00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (14)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (70)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (6)
  • الحفظ (14)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (6)
  • التطبيقات البرمجية (10)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (75)
  • الورش والدورات والندوات (62)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (81)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : دروس قرآنية تخصصية .

        • القسم الفرعي : التفسير .

              • الموضوع : الإنسان ودوره في الحركة التاريخية من زاوية مفهوم القرآن الكريم * .

الإنسان ودوره في الحركة التاريخية من زاوية مفهوم القرآن الكريم *

آية الله العظمى السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وعلى الميامين من آله الطاهرين.

من الواضح على ضوء المفاهيم التي قرأناها سابقاً [عناصر المجتمع في القرآن الكريم/ قسم: التفسير] أن الانسان أو المحتوى الداخلي للإنسان هو الاساس لحركة التاريخ، وأننا ذكرنا ان حركة التاريخ تتميز عن كل الحركات الاخرى بأنها حركة غائية لا سببية فقط، ليست مشدودة الى سببها، الى ماضيها، بل هي مشدودة الى الغاية، لأنها حركة هادفة لها علة غائية متطلعة الى‏ المستقبل. فالمستقبل هو المحرك لأي نشاط من النشاطات التاريخية. والمستقبل معدوم فعلاً وانما يحرك من خلال الوجود الذهني الذي يتمثل فيه هذا المستقبل [السنن التاريخية في القرآن الكريم (4)/ قسم: التفسير].

إذن، الوجود الذهني هو الحافز والمحرك والمدار لحركة التاريخ، وهذا الوجود الذهني يجسد من ناحية جانباً فكرياً وهو الجانب الذي يضم تصورات الهدف، وايضاً يمثل من جانب آخر الطاقة الارادة التي تحفز الانسان نحو هذا الهدف وتنشطه للتحرك نحو هذا الهدف. إذن هذا الوجود الذهني الذي يجسد المستقبل المحرك، هذا الوجود الذهني يعبر بجانب منه عن الفكر وفي جانب آخر منه عن الارادة، وبالامتزاج بين الفكر والارادة تتحقق فاعلية المستقبل ومحركيته للنشاط التاريخي على الساحة الاجتماعية.

وهذان الامران الفكر والارادة هما في الحقيقة المحتوى الداخلي الشعوري للإنسان، ان المحتوى الداخلي الشعوري للإنسان يتمثل في هذين الركنين الاساسيين وهما الفكر والارادة. إذن المحتوى الداخلي للإنسان هو الذي يصنع هذه الغايات، ويجسد هذه الاهداف من خلال مزجه بين فكرة وإرادة.

وبهذا صحّ القول بأن المحتوى الداخلي للإنسان هو الاساس لحركة التاريخ، والبناء الاجتماعي العلوي بكل ما يضم من علاقات ومن انظمة ومن افكار وتفاصيل هذا البناء العلوي في الحقيقة مرتبط بهذه القاعدة، بالمحتوى الداخلي للإنسان مرتبط بهذه القاعدة ويكون تغيره وتطوره تابعاً لتغير هذه القاعدة وتطورها، فإذا تغير الاساس تغير البناء العلوي، وإذا بقي الاساس ثابتاً، بقي البناء العلوي ثابتاً.

فالعلاقة بين المحتوى الداخلي للإنسان والبناء الفوقي والتاريخي للمجتمع، هذه العلاقة علاقة تبعية، علاقة سبب بسبب، هذه العلاقة تمثل سنة تاريخية تقدم الكلام عنها في قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ﴾ «سورة الرعد الآية 11». هذه الآية واضحة جداً في المفهوم الذي اعطيناه وهو ان المحتوى الداخلي للإنسان، هو القاعدة والاساس للبناء العلوي، للحركة التاريخية، لان الآية الكريمة تتحدث عن تغييرين: احدهما تغيير القوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ﴾ يعني تغيير اوضاع القوم، شؤون القوم، الأبنية العلوية للقوم، ظواهر القوم، هذه لا تتغير حتى يتغير ما بأنفسهم. اذن التغيير الاساس هو تغيير ما بنفس القوم، والتغيير النابع المترتب على ذلك هو تغيير حالة القوم، النوعية، التاريخية، الاجتماعية. ومن الواضح ان المقصود من تغيير ما بالأنفس، تغيير ما بأنفس القوم بحيث يكون المحتوى الداخلي للقوم كقوم وكأمة وكشجرة مباركة تؤتي أكلها كل حين، متغيراً، وإلا تغير الفرد الواحد او الفردين او الافراد الثلاثة لا يشكل الاساس لتغير ما بالقوم، وانما يكون تغير ما بالقوم تابعاً لتغير ما بأنفسهم كقوم، كأمة، كشجرة مباركة تؤتي اكلها كل حين.

فالمحتوى النفسي والداخلي للامة كأمة لا لهذا الفرد او لذلك الفرد هو الذي يعتبر أساساً وقاعدة للتغييرات في البناء العلوي للحركة التاريخية كلها.

والاسلام والقرآن الكريم يؤمن بأن العمليتين يجب ان تسيرا جنباً الى جنب. عملية صنع الانسان لمحتواه الداخلي وبناء الانسان لنفسه، لفكره، لإرادته، لطموحاته، هذا البناء الداخلي يجب ان يسير جنبا الى جنب مع البناء الخارجي، مع بناء الابنية العلوية ولا يمكن ان يفترض انفكاك البناء الخارجي عن البناء الداخلي الا اذا بقي البناء الخارجي بناء مهزوزاً متداعياً.

ولهذا سمى الاسلام عملية بناء المحتوى الداخلي اذا اتجهت اتجاهاً صالحاً سمّاها «بالجهاد الاكبر». وسمى عملية البناء الخارجي اذا اتجهت اتجاهاً صالحاً بعملية «الجهاد الاصغر» وربط الجهاد الاصغر بالجهاد الاكبر، واعتبر ان الجهاد الاصغر اذا فصل عن الجهاد الاكبر فقد محتواه وفقد مضمونه، وفقد قدرته على التغيير الحقيقي، على الساحة التاريخية والاجتماعية.

إذن هاتان العمليتان يجب ان تسيرا جنباً الى جنب. واذا انفكت احداهما عن الأخرى، فقدت حقيقتها ومحتواها، وسمى الاسلام العملية الأولى، عملية بناء المحتوى الداخلي، بالجهاد الأكبر تأكيداً على الصفة الأساسية للمحتوى الداخلي وتوضيحاً لهذه الحقيقة، حقيقة ان المحتوى الداخلي للإنسان هو الأساس، ولهذا سمي بالجهاد الأكبر. فإذا بقي الجهاد الأصغر منفصلاً عن الجهاد الأكبر، حينئذ لا يحقق ذلك في الحقيقة أي مضمون تغييري صالح.

القرآن الكريم يعرض لحالة من حالات انفصال عملية البناء الخارجي عن عملية البناء الداخلي، قال سبحانه‏ وتعالى: ﴿ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى‏ ما فِي قَلْبِهِ وهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وإِذا تَوَلَّى سَعى‏ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الْحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ﴾ «سورة البقرة الآية 204- 205» يريد ان يقول بأن الانسان إذا لم ينفذ بعملية التغيير الى قلبه، الى اعماق روحه، اذا لم يبن نفسه بناء صالحاً لا يمكنه ابداً ان يطرح الكلمات الصالحة، الكلمات الصالحة انما يمكن ان تتحول الى بناء صالح في المجتمع اذا نبعت عن قلب يعمر بتلك القيم التي تدل عليها تلك الكلمات، وإلا فتبقى الكلمات مجرّد ألفاظ جوفاء دون ان يكون لها مضمون ومحتوى.

فمسألة القلب هي التي تعطي للكلمات معناها، للشعارات أبعادها، ولعملية البناء الخارجي أهدافها ومسارها.

إلى هنا عرفنا ان الاساس في حركة التاريخ هو المحتوى الداخلي للإنسان، وهذا المحتوى الداخلي للإنسان يشكل القاعدة.

الآن نتساءل:

ما هو الأساس في هذا المحتوى الداخلي نفسه؟ ما هي‏ نقطة البدء في بناء هذا المحتوى الداخلي للإنسان؟ وما هو المحور الذي يستقطب عملية بناء المحتوى الداخلي للإنسانية؟ المحور الذي يستقطب عملية البناء الداخلي للإنسانية هو المثل الاعلى.

عرفنا ان المحتوى الداخلي للإنسان يجسد الغايات التي تحرك التاريخ، يجسدها من خلال وجودات ذهنية تمتزج فيها الارادة بالتفكير. وهذه الغايات التي تحرك التاريخ يحددها المثل الاعلى. فإنها جميعاً تنبثق عن وجهة نظر رئيسية الى مثل أعلى للإنسان في حياته، للجماعة البشرية في حياتها. وهذا المثل الأعلى هو الذي يحدد الغايات التفصيلية، وينبثق عنه هذا الهدف الجزئي وذلك الهدف الجزئي، فالغايات بنفسها محركات للتاريخ وهي بدورها نتاج لقاعدة أعمق منها في المحتوى الداخلي للإنسان وهو المثل الأعلى الذي تتمحور فيه كل تلك الغايات وتعود اليه كل تلك الاهداف.

فبقدر ما يكون المثل الأعلى للجماعة البشرية صالحاً وعالياً وممتدّاً تكون الغايات صالحة وممتدة، وبقدر ما يكون هذا المثل الأعلى محدوداً او منخفضاً تكون الغايات المنبثقة عنه محدودة ومنخفضة ايضاً.

إذن المثل الاعلى هو نقطة البدء في بناء المحتوى الداخلي للجماعة البشرية، وهذا المثل الاعلى يرتبط في الحقيقة بوجهة نظر عامة الى الحياة والكون، يتحدد من قبل كل جماعة بشرية على اساس وجهة نظرها العامة نحو الحياة والكون، على ضوء ذلك تحدد مثلها الأعلى.

ومن خلال الطاقة الروحية التي تتناسب مع ذلك المثل الأعلى ومع وجهة نظرها الى الحياة والكون تحقق ارادتها للسير نحو هذا المثل، وفي طريق هذا المثل.

إذن هذا المثل الأعلى هو في الحقيقة ايضاً يتجسد من خلال رؤية فكرية، ومن خلال طاقة روحية تزحف بالإنسان في طريقه، وكل جماعة اختارت مثلها الأعلى، فقد اختارت في الحقيقة سبيلها وطريقها ومنعطفات هذا السبيل وهذا الطريق.

كما رأينا ان الحركة التاريخية تتميّز عن أي حركة أخرى في الكون بأنها حركة غائية، حركة هادفة، كذلك تتميز وتتمايز الحركات التاريخية انفسها بعضها عن بعض بمثلها العليا. فلكل حركة تاريخية مثلها الأعلى، وهذا المثل الأعلى هو الذي يحدد الغايات والاهداف، وهذه الاهداف‏ والغايات هي التي تحدد النشاطات والتحركات ضمن مسار ذلك المثل الأعلى.

والقرآن الكريم والتعبير الديني يطلق على المثل الأعلى في جملة من الحالات اسم الإله، باعتبار ان المثل الأعلى هو القائد الآمر المطاع الموجّه، وهذه صفات يراها القرآن للإله، ولهذا يعبر عن كل من يكون مثلاً أعلى، كل ما يحتل هذا المركز، مركز المثل الأعلى، يعبر عنه بالإله؛ لأنه هو الذي يصنع مسار التاريخ. حتى ورد في قوله سبحانه وتعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ «سورة الفرقان الآية 43» عبر حتى عن الهوى بانه إله حينما يتصاعد هذا الهوى تصاعداً مصطنعاً فيصبح هو المثل الأعلى وهو الغاية القصوى لهذا الفرد او لذاك.

فالمثل العليا بحسب التعبير القرآني والديني هي آلهة في الحقيقة؛ لأنها هي المعبودة حقّاً، وهي الآمرة والناهية حقّاً، وهي المحركة حقّاً، فهي آلهة في المفهوم الديني والاجتماعي.

وهذه المثل العليا التي تتبناها الجماعات البشرية على ثلاثة اقسام:

القسم الأول: المثل الأعلى الذي يستمد تصوّره من الواقع نفسه، ويكون منتزعاً من واقع ما تعيشه الجماعة البشرية من ظروف وملابسات، أي: إن الوجود الذهني الذي صاغ المستقبل هنا لم يستطع ان يرتفع على هذا الواقع وان يتجاوز هذا الواقع بل انتزع مثله الأعلى من هذا الواقع بحدوده، بقيوده، بشؤونه.

وحينما يكون المثل الأعلى منتزعاً عن واقع الجماعة، بحدودها وقيودها وشؤونها، يصبح حالة تكرارية، يصبح ـ بتعبير آخر ـ محاولة لتجميد هذا الواقع وحمله الى المستقبل، بدلاً عن التطلع الى المستقبل، يكون في الحقيقة تجميداً لهذا الواقع، وتحويلاً لهذا الواقع من حالة نسبية، ومن أمر محدود الى امر مطلق لأن الانسان يعترضه هدفاً ومثلاً أعلى، وحينما يتحول هذا الواقع من امر محدود الى هدف مطلق، الى حقيقة مطلقة لا يتصور الانسان شيئاً وراءها، حينما يتحول الى ذلك، سوف تكون حركة التاريخ حركة تكرارية سوف يكون المستقبل تكراراً للواقع وحيث ان هذا الواقع هو نفسه كان تكرارا لحالة سابقة، ولهذا سوف يكون المستقبل تكراراً للواقع وللماضي.

هذا النوع من الآلهة يعتمد على تجميد الواقع وتحويل ظروفه النسبية الى ظروف مطلقة، لكي لا تستطيع الجماعة البشرية ان تتجاوز الواقع وان ترتفع بطموحاتها عن هذا الواقع.

تبني هذا النوع من المثل العليا له أحد سببين:

السبب الأوّل الألفة والعادة والخمول والضياع، هذا سبب نفسي، الألفة والخمول والضياع سبب نفسي، اذا انتشرت هذه الحالة النفسية: حالة الخمول والركود والالفة والضياع في قوم، في مجتمع، حينئذ يتجمد ذلك المجتمع، لأنه سوف يصنع إلهه من واقعه، سوف يحول هذا الواقع النسبي المحدود الذي يعيشه الى حقيقة مطلقة، الى مثل اعلى الى هدف لا يرى وراءه شيئاً.

وهذا في الحقيقة هو ما عرضه القرآن الكريم في كثير من الآيات التي تحدثت عن المجتمعات التي واجهت الانبياء حينما جاء الأنبياء الى تلك المجتمعات بمثل عليا حقيقة ترتفع عن الواقع وتريد ان تحرك هذا الواقع وتنتزعه من حدوده النسبية الى وضع آخر، واجه هؤلاء الانبياء مجتمعات سادتها حالة الألفة والعادة والتميع فكان هذا المجتمع يرد على دعوة الانبياء ويقول بأننا وجدنا آباءنا على هذه السنة، وجدنا آباءنا على هذه الطريقة، ونحن متمسكون بمثلهم الأعلى، سيطرة الواقع على اذهانهم وتغلغل الحس في طموحاتهم بلغ الى درجة تحول هذا الإنسان من خلالها الى انسان حسي لا الى انسان مفكر، الى انسان يكون ابن يومه دائماً، ابن واقعه دائماً، لا أبا يومه ولا أبا واقعه، ولهذا لا يستطيع ان يرتفع على هذا الواقع.

استمعوا الى القرآن الكريم وهو يقول: ﴿قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ﴾ «سورة البقرة الآية 170».

﴿قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا، أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ﴾ «سورة المائدة الآية 104». ﴿قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ «سورة يونس الآية 78»، ﴿أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ «سورة هود الآية 62»، ﴿قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ والْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ويُؤَخِّرَكُمْ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى، قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ «سورة إبراهيم: الآية 10» ﴿بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‏ أُمَّةٍ وإِنَّا عَلى‏ آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ «سورة الزخرف الآية 22».

في كل هذه الآيات يستعرض القرآن الكريم السبب الأول لتبنّي المجتمع هذا المثل الأعلى المنخفض.

هؤلاء، بحكم الألفة والعادة وبحكم التميّع والفراغ، وجدوا سنة قائمة، وجدوا وضعاً قائماً فلم يسمحوا لأنفسهم بأن يتجاوزوه، جسّدوه كمثل أعلى وعارضوا به دعوات الانبياء على مر التاريخ، هذا هو السبب الاول لتبنّي هذا المثل الأعلى المنخفض.

والسبب الثاني لتبنّي هذا المثل الأعلى المنخفض هو التسلّط الفرعوني على مرّ التاريخ. الفراعنة على مر التاريخ حينما يحتلّون مراكزهم، يجدون في أي تطلع الى المستقبل، وفي أي تجاوز للواقع الذي سيطروا عليه، يجدون في ذلك زعزعة لوجودهم وهزّاً لمراكزهم.

من هنا، من مصلحة فرعون على مرّ التاريخ ان يغمض عيون الناس على هذا الواقع، ان يحول الواقع الذي يعيشه مع الناس الى مطلق، الى إله، الى مثل أعلى لا يمكن تجاوزه، يحاول ان يحبس وان يضع كل الامة في اطار نظرته هو، في اطار وجوده هو لكي لا يمكن لهذه الامة ان تفتّش عن مثل أعلى ينقلها من الحاضر الى المستقبل، من واقعه الى طموح آخر أكبر من هذا الواقع. هنا السبب اجتماعي لا نفسي، السبب خارجي لا داخلي.

وهذا ايضاً ما عرضه القرآن الكريم ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي﴾ «سورة القصص الآية 38» ﴿قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى‏ وما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ «سورة الغافر الآية 29». هنا فرعون يقول: ما أريكم الا ما ارى، يريد ان يضع الناس الذين يعبدونه كلهم في اطار رؤيته في اطار نظرته، يحوّل هذه النظرة وهذا الواقع، الى مطلق لا يمكن تجاوزه. هنا الذي يجعل المجتمع يتبنّى مثلاً أعلى مستمدّاً من‏ الواقع هو التسلط الفرعوني الذي يرى في تجاوز هذا المثل الأعلى خطراً عليه وعلى وجوده.

قال اللّه سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى‏ وأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ * إِلى‏ فِرْعَوْنَ ومَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْماً عالِينَ * فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ﴾ «سورة المؤمنون: الآية (45- 47)»؛ نحن غير مستعدّين ان نؤمن بهذا المثل الأعلى الذي جاء به موسى لأنه سوف يزعزع عبادة قوم موسى وهارون لهم. إذن هذا التجميد ضمن اطار الواقع الذي تعيشه الجماعة، أيّ جماعة بشرية، ينشأ من حرص أولئك الذين تسلّطوا على هذه الجماعة، على أن يضمنوا وجودهم ويضمنوا الواقع الذي هم فيه وهم بناته. هذا هو السبب الثاني الذي عرضه القرآن الكريم. والقرآن الكريم يسمي هذا النوع من القوى التي تحاول ان تحوّل هذا الواقع المحدود الى مطلق وتحصر الجماعة البشرية في أطار هذا المحدود، يسمي هذا بالطاغوت. قال سبحانه وتعالى: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى‏ فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ «سورة الزمر الآية (17- 18)». لاحظوا ذكر صفة اساسية مميزة لمن اجتنب عبادة الطاغوت.

ما هي الصفة الأساسية المميزة التي ذكرها القرآن لمن اجتنب عبادة الطاغوت؟

قال ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾.

يعني لم يجعلوا هناك قيداً على ذهنهم، لم يجعلوا اطاراً محدوداً لا يمكنهم ان يتجاوزوه، جعلوا الحقيقة مدار همّهم جعلوا الحقيقة هدفهم ولهذا يستمعون القول فيتبعون أحسنه يعني هم في حالة طموح، في حالة تطلع وموضوعية، في حالة تسمح لهم بأن يجدوا الحقيقة. بينما لو كانوا يعبدون الطاغوت، حينئذ سوف يكونون في اطار هذا الواقع الذي يريده الطاغوت، سوف لن يستطيعوا أن يستمعوا الى القول فيتبعون أحسنه، وإنما يتّبعون فقط ما يراد لهم ان يتبعوه. هذا هو السبب الثاني لإتباع وتبنّي هذه المثل.

إذن خلاصة ما مرّ بنا حتى الآن: أن التاريخ يتحرك من خلال البناء الداخلي للإنسان، الذي يصنع للإنسان غاياته هذه الغايات تبنى على أساس المثل الاعلى الذي تنبثق عنه تلك الغايات. لكل مجتمع مثل أعلى ولكل مثل أعلى مسار ومسيرة، وهذا المثل الاعلى هو الذي يحدد في تلك المسيرة معالم الطريق وهذا المثل الاعلى على ثلاثة أقسام، حتى الآن استعرضنا القسم الأول من المثل العليا وهو المثل الأعلى الذي ينبثق تصوره عن الواقع ويكون منتزعاً عن الواقع الذي تعيشه الجماعة، وهذا مثل أعلى تكراري، وتكون الحركة التاريخية في ظل هذا المثل الأعلى حركة تكرارية، أخذ الحاضر لكي يكون هو المستقبل وقلنا بأن تبنّي هذا النوع من المثل الأعلى يقود الى أحد سببين بحسب تصوّرات القرآن الكريم:

السبب الأول سبب نفسي وهو الألفة والعادة والضياع.

والسبب الآخر سبب خارجي وهو تسلّط الفراعنة والطواغيت على مرّ التاريخ.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

* المصدر: المدرسة القرآنية (مجموعة محاضرات قرآنية للسيّد الشهيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه)، نشر: دار التعارف للمطبوعات‏، لبنان- بيروت،‏ ص 140ـ 157.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/26   ||   القرّاء : 875





 
 

كلمات من نور :

معلم القرآن ومتعلمه يستغفر له كل شيءٍ حتى الحوت في البحر .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 التلاوات التعليمية المصورة

 الإمام الباقر (عليه السلام) من ألمع المفسّرين للقرآن

 الإمام الصادق والحفاظ على الهويّة الإسلاميّة

 اختتام الدروس الرمضانية عبر البث المباشر لعام ١٤٤١هـ

 المصحف المرتل بصوت القارئ الشيخ حسن النخلي المدني

 تأملات وعبر من حياة نبي الله إبراهيم (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة نبي الله لوط (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة نبي الله موسى (عليه السلام) * - ق 1

 تأملات وعبر من حياة نبي الله موسى (عليه السلام) * - ق 2

 تأملات وعبر من حياة نبي الله موسى (عليه السلام) * - ق 3

ملفات متنوعة :



 ليلة القدر

 وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ

 حديث الدار(4)

 مآثرُ الشرف.. في حياة السيّدة خديجة (عليها السّلام)*

 شبهات حول المكي والمدني من القرآن وتفنيدها

 النهج الواقعي في القرآن

 ضوابط التأويل أو قواعده

 الاصدار الأول من سلسلة برامج الدورات التعليمية

 العدل الإلهي *

 الإمامة في الفكر الإمامي

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2199

  • التصفحات : 9800924

  • التاريخ : 13/08/2020 - 00:52

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 رسالة الإمام الصادق عليه السلام لجماعة الشيعة

 فهم القرآن - دراسة على ضوء المدرسة العرفانية _ الجزء الثاني

 فهم القرآن - دراسة على ضوء المدرسة العرفانية _ الجزء الأول

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 5

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 4

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 3

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 2

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 1

 السعادة و النجاح تأملات قرآنية

 فدك قراءة في صفحات التاريخ



. :  كتب متنوعة  : .
 توجيهات الداني لظواهر الرسم القرآني

 تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ـ ج 2

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الأول)

 كتاب المقنع

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الخامس )

 رسالة التدبر الترتيبي في القرآن - أسس ومبادئ ومنهج

 تفسير النور - الجزء التاسع

 أسئلة قرآنية

 متى جمع القرآن؟

 دروس في التفسير التربوي

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
  عن مدى صحة تفسير القرآن بالرموز العددية بالنسبة لاحداث امير المؤمنين

 موسى (عليه السلام) أكثر ذكرًا في القرآن لماذا؟

 هل تقبل توبة الكافر أو المرتد أو المنافق الواردة أوصافهم في القرآن الكريم قبل موته ؟

 تقديم (لم يلد) على (لم يولد) في الآية

 الفرق بين الجعل والخلق

 في قوله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ}

 لماذا انجي فرعون ببدنه ولم يبق لقوم عاد باقية؟

 المقصود من قوله تعالى: {آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ}

 معنى نزول القرآن على سبعة أحرف

 كيف نفهم زمن هذه الخلقة؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 الصفحة 604 (ق 3)

 الصفحة 604 (ق 2)

 الصفحة 604 (ق 1)

 الصفحة 603 (ق 3)

 الصفحة 603 (ق 2)

 الصفحة 603 (ق 1)

 الصفحة 602 (ق 3)

 الصفحة 602 (ق 2)

 الصفحة 602 (ق 1)

 الصفحة 601 (ق 3)



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21850)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10462)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7460)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (7031)

 الدرس الأول (6069)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (6038)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5392)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5353)

 الدرس الاول (5236)

 درس رقم 1 (5227)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5553)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3788)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (3139)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2840)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2671)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2263)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (2118)

 الدرس الأول (2074)

 تطبيق على سورة الواقعة (2069)

 الدرس الأوّل (1961)



. :  ملفات متنوعة  : .
 العاديات

 الصفحة 434 (ق 2)

 سورة الصف

 يس

 سورة قريش

 سورة الانبياء

 الصفحة 181

 حجرات 15 - 18

 سورة المجادلة

 لك يا محمد (ص)

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 أحمد الطائي _ سورة الفاتحة

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6812)

 القارئ أحمد الدباغ - سورة الدخان 51 _ 59 + سورة النصر (6397)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5497)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (5087)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4960)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4888)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4807)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4795)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4695)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (4577)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1978)

 القارئ أحمد الدباغ - سورة الدخان 51 _ 59 + سورة النصر (1782)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1662)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1412)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1382)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1356)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1308)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1303)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1287)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (1282)



. :  ملفات متنوعة  : .
 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 3

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 2

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 سورة الذاريات ـ الاستاذ السيد محمد رضا محمد يوم ميلاد الرسول الأكرم(ص)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس العاشر

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net