنى أننا لو استلهمنا من هذه الآيات كل معانيها السامية لاستطعنا أن نحوّلها إلى برامج ‏عملية لقهر التخلّف الحضاري الذي نعاني منه.

ما هي الحضارة الحقيقية؟

والحضارة هي: حضور الإنسان عند الإنسان، وتعاونه، وتفاعله معه، ابتداءً من الحضور المادي وانتهاءً بالتفاعل ‏المعنوي، ومروراً بالتعاون العملي، وهذه البنود هي التي تشكل قواعد الحضارة.

والقرآن الكريم لا يريد لنا أن نكون صوريين قشريين نتحدث فقط عن الإنجازات والمكاسب والبنى الفوقية للحضارة، أو عن القشور الخارجية للتقدم، بل يريد منا أن نكون موضوعييّن، واقعيين، من ذوي الألباب؛ فإن تحدثنا عن شيء تحدثنا عن خلفيّاته، وعن أول نشأته، وعن طريقة نموّه وتكامله، ولا نكتفي بالحديث عندما انتهى إليه.

والقرآن عندما يحدثنا عن المجتمع الإسلامي الفاضل الذي بناه، وشيّد صرحه رسول الإسلام سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في‏ المدينة المنورة فإنه لا يحدثنا عن طبيعة البيوت، وطريقة تعبيد الطرق، ولا عن أسلوب بيعهم وشرائهم، بل يحدثنا عن ‏أمر آخر؛ عن قواعد الحضارة، وتلك الروح الكبيرة التي استطاعت أن تستوعب شتات القبائل العربية المتناحرة التي‏ كان شعارها الخوف، ودثارها السيف، والتي كانت تعيش في وضع متأزم، ويهدد الفناء حياتها، وكانت طعمة للغزاة.

ومع كل ذلك فقد حوّلهم رسول الله (‏صلى الله عليه وآله وسلم) برسالة الإسلام، وبالقرآن الكريم الذي بين أيدينا إلى ذلك المجتمع الفاضل‏ الذي يضرب به المثل في التقدم المعنوي والمادي.

قواعد الحضارة

ترى ما هي أسس وقواعد الحضارة التي يحدثنا عنها الخالق عز وجل في الآيات السابقة؟ أنها كما يلي:

1 ـ حبّ الآخرين‏

الأساس الأول هو حبّ الآخرين: ﴿... يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ... ﴾2، فعلى الرغم من أن الإنسان مفطور على ‏الحسد، وحبّ الذات، وكره الآخرين، ولكن أولئك الأنصار كانوا يستقبلون المهاجرين بالحبّ قبل كل شي‏ء، وذلك ‏عندما كانت وفود المهاجرين تتقاطر عليهم تاركة بلدها، وأموالها، وإمكاناتها الاجتماعية، وقادمة صفر اليدين، لا يملكون من مال الدنيا شيئاً.

إن بإمكان الإنسان أن يصطنع الحبّ في قلبه، وبإمكانه أن يداهن، ويجامل الآخرين دون أن يكنّ الحبّ الحقيقي لهم. أمّا الحبّ النابع من أعماق القلب فهو شي‏ء آخر، إنه يدلّ على تحول في أعمق أعماق الإنسان ولذلك قال تعالى عنهم: ﴿... يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا... ﴾ 3؛ أي أنّ حبّ هؤلاء يسمو على كل‏ علاقاتهم؛ فما قيمة الدار، وما قيمة الأثاث والمتاع، وما قيمة العلائق المادية الأخرى؟

2 ـ السموّ على الأمور المادية

إن الإيمان هو القيمة الأسمى، فنفوسهم كانت تسمو على الأمور المادية، وعندما كانوا يدفعون مقداراً من المال، أو يتنازل الواحد منهم للمهاجرين عن الأرض والدار، أو عن زوجته الثانية من خلال تطليقها ليتزوّجها المهاجر، فإنه ‏مع ذلك لا يستعظم ما قدّمه، ولا يرى قيمة له، فلا يلحق بما قدم مَنّاً ولا أذىً.

3 ـ الإيثار على النفس‏

الصفة الثالثة تتمثل في قوله تعالى: ﴿... وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ... ﴾ 4، وهذا هو منتهى العطاء والجود في سبيل الله تعالى.

4 ـ إيقاء النفس من الشح

وتلك الصفات الثلاث تجمعها صفة واحدة أساسية يعبّر عنها القرآن الكريم بقوله: ﴿... وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ 5. وكلمة (من) جاءت بحيث تحتمل الجمع، وتحتمل الأفراد في نفس الوقت، ولكنّ الكلمة الثانية (يوق) توحي بالمفرد، لأن الإنسان عندما يوقى شحّ نفسه، ويخرج من زنزانة ذاته، فحينئذ سوف لا يكون إنساناً واحداً، بل سيكون في رحاب الجمع، ولا يلبث أن يصبح مجتمعاً، ويتحول إلى حضارة.

إن الإنسان الذي يوقى شحّ نفسه، ويتحرّر من ذاتيته وأنانيته فإنه سيلحق بتجمّع الرساليين عبر التاريخ؛ وينضمّ إلى‏ صفوف شخصيّات عظيمة مثل آدم، وإدريس، ونوح، وإبراهيم الخليل، وموسى بن عمران، وعيسى بن مريم، ونبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الأطهار (عليهم السلام) وسيلتحق بركب الحضارة التاريخية، ولذلك قال تعالى: ﴿... وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ 6، وهذه هي الصفة الأساسية التي تتفرّع منها سائر الصفات.

إننا إذا أردنا أن نعرف أنفسنا، وهل نحن في عداد هؤلاء الأشخاص الرساليين، فإن مقياسنا في ذلك هو الصفات ‏الفرعية، فإن كان الواحد منا محباً للمهاجرين، ولا يجد في صدره حاجة مما أوتي، وكان مؤثراً على نفسه ولو كان به‏ خصاصة، فحينئذ سيكون ممّن قال عنهم عز وجل: ﴿... وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾7.

الوحدة منطلق تأسيس الحضارة

إننا قد لا نعيش أزمة حضارية، وقد لا نمر بالغليان الثوري الذي يهزّ المجتمع من الأعماق فنحتاج إلى الإيثار، ولكننا نعيش ـ لا ريب ـ في حالة نحتاج فيها إلى الوحدة، ولذلك يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا... ﴾ 8. فبداية تأسيس الحضارة، ومنطلق الوحدة اعتراف الإنسان بالذنب، واعترافه باحتمال أن يصدر الخطأ منه برحابة صدر، وإلا فإن أرضية الوحدة لا يمكن أن تتهيأ أبداً.

إن هذه الأرضية تتطلّب مني أن اعترف بخطأي، واستغفر الله، قبل أن أشير إلى أخطاء الآخرين، واستغفر لهم. وإلى هذا المعنى يشير قوله تبارك وتعالى: ﴿... رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ... ﴾ 9. والغل يعني أن تضمر في‏ نفسك السوء للآخرين، فإن كان هذا السوء يعني أن تحبّ لنفسك ما لا تحب لهم، وتكره لها ما لا تكرهه لهم، فإن هذا معناه أنك تحب أن يرتكبوا خطأ، وينزلقوا، ويتوقفوا عن التحرك إلى الإمام. فالغل هو أي سوء تضمره في نفسك‏ للآخرين، ولذلك يقول عز وجل محذّراً من هذه الصفة: ﴿... رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ 10.

والملاحظ هنا أن الله سبحانه استخدم صفة الرأفة والرحمة عندما تحدث عن ضرورة أن يكن المؤمنون الحبّ لبعضهم ‏البعض. وهذا معناه أننا عندما نريد أن نتحدث عن التعاون، والوحدة بين الأصدقاء، فإن علينا أن لا نتحدث معهم بلغة الجبار، ولغة عذاب الله، بل بلغة رحمة الله ورأفته.

إن على الإنسان أن يتخلّق بأخلاق ربه، فعندما تريد أن تتعاون مع الآخرين فلا تحصِ أخطاءهم. فالله سبحانه وتعالى‏ هو الذي يتولى المحاسبة والمراقبة، وهو الذي من أجله نعمل، وهو الغفور الرحيم.

إن هذه هي الصورة الحقيقية للحضارة كما يرسمها لنا القرآن الكريم، فهي ليست مجرّد كلمات وشعارات، أو إنجازات ‏مادية، بل هي مكاسب معنوية قبل كل شي‏ء، وهي تعاون ينطلق من حالة الإيثار.

ثمّ يصوّر لنا القرآن الكريم الجانب المخالف للحضارة، فيقول: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾4.

ترى من أي فريق نريد أن نكون؟

إننا يجب أن نجتهد اليوم من أجل أن نكون من الفريق الأول، وللأسف فإن الكثير منّا يرفع شعار الوحدة، ولكنه عندما يواجه الواقع العملي سرعان ما ينهار، فتزلّ قدمه بما يرفع من شعار.

إننا نعلم أن هناك خلافات، وأن هناك وجهات نظر مختلفة، وأسباباً تدعو إلى الشقاق، ولكن لابد أن نتمتّع بتلك النفسية الرحبة التي تستطيع أن تستوعب الجميع، ولابد من أن نصمد أمام الخلافات، فلا نستسلم لأي إنسان يثيرنا بصورة أو بأخرى بحيث تشتعل حرب لا تبقي ولا تذر بسبب أمور ثانوية تافهة.

أن من العار علينا أن ندخل في صراع مع بعضنا البعض، فالأعداء يتربصون بنا الدوائر، والقرآن الكريم يأمر أن نكون‏ أشداء على الكافرين، أذلّة مع المؤمنين الذين يتمثلون اليوم في التجمعات الإسلامية، والمؤسسات الدينية. صحيح إن‏ هناك الكثير من النفوس الطيبة، ولكن ينبغي أن لا نغفل عن أن الشيطان قد تكون له بعض الخطوط في هذه التجمعات ‏والمؤسسات، وقد يستطيع النفوذ إلى مواقع قريبة من القيادة، ويمرّر إليها بعض الأوراق الصفراء المليئة بالتهم ضد هذا وذاك، فإن لم تكن هذه القيادة متصفة بصفة الإيمان الحق، والحكمة، والرشاد، والتريّث في الأمور فإنها ستقع لا محالة في ‏تلك المزالق الشيطانية.

إن الشيطان قد لا يخدعك ـ كقائد ـ بشكل مباشر، ولكنه يخدع من وراءك، كصديقك ومن يعمل معك، أو يخدع‏ الطفيليين الذين يدورون حولك، ويجعلك تنخدع من خلالهم. فلتعلم القيادات أنّها ـ هي الأخرى ـ قد تكون طعمة سائغة للدوائر الاستعمارية، لأن وحدتنا تهددهم، وتشكل الخطر الرئيسي عليهم، ولتتذكر قياداتنا إن شياطين الإنس ‏لهم طرق خفية، فلا تنس هذه القيادات أن مواقعها خطيرة، وعليها أن لا تتورّط في الصراعات، ولا تنسى أن بعض ‏من يحوم حولها قد يثير الخلاف باسمها، وفي هذه الحالة سيضطرّ القائد إلى خوض الصراع بسبب عدم انتباهه وحذره.

وبالطبع؛ فإنه لا بأس أن يعتمد القائد على مجموعة أو أجهزة معينة، ولكنّ القرار النهائي يجب أن يكون بيده، كما يقول‏ عز وجل: ﴿... وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ...﴾5.

فالحذر الحذر من أن يتدخّل الآخرون سلبياً في قرارات القائد، وخصوصاً في قضايا الصراع، فإنهم في هذه الحالة سيشعلون نار هذا الصراع، ويتركون القائد يحترق في نارها دون أن يشعر.

إن من الواجب على الأمة الإسلامية أن تنصح القيادة، وربّما يكون من أبرز معاني النصيحة أن تقول لها الحق، ولا تحاول التأثير على قراراتها من خلال التقارير الكاذبة. وهذه هي من أهم واجبات من يحيط بالقيادات في المؤسسات ‏الدينية، أو التجمعات الإسلامية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) عن: مركز الإشعاع الإسلامي للدراسات والبحوث الإسلامية.

1. سورة الحشر، الآيات: 9 ـ 12.

2. سورة الحشر، الآية: 9.

3. سورة الحشر، الآية: 10.

4. سورة الحشر، الآية: 11 و 12.

5. سورة آل عمران، الآية: 159.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/13   ||   القرّاء : 507





 
 

كلمات من نور :

في القرآن شفاء من كل داءٍ .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 عناصر المجتمع في القرآن الكريم *

 مؤسسة الثقل الأكبر القرآنية في ضيافة الدار

 أسلاف النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أسلافٌ ساجدون *‏

 صدر حديثاً في الأبحاث الفقهية المعاصرة ... (تأثّر الأحكام بعصر النصّ)

 آداب التهيّؤ النفسي(*)

 دروس من الأخلاق العملية للإمام جعفر الصادق (عليه السلام)*

 الإعجاز القرآني (7)

 خلاصة مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (14)

 السنن التاريخية في القرآن الكريم* - القسم (5)

 بصائر الحضارة في سورة المائدة

ملفات متنوعة :



 زيارة مدير مؤسسة الموسوعة الإسلامية الكومبيوترية

 وقفة في آيات من سورة الأحزاب

 موارد جواز التظلم

 دورة القوانين في الأسلوب التعليمي

 وقفة معرفية في كمالات الصديقة الزهراء عليها السلام

 معطيات آية المودة ( المحاضرة الخامسة)

 العطاء بين عدالة الأمير وكرم المجتبى

 الدار تستقبل وفداً أفريقياً من المهتمّين بالشأن القرآني

 النشرة الاسبوعية العدد (58)

 حوار مع الاستاذ الدكتور سالم جاري

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 11

  • الأقسام الفرعية : 40

  • عدد المواضيع : 2043

  • التصفحات : 7491672

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 22/07/2018 - 01:58

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن "جزء عمَّ" جزء ثلاثون

 اشراقات قرآنية

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 الامثل في تفسير كتاب الله المنزل ( الجزء الرابع )

 مراحل تدريس علوم القرآن الكريم

 أسئلة قرآنية

 كيف نقرأ القرآن؟

 تفسير العياشي ( الجزء الأول )

 ترجمة كتاب "تساؤلات معاصرة" للمكراني بلغة إنجليزية

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الثالث )

 رسم المصحف دراسة لغوية تاريخية

 تفسير شبر

 خلاصة التجويد

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 يا من لا تبدِّل حكمتَه الوسائلُ

 لماذا وصف الله تعالى أكثر نعم الجنّة بالأمور المادّية؟

 عرش بلقيس بين عفريت الجنّ و (مَن عنده علم من الكتاب)

 توهّم التعارض بين فكرة سنن التاريخ وفكرة اختيار الإنسان

 في معنى التأويل

 الوحي الأوّل

 الآية الكريمة {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ}

 اهتمام القرآن بقضايا جزئية لا ينافي شموليّته

 النكتة في استبدال الفعل الماضي بالفعل المضارع في قوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾

 المراد من قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 ما هو دور الاستغفار في ترك الذنوب والمعاصي وتخليص الإنسان منها؟

 ما معنى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا}؟ ولماذا أخفى زمنها؟

 هل كان قتل الغلام رأياً من الخضر (ع) أم وحياً؟

 ألا تتنافى الآية الكريمة ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تقدّمَ مِن ذَنبِكَ وما تأخرّ ) مع عصمة النبيّ صلّى الله عليه وآله ؟

 لماذا ندعو فلا يستجاب لنا؟

 هل يجوز قراءة الحمد والسورة بالقراءات الأخرى غير القراءة المشهورة (حفص عن عاصم ، أو قراءة بعض كلمات القرآن ، مثل ( مالِكِ = ملك ـ كُفُواً = كُفؤاً).

 ما هو السبب وراء عبادة الاصنام؟

 ترتيب سور القرآن وترتيب آيات السور على ما هو عليه الآن في المصاحف .. هل كان على زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟.. وهل كان لغيره صلى الله عليه وآله وسلم دخل في ذلك بعده ؟

 ما معنى قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27]

 معنى النبأ العظيم في القرآن

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم

 سجد الزمان على يديك وأنشدا

 بشرى لكل العالمين

 بني المصطفى أنتم عدتي

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع)

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام السجاد (ع)

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة العباس (ع)

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج حيدر الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع)



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20115)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9222)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6406)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (5982)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5129)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4613)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4584)

 الدرس الاول (4430)

 درس رقم 1 (4339)

 الدرس الأول (4298)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (4977)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3414)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2406)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2329)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1865)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1774)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (1708)

 تطبيق على سورة الواقعة (1659)

 الدرس الأول (1591)

 الدرس الأوّل (1583)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الشورى

 آية إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

 سورة الفتح

 الفاتحة ـ عراقي

 104- سورة الهمزة

 سورة الغاشية

 الجزء السابع عشر

 سورة السجدة

 سورة التوبة

 القارئ عبدالكبير الحيدري

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5704)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5376)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4754)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4598)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4126)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4041)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (3915)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (3911)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (3863)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3775)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1582)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1454)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1325)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1318)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1062)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1019)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (996)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (963)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (949)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (946)



. :  ملفات متنوعة  : .
 السيد عادل العلوي - في رحاب القرآن

 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 تواشيح الاستاذ ابو حيدر الدهدشتي_ مدينة القاسم(ع)

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 سورة الاحزاب ـ السيد حسنين الحلو

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 لقاء مع الشيخ ابو حسان البصري

 آية وصورة



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net